قيل..
" الحب أشبه الأشياء ببراءة الأطفال "
" الحب أشبه الأشياء ببراءة الأطفال "

فإذا كانت براءة الأطفال مفقودة ومشوهة في هذا الزمن .. فمن أين نأتي بالحب الصادق الطاهر النابع من القلب وإلى القلب ، إذا كان أجمل شيء قد دنس بأوحال وخطايا البشر .. وأبدلنا مكان ظمائرنا بمصالحنا وأنانيتنا فصرنا نقتات الكره والقبح من حولنا ونبحث عن الحماقات التي تملأ أفواهنا .. وصار الحب مفقودا بيننا .. وإبتعد آلاف الأميال عن مدائننا .. فصار لا يجد قلبا يأويه ولا سكنا يحميه مطرودا ومشردا تنهشه السباع والذئاب البشرية المتحجرة القلوب .. فأي براءة ستحويه إذا كان قلب الطفل قد رضع الحقد منذ مولده ولم يعرف معنا للجمال لأن الكبار قد لطخوه.. وصرنا نملأ دفاترنا ومذكراتنا بكلمات الحب ومعانيه الجميلة ونملأ عقولنا الفارغة بأغاني الحب والشوق والحنين .. ونزين ألسنتنا بأجمل عبارات الحب والغزل .. ومع كل هذا لم ندرك معنى الحب الحقيقي بعد لأن زمننا هذا زمن ضياع البراءة الطفولية وفقدان زهرة شبابنا بلهونا وعبثنا بكلمة الحب .. فقد صار رخيص الثمن ، يباع في المتاجر ، ويخط بإسمه على الجدران ، صار مشوها وقبيحا بكل معاني القبح لأن الأيادي العابثة قد طالته هو أيضا ، ولم يسلم أيضا من التجار فقد صار سلعة تباع وتشترى ، وصارت براءة الأطفال تشترى من أجل صورة توضح معنى الحب ، فأي زمن هذا الذي نحياه ، وأي بشرٍ أنتم أيها العابثون بالحب ومعانيه ، فالحب ليس كلمة نتشدق بها أمام وجه الحبيب ، وليس أغنية هابطة تفسر وبمعنى أدق تشوه الحب ليهيم معها شبابنا ومراهقونا ، الحب ليس إستعراضا لمحاسن ومفاتن امرأة جميلة .$$e
الحب ليس كلعبة صغيرة نسكت بها طفل رضيع ، وليس حلبة نستعرض فيها قوانا أمام من نحب ، أو أبيات شعر نحشرها في أذن الحبيب ، الحب ليس أكذوبة نمارسها وقت ما نشاء ، الحب أحاسيس ومشاعر ملتهبة تبني ولا تهدم وتعمر القلوب ولا تحطم ، وتضمد الجراح ولا تفتحها ، الحب غفران وتوبة لا قسوة ومعصية،الحب كلمة سامية ذات معاني مقدسة ، ولا يسمو ا لمعنى الحب الحقيقي إلا المخلصون الأوفياء الذين تطهروا من رزايا العالم المشئوم ،ومن المصالح الدنيوية ، لا يسمو للحب الحقيقي إلا من عاش والصدق كلامه والمحبة عنوانه ، الكرامة والمروءة طويته، والطيبة طبيعته والأخلاق الحميدة صفاته، والبساطة معيشته، فيكون الحب هو الطريق السليمإلى حياة هانئة وسعيدة لمن عرف قدر هذه الكلمة .

بقلم : زهرة اللوتس