"حزب الكنبة" - aljazeera

    • "حزب الكنبة" - aljazeera

      تتناول حلقة الأربعاء 16/4/2014 من برنامج "تحت المجهر" بعنوان "حزب الكنبة" حالة مواطنين مصريين يجمعهم الانتماء لما صار يعرف باسم*"حزب الكنبة"، باحثة في أصل المصطلح عالميا وعربيا.
      وتوضح الحلقة أن أعضاء حزب الكنبة يوجدون في الصعيد والمدينة، في السفح وعلى الجبل، في الكنيسة والمسجد، ولكن ما يجمعهم في غالبيتهم هو*عادة الجلوس أمام شاشات التلفزيون والانتقال بآلة تحكم من قناة إلى قناة، ومن برنامج إلى برنامج. ومن ذلك الجهاز يستمدون مواقفهم، وبسببه أصابهم كسل فكري جعلهم يمتنعون عن المشاركة السياسية الفعلية في الحياة العامة للبلد.
      وحين قرر هؤلاء*التحرك بتحفيز من مقدمي برامج "التوك شو"، خرجوا لإسقاط الحكام ليعلنوا أنهم فعلا الأغلبية الصامتة التي يمكنها أن تساهم في تغيير أنظمة، وترجيح*كفة على أخرى.
      *
      وبالبحث، توضح وثائق الحلقة أن مصطلح "الأغلبية الصامتة" من المصطلحات التي لها جذور تاريخية ويتم تداوله منذ أمد بعيد، وكان أول استخدام له يرجع إلى يوم 5 ديسمبر/كانون الأول 1820 عندما ظهرت العبارة في مقال يتحدث كاتبه عن محاكمة الملكة في بريطانيا.
      *
      وفي التاريخ المعاصر أرجع أستاذ علم الاجتماع سعيد المصري في تقرير سابق نشر على موقع الجزيرة نت في ديسمبر/كنون الأول*2012*مصطلح "حزب الكنبة" إلى أيام ثورة 25 يناير/كانون الثاني، لأن وسائل الإعلام استخدمت -وقتها- هذا المصطلح "غير العلمي" لوصف حالة السلبية والخمول التي كانت تنتاب قطاعات عريضة من الشعب المصري وهو يشاهد ويراقب ويتابع الأحداث دون المشاركة فيها أو اتخاذ موقف فاعل على الأرض.
      *
      وأضاف المصري للجزيرة نت -في التقرير نفسه- أن هذا الجمهور لا يمكن الوثوق بأفعاله والتعويل عليه، لأنه غالبا ما يخيب ظن من يعتبر أن هذه الفئة معه وستسير في ركبه. لكنه أوضح أن "سلبية" هذا الحزب لا تعني عدم انخراطه بشكل كامل في العملية السياسية، أو أنه لا يكترث لما يدور حوله، إلا أنه "يُؤْثر" السلامة بأقل ثمن ممكن ويبحث دائما عن أقرب طريق يحقق له الاستقرار.