حين تتحدث في عمرها القصير -
رحاب الهندي -
من منا لا يعشق الورود كشكل جمالي رائع ينير حياتنا ويزرع بسمة التفاؤل والحنين فلكل زهرة حكاية ولكل وردة حكاية رغم عمرها القصير إنها هدية معبرة عن الحب والجمال والصداقة ونوع من الشفاء للمرضى وتعبير للحزن لدى الموتى لكن قبل أن ندخل التفاصيل كان من الواجب أن نبحث عن أنواعها ومعانيها ووجدنا ما يعتبر قليلا في حقها هي لغة صامتة لكن رغم الصمت لها آلاف من التعبيرات الراقية والرقيقة هي كثيرة ومتنوعة منها ما نعرفه ومنهاما لم نره بعد تزرع في السلطنة أنواع كثيرة وتقطر بصناعة خاصة وهي صناعة ماء الورد الذي يستخدم للزينة وللطعام . أسماؤها عربية وأجنبية كل ما وجدناه عن أنواعها وتعدد ألوانها المختلفة المتمازجة ننقله لك عزيزنا القارئ.
زهرة أستر معناها: الصبر والاحتمال من ألوان هذه الزهرة البنفسجي، الزهري، الأبيض تعيش من 5 إلى 14 يوما.
زهرة الفلامنجو معناها: حسن الضيافة. منها 120 نوعا من ألوان هذه الزهرة الزهري الأبيض والأحمر. تعيش من 2 إلى 3 أسابيع.
زهرة الأوركيد معناها: الحسناء من ألوان هذه الزهرة جميع ألوان قوس قزح.تعيش من7 إلى 14 يوما.
شقائق النعمان معناها: شوق وانتظار هذه الزهرة لها جميع ألوان قوس قزح تعيش من 6 إلى 12 يوما.
ألستروميريا معناها: الصداقة هذه الزهرة لها ألوان متعددة: الأصفر، والمشمشي، وبرتقالي، وأحمر، وزهري، وبنفسجي، وبنفسجي فاتح، وأبيض مائل للصفرة، وأبيض وتأتي بالألوان الثنائية. تعيش من 6 إلى 8 أيام.
زهرة الأقحوان معناها: الولاء والإخلاص، من ألوان هذه الزهرة الزهري والأبيض والأصفر والأحمر والبنفسجي.
القرنفل معناها: الجمال والكبرياء، من ألوان هذه الزهرة الزهري والأبيض والأصفر.
الزنبق معناها : قمة الجمال، من ألوان هذه الزهرة الزهري والأبيض والأصفر.
بوفارديا معناها: الحماس والتعصب من ألوان هذه الزهرة الزهري والأبيض والأحمر. تعيش من 1 إلى 2 أسبوع.
عصفور الجنة معناها: الفرح والابتهاج من ألوان هذه الزهرة البنفسجي، البرتقالي والأزرق، تعيش من 8 إلى 10 أيام.
زنبق الجلاديلياس معناها: قوة الشخصية.لها ألوان جميلة متعددة، وتعيش من 7 إلى 10 أيام.
ديزي معناها الجمال من ألوانها: الورديَ والذهبيَ والأصفر وذات لون أبيض مائل للصفرةَ واللون الأبيض، والقرمزي، والأحمر والبرتقالي. تعيش من 5 إلى 10 أيام.
بعض أنواع الورود لا يمكن أن تنمو في أي مكان آخر في الخليج العربي عدا الجبل الأخضر نتيجة للطقس المتميز.كتب سعيد العماني (باحث في علوم الزراعة) إن النباتات العمانية عالم فريد وأسرار تكتنزها كل نبتة من تلك النباتات سواء كانت برية أو بستانية وكما يهتم بها العمانيون هناك باحثون من شتى أنحاء العالم يبحثون عنها لأنها استهوتهم ومن أنواعها الكثيرة نبات العلعلان والذي يعرف بنبات العرعر الذي يزدهر في المرتفعات الحجرية ويصل طوله إلى عشرة أمتار وتنبت بينه كتل من الأعشاب وبعض الشجيرات الصغيرة في الأتربة الحجرية.
هدية المحبين
تقول باسمة العميرية (موظفة بنك) وهي تبتسم: إن الورود أجمل هدية للتعبير عن الوفاء والحب وأجدها مناسبة جدا لكل المناسبات فأنا لا أهدي صديقاتي إلا الورود وأختار لهن ألوان الورود التي يفضلنها كألوان في الحياة وأشعر دوما ان هديتي لهن مميزة ومختلفة. وبالطبع أفضل دوما ورود بلادي والتي غالبا ما تزرع في الجبل الأخضر وتتميز برائحة رقيقة وألوان معبرة.
