تقرير: انطلاق مبكر لحملة الانتخابات البرلمانية العراقية | جريدة عمانالسبت, 27 جمادى الأول 1435هـ. 29 مارس 2014م
الرئيس التنفيذي
د. إبراهيم بن أحمد الكندي
رئيس التحرير
سيف بن سعود المحروقي
بغداد- (أ ف ب) – بدأ عدد من القوائم والمرشحين حملة الانتخابات البرلمانية العراقية قبل موعدها المقرر ، على أمل الفوز باكبر عدد من أصوات الناخبين رغم خرق القانون بهدف الفوز بمقعد في البرلمان.
وانتشرت في العديد من شوارع بغداد الرئيسية ومدن اخرى بينها النجف والعمارة والبصرة وغيرها، ملصقات ولافتات تدعم كيانات سياسية ومرشحين بطرق مختلفة.
ووضع بعض المرشحين لافتات في شوارع رئيسية تتحدث عن دعم العشيرة لابنها في خدمة العراق ومحاربة الارهاب، في اطار الحملة الانتخابية.
وقال مقداد الشريفي مدير الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات العراقية لوكالة فرانس برس ان “الحملة الانتخابية ستبدأ في الأول من ابريل القادم وتستمر حتى 28 من الشهر ذاته”.
واكد ان “هذا الأمر يعد التفافا على النظام الانتخابية وستعلن المفوضية قريبا عن الجهات التي قامت بذلك” دون الاشارة لتفاصيل اكثر.
من جانبه، قال فالح القيسي نائب رئيس مجلس محافظة بغداد المرشح عن “ائتلاف الوطنية” الذي يرأسه رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي، لوكالة فرانس برس ان “هناك ملصقات وصورا وامورا متداولة لمرشحين في الانتخابات على بعض مواقع التواصل الاجتماعي بدون ان ينتظروا مصادقةالمفوضية، وهذا الأمر يعد خرقا لقانون المفوضية”. ويشاهد أغلب العراقيين لوحات اعلانية كبيرة تحمل الوان وعبارات مثل “المواطن يريد ؟” في اشارة لقائمة المواطن للمجلس الأعلى الاسلامي العراقي واخرى لعبارة “معا” في اشارة لقائمة دولة القانون.
واصدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمرا قبل عدة أيام برفع جميع الصور والملصقات التي تتعلق بالحملة الانتخابية من الشوراع.
وتعد قائمة “دولة القانون” التي يرأسها رئيس الوزراء نوري المالكي أبرز الكتل المتنافسة في الانتخابات، اضافة لكتلة “الأحرار” التي تمثل التيار الصدري.
وقالت النائبة سميرة الموسوي عن دولة القانون ان “بدء البعض بحملته الانتخابية يعد انتهاكا لضوابط المفوضية، للأسف ربما يكون عن جهل بالقانون وهذا لايجوز”.
وردا على تواجد اعلانات لدولة القانون قبل موعد الحملة، قالت ان “هذا الأمر فقط لحجز أماكن للملصقات الخاصة بالقائمة ، لان الأماكن قد حجزت من الآن وفقا للمحاصصة” الطائفية. واكدت الموسوي انه “على المفوضية ان ترفض ترشيح ومشاركة المرشح الذي يخرق قانون الانتخابات لانه بدأ (حملته) بخرق القانون”. من جانبه، قال صالح المهدي مرشح عن تجمع “النهضة الشاملة”لفرانس برس، ان “بعض المرشحين يقومون بحيل قانونية عبر وضع صور تقول -العشيرة او الطائفة كذا تبارك ترشيح ابنها- او وضع الصور والتسلسل الانتخابي واسم القائمة على مواقع التواصل الاجتماعي” مؤكدا ان “هذا خرق قانوني”.
وانتقد المهدي الذي أمضى 12 عاما من العمل والدراسة في كندا، تسابق المرشحين قائلا “البعض دخل دائرة الترشيح معتقدا ان البرلمان عبارة عن موقع متميز في المجتمع ومفتاح خزنة لملء الجيوب ومغادرة العراق”.
وفي مطبعة أبي حيدر التي تأسست منذ 25 عاما، تعلو أصوات الأجهزة ويتوزع عمال يتحركون دون انقطاع. وقد انتشرت رزم تحمل صور مرشحين واخرى لدعايات انتخابية. وقال أبو محمد صاحب المطبعة “قمنا بطباعة مصلقات ودعايات انتخابية لحوالى 15 نائبا أغلبهم من قائمة دولة القانون وكتلة الأحرار والكتلة البيضاء”.
واكد أبو محمد ان “أغلب المرشحين قاموا بتوزيع بطاقات واعلانات لحملاتهم الانتخابية”.
من جهتها، قالت منى الخرسان رئيسة “منظمة أديبات العراق الثقافية”، المرشحة عن ائتلاف “نعمل لعراق”، ان “بعض المرشحين بدأوا بحملتهم الانتخابية ، وهذا لن يؤثر على الناخب خصوصا وانه قد يغير رأيه في آخر لحظة”.
ويرى المحلل السياسي احسان الشمري ان “الحملة الانتخابية المبكرة مؤشرة على قدرة الأحزاب الكبيرة الممسكة بالسلطتين التشريعية والتنفيذية”، مؤكدا ان “الاعلانات والدعاية المبكرة خرقا للقانون”.
وحمل الشمري وهو أستاذ في العلوم السياسية في جامعة بغداد، مفوضية الانتخابات المسؤولية. وقال ان “السبب في هذا المارثون الانتخابي المبكر هو عدم وجود رقابة” . واضاف “من المؤسف جدا كون المفوضية أصبحت خاضعة للمحاصصة السياسية والحزبية”.
ويقدر معدل المبالغ التي يدفعها المرشحون لطباعة الملصقات والدعاية الانتخابية بنحو مليون و 200 الف دينار (حوالي الف دولار)، وفقا لأبي محمد.
وذكر أبو محمد برفض بعض المرشحين في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت العام الماضي، دفع مستحقات مالية بذمتهم إثر فشلهم بالفوز، مشيرا “لكن هذه المرة رفضنا تأجيل أي مبالغ”.
مارس 29, 2014
الرئيس التنفيذي
د. إبراهيم بن أحمد الكندي
رئيس التحرير
سيف بن سعود المحروقي
بغداد- (أ ف ب) – بدأ عدد من القوائم والمرشحين حملة الانتخابات البرلمانية العراقية قبل موعدها المقرر ، على أمل الفوز باكبر عدد من أصوات الناخبين رغم خرق القانون بهدف الفوز بمقعد في البرلمان.
وانتشرت في العديد من شوارع بغداد الرئيسية ومدن اخرى بينها النجف والعمارة والبصرة وغيرها، ملصقات ولافتات تدعم كيانات سياسية ومرشحين بطرق مختلفة.
ووضع بعض المرشحين لافتات في شوارع رئيسية تتحدث عن دعم العشيرة لابنها في خدمة العراق ومحاربة الارهاب، في اطار الحملة الانتخابية.
وقال مقداد الشريفي مدير الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات العراقية لوكالة فرانس برس ان “الحملة الانتخابية ستبدأ في الأول من ابريل القادم وتستمر حتى 28 من الشهر ذاته”.
واكد ان “هذا الأمر يعد التفافا على النظام الانتخابية وستعلن المفوضية قريبا عن الجهات التي قامت بذلك” دون الاشارة لتفاصيل اكثر.
من جانبه، قال فالح القيسي نائب رئيس مجلس محافظة بغداد المرشح عن “ائتلاف الوطنية” الذي يرأسه رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي، لوكالة فرانس برس ان “هناك ملصقات وصورا وامورا متداولة لمرشحين في الانتخابات على بعض مواقع التواصل الاجتماعي بدون ان ينتظروا مصادقةالمفوضية، وهذا الأمر يعد خرقا لقانون المفوضية”. ويشاهد أغلب العراقيين لوحات اعلانية كبيرة تحمل الوان وعبارات مثل “المواطن يريد ؟” في اشارة لقائمة المواطن للمجلس الأعلى الاسلامي العراقي واخرى لعبارة “معا” في اشارة لقائمة دولة القانون.
