الجمرة الخبيثة (anthrax)

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الجمرة الخبيثة (anthrax)

      مرض يصيب الحيوانات ويمكن انتقاله إلى الإنسان. له أسماء عدة منها الحمى الفارسية، الوذمة الخبيثة، داء فرازي الصوف، البثرة الخبيثة، والقرحة السيبيرية.
      هناك ثلاثة أنواع لهذا المرض عندما يصيب الإنسان: جلدي، استنشاقي(تنفسي)، وهضمي.
      قد يتطور هذا المرض إلى التهاب سحايا أو خمج دموي في أنواعه الثلاثة. هذه الحمى حين تكون جلدية cutaneous anthrax تكون مميتة في 10-20% من الحالات، ولكن مع استخدام المضادات الحيوية تنخفض هذه النسبة إلى 10%.
      في النوع الهضمي، يكون المرض مميتا في 25-75% من الحالات. أما في نوع الجمرة الخبيثة التنفسي (الاستنشاقي) فهو تقريبا مميت دائما.
      معظم حالات المرض يمكن أن يرجع إلى اتصال أو تماس مع حيوانات مصابة أو ميتة، أو مع منتجات حيوانية ملوثة مثل شعر الماعز، الصوف، هلب الخنزير، جلود الحيوانات، والعظام المجففة.
      أول الإصابات الإنسانية لهذا المرض يعتقد أنها كانت في عام 1824, وأول مرة رأى أحدهم عصيات الجمرة الخبيثة كان في عام 1838 تحت المجهر.

      منشأ الإنتان:
      يسبب هذا المرض عصية كبيرة (Bacillus anthracis)، تنتقل إلى الإنسان من تماس مع حيوانات مصابة أو منتجاتها.
      لم تعرف حالات عدوى انتقلت من إنسان إلى آخر، ومع ذلك فإن زوجات وأطفال بعض العاملين في مصانع "شعور الماعز" أصيبوا بالجمرة الخبيثة الجلدية من جراء تماس مع ألبسة العاملين الملوثة بشعر حيوانات قتلها هذا المرض. أما الجمرة الخبيثة التنفسية، فعادة ما تصيب العاملين في مصانع "شعور الماعز" أو "جلود الحيوانات" حيث يستنشق العاملون الهباء الجوي الذي يحمل معه المرض. والنوع
      الهضمي لهذا الإنتان قد يصيب الإنسان بعد تناول لحم من حيوان مصاب (عادة لحم نيء غير مطبوخ).

      الأعراض المرضية

      الجمرة الخبيثة الجلدية:
      هذا النوع من الجمرة الخبيثة هو أكثر الأنواع شيوعا في الإصابات البشرية، تتطور الآفة الجلدية تحت سطح الجلد، حيث تتكاثر العصيات وتفرز السموم بعد فترة الحضانة ( عادة 2-5 أيام). تظهر بثرة وحيدة تشبه عادة لسعة البعوضة تتحول إلى كييسة وتصبح المنطقة أحيانا كحلقة من الكييسات حول البثرة ويشعر المصاب بالحكة في هذه المنطقة.
      تمتلئ الكييسات بسائل مصلي يصبح داكنا ونازفا (يكون لونه تقريبا أزرق داكنا)، بعد 2-4 أيام ينفجر الكييس تاركا وراءه قرحة جدرانها حادة ومركزها نازف، أو قد يترك الكييس ندبة. الصفة المميزة الغريبة لهذه الإصابة أنها غير مؤلمة، ولكن قد تسبب الوذمة الشديدة أو الالتهاب الثانوي ألما.
      يصاحب الإصابة بالمرض ارتفاع حرارة طفيف (37.2 –38.3 د)، تعب، والتهاب الغدد اللنفاوية. إذا لم يعالج الإنتان، قد تظهر أعراض التسمم الدموي العام مترافقة مع ارتفاع حرارة وقشعريرة وتوعك شديد.
      تجف حلقة الكييسات تدريجيا وتصبح الندبة سوداء قاسية، وبعد 7-10 أيام عادة، تجف الندبة السوداء أكثر وتزول حوافها ثم تصغر تدريجيا وتسقط نهائيا بعد 3-4 أسابيع. هذه الأعراض ستظهر حتى مع العلاج. ولكن العلاج يخفف من الوذمة المرافقة والأعراض الجهازية. يلاحظ أنه في بعض الأحيان تبقى العقد اللنفاوية المجاورة للبثرة متورمة لعدة أسابيع بعد زوال البثرة وشفائها.
      قد يتعرض المريض للتسمم الدموي في 5% من الحالات، ويرتفع تعداد الكريات البيضاء إلى: 30.000- 40.000 / m.m

