صاحبي يحب القشطة !!

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • صاحبي يحب القشطة !!

      رحم الله جدته .. واسكنها فسيح جناته فقد ماتت وفي نفسها شيء من حتى.. والمقصود بحتى تلك العين التي اصابت حفيدها فحرمته من اكل " القشطة " خمسة اعوام .
      يقول الزميل انه نزح لمسقط هو واسرته من احدى قرى الرستاق في اوائل الثمانينات وكان لا يعرف من اصناف الاكل والشرب سوى " اقراص الخبز" والجبنة الطازجة من بقرتهم واخواتها اللبنة والقشدة .. وعجوة التمر .. واللبن والماء
      فوجد في مسقط خبز التوست والفول واصناف الحلوى .. فكاد يطير من شدة الفرح وكانت متعته رائعة – كما قال- لا يحد منها سوى ضيق ذات اليد لشدة فقر اهله .
      بعد عدة ايام اكتشف " القشطة " وكانت رائعة جدا مع خبز التوست فكان يشتري يوميا علبة منها ، ويخلطها بالسكر ويلحسها مع اهله واخوته ويظل بعد انتهائه يمص ريقه فترة من الوقت بصوت مسموع ليستعيد طعمها ويظل على نار موقدة حتى صباح اليوم التالي حين يحين وقت الافطار ليحضر علبة جديدة .
      في احد الايام زارهم قريب قادم لتوه من من القرية ، فاقاموا له مادبة افطار ودعوا بعض الجيران وكان من ضمن ما قدموه مع الفول علب القشطة ، وقد وجدها هذا الزميل فرصة " ليروي غليله " منها فترك الفول وابتلع وحده ثلاث علب من القشطة مع الخبز والسكر والشاي طبعا ، وامتلأت المعدة تماما ، وفاض الاكل مع البلعون فاضطجع واحس بالغثيان ثم تقيأ وشعر حينئذ بكره شديد للقشطة واصبح لا يطيق النظر اليها او شم رائحتها ويقشعر بدنه كلما تذكرها وحينما علمت جدته بما حصل ضربت صدرها بيدها وقالت : حسدوك فاصابتك العين ..
      واقتنع بوجهة نظرها فباشر العلاج المعتاد ، وتعاون هو وجدته في الحصول سرا على بعض ملابس الضيوف الذين حضروا افطارهم فكانا يغسلانها في الماء ويحتفظان بالماء المتسخ بعد الغسيل في اناء كبير وصاحبنا يشرب كل يوم جرعة منه ، ومكث شهرا كاملا يغسل ويشرب ، وطبعا فقد انسدت شهيته عن كل شيء واصابه المرض وانتهى لحسن حظه من ماء الغسيل ولم يشعر بشهيته للقشطة فسلم هو وجدته بالامر الواقع وتركوا الامر للزمن ، وبدأت عافيته تعود تدريجيا ولم يستعد كامل صحته المعتادة الا بعد فترة طويلة من اما القشطة فظل يكرهها .
      وفجاة بعد خمس سنوات تقريبا احس بشهيته للقشطة تعود وهو يرى احد اخوته يتناولها فشاركه الافطار ورأته جدته فصرخت من شدة الفرح وقالت له مات عدوك
      قال ياجدتي من عدوي ..؟ قالت : صاحب العين الذي اصابك .. لقد مات فشفيت ..
      ومرة اخرى اقنعته برأيها فسأل وتحرى ، ووجد ان جميع ضيوف الافطار الشهير احياء يرزقون .. فأبلغ جدته ، فقالت قد يكون صاحب الدكان الذي اشتريت منه القشطة هو غريمك . وسأل فوجده حيا هو الاخر فقالت الجدة : هل رآك احد وانت تشتري القشطة .. فقال : كثيرون .. ولا اتذكرهم .. فقالت : اذن هو احدهم .
      وظل هو وجدته يتحرون ويبحثون ويسالون عن الموتى .. وماتت الجدة رحمها الله قبل ان تعرف عدو حفيدها .. اما الزميل فلا زال يحب " القشطة " ويعتبر فترة الحرمان التي مر بها " اصابة عين " ويتحدث عن حالته في المناسبات .. ولا يزال يتحرى ويبحث .. ويريد المساعدة .. واقترح على من يريد مساعدته ان يدعوه لوجبة افطار تقتصر على القشطة كي ياكل منها حتى تفيض مع بلعومه فيعود للغثيان والتقيؤ وينسى حالته الاولى المزمنة .. ويبدا المشوار من جديد ..
    • اخي العزيز جيفر

      اخي الغالي جيفر

      موضوع جميل

      وماشاء الله عليك

      عندك الذوق في سرد القصص

      بصراحة اندمجت كثيراً في قرات القصة

      وكانني كنت موجود حينها :)

      اما صاحبك فحكايته حكاية :D

      ومعذره على كلامي

      بس تفكيره وعلى ما اعتقد تفكير بدائي :D

      اقصد فيما يخص ( القشطة )

      حيث انه اصبح على يقين بانه محسود حينما اصبح لا يحب القشطة

      رحم الله جدته .. واسكنها فسيح جناته

      تسلم اخي جيفر

      ونحن في انتظار المزيد منك يا مبدع :)

      تحياتي لك

      من اخوك

      اللــــورد$$f
    • مشكور اخي جيفر
      طرحك للقصه و اسلوبك جميل

      و طبعا ما ينطبق علي القيمر ينطبق علي الكثير من الامور الاخري التي يؤمن البعض انه قد تعرض للحسد فيها في مجتمعنا فهذا الانسان البسيط في تفكيره قد يفعل اشياء اكبر من جمع و غسل ملابس الحاسدين ثم شربها اتقاء او كسرا للحسد

      اعان الله هذه الفئه علي افكارهم