صلاة الفجر هي مقياس حبك لله عز و جل

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • صلاة الفجر هي مقياس حبك لله عز و جل

      إن الكثير من المسلمين في هذا العصر أضاعواصلاة الفجر .. وكأنها قد سقطت من قاموسهم .. فيصلونها بعد انقضاء وقتها بساعات بل يقوم بعضهم بصلاتها قبل الظهر مباشرة ولا يقضيها الآخرون.


      .. إن الإنسان منا إذا أحب آخرا حبا صادقا .. أحب لقاءه .. بل أخذ يفكـّـر فيه جل وقته .. وكلما حانت لحظة اللقاء لم يستطع النوم .. حتى يلاقي حبيبه . فهل حقا أولئك الذين يتكاسلون عن صلاة الفجر .. يحبون الله ؟ هل حقا يعظّمونه ويريدون لقاءه ؟

      دعونا نتخيل رجلا من أصحاب المليارات قدم عرضا لموظف بشركته خلاصته : أن يذهب ذلك الموظف يوميا في الساعة الخامسة والنصف صباحا لبيت المدير بهذا الرجل ليوقظه ويغادر ( ويستغرق الأمر 10 دقائق ).. ومقابل هذا العمل سيدفع له مديره ألف دولار يوميا .. وسيظل العرض ساريا طالما واظب الموظف على إيقاظ الثري .. ويتم إلغاء العرض نهائيا ومطالبة الموظف بكل الأموال التي أخذها إذا أهمل ايقاظ مديره يوما بدون عذر ..

      إذا كنت أخي المسلم في مكان هذا

      .. هل ستفرط في الاتصال بمديرك ؟

      ألن تحرص كل الحرص على الاستيقاظ كل يوم من أجل الألف دولار ؟

      ألن تحاول بكل الطرق إثبات عدم قدرتك على الاستيقاظ إذا فاتك يوم ولم تتصل بمديرك ؟

      ولله المثل الأعلى .. فكيف بك أخي الكريم .. والله سبحانه وتعالى رازقك وهو الذي أنعم عليك بكل شيء .. نعمته عليك تتخطى ملايين الملايين من الدولارات يوميا فقد

      قال: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها .. أفلا يستحق ذلك الإله الرحيم الكريم منك أن تستيقظ له يوميا في الخامسة والنصف صباحا لتشكره في خمس أو عشر دقائق على نعمه العظيمة وآلائه الكريمة ؟

      حكم التفريط في صلاة الفجر

      قال الله تعالى : إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا

      - إن الإسلام منهج شامل للحياة .. هو عقد بين العبد وربه .. يلتزم فيه العبد أمام الله بواجبات .. ونظير هذه الواجبات يقدم الله له حقوقا ومزايا .. فليس من المنطقي أن توافق على ذلك العقد .. ثم بعدها تفعل منه ما تشاء .. وتترك ما تشاء ..

      ويقول الله سبحانه وتعالى : يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة

      .. قال المفسرون : أي اقبلوا الإسلام بجميع أحكامه وتشريعاته. وقد غضب الله على بني إسرائيل حينما أخذوا ما يريدون من دينه ولم يعملوا بالباقي فقال لهم : أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟

      - ‏لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي يفرّط في صلاتي الفجر والعشاء في الجماعة بأنه منافق معلوم النفاق ! فكيف بمن لا يصليها أصلا .. لا في جماعة ولا غيرها ... فقد قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏:

      ‏ليس صلاة ‏‏ أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما يعني من ثواب) لأتوهما ولو حبوا أي زحفا على الأقدام) رواه الإمام البخاري في باب الآذان.

      - إن الله سبحانه وتعالى يتبرأ من أولئك الذين يتركون الصلاة المفروضة .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ‏لا ‏تترك ‏الصلاة‏ متعمدا، فإنه من ترك الصلاة ‏متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله رواه الإمام أحمد في مسنده.

      فهل تحب أخي المسلم أن يتبرأ منك أحب الناس إليك ؟

      فكيف تفوّت الصلاة ليتبرأ الله منك ؟

      وبعد هذه المقالة .. ما هو العلاج ؟

      أن يقوم كل منا بوضع منبّـه يضبطه على ميعاد صلاة الفجر يوميا

      أن يتم إعطاء الصلاة منزلتها في حياتنا فنضبط أعمالنا على الصلاة وليس العكس

      أن ننام مبكرا ونستيقظ للفجر ونعمل من بعده .. فبعد الفجر يوزع الله أرزاق الناس

      أن يلتزم كل منا بالصحبة الصالحة التي تتصل به لتوقظه فجرا وتتواصى فيما بينها على هذا الأمر

      أن نواظب على أذكار قبل النوم ونسأل الله تعالى أن يعيننا على أداء الصلاة

      أن نشعر بالتقصير والذنب إذا فاتتنا الصلاة المكتوبة نعاهد الله على عدم تكرار هذا الذنب العظيم

      جعلنا الله وإياكم من المحبين لله عز وجل ورزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل
    • للأسف أصبحت الصلاة عموما وصلاة الفجر خصوصا آخر ما يفكر فيه كثير من الشباب
      كل ذلك بسبب غرقهم في الشهوات والمعاصي والآثام والعياذ بالله
      رضوا بأن يفرطوا في جنب الله ولم يرضوا أن ينسلخوا من حزب الشيطان
      بل أصبحت الكرة والحكايات والمعاكسات والتسوق ومشاهدة الأفلام والمسلسلات والسهرات أيا كانت واستماع الأغاني ومجالس الغيبة والنميمة والصياعة بكل أنواعها ، أصبح كل ذلك أهم لديهم من الصلاة
      هذا هو الواقع المر للأسف الذي يسعى الكثيرون لدعمه وتأييده من فئات المجتمع المختلفة
      ليس ذلك فحسب بل أنهم يسيؤن إلى الملتزمين المحافظين على تعاليم دينهم
      ألا فليعلم أولئك أن الله لهم بالمرصاد ، وأن الله يمهل ولا يهمل
      وإن الله إذا أخذ الظالم أخذه أخذة لا يفلته بعدها أبدا
      فلنحافظ على الصلاة عموما وعلى صلاة الفجر خصوصا إن أردنا أن يرحمنا الله تعالى وأن يثبارك لنا في أعمارنا وأموالنا وأرزاقنا
      ولنحرص على النجاة من عذاب الله فإن في العمر فسحة قبل فوات الآوان