د. أحمد الرواحي:* العالم ماضٍ لاقتصاد قائم على مجتمعات المعرفة يتغير معه سوق فرص العمل* -
نزوى – سيف العبري -
احتفلت جامعة نزوى مساء أمس، بتخريج دفعة جديدة من طلبتها، وذلك تحت رعاية معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية، وبحضور صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان، رئيس مجلس أمناء جامعة نزوى، وعدد من أصحاب المعالي والمكـّرمين، أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة، أصحاب الفضيلة والمدعوين وأولياء أمور الخريجين والخريجات، وقد ألقى الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي رئيس الجامعة كلمة رفع فيها أسمى آيات الشكر والثناء الخالد لجلالة السلطان المعظـّم – حفظه الله ورعاه – والذي أعلى دعائم العدل، وفجَّر ينابيع المعرفة الصافية، فأروت حقولاً وعقولاً، وأنارت ابصاراً وبصائر، وأعلت رايات وأشادت صروحاً، لتسهم في رفعة هذا الوطن واستدامة سؤدده.
وقال أيضا: ما هذه الجامعة إلا غراس نير، يرتفع منارة سامقة في السماء، راسخة في هذه الأرض، تنشر العلم والرشاد، كشجرة طيبة تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها، مسهمة في نماء الإنسان، أعظم ثروات الوطن.
وقال أيضا: إنه في اليوم الثالث من يناير عام 2004 للميلاد، صدر قرار إنشاء جامعة نزوى كمؤسسةٍ علميةٍ أهلية ذات نفع عام، وتأتي هذه المناسبة السعيدة كمعلمٍ عام من معالم احتفاء الجامعة بالذكرى العاشرة لانطلاقتها، والذي تمتد فعالياته خلال عامٍ أكاديمي متصل، تجسد فيها الجامعة نشر المعرفة والإسهام الفاعل في إنتاجها وتوطينها، كما تعزز فيه بيئة صنع النجاح والإبداع، وإنها لمناسبة طيبة أن تتقدم فيها بالشكر والتقدير والثناء العاطر، لكل من أسهم في تأسيسها، ودعمها بالفكر والجهد والمال، وللمجتمع العُماني بأسره، على ثقته في هذه المؤسسة، وللأسر العُمانية التي اختارت هذا الصرح، كشريكٍ حيويٍ في بناء فلذات أكبادهم، وتهيئتهم لمستقبلٍ مشرقٍ بإذن الله.
تغير سوق العمل
وأضاف الرواحي في كلمته قائلا: إن عوالم اليوم الاقتصادية والمعرفية تتسم بسرعة التغيّر، وهذا يستلزم منكم القدرة على المواكبة باستمرار التعلّم وتطوير الذات، وإذكاء روح المبادرة، للاستفادة المثلى من الفرص المتاحة لكم، حيث أن الصدف لا تخص إلا العقول المهيأة، ويرى كثير من المختصين أن سوق العمل يتغير بوتيرة متسارعة، فالعالم ماضٍ لاقتصاد قائم على مجتمعات المعرفة، مما سيتغير معه سوق فرص العمل نوعاً وكماً، كما يتغير طبيعة التأهيل اللازمة للولوج فيه او الاستمرار فيما يتيحه من فرص، وعليه فإن الخريجين مطالبون أكثر من أي وقت مضى، لاستمرار التعلم والتأهيل وتطوير الذات، والوعي بهذه المتغيرات والإسهام الفاعل في تشكيلها، وقد حرصت الجامعة على تمكين الطالب من مفاتيح المعرفة والعلوم اللازمة لمجاله، وأوصلته بمعين خصب من المهارات المتعددة والقيم الفاضلة، بما يعيينه على حسن التصرف ورشاد التدبير وحسن المعاملة، وأني لأدعوكم أيها الخريجون والخريجات، أن تضعوا ذلك نصب أعينكم، وتترجموه إلى واقع حي يشهد لكم بالنماء وللوطن العزيز، بما يستحقه منا جميعا من استدامة للتطور والازدهار.