      الجمرة الخبيثة الاستنشاقية:
      وتنتج حين تختزن أبواغ جرثومة الجمرة الخبيثة في الغدد اللنفاوية النصفية، هذه الأبواغ تفرخ وتتكاثر وتحدث تسمما. يبدأ المرض مخفيا ثم يصبح حادا وعادة ما ينتهي بالوفاة. كما أنه في العادة لا يتم التشخيص قبل الوفاة.
      بعد (1-5أيام ) من فترة الحضانة تظهر أعراض طفيفة، كارتفاع حرارة بسيط، توعك، تعب، ألم عضلي، سعال خفيف وأحيانا شعور بضيق صدر، وقد تسمع خرخرة تنفسية حين الإصغاء إلى الرئتين.
      تدوم المرحلة الأولية للمرض 2-4 أيام يتحسن فيها المريض قليلا. المرحلة الثانية هي مرحلة التسمم الحاد ويحصل فيها عسر تنفس مفاجئ يتبعه ازرقاق في البشرة وتعرق شديد. وقد تتطور وذمة تحت جلدية للصدر والرقبة.
      يحدث الصرير في التنفس (الحشرجة) عادة بسبب انسداد القصبة الهوائية (الرغامي) بالغدد اللنفاوية المنصفية المتورمة. قد يبين الفحص الشعاعي توسعا في حيز الصدر.
      تتضمن الأعراض زيادة في معدلات النبض والتنفس، ارتفاع حرارة (38,9 أو أكثر)، يكشف فحص الصدر عن خراخير وخشخشات مع ظواهر انصباب غشائي جنبي.
      نادرا ما يشكو المريض من آلام تضخم الطحال رغم ملاحظة هذا التضخم في تشريح الجثة بعد الوفاة. قد يحدث وبشكل غير متكرر التهاب رئة كعرض ثانوي للمرض، وقد يرتفع تعداد الكريات البيضاء يبقى المريض عادة واعيا ما لم تشمل الإصابة السحايا. تنتهي المرحلة الثانية من المرض بالوفاة وذلك خلال 24 ساعة.
      يظهر في تشريح الجثة عادة نزف في المنصف، كما يظهر تضخم والتهاب لنفاوي نازف. قد تشمل الإصابة الغشاء الجنبي الذي قد يبدو في تشريح الجثة ملتهبا ومصابا بالانصباب. بالإضافة إلى ذلك قد يكون هناك التهاب حاد في الطحال.

      الجمرة الخبيثة الهضمية:
      يتطور هذا الإنتان في 2-5 أيام بعد تناول وجبة لحم ملوثة. تظهر أعراض الغثيان، الإقياء، فقدان الشهية وارتفاع في الحرارة بشكل تدريج، وتتبعها آلام بطنية وإقياء أكثر شدة يتحول لون القيء فيه من أصفر إلى أحمر, ثم أسود. ترتفع الحرارة أكثر (39,4 أو أكثر)، وفي بعض الحالات يصاب المريض بالإسهال المدمي، وقد يرتفع تعداد الكريات البيضاء.
      في 25-75% من الحالات يتطور الوضع إلى حالة تسمم عام، صدمة، وازرقاق بسبب نقص الأكسجين في الدم، ثم الموت. كل هذه الأعراض تستمر بين 1-5 أيام.
      بعض المصابين الذين يتناولون لحوما ملوثة قد يصابون فقط ببعض الإسهال والآلام البطنية، وهؤلاء ينجون من الموت. وبعض المصابين يعانون من ارتفاع في الحرارة، التهاب بلعوم، التهاب غدد لمفاوية عنقية، وأعراض هضمية طفيفة.
      في تشريح جثث المصابين أمكن رؤية التهاب صفاق مع وجود سائل استسقائي، كما أمكن رؤية احتقان والتهاب أمعاء نازف مع وجود وذمة وثخانة في جدار الأمعاء، قد يرى أحيانا تقرحات مخاطية مع التنكرز (التموت الموضعي) في الجزء الأخير من المعي الدقيق.
      تكون العقد اللمفاوية متورمة، متوذمة، ونازفة مع بعض التموت، ويكون هناك تضخم في الطحال الذي عادة ما يكون لينا ونازفا.
      جدير ذكره هنا أن بعض المرضى بالجمرة الخبيثة الجلدية أو التنفسية (الاستنشاقية) عانوا من تقرحات وتموتات في غشاء الأمعاء رغم عدم تناولهم لحما ملوثا. تعزى هذه الإصابات عادة إلى سدادات خمجية (إنتانية) تتواجد عادة في المعدة، بداية ونهاية الأمعاء الدقيقة، والأمعاء الغليظة.

      التهاب السحايا الناجم عن الجمرة الخبيثة:
      يحدث التهاب السحايا في بعض حالات الإصابة بالجمرة الخبيثة وهو من مضاعفات المرض الخطيرة ويحصل في أقل من 5% من حالات الجمرة الخبيثة.
      تتظاهر أعراض التهاب السحايا بالاضطراب العام، آلام الرأس، الدوار، ارتفاع الحرارة، القشعريرة، فقدان الشهية، الغثيان والإقياء، الآلام العضلية، عدم التركيز والتوتر، ويعتبر الكزاز (تشنج عضلات الفك) من العلامات المميزة لالتهاب السحايا الناجم عن الإصابة بالجمرة الخبيثة. قد يصاب المريض بغيبوبة يتبعها الموت 2-4 أيام بعد بدء الأعراض.
      كان التهاب السحايا المرافق للجمرة الخبيثة في السابق مميتا دائما على الأغلب، ولكن في السنوات القريبة نجا القليل من المرضى من الموت وتبقى نسبة الإصابات المميتة بحدود80-90%.
      يرى في تشريح الجثة نزف في السحايا دائما إلى جانب نزوف أخرى.

