مجزرة في بانياس .. واسرائيل تقصف اهدافا داخل سوريا - الدستور أخبار عالمية

    • مجزرة في بانياس .. واسرائيل تقصف اهدافا داخل سوريا - الدستور أخبار عالمية

      عواصم - وكالات الانباءعثر امس على 62 جثة على الاقل في حي رأس النبع السني في جنوب بانياس اقتحمته القوات النظامية ومسلحون موالون لها من الطائفة العلوية الجمعة. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان «عثر على جثامين عشرات المواطنين الذين استشهدوا خلال اقتحام القوات النظامية يرافقها عناصرمن جيش الدفاع الوطني من الطائفة العلوية لحي رأس النبع في مدينة بانياس الذين يقطنه مسلمون سنة»، وان»عدد المواطنين الذين توثق استشهادهم بالاسماء او الصور او الاشرطة المصورة بلغ 62 شخصا».
      قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مئات العائلات تفر امس من الاحياء السنية في مدينة بانياس، وذلك خوفا من «مجزرة جديدة» غداة تعرض هذه الاحياء لقصف من القوات النظامية، وبعد ايام من مقتل 51 شخصا في قرية البيضا السنية المجاورة. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان «مئات العائلات تهرب من الاحياء السنية في بانياس خوفا من مجزرة جديدة»، موضحا ان هؤلاء «بدأوا الفرار فجر اليوم» باتجاه طرطوس وجبلة.
      من جهة ثانية، قال عبد الرحمن»يبدو ان ثمة تقدما للقوات النظامية المدعومة بعناصر النخبة من حزب الله في اتجاه مدينة القصير» الواقعة في حمص ، موضحا ان هذه القوات «باتت على بعد كيلومترات قليلة» من المدينة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وتحدث المرصد امس عن اشتباكات عنيفة تدور في البساتين المحيطة بمدينة القصير التي تتعرض لغارات جوية متواصلة، مشيرا الى مقتل 16 شخصا بينهم 12 مقاتلا امس . وقال عبد الرحمن ان «ثمة تصميما لدى القوات النظامية على دخول مدينة القصير»، وذلك بعد ايام من سيطرتها على قرى عدة محيطة بها ابرزها جوسيه الحدودية مع لبنان، بحسب المرصد.
      في دمشق، افاد المرصد عن تفجير عبوة ناسفة في سيارة عميد في القوات النظامية في حي مشروع دمر في شمال غرب دمشق، ما اسفر عن اصابة الضابط ومقتل سائقه. وفي الرقة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، افاد المرصد عن مقتل ستة اشخاص واصابة 25 آخرين بجروح جراء قصف بالطيران الحربي. في حلب، اشتبكت وحدة من الجيش السوري مع مجموعات مسلحة تابعة لـ «جبهة النصرة» في محيط مطار كويرس بريف حلب وقضت على معظم أفرادها، حسب الوكالة السورية للانباء « سانا» .
      ياتي ذلك فيما كشفت وسائل اعلام اميركية ان طائرات حربية اسرائيلية قصفت اهدافا داخل الاراضي السورية يعتقد انها شحنة اسلحة، وذلك للمرة الثانية منذ مطلع العام الجاري.
      وفي حين التزمت اسرائيل الصمت حيال التقارير، نفى مصدر عسكري سوري حصول الغارة، في حين افادت مصادر دبلوماسية في بيروت انها استهدفت صواريخ روسية في مطار دمشق الدولي.
      ويأتي ذلك تزامنا مع حركة نزوح واسعة من الاحياء السنية في مدينة بانياس الساحلية خوفا من «مجزرة»، غداة تأكيد الرئيس الاميركي باراك اوباما انه لا يعتزم مبدئيا ارسال جنود اميركيين الى سوريا.
      وقال العضو في لجنة القوات المسلحة في الكونغرس ليندسي غراهام ان «اسرائيل قصفت سوريا الليلة الماضية. واشارت قناة «سي ان ان» الاخبارية الى ان وكالات الاستخبارات الاميركية والغربية تدقق في معلومات تحدثت عن قيام اسرائيل بضربة جوية على سوريا ليل الخميس الجمعة، تزامنا مع تحليق كثيف للطيران الحربي الاسرائيلي في الاجواء اللبنانية.
      وافاد الجيش اللبناني في بيان ان الطيران الحربي الاسرائيلي خرق الاجواء اللبنانية على ثلاث دفعات مساء الخميس الجمعة وان آخر طائرتين غادرتا مجاله الجوي فجر الجمعة.
      من جهتها، قالت شبكة «ام اس ان بي سي» الاميركية نقلا عن مسؤولين اميركيين ان «مسؤولين اسرائيليين اعترفوا الجمعة بشن غادرة جوية اصابت الداخل السوري»، في معلومات التزم المسؤولون الاسرائيليون الصمت حيالها. لكن مسؤولا في وزارة الدفاع الاسرائيلية قال ان «اسرائيل تتابع الوضع في سوريا ولبنان، وخصوصا في ما يتعلق بموضوع نقل اسلحة كيميائية واسلحة خاصة» من النظام السوري الى حليفه حزب الله.
      كذلك، أكد الموقع الالكتروني لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل» صحة التقارير.وقال الموقع استنادا إلى مصدر حكومي إسرائيلي لم تفصح عنه إن الهجوم لم يستهدف منع تزويد حزب الله اللبناني بأسلحة كيميائية سورية بل استهدف وقف عملية شحن صواريخ متطورة كانت في طريقها إلى ميليشيات الحزب.ونقل الموقع عن المصدر الحكومي قوله إن هذه العملية لو تمت كانت ستغير موازين القوى في المنطقة.لكن المصدر لم يفصح عن المكان الذي وقع فيه القصف مؤخرا.