للمثابرة أشكالٌ وألوان
وألقت ميثاء بنت خميس بن محمد السكيتية كلمة الخريجين والخريجات، باللغة العربية وألقاها باللغة الإنجليزية الخريج أحمد بن ناصر القصابي جاء فيها: إنّ لليلتنا هذه عبق يفوح بهجةً وفرحًا، في قلوب هذه الكوكبة المتألّقة من الطّلبة والطّالبات، فهم النّجوم الّتي تتألّق في السّماء بوهجها، وترسم لوحةً مزينةً بالسّحر والجمال؛ لقد مرّتْ بنا سنواتٌ من الاجتهاد، كان للجدّ فيها عنوانٌ، وللمثابرة أشكالٌ وألوان، احتوانا هذا الصرح العلميّ الزّاهر في جوٍّ مفعمٍ بالعطاء، والرّغبة الأكيدة في الوصول إلى الهدف والحصول على التّميّز، فقد نشأنا في هذه الجامعة، ننهل من معينها الصّافي، ونكتسب منها العلوم والمعارف، وستبقى ذكراها العطرة الّتي تذكرنا بابتسامة اللّقاء، ومتاعب الامتحان وفرحة النّجاح.
وخاطبت زملاءها الخريجين والخريجات قائلة: لقد حان دوركم لتضعوا بصماتكم، وتعملوا عقولكم وتبادروا بجهودكم في جميع مناحي التّنمية والتّطوير، فعمان بكم أنتم، والتّاريخ إذ يحكي إنّما يحكي عن ملامح أجدادكم؛ فشمّروا عن سواعد الجد، واجعلوا عمان منتهى غايتكم، مخلصين النّية لله الواح، عاقدين العزم من أجل النّماء* والبناء والتّطوير.. فأنتم أهلٌ لذلك، وسيحكي التّاريخ عن ملاحمكم هذه، ليقرأها أبناؤكم والعالم أجمع، ويضرب بكم المثل في التّلاحم والإصرار.
مسار النّماء والتّطوير
وتضمنت كلمة الخريجين والخريجات القول: لحظاتٌ ليست ككلّ اللّحظات، حينما تتزاحم فيها المشاعر وتتشابك فيها التّعابير، ابتسامات التّخرّج ودموع الفراق. أزفّ الرّحيل ولم يتبق غير القليل، سنواتٍ أمضيناها معكم، ونحن نرتوي من نهر عطائكم، ما أجمل العمر الّذي قضيناه هنا ننهل من ينابيع العلم وسحابات المعرفة! استظللناها هنا تحت سماء جامعة نزوى، لذلك لن ننساها وستخلد في القلب ذكراها. ويسرّنا في هذا المقام أن نهدي هذا الإنجاز كتحية إجلالٍ وإكبارٍ لقائدنا المفدى مولانا حضرة صاحب الجلالة السّلطان قابوس بن سعيدٍ المعظّم – حفظه الله ورعاه -، عرفانًا لمقامه السامي بفضله المشهود في بناء هذه القدرات والعقول، واستضلالها بوارف العلم والمعرفة، وعهدًا نجدّده لرفع مسار النّماء والتّطوير لعماننا الغالية، سائرين على نهج جلالته الرّاشد. وإليكم أساتذتنا الأفاضل مكانةٌ في القلب لن يطويها النّسيان أبدًا، فـلكم جلّ تقديرنا، فنحن ما عرفنا للعلم طريقًا إلا بما يسـرتموه لنا من اغترافٍ من أنهار المعارف، وإليكم العلم والنّور يهدى ما دمتم قد زرعتم في قلوبنا ألف حرفٍ وكلمة، ودمتم للحرف شعاعًا وللكلمة نورًا.
بعد ذلك قام معالي السيد راعي الحفل بتسليم شهادات التخرج للخريجين والخريجات، وسط مشاهد من الفرح بلحظات التخرج المنتظرة، وبين مشاهد وداع للطلبة والطالبات، بعد سنوات قضوها في رحاب جامعة نزوى، وآمال مفعمة بالجد والاجتهاد، للوفاء بحق الوطن في العطاء والبناء، لغد مشرق ومستقبل زاهر، إلى جانب القصائد الشعرية المعبرة عن فرح التخرج وعرض فيلم وثائقي عن مسار الجامعة التعليمي منذ إنشاءها.