واصدرت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أمرا قبل عدة أيام برفع جميع الصور والملصقات التي تتعلق بالحملة الانتخابية من الشوراع.
وتعد قائمة “دولة القانون” التي يرأسها رئيس الوزراء نوري المالكي أبرز الكتل المتنافسة في الانتخابات، اضافة لكتلة “الأحرار” التي تمثل التيار الصدري.
وقالت النائبة سميرة الموسوي عن دولة القانون ان “بدء البعض بحملته الانتخابية يعد انتهاكا لضوابط المفوضية، للأسف ربما يكون عن جهل بالقانون وهذا لايجوز”.
وردا على تواجد اعلانات لدولة القانون قبل موعد الحملة، قالت ان “هذا الأمر فقط لحجز أماكن للملصقات الخاصة بالقائمة ، لان الأماكن قد حجزت من الآن وفقا للمحاصصة” الطائفية. واكدت الموسوي انه “على المفوضية ان ترفض ترشيح ومشاركة المرشح الذي يخرق قانون الانتخابات لانه بدأ (حملته) بخرق القانون”. من جانبه، قال صالح المهدي مرشح عن تجمع “النهضة الشاملة”لفرانس برس، ان “بعض المرشحين يقومون بحيل قانونية عبر وضع صور تقول -العشيرة او الطائفة كذا تبارك ترشيح ابنها- او وضع الصور والتسلسل الانتخابي واسم القائمة على مواقع التواصل الاجتماعي” مؤكدا ان “هذا خرق قانوني”.
وانتقد المهدي الذي أمضى 12 عاما من العمل والدراسة في كندا، تسابق المرشحين قائلا “البعض دخل دائرة الترشيح معتقدا ان البرلمان عبارة عن موقع متميز في المجتمع ومفتاح خزنة لملء الجيوب ومغادرة العراق”.
وفي مطبعة أبي حيدر التي تأسست منذ 25 عاما، تعلو أصوات الأجهزة ويتوزع عمال يتحركون دون انقطاع. وقد انتشرت رزم تحمل صور مرشحين واخرى لدعايات انتخابية. وقال أبو محمد صاحب المطبعة “قمنا بطباعة مصلقات ودعايات انتخابية لحوالى 15 نائبا أغلبهم من قائمة دولة القانون وكتلة الأحرار والكتلة البيضاء”.
واكد أبو محمد ان “أغلب المرشحين قاموا بتوزيع بطاقات واعلانات لحملاتهم الانتخابية”.
من جهتها، قالت منى الخرسان رئيسة “منظمة أديبات العراق الثقافية”، المرشحة عن ائتلاف “نعمل لعراق”، ان “بعض المرشحين بدأوا بحملتهم الانتخابية ، وهذا لن يؤثر على الناخب خصوصا وانه قد يغير رأيه في آخر لحظة”.
ويرى المحلل السياسي احسان الشمري ان “الحملة الانتخابية المبكرة مؤشرة على قدرة الأحزاب الكبيرة الممسكة بالسلطتين التشريعية والتنفيذية”، مؤكدا ان “الاعلانات والدعاية المبكرة خرقا للقانون”.
وحمل الشمري وهو أستاذ في العلوم السياسية في جامعة بغداد، مفوضية الانتخابات المسؤولية. وقال ان “السبب في هذا المارثون الانتخابي المبكر هو عدم وجود رقابة” . واضاف “من المؤسف جدا كون المفوضية أصبحت خاضعة للمحاصصة السياسية والحزبية”.
ويقدر معدل المبالغ التي يدفعها المرشحون لطباعة الملصقات والدعاية الانتخابية بنحو مليون و 200 الف دينار (حوالي الف دولار)، وفقا لأبي محمد.
وذكر أبو محمد برفض بعض المرشحين في انتخابات مجالس المحافظات التي جرت العام الماضي، دفع مستحقات مالية بذمتهم إثر فشلهم بالفوز، مشيرا “لكن هذه المرة رفضنا تأجيل أي مبالغ”.
مارس 29, 2014