بوابة الآخرة

    • بوابة الآخرة

      أبوعبدالرحمن

      آخر النظرات

      تلك اللحظة التي يلقي فيها الإنسان آخر النظرات على الأبناء والبنات والإخوة والأخوات يلقي فيها آخر النظرات على هذه الدنيا وتبدو على وجهه معالم السكرات وتخرج من صميم قلبه الآهات والزفرات.
      ( و جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد )

      ............

      بداية الرحلة

      ( كل نفس ذائقة الموت )
      إنها بداية الرحلة إلى الدار الآخرة.... إنها بداية عظيمة.... إذا ضعف جنانك وكثرت خطوبك إذا عرضت عليك عند كشف الغطاء ذنوبك فتخيل نفسك طريحاً بين أهلك وقد وقعت في الحسرة وجفتك العبرة وثقل منك اللسان واشتدت بك الأحزان وعلا صراخ الأهل والإخوان ويدعى لك الأطباء ويجمع لك الدواء فلا يزيدك ذلك إلا هما وبلاء

      ..........

      ماذا تتمنى ؟

      الله أكبر من ساعة تطوى فيها صحيفتك إما على الحسنات أو على السيئات.... تتمنى حسنة تزاد في الاعمال... تتمنى حسنة تزاد في الأقوال.... تتمنى صلاح الأقوال والأفعال ( ربي لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين )... تحس بقلب متقطع من الألم ... تحس بالشعور والندم أن الأيام انتهت وأن الدنيا قد انقضت.

      ..........

      يصلون عليك

      ( كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام )

      لا حول ولا قوة إلا بالله سكنت الحركات... وخمدت النبضات وغدت جثة هامدة لا روح فيها كأن لم تغن فيها.... عبدالله .. تخيل نفسك هذه الجثة التي يصلى عليها الآن... إنها لحظة رهيبة... كيف حالك.... إلى أين مآلك ... ما هي أمنياتك.... تصور أن المسلمين الآن يصلون عليك.... عليك أنت

      ..........

      وحملوها على الأعناق

      وصلى المسلمون على الجنازة وحملوها على الاعناق... إن كانت صالحة قالت: قدموني قدموني... وإن كانت غير ذلك قال: يا ويلها أين تذهبون بها... إلى المقبرة هناك حيث التربة... حيث الغربة.... حيث الجماجم... حيث الدود.... حيث القبور... أول منازل الآخرة

      ..........

      بـيـت الغربـة

      ثم ألبسوك الكفن وحملت وأخرجت من بين أحبابك وجهزت لترابك وأسلمت إلى الدود وصرت رهيناً بين اللحود وصار القبر مأواك إلى يوم القيامة ومثواك....

      ( لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد )

      .........

      أول مراحل الآخرة

      فلا إله إلا الله من ساعة نزلت فيها أول مراحل الآخرة واستقبلت الحياة الجديدة فإما عيشة سعيدة أو عيشة نكيدة... إنها اللحظة التي يحس الإنسان فيها بالحسرة والألم على كل لحظة فرط فيها في جنب الله

      ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت، كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون )

      ..........

      ينادي فلا مجيـب

      فلا إله إلا الله من دار تقارب سكانها وتفاوت عمارها فقبر يتقلب في النعيم والرضوان العظيم... وقبر في دركات الجحيم والعذاب المقيم ينادى ولا مجيب ويستعتب ولا مستجيب... انقطعت الأيام بما فيها وعاين الإنسان ما كان يقترفه فيها

      .........

      كل هذه الجموع

      إنه يوم تجتمع فيه الخصوم وينصف فيه الظالم من المظلوم فتنشر فيه الدواوين لحكومة إله الأولينوالآخرين... كل هذه الجموع وكل هذه الأمم أقيمت في ذلك المشهد العظيم لكي تنهال عليها الأسئلة وتعد لها درجاتها ودركاتها بما تجيب هناك

      ( يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء ، لمن الملك اليوم لله الواحد القهار، اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم، إن الله سريع الحساب )

      ..........

      قـم للعرض

      هناك حيث تقف بين يدي الله والشهود حاضرة والعيون إلى الله ناظرة.... هناك حيث يوقف العبد بين يدي الله جل جلاله... فينادي منادي الله.... يا فلان ابن فلانة قم للعرض على الله فلا ينادى أحد بأبيه لكي تزول الأحساب والأنساب

      ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون )

      .........

      فمــاذا تختار

      ها أنت قد علمت أن الموت مصير كل حي سوى الله وكل منا سيصل يوماً ما إلى اليوم الأخير من حياته.... صبح ليس بعده مساء.... ومساء ليس يليه صبح ...!!!

      وتبدأ تلك السلسلة الرهيبة من الاحداث العظام عبر (( الموت )) بوابة الدار الآخرة ولا ينتظر المرء بعد موته إلا جنة نعيمها مقيم أو نار عذابها أليم

      فماذا تختار ؟؟؟


      منقول ..............
    • وطالما أن الموت ضرورة حتمية

      وأنه آت لا محالة فكيف تكون مشاعرنا تجاهه ،

      وهل نحزن حينما يختطف الموت أحد أحباءنا؟

      مشاعرنا تجاه الموت فينبغي أن تكون مشاعر الاستعداد لا الخوف

      دعونا نستعد حتى ننجو من الهلاك في بحيرة النار...

      اللهم إجعل آخر أعمالنا أحسنها...

      اللهم إجمعنا واياكم في جنة الفروس الأعلى...