نزوى – سيف العبري -
احتفلت جامعة نزوى مساء أمس، بتخريج دفعة جديدة من طلبتها، وذلك تحت رعاية معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية، وبحضور صاحب السمو السيد أسعد بن طارق آل سعيد ممثل جلالة السلطان، رئيس مجلس أمناء جامعة نزوى، وعدد من أصحاب المعالي والمكـّرمين، أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة، أصحاب الفضيلة والمدعوين وأولياء أمور الخريجين والخريجات، وقد ألقى الدكتور أحمد بن خلفان الرواحي رئيس الجامعة كلمة رفع فيها أسمى آيات الشكر والثناء الخالد لجلالة السلطان المعظـّم – حفظه الله ورعاه – والذي أعلى دعائم العدل، وفجَّر ينابيع المعرفة الصافية، فأروت حقولاً وعقولاً، وأنارت ابصاراً وبصائر، وأعلت رايات وأشادت صروحاً، لتسهم في رفعة هذا الوطن واستدامة سؤدده.
وقال أيضا: ما هذه الجامعة إلا غراس نير، يرتفع منارة سامقة في السماء، راسخة في هذه الأرض، تنشر العلم والرشاد، كشجرة طيبة تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها، مسهمة في نماء الإنسان، أعظم ثروات الوطن.
وقال أيضا: إنه في اليوم الثالث من يناير عام 2004 للميلاد، صدر قرار إنشاء جامعة نزوى كمؤسسةٍ علميةٍ أهلية ذات نفع عام، وتأتي هذه المناسبة السعيدة كمعلمٍ عام من معالم احتفاء الجامعة بالذكرى العاشرة لانطلاقتها، والذي تمتد فعالياته خلال عامٍ أكاديمي متصل، تجسد فيها الجامعة نشر المعرفة والإسهام الفاعل في إنتاجها وتوطينها، كما تعزز فيه بيئة صنع النجاح والإبداع، وإنها لمناسبة طيبة أن تتقدم فيها بالشكر والتقدير والثناء العاطر، لكل من أسهم في تأسيسها، ودعمها بالفكر والجهد والمال، وللمجتمع العُماني بأسره، على ثقته في هذه المؤسسة، وللأسر العُمانية التي اختارت هذا الصرح، كشريكٍ حيويٍ في بناء فلذات أكبادهم، وتهيئتهم لمستقبلٍ مشرقٍ بإذن الله.
تغير سوق العمل
وأضاف الرواحي في كلمته قائلا: إن عوالم اليوم الاقتصادية والمعرفية تتسم بسرعة التغيّر، وهذا يستلزم منكم القدرة على المواكبة باستمرار التعلّم وتطوير الذات، وإذكاء روح المبادرة، للاستفادة المثلى من الفرص المتاحة لكم، حيث أن الصدف لا تخص إلا العقول المهيأة، ويرى كثير من المختصين أن سوق العمل يتغير بوتيرة متسارعة، فالعالم ماضٍ لاقتصاد قائم على مجتمعات المعرفة، مما سيتغير معه سوق فرص العمل نوعاً وكماً، كما يتغير طبيعة التأهيل اللازمة للولوج فيه او الاستمرار فيما يتيحه من فرص، وعليه فإن الخريجين مطالبون أكثر من أي وقت مضى، لاستمرار التعلم والتأهيل وتطوير الذات، والوعي بهذه المتغيرات والإسهام الفاعل في تشكيلها، وقد حرصت الجامعة على تمكين الطالب من مفاتيح المعرفة والعلوم اللازمة لمجاله، وأوصلته بمعين خصب من المهارات المتعددة والقيم الفاضلة، بما يعيينه على حسن التصرف ورشاد التدبير وحسن المعاملة، وأني لأدعوكم أيها الخريجون والخريجات، أن تضعوا ذلك نصب أعينكم، وتترجموه إلى واقع حي يشهد لكم بالنماء وللوطن العزيز، بما يستحقه منا جميعا من استدامة للتطور والازدهار.
