قصة الاستاذ الذي نشد باهل الامارات لمجرد شخص!! > >بس منو هالشخص.........؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ > >ذات يوم "سبت" من العام 1974، وبينما كنا جلوساً في الصف الخامس >الابتدائي، بمدرسة "القاسمية" في رأس الخيمة، نترقب حضور "الأستاذ >شديد" هكذا كنا نسميه، لكثرة شدته، وعبوسه الدائم، ولجوئه لأسلوب ضرب >الأولاد التلامذة- دخل علينا أستاذنا بهدوء، على غير العادة، فجاس >صامتا وأخذ يجول بنظره في أرجاء الصف، متفحصاً وجوهنا الواحد تلو >الآخر. > >ظننا للوهلة الأولى من شدة حيرتنا، أنه ربما يكون قد فقد عزيزاً له، أو >أي أمر من هذا القبيل، ولكننا لا نستطيع - بل قل: لا نتجرأ على - فتح >حوار معه، لأنه- كما أسلفت- " الأستاذ شديد "... الذي لا يبتسم، أو ، >كنا نعتقد - نحن الصغار- أن الابتسامة ربما تكون قد أضاعت طريقها عن >وجهه. > >لحظات عصيبة مرت علينا، ونحن ننتظر أن ينكسر الصمت الذي غلف المكان، >وفجأة، نهض أستاذنا من على كرسيه، وأمسك الطبشورة ليكتب بها على >الصبورة المعلقة على حائط غرفة الصف، لكنه عاد وعدل عن رأيه، فجلس >ثانية، بدا وكأنه يود قول شي ما، لكنه بدا في الوقت نفسه مشتت الذهن. >إلا أن أحدنا قرر المواجهة أخيراً، فبادره سائلاً: هل حدث مكروه - لا >سمح الله - يا أستاذ؟ > >صمت أستاذنا للحظات، وكأنه لا يريد التكلم، ثم قرر أن يخبرنا بما يجيش >في خاطره، فقال: > > > >" نهار الخميس، وبعد انتهاء الدوام الدراسي، قررت أن أزور إمارة أبوظبي >مستغلاً إجازتي الأسبوعية. ركبت سيارتي الجديدة وحيدا، لا أعرف إلى أين >سأصل، ومتى؟ لأنها زيارتي الأولى...لن أطيل الكلام عليكم، وصلت إلى >منطفة قريبة في البحر، ولأنني غريب عن المنطقة، ولا أعرف شوارعها ولا >مسالكها الآمنة! فقد اتخذت اتجاه لأجد نفسي فجأة في ورطة .. لقد نامت >سيارتي، غرزت عجلاتها في الرمال. حاولت تخليصها من هذا الطارئ، الذي لم >يكن أبداً في الحسبان، ولكن دون جدوى. كانت الساعة قد تجاوزت الثانية >من بعد الظهر، ولم يكن أحد في الجوار، لإعانتي وإنقاذي مما أنا فيه". > > > >أضاف..." وبعد دقائق من المحاولات المتكررة، ظهرت سيارة جيب من بعيد، >أنبأني بوصولها صوت هدير محركها. أشرت لسائقها ملوحاً طالباً النجدة، >بعد أن فقت الأمل في الخلاص من هذه الورطة التي أقع فيها للمرة الأولى. >أخذت السيارة القادمة تقترب شيئاً فشيئاً إلى أن توقفت على مسافة قصيرة >مني، فترجل قائدها، وبحركة سريعة غطى وجهه بغترته، تفادياً للرمال >والغبار بعد أن ألقى علي التحية. ودون إطالة في الاستفسار عما حصل، نزل >الرجل على ركبتيه على الأرض وبدأ - بيديه - عملية تخليص سيارتي من >الرمال، التي كانت قد غمرت أكثر من نصفها. ومن إطار إلى آخر أنهى ما >بدأه، فوقف وصعد إلى سيارتي، أدار محركها وأخرجها من مكانها متقدماً >بها إلى الأمام، ثم ترجل منها واستقل سيارته بعد أن ألقى علي تحية >الوداع، وقبل أن ينطلق إلى حيث يقصد، أزاح غترته من حول وجهه، بينما > > > >أنا أحاول - متفرساً ملامحه - معرفة من يكون هذا الآتي المنقذ. > >وإذا بالمفاجأة: لقد كان الرجل آخر إنسان كنت أتوقع أن أراه في تلك >المنطقة، وفي ذلك الوقت تحديداً، ما جعل ساقي لا تقويان للحظات على >التحرك نحو سيارتي التي ( طلعت وغرزت أنا ) مكانها أنتظر من يعينني. > >صمت الأستاذ لثوانٍ ثم سألنا: هل تعرفون من كان ذلك الرجل؟ لقد كان >زايد الخير، الرجل الإنسان الذي أثبت للعالم، >كما أثبت لرجل بسيط مثلي، أنه - بحق - يستحق أن تتباهوا به >وبتواضعه...ومن تواضع، رفعه الله وحفظه > >
قصة الاستاذ الذي نشد باهل الامارات لمجرد شخص!!
-
مشاركة
-
مواضيع مشابهة