روى الحافظ ابن ماجة رحمه الله في "سننه" عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
"يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان، إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم، إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله، إلا جعل الله بأسهم بينهم". والحديث حسنه العلامة الألباني رحمه الله.
هذا الحديث النبوي الشريف فيه تحذير ونصيحة للأمة من أن تقع في هذه المشكلات والعقوبات المنصوص عليها.
ولو تأملنا في الأشياء الخمس التي حذر منها عليه الصلاة والسلام ومدى وقوعها في عالمنا الإسلامي لوجدنا أنه لم يتخلف منها شيء، وأنها تمثل شرخاً عميقاً في اعتقادهم وإيمانهم بالله ربا وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً.
فقوله صلى الله عليه وسلم: "لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها" فهذا وإن لم يكن ظاهراً للعيان، لكن مسبباته الداعية إليه كثيرة، وخاصة في ظل ما تقذف به الفضائيات من الفحش، بل في بعض البلاد الإسلامية ثمة البارات والمراقص وغيرها، ولهذا: "فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا".
وقوله صلي الله عليه وسلم: "ولم ينقصوا المكيال والميزان" وهذا قل أن يخلوا منه بلد من بلاد المسلمين، ولازلنا نشاهد ونسمع أنواع الغش والتدليس الذي يتعرض له الناس في معاملاتهم ومعايشهم، فكان من نتيجة ذلك "أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم".
وقوله صلى الله عليه وسلم: لم يمنعوا زكاة أموالهم وهذا اليوم حاصل، فلما قصر كثير من الأغنياء في زكواتهم واختزلوها، ومنعوها الفقراء كانوا حسرة على الخلائق، فجوزوا بجنس صنيعهم: مُنعوا القطر من السماء، ولشدة جرمهم طال احتباس الخير من السماء" ولولا البهائم لم يمطروا.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله" وهذا عام، فمنه ما هو حاصل من ترك الواجبات واقتحام المحرمات واستمراء ذلك والمجاهرة به، مع الانصراف عن العناية بكتاب الله تعالى وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم علماً وعملاً، والركون إلى الكفار والوثوق بهم، فأورثهم ذلك ما هو مشاهد: "سلَّط الله عليهم عدواً من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم" حتى أخذوا الديار والأوطان والثروات، وفلسطين أكبر شاهد.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله" وهذا ما هو حاصل في بلاد المسلمين، إلا ما رحم الله، فحكموا القوانين الوضعية، واستحلوا محرمات قطعية التحريم، وأقصوا حكم الشريعة، إلا من بعض ما سموه (الأحوال الشخصية) فكانت العقوبة من الله: "إلا جعل الله بأسهم بينهم"، حتى إنه اليوم يوشك أن يكون عداء بعض البلاد الإسلامية لبعضها أشد من عدائها لأعدائها.
تلكم أصول مشكلات عالمنا الإسلامي، ولن يزال الأمر كذلك، بل ربما اسوأ، حتى يغيروا تلك المخالفات ويصححوا ما اخطأوا فيه: {ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (الأنفال: 53) {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (الرعد 11).
ولن تكون العاقبة حميدة في خضم ذلك إلا لتلك الفئة التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: "لايزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك".
"يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان، إلا أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم، إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم فأخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله، إلا جعل الله بأسهم بينهم". والحديث حسنه العلامة الألباني رحمه الله.
هذا الحديث النبوي الشريف فيه تحذير ونصيحة للأمة من أن تقع في هذه المشكلات والعقوبات المنصوص عليها.
ولو تأملنا في الأشياء الخمس التي حذر منها عليه الصلاة والسلام ومدى وقوعها في عالمنا الإسلامي لوجدنا أنه لم يتخلف منها شيء، وأنها تمثل شرخاً عميقاً في اعتقادهم وإيمانهم بالله ربا وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً.
فقوله صلى الله عليه وسلم: "لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها" فهذا وإن لم يكن ظاهراً للعيان، لكن مسبباته الداعية إليه كثيرة، وخاصة في ظل ما تقذف به الفضائيات من الفحش، بل في بعض البلاد الإسلامية ثمة البارات والمراقص وغيرها، ولهذا: "فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا".
وقوله صلي الله عليه وسلم: "ولم ينقصوا المكيال والميزان" وهذا قل أن يخلوا منه بلد من بلاد المسلمين، ولازلنا نشاهد ونسمع أنواع الغش والتدليس الذي يتعرض له الناس في معاملاتهم ومعايشهم، فكان من نتيجة ذلك "أخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم".
وقوله صلى الله عليه وسلم: لم يمنعوا زكاة أموالهم وهذا اليوم حاصل، فلما قصر كثير من الأغنياء في زكواتهم واختزلوها، ومنعوها الفقراء كانوا حسرة على الخلائق، فجوزوا بجنس صنيعهم: مُنعوا القطر من السماء، ولشدة جرمهم طال احتباس الخير من السماء" ولولا البهائم لم يمطروا.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله" وهذا عام، فمنه ما هو حاصل من ترك الواجبات واقتحام المحرمات واستمراء ذلك والمجاهرة به، مع الانصراف عن العناية بكتاب الله تعالى وسنّة نبيه صلى الله عليه وسلم علماً وعملاً، والركون إلى الكفار والوثوق بهم، فأورثهم ذلك ما هو مشاهد: "سلَّط الله عليهم عدواً من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم" حتى أخذوا الديار والأوطان والثروات، وفلسطين أكبر شاهد.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله" وهذا ما هو حاصل في بلاد المسلمين، إلا ما رحم الله، فحكموا القوانين الوضعية، واستحلوا محرمات قطعية التحريم، وأقصوا حكم الشريعة، إلا من بعض ما سموه (الأحوال الشخصية) فكانت العقوبة من الله: "إلا جعل الله بأسهم بينهم"، حتى إنه اليوم يوشك أن يكون عداء بعض البلاد الإسلامية لبعضها أشد من عدائها لأعدائها.
تلكم أصول مشكلات عالمنا الإسلامي، ولن يزال الأمر كذلك، بل ربما اسوأ، حتى يغيروا تلك المخالفات ويصححوا ما اخطأوا فيه: {ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (الأنفال: 53) {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (الرعد 11).
ولن تكون العاقبة حميدة في خضم ذلك إلا لتلك الفئة التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: "لايزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك".