من كراستي القديمة

    • من كراستي القديمة

      [frame='10 80']
      من أين بأخوتي أبدأ الحكاية ... أمن منتصف الأشياء أم من الأشياء, ما عاد هناك حكايات نعلكها .. ما عاد هناك أرجوحة أحلام .. كلنا ميتون .. كلنا واهمون ... كلنا صفقة للعابثين بروحنا ...لا علم لنا .. لا حلم لنا .. لا بسمة تطفئ عطشنا .. كلنا إذن وهم ترسخ فينا .. وخيالات تغرقنا .. لئلا نصحو فتضحك منا ونحتجب منها .. ونغار من أنفسنا .. قبل الموت العتيق .. فنفجر ونسحق آخرنا من هنا بدايتنا العتيقة.
      قصة تغرينا بأسطرها وتسرق منا أحداثها, وتلهينا عن نفسها قبل الانزواء المميت للنهاية .. فلا تحاول الانفلات في عبارتنا فوق الغرق في الجنون .. فجنوننا لا يناسب روح الشرق .. لأننا صعاليك ليس إلا... أهرب من نفسك إلى نفسك المهجور فيك منك ولا تنسي أن تقتليني لأني أعرفك جيداً.
      يا حديث عهدي وعهدك, لا تحاول العبث بحروف اللغة, فلا الكلام كلام, ولا الحروف حروف, هذا المطلق جريمة بحق الآخرين, وأنت تخترق المستحيل , وتتضور للرجوع نحو الأمام ألف ميل, إذن أكتب عني وعنك, أننا لسنا هنا ولسنا وحدنا, فالجميع ملنا جسر للآخرين نحو الهاوية, هنا المحطة الأخيرة للانطلاق نحو العبثية, ونحو الانفلات مرة أخرى من أنفسنا التائهة في أجساد الآخرين.
      شكلان نحمل لحلمنا المهاجر نحو الردهة الهزيلة .. ملامحنا مرتزقة بلا حدود, نركب الحروف وقت انفلاتنا من أنفسنا, ننام على الوجع الدامي في أوجاع الزمن, لسنا مخلدين ولسنا معصمين لنظرة الضعفاء ... نحمل أنفسنا على أعبائنا وقت الضحى عندها تخلين عن البداية .. ونعشق التمدد في ملامحنا .. ونرمق أحزان الآخرين حد التقمص .. لأننا رغم صعلكتنا الجميلة فإننا أحياء وسط الباحثين عن الحقيقة .. ينتحر الظل وقت انتهائنا .. ويبحث عنا في تفاصيله وتجاعيد الغرباء عن روحهم .. نحن هنا وقت ما تشاء أن ترانا .. ونحن ذاهبون وقت أنت ترهبنا .. شفافين حد التعمق .. وحد انكشاف أنجلاء الظهيرة ....
      طوقني... طوقني من عنقي ومن جسدي الملتهب, إني احترق فيك .. إني احترق, لملمني من أولي لآخري .. ومن نصفي الضائع فيك إلى نصفك الضائع فيّ ...
      صغيرة أحلامنا صغيرة لا يحتملها الفضاء ولا الأرض ولا المطلق .. نسبح فيها نبحث عن أنفسنا نضيع مرة تلو مرة ونهمش لحمنا الملون بلا لون, نشرب من دمائنا وقت ما تأخذ لوناً آخر لا يشبه دمنا... يا للون دمنا الجميل, أزرق... أخضر... أصفر... أصبح سلعة حسب أهواء غيرنا... لسنا أحراراً في اختيارنا وإنما عبيدي الآخر الجهنمي...
      كم أرفضني.. كم أكرهني .. وكم أبحث عني في خطوط العام فلا أجدني... لا أعرفني .. لا يشبهونني لأجد نفسي فيهم .. لا يعرفون سوى السير في المركب ولا يعرفون سوى الحديث عن ماضي اللغة وأنا اللغة... أنا الحاضر الماضي... أنا العتيق الجديد... أنا هنا ولست هنا... هناك... أني حاضر مستحيل ....
      ولست متأكداً إذا ماكنت أين... اعتقني منك ومني... اعتقيني... افرغي لي الهدوء حتى أمتد نحوك أكثر... انثري وجهك المتسكع فيَّ أكثر... تراكمي على الهواء في شكل دائري ... اكسري الحدود واخرجي نحوي .. نحو إعتاق الأشياء... أريدك لا متناهية... صعبة الكتابة على الجهلاء... يا حكايتنا الفوضوية المرتبة الجميلة... كم أحبك... كم أكرهك... وكلاهما من القلب... نقطة تعطيك نقيضين وتعطيك نقشه عصية على التقليد أو المباشرة... كم أحبك.. كم أحبك... كم أحبك لأني أخاف التقليد والانحسار في الشكل وأخاف للرجوع للنقطة في البداية في أول السطر... لأول الكلام في بداية اللغة... كم لا أحبك...
      تنام الروح ليصبح الكلام ويسكت .. تجاعيد تنام في تجاعيد .. ويغسلني الليل بالعتمة ويكتب ألف أغنية للموت والربيع القديم .. هنا يتوقف الكلام ليستريح من نفسه ... ويفجعه الصمت الطويل... نسير نحو المدينة وتقتلنا... ننام في أحشاء المساء وتقتلنا ألف مرة ينكرنا الحارس والسور ويرفضنا الباب للدخول في اتجاه الريح وفي شكل الخنوع .. تمطرنا الأزقة عنفواناً .. تهيج الأرض وتتدحرج نحونا فلا نحمل من رائحتهم اسم ولا عبق .. موتوا خارج حدودنا وخارج المكان الذي ينكرنا ... أنا السلام النكرة والقهر اللطيف...
      سلام على أفئدتنا المسافرة نحو الغموض .. سلام على السلام .. سلام على روحنا المهاجر في صدى ضائع .. وسلام على السلام الذي لن يعود في ينحدر منا .. نامي يا كتلة على الحصى وتمددي في شكل يأخذك طولاً وعرضاً, واسحبي القيم للرصيف الأرزاق ولأكون البني...

      ونمضي المسير باللون الأصفر ........
      [/frame]
    • اخي ..النفس الطيبة
      ما أجمل هذه الفلسفه الطيبه التي ابدعت خلالها .. والتي اراها قصه جميله متلونه بعدة الوان رائعه .. لها ابعاد وحدود وقياسات ربماترمى الى الحب ..
      انا اشكرك على هذه الفلسفه الجميله التي لها ابعاد عدة ..
      اتمنى لك التوفيق .. وان يكون استمرارك على نهجك الذي طالماوجدناه رائع .. لك شكري ..
    • غضب الأمواج

      نعم هي كما تفضلت

      فلسفة حياة

      ولكنها ليس مبدءا

      ...

      هناك لحظات تمر على الإنسان

      ربما يأس أو إحباط

      فيكون اليراع خير ناقل لذلك المشاعر

      أشكر لك تفضلك بالمرور والرد الجميل

      .....

      ابن الأرض

      بل أنا من يشكرك على مرورك الكريم

      ولا يفوتني أن أعرب لك عن امتناني وعرفاني