للمثابرة أشكالٌ وألوان
وألقت ميثاء بنت خميس بن محمد السكيتية كلمة الخريجين والخريجات، باللغة العربية وألقاها باللغة الإنجليزية الخريج أحمد بن ناصر القصابي جاء فيها: إنّ لليلتنا هذه عبق يفوح بهجةً وفرحًا، في قلوب هذه الكوكبة المتألّقة من الطّلبة والطّالبات، فهم النّجوم الّتي تتألّق في السّماء بوهجها، وترسم لوحةً مزينةً بالسّحر والجمال؛ لقد مرّتْ بنا سنواتٌ من الاجتهاد، كان للجدّ فيها عنوانٌ، وللمثابرة أشكالٌ وألوان، احتوانا هذا الصرح العلميّ الزّاهر في جوٍّ مفعمٍ بالعطاء، والرّغبة الأكيدة في الوصول إلى الهدف والحصول على التّميّز، فقد نشأنا في هذه الجامعة، ننهل من معينها الصّافي، ونكتسب منها العلوم والمعارف، وستبقى ذكراها العطرة الّتي تذكرنا بابتسامة اللّقاء، ومتاعب الامتحان وفرحة النّجاح.
وخاطبت زملاءها الخريجين والخريجات قائلة: لقد حان دوركم لتضعوا بصماتكم، وتعملوا عقولكم وتبادروا بجهودكم في جميع مناحي التّنمية والتّطوير، فعمان بكم أنتم، والتّاريخ إذ يحكي إنّما يحكي عن ملامح أجدادكم؛ فشمّروا عن سواعد الجد، واجعلوا عمان منتهى غايتكم، مخلصين النّية لله الواح، عاقدين العزم من أجل النّماء* والبناء والتّطوير.. فأنتم أهلٌ لذلك، وسيحكي التّاريخ عن ملاحمكم هذه، ليقرأها أبناؤكم والعالم أجمع، ويضرب بكم المثل في التّلاحم والإصرار.
مسار النّماء والتّطوير
وتضمنت كلمة الخريجين والخريجات القول: لحظاتٌ ليست ككلّ اللّحظات، حينما تتزاحم فيها المشاعر وتتشابك فيها التّعابير، ابتسامات التّخرّج ودموع الفراق. أزفّ الرّحيل ولم يتبق غير القليل، سنواتٍ أمضيناها معكم، ونحن نرتوي من نهر عطائكم، ما أجمل العمر الّذي قضيناه هنا ننهل من ينابيع العلم وسحابات المعرفة! استظللناها هنا تحت سماء جامعة نزوى، لذلك لن ننساها وستخلد في القلب ذكراها. ويسرّنا في هذا المقام أن نهدي هذا الإنجاز كتحية إجلالٍ وإكبارٍ لقائدنا المفدى مولانا حضرة صاحب الجلالة السّلطان قابوس بن سعيدٍ المعظّم – حفظه الله ورعاه -، عرفانًا لمقامه السامي بفضله المشهود في بناء هذه القدرات والعقول، واستضلالها بوارف العلم والمعرفة، وعهدًا نجدّده لرفع مسار النّماء والتّطوير لعماننا الغالية، سائرين على نهج جلالته الرّاشد. وإليكم أساتذتنا الأفاضل مكانةٌ في القلب لن يطويها النّسيان أبدًا، فـلكم جلّ تقديرنا، فنحن ما عرفنا للعلم طريقًا إلا بما يسـرتموه لنا من اغترافٍ من أنهار المعارف، وإليكم العلم والنّور يهدى ما دمتم قد زرعتم في قلوبنا ألف حرفٍ وكلمة، ودمتم للحرف شعاعًا وللكلمة نورًا.
بعد ذلك قام معالي السيد راعي الحفل بتسليم شهادات التخرج للخريجين والخريجات، وسط مشاهد من الفرح بلحظات التخرج المنتظرة، وبين مشاهد وداع للطلبة والطالبات، بعد سنوات قضوها في رحاب جامعة نزوى، وآمال مفعمة بالجد والاجتهاد، للوفاء بحق الوطن في العطاء والبناء، لغد مشرق ومستقبل زاهر، إلى جانب القصائد الشعرية المعبرة عن فرح التخرج وعرض فيلم وثائقي عن مسار الجامعة التعليمي منذ إنشاءها.