التأسيس والتحديث

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • التأسيس والتحديث

      أخوتي رواد الساحة الأدبية


      سوف اعرض لكم هنا ...دراسة ادبية حول التأسيس والتحديث في الأدب العربي ..

      وهي دراسة قام بها الدكتور :نبيل يوسف ..ونشرفها في مجالس الساهر ..وها انا اضعها بين ايديكم ..لتعم الفائدة للجميع

      ...مع العلم بان صاحب الموضوع سمح لنا بنسخ الموضوع إلى هنا رغبة منه في عموم الفائدة .......


      وبالتوفيق

      تمهيد



      النقد : كلمة تُخيف الكاتب كثيراً وتؤرقه أكثر , وعلينا أن نتعرف على معنى كلمة نقد أولاً , فالنقد يعني رؤية أدبية ترتكز على قواعد في بِنيتها وتأويلها لنص ما , ولندرك جيداً أنه لم توضع قاعدة تحكم هذه العملية الأدبية بحيث يتفق الجميع - النقاد - تحت رايتها لفعل متماثل لنص واحد مشترك , فعملية النقد وإن كان يحكمها الجزء القليل من علوم اللغة العربية الثلاثة عشر إلا أنها تعود لرؤية الناقد وكلٍ يرى بمرمى بصره , فلم توضع حتى الآن قواعد ثابتة للفصل في عملية النقد كقواعد النحو والصرف ومن أساسيات العملية النقدية عرض الخطأ والصواب معاً كدليل قاطع لتوجيه الكاتب , ولكل ناقد رؤية خاصة به تتضح من خلال رؤيته لنص ما وهذا يعني أن القارىء يجد بالدراسات النقدية للنحويين أنهم يصوبون الزاوية الأكبر إلى النحو والصرف وللعروضيين تكون زوايتهم الأكبر فراهيدية بينة ولأهل البلاغة تذهب زاويتهم إلى البعد البلاغي , وهكذا أصحاب علم الرسم والعلوم الباقية من علوم اللغة العربية وهنا لابد أن يرى الناقد كل الأبعاد .
      وعموماً فثقافة الناقد تحكم رؤيته
      والنقد من أصعب الكتابات الأدبية
      والغاية التي لا تُدرك هي إرضاء الناس
      -----------

      مدخل
      : أصل لغة الأدب العربي القديم
      -----------

      يختلف المستشرقون حول لغة الأدب العربي القديم اختلافاً بعيد المدى , فقد حاولوا الوصول إلى حقيقتها بتطوافهم خلف القبائل العربية من أقصى الجزيرة إلى أقصاها بحثاً عن هذه اللغة , إلى أي قبيلة تنتمي , أو إلى أي مجموعة من القبائل ؟ وقد انتهى بهم تطوافهم هذا إلى تيه سحيق تاهت وراءه خطاهم وخطى من تابعهم من الباحثين العرب . وقد كان اللغويون العرب القدماء أقرب إلى الحقيقة من هؤلاء المستشرقين , فقد اتفقوا على أن هذه اللغة هي لغة قريش التي نزل بها القرآن الكريم , وعللوا لذلك بأنها أفصح اللغات لبعدها عن بلاد العجم . ومما ينبغي التنبيه إليه أن لغة نصوص الشعر الجاهلي في المرحلة الأولى من تاريخ العربية لم تكن بالضبط هي لغة القرآن الكريم , لأن القرآن لم ينزل إلا بعد أن خلصت لغة قريش من تأثير اللهجات العربية الآخرى أي بعد أن استوعبت لغة قريش بعض الظواهر اللغوية من لهجات القبائل الأخرى وأخضعتها لها وأذابت فيها الفروق اللهجية وأخضعت جميع اللهجات لمقاييس الفصاحة القرشية التي كانت المثل الأعلى للفصاحة العربية في هذا العصر وقد أشار نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم ( أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ) , وفي القرآن الكريم خمسين لغة من لغات القبائل العربية *
      ------
      يُتبع بأمر الله
      نبيل بن يوسف


      *خمسين لغة من لغات القبائل العربية : كما جاء في الروائع من الأدب العربي الجزء الأول





