في سيرة الدراجات الهوائية السيئة السمعة ..! - جديد ليلى البلوشي

    • في سيرة الدراجات الهوائية السيئة السمعة ..! - جديد ليلى البلوشي




      في سيرة الدراجات الهوائية السيئة السمعة ..!




      الرؤية / العرب ..



      " لا يمكن أن تكتسب الحرية إلا عن طريق التعليم " ..

      - فريدريش شيلر –

      ***

      ثمة دول تصنع التحضر وتحرص عليه بجلّ ما تملك من فكر وقوة وهمّة ؛ لأنها ترغب في أن تلاحق ركب الحياة المتطورة دون أن يعكر صفو التحاقها بعجلة النماء أي إعاقة أو فكر متخلف ، وهذه الدول الحريصة على ازدهارها تعلم جيدا أن أولى خطوات تغيير العالم يبدأ من الذات .. النفس الإنسانية وهي حكمة وظفها وذكرها الله عزوجل في كتابه المقدس في سورة الرعد " إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ " ..

      والذات الإنسانية المتغيرة عادة ما تتأثر بالبيئة المحيطة بها ، فالمجتمع الجيد يخلف جيلا جيدا والمجتمع السيء غالبا ما يخلف جيلا ضائعا وتائها ولا يستدل على طرق التي تكفل له النجاح ؛ لأن مقياس القدوة و الثقة متضائلان أو غير موجودان في كثير من الأحيان ، والأهم أن معظم الدول التي بدأت حقا في صناعة تغييرها وإحراز مكانة هائلة لها في مركز العالم هي دول بدأت بتغيير ذاتها من منظومة التعليم ؛ لأنها تعي جيدا أن التعليم الجيد هو الذي يخرّج جيلا مسؤولا يتولى بناء الدولة ونمائها ، ولعل كلنا يذكر كيف أن اليابان والألمان استطاعتا رغم آثار الحرب العالمية الفظيعة التي دمرتهما إلى أن تنهضا في فترة قياسية مدهشة ، فكلا الدولتين انطلقتا من التعليم ، ومن ينس صورة معلم الياباني الذي وقف أمام تلاميذه والأنقاض تحيط بهما في كل حدب و صوب ؛ فتلك الأنقاض المدمرة هي من كانت وراء الدافع الحقيقي والتحدي العميق لذلك الجيل إلى تحمل المسؤولية وإرادة النجاح أمام مجتمع مدمر يحتاج عقولهم الواعية قبل سواعدهم للنهوض به من الأنقاض ، وهذا ما حصل فعلا فبعد أعوام قليلة استعادت اليابان عافيتها باقتدار عظيم يشهد له العالم الأجمع ..!

      بينما ثمة دول وممالك كانت في قمة الهرم العالمي في تاريخها الغابر ، ولكن جبروتها وانشغالها بمتاع وترف الدنيا السطحية بعيدا عن تعميق جذور التعليم والتعّلم في فكر أجيالها ، جعلها ذلك في أسفل الهرم العالمي ، تعاني اليوم من الجهل والأمية والتخلف ، والطامة الكبرى هي أنها في مستنقع الفساد نفسه ولا تحمل على كاهلها رغبة التغيير أو دفع عجلة التطور والنماء الوطني نحو مستقبل مزهر لأجيالها الذين ضاعوا في وسط مجتمعات ينقصها التعقيم الصحي والاجتماعي والروحي قبل كل شيء ..!

      قامت اليونسكو بنشر وثيقة جديدة من وثائق تقريرها العالمي لرصد التعليم للجميع وتوصلت إلى أن نصف الأطفال غير الملتحقين بالمدارس والبالغ عددهم 57 مليوناً يعيشون في البلدان المتأثرة بالنزاعات ، ونُشرت هذه الوثيقة بالتعاون مع منظمة إنقاذ الطفولة في إطار الاحتفال في 12 تموز/يوليو بالذكرى السادسة عشرة لميلاد " ملاله يوسف " وهي التلميذة الباكستانية التي أطلقت عليها حركة طالبان النار أثناء رجوعها من المدرسة إلى البيت في تشرين الأول/أكتوبر 2012م ، وتبيّن هذه الوثيقة ضرورة اتخاذ إجراء عاجل لتوفير التعليم للأطفال الذين بلغوا سن الالتحاق بالمدارس الابتدائية ولم يلتحقوا بها، وعددهم 28.5 مليون في مناطق النزاع في العالم ..!

      وتظهر الوثيقة الصادرة بعنوان " يحارب الأطفال للالتحاق بالمدرسة " أن 44

      المصدر : مدونة ليلى البلوشي