طائرات حربية إسرائيلية تقصف “شحنة أسلحة” داخل سوريا - جريدة المدينة أخبار عالمية

    • طائرات حربية إسرائيلية تقصف “شحنة أسلحة” داخل سوريا - جريدة المدينة أخبار عالمية


      كشفت وسائل إعلام أميركية أن طائرات حربية اسرائيلية قصفت اهدافًا داخل الأراضي السورية يعتقد أنها شحنة أسلحة، وذلك للمرة الثانية منذ مطلع العام الجاري.
      وفي حين، التزمت اسرائيل الصمت حيال التقارير، نفى مصدر عسكري سوري حصول الغارة، في حين أفادت مصادر دبلوماسية في بيروت انها استهدفت صواريخ روسية في مطار دمشق الدولي. ويأتي ذلك تزامنًا مع حركة نزوح واسعة من الأحياء السنية في مدينة بانياس السورية الساحلية خوفًا من (مجزرة)، غداة تأكيد الرئيس الاميركي باراك أوباما انه لا يعتزم مبدئيًا إرسال جنود أميركيين الى سوريا، وقال العضو في لجنة القوات المسلحة في الكونغرس ليندسي غراهام: «إن إسرائيل قصفت سوريا الليلة الماضية (الخميس)»، وذلك بحسب تصريحات خلال العشاء السنوي لجمع الأموال لصالح الحزب الجمهوري في ولاية ساوث كارولاينا أمس الأول الجمعة، نقلها موقع بوليتيكو الاخباري، واشارت قناة «سي ان ان» الاخبارية الى أن وكالات الاستخبارات الأميركية والغربية تدقق في معلومات تحدثت عن قيام اسرائيل بضربة جوية على سوريا ليل الخميس الجمعة، تزامنا مع تحليق كثيف للطيران الحربي الإسرائيلي في الاجواء اللبنانية، وأفاد الجيش اللبناني في بيان أمس الأول: «إن الطيران الحربي الاسرائيلي خرق الاجواء اللبنانية على ثلاث دفعات مساء الخميس الجمعة بدءًا من الساعة 19,10 (16,10 ت غ)، وأن آخر طائرتين غادرتا مجاله الجوي الساعة 3,15 فجر الجمعة (00,15 ت غ)»، من جهتها قالت شبكة «ام اس ان بي سي» الأميركية نقلا عن مسؤولين أميركيين: «إن مسؤولين اسرائيليين اعترفوا مساء الجمعة بشن غادرة جوية أصابت الداخل السوري»، في معلومات التزم المسؤولون الاسرائيليون الصمت حيالها، لكن مسؤولاً في وزارة الدفاع الاسرائيلية قال: «إن اسرائيل تتابع الوضع في سوريا ولبنان، وخصوصًا في ما يتعلق بموضوع نقل أسلحة كيميائية وأسلحة خاصة» من النظام السوري الى حليفه حزب الله الشيعي.
      وبينما نفى مصدر عسكري سوري حصول الغارة، أفاد مصدر دبلوماسي في لبنان أن القصف الجوي دمر صواريخ ارض-جو روسية سلمت حديثا إلى سوريا، وكانت مخزنة في مطار دمشق الدولي، وكانت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) أفادت الجمعة عن اطلاق مقاتلين معارضين قذيفتي هاون فجرًا على حرم المطار، ما أدى الى حريق في خزان لوقود الطائرات وأضرار في طائرة تجارية، وأبلغ مسؤول أميركي رفيع المستوى قناة «ان بي سي نيوز» أن الضربات الجوية استهدفت على الارجح أنظمة إطلاق لأسلحة كيميائية، لكن مصادر أميركية أخرى قالت: «إن المعطيات المتوافرة لا تشير إلى هذا الأمر، بحسب (سي ان ان)». ونقلت قناة «ان بي سي» أن الهدف الرئيس للغارة (كان شحنة اسلحة متجهة الى حزب الله اللبناني)، وهي المرة الثانية هذا العام يقصف الطيران الحربي الاسرائيلي أهدافا داخل الاراضي السورية، ففي وقت سابق هذا الشهر، أقرت اسرائيل بأنها شنت في يناير غارة جوية استهدفت شحنة أسلحة في طريقها من سوريا الى حزب الله في لبنان، لكن دمشق قالت في حينه: «إن الغارة استهدفت مركزًا عسكريًا للبحث العلمي قرب العاصمة السورية».
      من جهة أخرى قال اوباما الجمعة في كوستاريكا: «بشكل عام لا أستبعد شيئًا بصفتي قائدًا أعلى (للجيش الأميركي)، لأن الظروف تتغير ويجب التأكد أنني لا أزال أملك السلطة الكاملة للولايات المتحدة للدفاع عن مصالح الأمن القومي الأميركي». لكنه أوضح أنه «بناء على ذلك، لا أرى سيناريو يكون فيه (إرسال) جنود أميركيين الى الاراضي السورية امرًا جيدًا بالنسبة للولايات المتحدة ولا حتى بالنسبة لسوريا» الغارقة في نزاع دام منذ اكثر من عامين، وأعلن أوباما في وقت سابق امتلاك بلاده «أدلة قوية» على أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد استخدم أسلحة كيميائية على نطاق ضيق، في ما يشكل خرقًا لـ»الخطوط الحمر».