      مدخل
      : تحديد بداية العصر الجاهلي
      -----------

      ليس من اليسير أن نحدد بداية العصر الجاهلي بصورة يقينية , فليس بين أيدينا وثائق تاريخية أو أدبية تحدد هذه البداية الغامضة , وقد ذهب الجاحظ إلى تحديد هذه البداية بقرنٍ ونصف قرن أو - على أبعد تقدير - بقرنين قبل ظهور الإسلام , فها هو يقول :
      " أما الشعر فحديث الميلاد , صغير السن , أول من نهج سبيله وسهل الطريق إليه امرؤ القيس بن حُجر * ومهلهل بن ربيعة "
      فإذا استظهرنا الشعر وجدناه إلى أن جاء الله بالإسلام خمسين ومائة عام , وإذا استظهرنا بغاية الاستظهار فقط فمائتي عام كما ورد في الحيوان للجاحظ

      نبيل بن يوسف
      يُتبع


      * امرؤ القيس بن حُجر : هو امرؤ القيس بن حُجر بن عمرو الكندي , من أهل نجد من الطبقة الأولى , لُقب بذي القروح - فيما رووا - نسبة إلى القميص الذي بعث به ملك الروم إليه فتقرح جسده فمات لأن القميص كان مسموماً
      وسنعود سوياً بأمر الله لنتعرف على الشعراء وألقابهم .








      الفصل الأول :
      ألقاب الشعراء
      -----------
      [b]
      عنى الجاهليون بإطلاق ألقاب بعينها على بعض الشعراء الكبار وبعض القصائد المشهورة , ويعتقد أنها ألقاب منتزعة من الخصائص الفنية التي يتميز بها شاعر عن آخر ومن هذه الألقاب التي أطلقت على الشعراء :-

      المهلهل:-
      ----
      أطلق هذا اللقب على ابن ربيعة وهو عُدي بن ربيعة , أخو كليب وائل الذي هاجت بمقتله حرب البسوس ولقب بالمهلهل لأنه هلهل ألشعر أي أرقه ويقال أنه أول من قصد القصائد وقد قال فيه الفرزدق , وعموماً هر خال امرؤ القيس وجَد عمر بن كلثوم ويعد أهم شاعر ظهر في حرب البسوس وألمع شعراء عصره وهو الرائد الأول للشعر العربي الذي كان ظهوره البداية الحقيقية للشعر الجاهلي فهو - بإجماع الرواة كلهم - أول من أطال القصيدة العربية بعد أن كانت أبياتاً مفردة أو مقطوعات قصيرة , وإليه يعود الفضل في انتقال الشعر من عصر المقطوعة إلى عصر القصيدة , وينقسم شعره إلى مجموعتين أساسيتين الأولى تدور حول تصوير الحرب وتسجيل أحداثها والثانية تدور حول مصرع كُليب ورثائه والتفجع عليه وتهديد قبيلة بكر .

      طُفيل الخيل :-
      ----
      هو طفيل بن عوف بن خليف من قبيلة غنيِّ وينتهي نسبه إلى قيس عيلان من مصر , ولقب بهذا اللقب لكثرة وصفه للخيل وبراعته في هذا الوصف وعاش في مطلع النصف الثاني من القرن السادس الميلادي وحتى نهايته وبعض الرواة يقولون أنه مات قبل العوة الإسلامية سنة 13 ق . هـ . ( 610 ميلادية )

      النابغة :-
      ----
      هو زياد بن معاوية بن ضِباب بن جناب بن يريوع , ويرجع نَسَبه إلى قبيلة ذبيان الغطفانية وبها اشتهر والراوة لم يتحدوا على سبب تلقيبه بالنابغة فقيل لقوله :
      " فقد نَبَغت لنا منهم شئون " وقيل لأنه لم يتنطق شعراً إلا بعد أن تقدم في السن , ويعد النابغة الذبياني أحد اضلاع المربع الشعري الذي يتفق كل الرواة على أنهم أكبر وأنبغ شعراء العصر الجاهلي فهو وامرؤ القيس وزهير والأعشى . ومن أهم ما تناوله شعره هو المدح والاعتذار وقد صنفه النقاد أنه المبتكر الأول لموضوع الاعتذار في الشعر العربي ثم برع أيضاً في الوصف .
      ويجدر بالذكر أن مجموعة من الشعراء المخضرمين لقبوا بالنابغة وهم النابغة الشيباني والجعدي