ويؤكد خميس البلوشي (موظف برمجة حاسوب) على أهمية الورود وجمالها فهو قد خصص لزراعتها مكانا في حديقة منزله قائلا: حين زرت بلاد الشام أذهلني اهتمامهم بزراعة الورود في بيوتهم لذا حين عدت لوطني استعنت بأحد المزارعين لزراعتها في بيتي وبنيت لبعضها بيوتا خاصة لتحميها من الجو الحار وأنا أستمتع بمنظرها كل يوم. وقد استعنت بأحد مزارعي الجبل الأخضر الذي أشار علي بطريقة الزراعة ووقتها للورود وسعدت كثيرا بنجاح بعضها في حديقة منزلي.
عمرها قصير
كان لرأي سهام القصابية (معلمة) جدل مع إحدى صديقاتها التي لم توافقها الرأي فقد قالت القصابية: إنها لا ترى أن الورود هدية مناسبة لأي شخص فهي فقط تعبير عن الجمال والفرجة أما أن تقدمها لعزيز كهدية فهي مرفوضة تماما لديها والسبب كما تقول أن عمر الورود قصير وتجف بسرعة وهذا تعبير مؤلم لا تستسيغه، بينما رفضت صديقتها ورفيقتها في المدرسة سلمى البلوشية قائلة: الورد أعمق تعبير عن الحب وهو رمز للصفاء والمحبة وأعتبره أجمل هدية.
يقول سعيد المعشري (موظف في شركة تأمين):إن الورود أجمل شيء خلقه الله على الأرض ويذكر أيام الدراسة بأن أحد المعلمين الوافدين حين كان يدخل الفصل كان دوما يحمل وردة وحين سألوه عن السر أخبرهم أنها تذكره بزوجته وأطفاله.
ويتابع المعشري قوله بعد حصولي على وظيفة بدأت دوما أحمل وردة وأتفاءل بها ثم أحتفظ بها بعد ذلك حين تجف وأضعها في آنية خاصة في البيت كمنظر جمالي تذكرني دوما بأستاذي العزيز. وأحيانا أقدمها هدية لزوجتي أو أحد زملائي.
صناعة ماء الورد
هي صناعة قديمة حديثة توجد في الجبل الأخضر حيث تكثر أنواع الورود والزهور وتمر هذه الصناعة بمراحل وطرق تقليدية مع بداية شهر ابريل يبدأ تفتح الأزهار والتي يقوم المزارع بجمعها حيث يستمر ظهور البراعم الزهرية وتتفتح الأزهار وجمعها طوال فترة الموسم والتي تستمر حتى منتصف شهر مايو.
طريقة الصنع
يقول أحمد السيابي وهو يقطن في الجبل الأخضر ومهتم بصناعة الورود: تقطف الأزهار في الصباح الباكر أو المساء فور تفتحها وتوضع الأزهار في قطعة ثوب أو وعاء مصنوع من البلاستيك أو السعف (القفير) وتحمل الى المصنع يكون عادة لدى المزارع مبنى من الطين والحجارة والذي يعرف محلياً (الديهجان) وتتفاوت مساحته وفق مساحة أشجار الورد في الأسفل تشعل النار وفي الأعلى وتوضع الأزهار في داخل آنية التقطير المخصصة لهذا الغرض ويوضع فوق أزهار الورد وعاء نحاسي لاستقبال الماء المتبخر من الوعاء ثم يجمع الناتج من ماء الورد ويترك لمدة أربعين يوما حتى تترسب الشوائب يتم تخزينها في وعاء من الفخار ويظل فيه لمدة ثلاثة أشهر ثم يعبأ المنتج في عبوات زجاجية.. كتب الشاعر والصحفي عبد الرزراق الربيعي في إحدى مقالاته عن الورد في الجبل الأخضر قائلا:
ويأتي انتاج ماء الورد من أهم ما تصنعه الأيادي العمانية في الجبل الأخضر وفي إحدى زياراتي شممت رائحة الورد العطرة ملأت رئتي بها قال سالم الزكواني “مرافقي من سكان الجبل الأخضر: إن ورد الجبل الأخضر من أجود أنواع الورود وله شهرته في الأسواق العمانية وفوق هذا فعندما يتكدس الورد يصنع منه الأهالي بالطرق التقليدية ماء الورد يقطر ماؤها في شهر ابريل من كل عام من خلال طريقتين, الأولى: يتم غليه بواسطة أفران تقليدية مصنوعة من الطين ثم عملية التقطير حيث يصبح ماء الورد نقيا.
حين يحكي الورد
هل تأملتم الوردة بكل رقتها وألوانها المختلفة الملفتة للانتباه وتأمل جمال صنع الله وهل استمعتم لحديثها وهي تنظر إليكم مبتسمة إنها أشبه بوشوشة المحبين الطيبين من الناس.