      العلاج:
      إن عصية مرض الجمرة الخبيثة(B.anthracis) سريعة التأثر بمضادات حيوية متعددة، بما في ذلك البنسلين، الكلورامفينيكول التتراسكلين، الايريثرومايسين, الستريبتومايسين، والفلوروكينولونات ويستخدم السيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin HCL) اليوم بشكل كبير في علاج الجمرة الخبيثة.
      ويجب أن يبدأ بالعلاج بعد الفحوص البكتيرية الملائمة، ويعالج المصاب حسب شدة الإصابة. أكثر المضادات الحيوية فعالية في علاج الجمرة الخبيثة هو البنسلين ج (Penicillin G)، وقد تستخدم أنواع أخرى من المضادات الحيوية تبعا لحالات الإصابة.
      أما استخدام العلاج الوقائي لأشخاص غير مصابين ومعرضين لجراثيم المرض فلم تثبت فعاليته.
      أثبت استخدام الأدوية التي تحتوي على الكورتيزون (Corticosteroids) فعالية في خفض عدد الوفيات من المصابين (أطفالا وبالغين) بالجمرة الخبيثة الجلدية الشديدة.
      يجب أن يكون العلاج في الجمرة الخبيثة الاستنشاقية (التنفسية) سريعا ومشددا، وكذلك في التهاب السحايا الناجم عن الجمرة الخبيثة. ويجب في هذه الحالات إعطاء المضادات الحيوية المناسبة عبر الوريد وبكميات كبيرة لأن انتشار هذا الشكل من المرض في الإنسان سريع وتقريبا دائما مميت.
      حين كانت الوفاة تحدث من التسمم فمن المفيد العلاج بمضادات التسمم المعينة.
      من المفيد أيضا إعطاء السوائل وريديا، تزويد المريض بالأكسجين، وإعطاء مقبضات الأوعية التي تمنع حدوث انخفاض الضغط.

      الوقاية من الجمرة الخبيثة:
      *للوقاية من هذا المرض في الإنسان يجب السيطرة عليه في الحيوانات. إعطاء اللقاحات لهذه الحيوانات خاصة في المناطق الموبوءة ضروري جدا، وكذلك الأخذ بالاحتياطات اللازمة أثناء تشريح الحيوانات المصابة للحد من انتشار الوباء عبر الدم والنسج المصابة.
      *استخدام مادة الفورمالديهايد 2% التي أثبتت فعاليتها لإزالة تلوث بعض الأجزاء الحيوانية كالشعر والصوف والعظام.
      *توعية العاملين في مصانع المنتجات الحيوانية عن هذا المرض وكيفية انتقاله وأعراضه.
      *تعاطي اللقاح ضد هذا المرض من قبل العاملين وكل من هم عرضة للعدوى والإصابة.
      *تعقيم الجروح والخدوش التي قد ينتقل إليها المرض من مواد حيوانية ملوثة.
      *استخدام الأقنعة التنفسية الواقية في المناطق التي توجد فيها أدخنة ملوثة، إلى جانب تأمين التهوية الجيدة والمتكررة في هذه المناطق، وكذلك استخدام القفازات أثناء التماس مع منتجات قد تكون ملوثة.
      *استخدام ألبسة عمل واقية وخاصة وعدم الذهاب بهذه الألبسة خارج المصنع، وتأمين تنظيف وتعقيم هذه الألبسة في مكان العمل نفسه.
      *عدم تناول الطعام في أو قرب أماكن قد تكون ملوثة.
      *النظافة الشخصية مهمة جدا. على العمال المعرضين غسل أنفسهم وتجهيزاتهم الوقائية بمحاليل معقمة خاصة بعد كل تماس
    • انا شاكر كثير لك واتمنى لك الصحة والى كل من يدخل ويقرا هذى الصفحه تريد الصدق سهله على مهمه كبيره لانى ما اعرف شى عن الجمره الخبيثه وكنت اريد ان اسوى بحث عنها لذك انت زودتنى بالملومات الكافيه تقريبا واريد منك ادخال معلومات اكثر عن هذا المرض الفتاك وانا شاء اللة يكون فى اعداء الاسلام اااااااااااامين يارب العلمين واتمنى لك دوام الصحه والعافيه من هذا المرض وكل المسلمين :eek: :rolleyes:
    • تحياتي

      اخي عاشق عمان شكرا على المعلومات المفيده واخذنا فكره عن هذا المرض والذي ظهر مؤخرا في الاوساط الغربيه وانتشر في كثير من البلدان

      ننتظر منكم مشاركات اخرى

      وبالتوفيق

      تحياتي
      $$f