      بارك الله فيك أخي ابن عيسى الجنوبي

      على الموضوع

      دمت بحفظ الله ورعايته

      تقبل تحيتي

      Ranamoon
    • [frame='2 80']أن الموت إذا جاء فلا يؤخر لحظة واحدة .. ولا يقدم ..
      قال الله : { وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتاباً مؤجلاً } ..
      ولا أحد يعلم متى يموت .. ولا أين سيموت ..
      ذُكر أن وزيراً جليل القدر .. كان عند داود عليه السلام ..
      فلما مات داود .. صار وزيراً عند سليمان بن داود ..
      فكان سليمان عليه السلام يوماً .. جالساً في مجلسه في الضحى ..
      وعنده هذا الوزير ..
      فدخل عليه رجل يسلّم عليه ..
      وجعل هذا الرجل يحادث سليمان .. ويحدّ النظر إلى هذا الوزير ..
      ففزع الوزير منه ..
      فلما خرج الرجل .. قام الوزير وسأل سليمان .. وقال :
      يا نبي الله ! من هذا الرجل .. الذي خرج من عندك ؟ ..
      قد والله أفزعني منظره ؟
      فقال سليمان : هذا ملك الموت .. يتصور بصورة رجل .. ويدخل عليَّ ..
      ففزع الوزير .. وبكى .. وقال :
      يا نبي الله .. أسألك بالله .. أن تأمر الريح فتحملني إلى أبعد مكان .. إلى الهند
      ..
      فأمر سليمان الريح فحملته ..
      فلما كان من الغد .. دخل ملك الموت على سليمان يسلم عليه كما كان يفعل ..
      فقال له سليمان : قد أفزعت صاحبي بالأمس .. فلماذا كنت تحد النظر إليه ؟
      فقال ملك الموت : يا نبي الله .. إني دخلت عليك في الضحى .. وقد أمرني الله أن أقبض
      روحه بعد الظهر في الهند فعجبت أنه عندك ..
      قال سليمان : فماذا فعلت ؟
      فقال ملك الموت : ذهبت إلى المكان الذي أمرني بقبض روحه فيه .. فوجدته ينتظرني ..
      فقبضت روحه ..
      { قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب
      والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون } ..
      ومن مات فإنه لا يرجع من موته .. ولا يخرج من قبره حتى ينفخ في الصور يوم القيامة
      ..
      فمن ادعى أن أحداً من الأئمة أو الأولياء أو الأنبياء .. يرجع بعد موته .. فقد قال
      بأعظم البهتان .. وصار من أنصار الشيطان ..
      * * * * * * * * * *
      المسألة الثانية :
      أن عذاب القبر ونعيمه ثابت بالكتاب والسنة ..
      قال تعالى : { وحاق بآل فرعون سوء العذاب * النار يعرضون عليها غدواً وعشياً
      ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } ..
      وقال تعالى عن المنافقين : { سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم }
      .. قال ابن مسعود وغيره : العذاب الأول في الدنيا .. والثاني عذاب في القبر .. ثم
      يردون إلى عذاب عظيم في النار ..
      أما الأحاديث في إثبات عذاب القبر ونعيمه .. فهي كثيرة .. بل قد صرح ابن القيم
      وغيره أنها متواترة .. وبين يدي أكثر من خمسين حديثاً في ذلك ..
      فمنها ما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ بقبرين .. فقال : إنهما ليعذبان وما
      يعذبان في كبير أما أحدهما فكان لا يستتر من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة )
      ..
      ومنها ما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه في الصلاة : ( اللهم
      إني أعوذ بك من عذاب القبر .. ) ..
      [/frame]
    • شكرا يابن عيسى على موضوعك الجميل الذي اقشعر الابدان وافاق العقول

      بارك الله فيك في دنياك واخرتك

      :)
      أنت اليوم حيث أتت أفكارك وستكون غدا حيث تأخذك أفكارك
    • [grade='00008B FF6347 008000 4B0082']
      [B]بارك الله فيك اخي العزيز فإن القلوب تصدى كما يصدى الحديد وعلاجها القران وذكر الموت




      وفي هذا الباب هذه

      قصيدة للامام علي بن أبي طالب عليه السلام


      النفس تبكي على الدنيا وقد علمت *** ان السعادة فيها ترك ما فيها

      لا دار للمرء بعد الموت يسكــــنها *** الا التي كان قبل الموت يبنيها

      اموالنا لذوي الميراث نجمعها *** ودورنـــا لخراب الدهر نبنيها

      أين الملوك التي كانت مسلطنة *** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

      فكم مدائن في الافاق قد بنيت *** أمست خرابا وأفنى الموت اهليها

      لا تركنن الى الدنيا وما فيها *** فالموت لا شك يفنينا ويفنيها

      المرء يبسطها والدهر يقبضها *** والنفس تنشرهاوالموت يطويها

      انما المكارم اخلاق مطهرة *** الدين اولها والعقل ثانيها

      والعلم ثالثها والحلم رابعها *** والجود خامسها والفضل سادسها

      والبر سابعها والشكر ثامنها *** والصبر تاسعها واللين باقيها

      والنفس تعلم أني لا اصدقها *** ولست ارشد الا حين اعصيها

      واعمل لدار غدا رضوان خازنها *** والجار احمد والرحمن ناشيها

      قصورها ذهب والمسك طينتها *** والزعفران حشيش نابت فيها

      انهارها لبن محض ومن *** عسل يجري رحيقا في مجاريها

      والطير تجري على الاغصان عاكفة *** تسبح الله جهرا في مغانيها

      من يشتري الدار في الفردوس يعمرها *** بركعة في ظلام الليل يحيها
      [/grade][/B]