رحاب الهندي -
من منا لا يعشق الورود كشكل جمالي رائع ينير حياتنا ويزرع بسمة التفاؤل والحنين فلكل زهرة حكاية ولكل وردة حكاية رغم عمرها القصير إنها هدية معبرة عن الحب والجمال والصداقة ونوع من الشفاء للمرضى وتعبير للحزن لدى الموتى لكن قبل أن ندخل التفاصيل كان من الواجب أن نبحث عن أنواعها ومعانيها ووجدنا ما يعتبر قليلا في حقها هي لغة صامتة لكن رغم الصمت لها آلاف من التعبيرات الراقية والرقيقة هي كثيرة ومتنوعة منها ما نعرفه ومنهاما لم نره بعد تزرع في السلطنة أنواع كثيرة وتقطر بصناعة خاصة وهي صناعة ماء الورد الذي يستخدم للزينة وللطعام . أسماؤها عربية وأجنبية كل ما وجدناه عن أنواعها وتعدد ألوانها المختلفة المتمازجة ننقله لك عزيزنا القارئ.
زهرة أستر معناها: الصبر والاحتمال من ألوان هذه الزهرة البنفسجي، الزهري، الأبيض تعيش من 5 إلى 14 يوما.
زهرة الفلامنجو معناها: حسن الضيافة. منها 120 نوعا من ألوان هذه الزهرة الزهري الأبيض والأحمر. تعيش من 2 إلى 3 أسابيع.
زهرة الأوركيد معناها: الحسناء من ألوان هذه الزهرة جميع ألوان قوس قزح.تعيش من7 إلى 14 يوما.
شقائق النعمان معناها: شوق وانتظار هذه الزهرة لها جميع ألوان قوس قزح تعيش من 6 إلى 12 يوما.
ألستروميريا معناها: الصداقة هذه الزهرة لها ألوان متعددة: الأصفر، والمشمشي، وبرتقالي، وأحمر، وزهري، وبنفسجي، وبنفسجي فاتح، وأبيض مائل للصفرة، وأبيض وتأتي بالألوان الثنائية. تعيش من 6 إلى 8 أيام.
زهرة الأقحوان معناها: الولاء والإخلاص، من ألوان هذه الزهرة الزهري والأبيض والأصفر والأحمر والبنفسجي.
القرنفل معناها: الجمال والكبرياء، من ألوان هذه الزهرة الزهري والأبيض والأصفر.
الزنبق معناها : قمة الجمال، من ألوان هذه الزهرة الزهري والأبيض والأصفر.
بوفارديا معناها: الحماس والتعصب من ألوان هذه الزهرة الزهري والأبيض والأحمر. تعيش من 1 إلى 2 أسبوع.
عصفور الجنة معناها: الفرح والابتهاج من ألوان هذه الزهرة البنفسجي، البرتقالي والأزرق، تعيش من 8 إلى 10 أيام.
زنبق الجلاديلياس معناها: قوة الشخصية.لها ألوان جميلة متعددة، وتعيش من 7 إلى 10 أيام.
ديزي معناها الجمال من ألوانها: الورديَ والذهبيَ والأصفر وذات لون أبيض مائل للصفرةَ واللون الأبيض، والقرمزي، والأحمر والبرتقالي. تعيش من 5 إلى 10 أيام.
بعض أنواع الورود لا يمكن أن تنمو في أي مكان آخر في الخليج العربي عدا الجبل الأخضر نتيجة للطقس المتميز.كتب سعيد العماني (باحث في علوم الزراعة) إن النباتات العمانية عالم فريد وأسرار تكتنزها كل نبتة من تلك النباتات سواء كانت برية أو بستانية وكما يهتم بها العمانيون هناك باحثون من شتى أنحاء العالم يبحثون عنها لأنها استهوتهم ومن أنواعها الكثيرة نبات العلعلان والذي يعرف بنبات العرعر الذي يزدهر في المرتفعات الحجرية ويصل طوله إلى عشرة أمتار وتنبت بينه كتل من الأعشاب وبعض الشجيرات الصغيرة في الأتربة الحجرية.
هدية المحبين
تقول باسمة العميرية (موظفة بنك) وهي تبتسم: إن الورود أجمل هدية للتعبير عن الوفاء والحب وأجدها مناسبة جدا لكل المناسبات فأنا لا أهدي صديقاتي إلا الورود وأختار لهن ألوان الورود التي يفضلنها كألوان في الحياة وأشعر دوما ان هديتي لهن مميزة ومختلفة. وبالطبع أفضل دوما ورود بلادي والتي غالبا ما تزرع في الجبل الأخضر وتتميز برائحة رقيقة وألوان معبرة.
