جزيرة الموتى | جريدة عمانالاثنين, 22 جمادى الأول 1435هـ. 24 مارس 2014م
الرئيس التنفيذي
د. إبراهيم بن أحمد الكندي
رئيس التحرير
سيف بن سعود المحروقي
أزهار أحمد -
في الجزء الأخير من القرن التاسع عشر ثار رسامو الحركة الرمزية ضد الأغراض الطبيعية التي يستخدمها الانطباعيون ومعاصروهم. إلا أن الرمزيين بعد ذلك، وبدلاً من التركيز على الحوادث اليومية في أعمالهم، فضلوا رسم موضوعات مختلفة مثل الغموض والخيال، ويعد الفنان السويسري ارنولد بوكلين (1827–1901) واحدا من كبار فناني المدرسة الرمزية.
لوحة جزيرة الموتى هذه، طاردت خيال بوكلين لعدة سنوات كما قال، إلا أنه رسم اللوحة الأصلية في عام 1880 بناء على طلب من ماري بيرنا التي ذهبت إليه بعد وفاة زوجها باقتراح من صديقتها ماتيلد فون غيتا التي كانت من المعجبات بالفنان، ليرسم لها لوحة تعبر عن حالتها. وبالرغم من أنه وافق على طلبها إلا أنه أعاد رسم هذه اللوحة بعد ذلك بخمس صيغ بين عامي 1880 و1886.
عنوان هذه اللوحة اقترحه تاجر اللوحات فريتز جورليت، حيث كان بوكلين قد رفض عدة عناوين للوحة.* وعلى مر السنين، أطلق عليها عدة تسميات مثل: جزيرة الصمت، جزيرة القبور، المكان الساكن، وربما كان العنوان الأكثر جدارة من بينها هو: لوحة حلم. تجنب الفنان قدر الإمكان رسم الموضوعات كما هي، ساعياً لأن يجد الناظر معانيه الخاصة، مع ذلك كانت فإن نقطة انطلاق جميع أعماله الإبداعية تبدأ، عادةً، من الأدب الكلاسيكي.
في هذه اللوحة على سبيل المثال، رسم شخصا مقنَعا مرافقا للنعش وهنا يستدعي إلى الذهن تشارون قائد المركب الأسطوري الذي يعبر بالأرواح المنتقلة إلى العالم السفلي الذي يمثله الرجل الذي يجدف.
أثبتت هذه اللوحة منذ عهد بوكلين قدرتها على إثارة العواطف كل مرة وهذا أقصى ما كان الفنان يتمناه. وكان لها تأثير كبير على الفنانين والمصورين والنحاتين ومخرجي السينما والموسيقيين. وقد استوحى منها الموسيقي رخمانينوف قطعة موسيقية، كما أنها فتنت أدولف هتلر الذي كان يملك نسخة منها. وقد استخدمت كموقع لفيلم رعب من بطولة بوريس كارلوف، كما أن الفنان السويسري جيجر المعروف بأنه أفضل مصمم لفيلم* Alien قد استوحى منها فكرة حديثة.
نقلاً عن كتاب: 1001Paintings You Must See Before You Die
هذه اللوحة من أعمال القرن التاسع عشر وهي من مقتنيات متحف الفنون الجميلة لا يبزيغ، ألمانيا
مارس 24, 2014
الرئيس التنفيذي
د. إبراهيم بن أحمد الكندي
رئيس التحرير
سيف بن سعود المحروقي
أزهار أحمد -
في الجزء الأخير من القرن التاسع عشر ثار رسامو الحركة الرمزية ضد الأغراض الطبيعية التي يستخدمها الانطباعيون ومعاصروهم. إلا أن الرمزيين بعد ذلك، وبدلاً من التركيز على الحوادث اليومية في أعمالهم، فضلوا رسم موضوعات مختلفة مثل الغموض والخيال، ويعد الفنان السويسري ارنولد بوكلين (1827–1901) واحدا من كبار فناني المدرسة الرمزية.
لوحة جزيرة الموتى هذه، طاردت خيال بوكلين لعدة سنوات كما قال، إلا أنه رسم اللوحة الأصلية في عام 1880 بناء على طلب من ماري بيرنا التي ذهبت إليه بعد وفاة زوجها باقتراح من صديقتها ماتيلد فون غيتا التي كانت من المعجبات بالفنان، ليرسم لها لوحة تعبر عن حالتها. وبالرغم من أنه وافق على طلبها إلا أنه أعاد رسم هذه اللوحة بعد ذلك بخمس صيغ بين عامي 1880 و1886.
عنوان هذه اللوحة اقترحه تاجر اللوحات فريتز جورليت، حيث كان بوكلين قد رفض عدة عناوين للوحة.* وعلى مر السنين، أطلق عليها عدة تسميات مثل: جزيرة الصمت، جزيرة القبور، المكان الساكن، وربما كان العنوان الأكثر جدارة من بينها هو: لوحة حلم. تجنب الفنان قدر الإمكان رسم الموضوعات كما هي، ساعياً لأن يجد الناظر معانيه الخاصة، مع ذلك كانت فإن نقطة انطلاق جميع أعماله الإبداعية تبدأ، عادةً، من الأدب الكلاسيكي.
في هذه اللوحة على سبيل المثال، رسم شخصا مقنَعا مرافقا للنعش وهنا يستدعي إلى الذهن تشارون قائد المركب الأسطوري الذي يعبر بالأرواح المنتقلة إلى العالم السفلي الذي يمثله الرجل الذي يجدف.
أثبتت هذه اللوحة منذ عهد بوكلين قدرتها على إثارة العواطف كل مرة وهذا أقصى ما كان الفنان يتمناه. وكان لها تأثير كبير على الفنانين والمصورين والنحاتين ومخرجي السينما والموسيقيين. وقد استوحى منها الموسيقي رخمانينوف قطعة موسيقية، كما أنها فتنت أدولف هتلر الذي كان يملك نسخة منها. وقد استخدمت كموقع لفيلم رعب من بطولة بوريس كارلوف، كما أن الفنان السويسري جيجر المعروف بأنه أفضل مصمم لفيلم* Alien قد استوحى منها فكرة حديثة.
نقلاً عن كتاب: 1001Paintings You Must See Before You Die
هذه اللوحة من أعمال القرن التاسع عشر وهي من مقتنيات متحف الفنون الجميلة لا يبزيغ، ألمانيا
مارس 24, 2014