محاسبة غير الأمناء وفرص جديدة للشباب - omandaily

    • محاسبة غير الأمناء وفرص جديدة للشباب - omandaily

      من المؤكد أنه لا يوجد من لا يلمس، أو من لا يرى، مدى وحجم الجهود التي تقوم بها حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – للعناية بالمواطن، وتوفير كل ما يمكن لرفع مستوى معيشته، ولتوفير كل ما يمكن من خدمات له ولأولاده في الحاضر والمستقبل، وإذا كان من ينكر ما تحقق ويتحقق، على امتداد هذه الأرض الطيبة، من نهضة ومنجزات تعبّر عن نفسها، ليس سوى جاحد، فإن ما يبعث على الأسف أن يقع البعض في الخطأ، أو أن يستجيبوا لجشع النفس، أو لفساد الذمة بشكل أو بآخر، وهو ما يؤدي بهم إلى طريق الجريمة والإخلال بالأمانة، أمانة الوظيفة التي تتطلب الإخلاص والوفاء بمقتضياتها على النحو الأكمل، وبدون شخصنتها أو التربح منها على أي نحو، لأن المسؤول في أي موقع هو في النهاية يقوم بمهام وظيفته لصالح المجتمع ووفق الضوابط والقواعد المحددة لضمان أدائها على النحو الأكمل.
      وبينما يتكفل القانون، وهيئات تطبيق وإنفاذ القانون، أو ما يعرف بمكونات العدالة الجنائية ممثلة في القضاء والادعاء العام وشرطة عمان السلطانية بحماية الفرد والمجتمع أيضا، فإن تعدد وتنوع القضايا التي تحال إلى القضاء للفصل فيها، من قضايا رشاوى أو غيرها، تشير بوضوح إلى حقيقة أن يد العدالة ستطال كل من يخالف القانون، وقبل ذلك ضميره، أو يضع أمانته جانبا، خاصة أن المجتمع لم يبخل على أبنائه بأي شيء، وبالتالي فإن ما يحدث هو في الواقع ظاهرة صحية تؤكد اليقظة في مواجهة أي تجاوزات. خاصة في ظل العمل على تحقيق أقصى درجات التكامل والتعاون بين مكونات منظومة العدالة الجنائية، حماية للفرد وللمجتمع أيضا.
      على صعيد آخر فإن عمليات التدريب للشباب الباحثين عن عمل تتواصل، وتسير على قدم وساق، جنبا إلى جنب مع عمليات تشجيع الشباب لإنشاء مشروعاتهم الصغيرة، والأخذ بيدهم وتوفير كل ما يمكن من مساعدة، سواء من خلال صندوق الرفد، الذي يطور من مبادراته ويوسع من دائرة القروض وشرائح التمويل التي يقدمها للأحجام المختلفة من المشروعات، أو من خلال تيسير إجراءات وشروط الاستثمار وإنشاء المشروعات الجديدة بأنواعها المختلفة، وهو ما تحرص عليه كل من وزارة التجارة والصناعة، وغرفة تجارة وصناعة عمان أيضا.
      وفي هذا الإطار فإنه من المنتظر أن يتم تدريب نحو 5000 متدرب خلال هذا العام، تدريب مقرون بالعمل، وتم بالفعل التوقيع على اتفاقيات تدريب الدفعة الأولى منهم وعدده 676 متدربا أمس الأول وبتكلفة تصل إلى نحو مليوني ريال عماني، كما صادق صندوق الرفد على عدد من القروض لرواد الأعمال، بعد تقييمها ودراستها، وهو ما يزيد من الفرص المتاحة أمام الشباب العماني ليتقدم ويسهم بجهوده في عمليات التنمية والبناء بكل حماس وتفان وإخلاص والتزام أيضا بأمانة المسؤولية، التي تشكل بالتأكيد أحد ضمانات النجاح على المستويين الفردي والجماعي.