      وبينما نفى مصدر عسكري سوري حصول الغارة، افاد مصدر دبلوماسي في لبنان ان القصف الجوي دمر صواريخ ارض-جو روسية سلمت حديثا الى سوريا، وكانت مخزنة في مطار دمشق الدولي. وكانت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) افادت الجمعة عن اطلاق مقاتلين معارضين قذيفتي هاون فجرا على حرم المطار، ما ادى الى حريق في خزان لوقود الطائرات واضرار في طائرة تجارية.
      وعلى وقع هذه التطورات، أكد ابراهيم أمين السيد رئيس المجلس السياسي في حزب الله «حزب الله مستعد لمنع سقوط سوريا لتحكم من تل ابيب وواشنطن، وهذه استراتيجية وليست خط دخول على أزمة سوريا بل خط دخول على أزمة الصراع مع امريكا واسرائيل، «بحسب الوكالة الوطنية للاعلام اللبنانية». وكان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله قد اعلن الثلاثاء ان لسوريا اصدقاء في المنطقة والعالم لن يسمحوا لها بان تسقط بيد الامريكيين واسرائيل.
      في هذا الاطار، اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما انه لا يعتزم مبدئيا ارسال جنود اميركيين الى سوريا. وقال اوباما «بشكل عام، لا استبعد شيئا بصفتي قائدا اعلى (للجيش الاميركي)، لان الظروف تتغير ويجب التأكد انني لا ازال املك السلطة الكاملة للولايات المتحدة للدفاع عن مصالح الامن القومي الاميركي». واضاف «بناء على ذلك، لا ارى سيناريو يكون فيه (ارسال) جنود اميركيين الى الاراضي السورية امرا جيدا بالنسبة للولايات المتحدة ولا حتى بالنسبة لسوريا». وتابع «اجري مشاورات مع قادة في المنطقة يريدون فعلا رحيل الرئيس الاسد عن منصبه واستقرار الوضع في سوريا ويتفقون معي في هذا التقييم».
      سياسيا، كشفت مصادر مصرية رفيعة المستوى عن ضغوط إيرانية مورست على الرئيس المصري محمد مرسي من أجل استئناف العلاقات مع دمشق. وقالت المصادر لصحيفة «الجريدة» الكويتية الصادرة امس إن هذه الضغوط اسفرت عن استئناف القائم بأعمال السفير المصري في دمشق علاء عبدالعزيز مهام عمله، بعد وصوله إلى سوريا.
      واضافت المصادر ان الضغوط جاءت في صورة تهديد صريح بأنه إذا لم تتراجع مصر عن موقفها المعارض لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، فستسرب طهران شريطاً موثقاً بالصوت يكشف مساعدة كتائب «القسام» و»حزب الله» لـ»الإخوان المسلمين» أثناء أحداث الثورة المصرية .
      وكشفت المصادر ان التهديد الصريح جاء خلال زيارة كل من مستشار رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية عصام الحداد ورئيس ديوان رئيس الجمهورية رفاعة الطهطاوي لطهران في نهاية نيسان الماضي.
      واضافت ان ايران اشترطت امتناع مصر عن مقولة إن «الأسد عليه أن يغادر وأن دوره انتهى في المشهد السوري وهو مااستجاب له النظام المصري وتاكيده أن الموقف المصري من الأزمة السورية يقوم على الحل السلمي للأزمة من خلال الحوار المباشر للأطراف المختلفة».
      كما اشار ناطق رسمي باسم الرئاسة المصرية إلى تطابق وجهات نظر القاهرة وطهران فيما يتعلق بالموضوع السوري قبل أن تقرر القاهرة عودة القائم بأعمال السفير إلى دمشق.
      في المقابل، نفى المراقب العام لإخوان سوريا رياض الشقفة ما تردد عن وجود خطة بقيادة إخوان مصر للتقارب مع إيران، تهدف لإقناع طهران بالتخلي عن دعم الأسد مقابل ضمان ولاء أي نظام سوري آخر لها في المستقبل برعاية إخوان سوريا، وأكد «لا ، أبدا لم يحدث هذا .. ينبغي على الجميع أن يتذكر أن الرئيس المصري محمد مرسي انتقد سياسات بشار وأيد صوت الشعب السوري في قلب طهران عند زيارته للأخيرة .. وهذا موقف يسجل له».
      وقال الشفقة» مصر تعرف ماذا يريد الشعب السوري : هو يريد حلا سياسيا ولكن دون أن يتضمن الأسد وعصابته».وأقر الشقفة بوجود اتصالات بين إخوان مصر وإخوان سوريا ، وقال «هناك بالطبع اتصالات وتبادل للرؤى مع إخوان مصر ولكن ليس للتقارب مع إيران علي هذا النحو الوارد مسبقا والاتصالات المصرية مع إيران هدفها تعديل موقف الأخيرة .. أما فيما يتعلق بموقف إخوان سوريا من إيران فنحن نرفض الحوار مع إيران ونعتبرها شريكة لبشار الأسد».
      وشدد الشقفة على أن «الشعب السوري بعد أن يمتلك حريته ويمارس سلطته الديمقراطية فإن قيادته ستكون حرة في قرارها ولن تكون موالية لا لإيران ولا لغيرها «. وتابع «إذا بقيت إيران على موقفها الداعم لبشار فلن يسمح الشعب السوري لأي إيراني أن يطأ الأراضي السورية «.
      اخيرا، افادت وكالة سانا ان الرئيس الاسد شارك الجمعة في ازاحة الستار عن نصب تذكاري «لشهداء الجامعات السورية» في جامعة دمشق، في ظهور علني هو الثاني له منذ الاربعاء.