رجعلي فلوسي يو راعي السفينة .. أيسوب العماني - جديد وليد النبهاني

    • رجعلي فلوسي يو راعي السفينة .. أيسوب العماني - جديد وليد النبهاني


      رجّعلي فلوسي يو راعي السفينة

      ليلة رجب تفارقوا سالم وسلّومه. ماعرفه إنه ضربها إنها ضربته. لكنها ما استراحت ولا هوه استراح. هوه يوميه يجي م الخدمة تعبان وفواده ف روقه. وهيه ما متعودة تنام علين يأذن الظهر وما مركبه غدا ولا غاسله الوعيان ولا شي. لكن حال من تطبخ؟ وحال من تغسل؟ صاها وحدها تنعاني في البيت. سارت الأيام سارت الأيام علين سالم ما شي صالتبه الحاجة. سار وضرب باب البيت. خرجتله سلومه: موه باغي فلان؟ باغي أتغدى موه مركبه اليوم؟ ما مركبه شي تو بعدني ناهضة. سير بيتكم عن حد يجي ويشوفك. شدت الباب عليه. وسار المسجد وجلس يقرا ويصلي يقرا ويصلي وخلاف نام علين أذن العصر. وصلى بيا الناس. من رجع البيت نوى إنه يصوم شهر رجب كله. يوم لَ سحة ولبن برايه يروم يتصبر. لكن عاد العشا. من هين يجيبه؟ ما إنه شي مطاعم ذيك الأيام. لكنه عاد ناوي وما يقدر يرجع عن نيته. صام الرجّال وعق ذيك السحة ف بطنه وشرب ذيك جرعة اللبن. وقام يصلي بيا الناس. عارفينه إنه مفارق حرمته. ورحموه صاهم. جاب الأولي صحن العيش وصاه تعشى الرجال. وألباكر نوبه من خلص مصلي المغرب جاب الغيره صحنه. وخطف سالم يضرب العيش. وعاد في نصها رجب صاه الرجال تفّكر قال: تو موهذي العيشة؟ مرة صحن من عند هذا ومرة من عند هذا. ما يستويلي كذاك تو أنا جالس متنهجل كما الزطوط. أنزين الرجال عاد صلب عمره. وسار وهارج جاره قاله أنا باغي أرجّع سلّومه. قاله الجار: ما يستوي سالم نته مفارق حرمتك وتبغى ترجّعها. لكن نته تبغى شوري: سير سافر زنجبار وجلس هناك خمس سنين وخلاف رجع. قاله: حساب باغني أتنهجل أكثر عن كذاكه نته نوبه؟ قاله: نته قاتلنك الشوق. ولازم تسافر عسبّ تقتل الشوق وعن تذوب شحمة فوادك. ما يستوي نته وسلومة تسكنوا بلاد وحدة.

      من صبح الصبح عاد الرجّال شال شلوله وساير زنجبار. كانوا الناس يسفروا ذيك الأيام. حد يسير زنجبار وحد السعودية وحد البحرين. وسار سالم زنجبار. ما إنه يعرف حد هناك. لكنه ما قايم يغوى الدرب. ساير في السفينة بيا عمانيين وأيلقى هناك نوبه عمانيين فزنجبار. سكن الرجال زنجبار. وتم هناك يشتغل مرة حمّالي ومرة بنّاي ومرة خيّاط. ما بقى خدمة ما خدم فيها. وشويه شويه الرجال عاد سوّى تجارة. الناس ما عندهم سالفة إلا التاجر سالم سار والتاجر سالم جأ. بيته كبير تقول قصر حد من سلاطين زنجبار! وعنده مقاصير يزرع فيهن نارجيل وقرنفل وكل شي. وبعده ما كذاك سوى مساجد ومدارس يقريوا فيهن الصغيرين من صبيين وبنات. سارن الأيام سارن الأيام علين الرجال كمّل خمس سنين وسوّى نية يرجع عمان. أول يوم جاي زنجبار ما عنده شي وتو الرجال جاي فسفينته وبفلوسه وتجارته بو سواها هناك فزنجبار.

      تمو الناس مستغربين. من هذا راعي السفينة؟ من هذا راعي السفينة؟ وابوي ما كنه سالم ذا؟ الواحد يستحي يسأله عوين هذا الهنقري. عوين كنه غريب عنهم بفلوسه وما غريبه صورته. جأ الرجال وسوى بيت مكان بيتهم القديم. بيت عود ما عرفه ثلاثة طوابق وا أربعة. وتم الرجال يرقد في الحجرة الفوقية. ويدلص ع مطلقته سلّومه ف سيرتها وجيتها. يسمعها تغني "يو راعي السفينة ويو راعي السفينة.. رجّعلي فلوسي يو راعي السفينة". عوين قصدها إنه ما معطنها الصداق من يوم مطلقنها.



      المخزى: بو يضم غوازيه فمندوس ما عليه من كدعة العوس





      المصدر : مدونة وليد النبهاني