ويؤكد خميس البلوشي (موظف برمجة حاسوب) على أهمية الورود وجمالها فهو قد خصص لزراعتها مكانا في حديقة منزله قائلا: حين زرت بلاد الشام أذهلني اهتمامهم بزراعة الورود في بيوتهم لذا حين عدت لوطني استعنت بأحد المزارعين لزراعتها في بيتي وبنيت لبعضها بيوتا خاصة لتحميها من الجو الحار وأنا أستمتع بمنظرها كل يوم. وقد استعنت بأحد مزارعي الجبل الأخضر الذي أشار علي بطريقة الزراعة ووقتها للورود وسعدت كثيرا بنجاح بعضها في حديقة منزلي.
عمرها قصير
كان لرأي سهام القصابية (معلمة) جدل مع إحدى صديقاتها التي لم توافقها الرأي فقد قالت القصابية: إنها لا ترى أن الورود هدية مناسبة لأي شخص فهي فقط تعبير عن الجمال والفرجة أما أن تقدمها لعزيز كهدية فهي مرفوضة تماما لديها والسبب كما تقول أن عمر الورود قصير وتجف بسرعة وهذا تعبير مؤلم لا تستسيغه، بينما رفضت صديقتها ورفيقتها في المدرسة سلمى البلوشية قائلة: الورد أعمق تعبير عن الحب وهو رمز للصفاء والمحبة وأعتبره أجمل هدية.
يقول سعيد المعشري (موظف في شركة تأمين):إن الورود أجمل شيء خلقه الله على الأرض ويذكر أيام الدراسة بأن أحد المعلمين الوافدين حين كان يدخل الفصل كان دوما يحمل وردة وحين سألوه عن السر أخبرهم أنها تذكره بزوجته وأطفاله.
ويتابع المعشري قوله بعد حصولي على وظيفة بدأت دوما أحمل وردة وأتفاءل بها ثم أحتفظ بها بعد ذلك حين تجف وأضعها في آنية خاصة في البيت كمنظر جمالي تذكرني دوما بأستاذي العزيز. وأحيانا أقدمها هدية لزوجتي أو أحد زملائي.
صناعة ماء الورد
هي صناعة قديمة حديثة توجد في الجبل الأخضر حيث تكثر أنواع الورود والزهور وتمر هذه الصناعة بمراحل وطرق تقليدية مع بداية شهر ابريل يبدأ تفتح الأزهار والتي يقوم المزارع بجمعها حيث يستمر ظهور البراعم الزهرية وتتفتح الأزهار وجمعها طوال فترة الموسم والتي تستمر حتى منتصف شهر مايو.
طريقة الصنع
يقول أحمد السيابي وهو يقطن في الجبل الأخضر ومهتم بصناعة الورود: تقطف الأزهار في الصباح الباكر أو المساء فور تفتحها وتوضع الأزهار في قطعة ثوب أو وعاء مصنوع من البلاستيك أو السعف (القفير) وتحمل الى المصنع يكون عادة لدى المزارع مبنى من الطين والحجارة والذي يعرف محلياً (الديهجان) وتتفاوت مساحته وفق مساحة أشجار الورد في الأسفل تشعل النار وفي الأعلى وتوضع الأزهار في داخل آنية التقطير المخصصة لهذا الغرض ويوضع فوق أزهار الورد وعاء نحاسي لاستقبال الماء المتبخر من الوعاء ثم يجمع الناتج من ماء الورد ويترك لمدة أربعين يوما حتى تترسب الشوائب يتم تخزينها في وعاء من الفخار ويظل فيه لمدة ثلاثة أشهر ثم يعبأ المنتج في عبوات زجاجية.. كتب الشاعر والصحفي عبد الرزراق الربيعي في إحدى مقالاته عن الورد في الجبل الأخضر قائلا:
ويأتي انتاج ماء الورد من أهم ما تصنعه الأيادي العمانية في الجبل الأخضر وفي إحدى زياراتي شممت رائحة الورد العطرة ملأت رئتي بها قال سالم الزكواني “مرافقي من سكان الجبل الأخضر: إن ورد الجبل الأخضر من أجود أنواع الورود وله شهرته في الأسواق العمانية وفوق هذا فعندما يتكدس الورد يصنع منه الأهالي بالطرق التقليدية ماء الورد يقطر ماؤها في شهر ابريل من كل عام من خلال طريقتين, الأولى: يتم غليه بواسطة أفران تقليدية مصنوعة من الطين ثم عملية التقطير حيث يصبح ماء الورد نقيا.
حين يحكي الورد
هل تأملتم الوردة بكل رقتها وألوانها المختلفة الملفتة للانتباه وتأمل جمال صنع الله وهل استمعتم لحديثها وهي تنظر إليكم مبتسمة إنها أشبه بوشوشة المحبين الطيبين من الناس.