بغداد ــ وكالات:
تقدمت امس القوات العراقية داخل بلدات محاذية لمدينة نمرود الآشورية التاريخية التي تعرضت لعمليات تدمير وتفجير بيد تنظيم “داعش”، بحسب ما أعلنت قيادة العمليات المشتركة العراقية. في حين حررت أربع قرى جديدة من سيطرة التنظيم في محور جنوب شرق الموصل.
ونقل بيان القيادة عن قائد عمليات نينوى الفريق الركن عبد الأمير رشيد يارالله قوله إن “قطعات الفرقة المدرعة التاسعة والحشد العشائري تباشر بالتقدم لتحرير قريتي عباس رجب والنعمانية باتجاه النمرود”. ولم يقدم البيان مزيدا من التفاصيل عن موعد أو نية القوات العراقية التقدم إلى نمرود نفسها التي تقع جنوب الموصل. وكان التنظيم أقدم على تخريب متحف الموصل بعد دخوله إلى المدينة في العام 2014، وهاجم مواقع عدة بينها مدينتا الحضر ونمرود الأثريتان، ونشر أشرطة فيديو على الانترنت متفاخرا بعمليات التدمير. وتحاصر القوات العراقية حاليا مدينة الموصل، آخر معاقل الارهابيين في البلاد، لكن مسؤولين أشاروا إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية نشر مقاتلين له داخل أو قرب مواقع أثرية، ما يجعلها عرضة لمزيد من الدمار في المعارك المقبلة. وعندما انطلقت عملية استعادة الموصل في السابع عشر من أكتوبر، دعت رئيسة منظمة اليونيسكو جميع أطراف النزاع إلى حماية المواقع الأثرية. والحضر ونمرود مدرجتان على لائحة اليونيسكو للتراث العالمي، على غرار أكثر من سبعين موقعا آخر في محافظة نينوى. ومنذ سيطرتهم على أراض في العراق في العام 2014، شرع الارهابيون في ممارسة عمليات تدمير ممنهجة ومهولة. لكن العديد من الخبراء يعتبرون ان التنظيم روج لهجماته على التراث الثقافي العراقي لأغراض دعائية، مشيرين الى ان “داعش”سرق وباع بعض القطع الأثرية التي يعتقد أنها أحد مصادر تمويل عملياته. في سياق متصل، أفاد ضابط في الجيش العراقي بأن القوات العراقية حررت أربع قرى جديدة من سيطرة داعش في محور جنوب شرق الموصل. وقال العقيد دريد سعيد من قيادة العمليات العسكرية في الموصل لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن” القوات العراقية ومتطوعي الحشد العشائري تمكنوا من تحرير قرى /ام القرون والطايش / ضمن محور قضاء الحضر جنوب الموصل الذي مازال أغلب القرى التابعة له تخضع لسيطرة داعش”. وأضاف أن “عملية تحرير القريتين انتهت بقتل أربعة انتحاريين و12 من عناصر داعش وتفجير عجلتين مفخختين “.
وذكر أن القوات العراقية حررت قرى عباس رجب والنعمانية ضمن ناحية النمرود جنوب شرق الموصل بعد أن تم اقتحامهما صباح امس وقتل أبرز قيادات داعش داخلهما وسط اشتباكات شرسة خاضتها القوات العراقية بمشاركة الحشد العشائري جنوب شرق الموصل .
على صعيد متصل، ارتفعت أعداد العائلات النازحة من مدينة الموصل العراقية جراء القتال الدائر هناك لأكثر من 3 أضعاف في غضون أسبوع، وفقاً لتقرير منظمة أوكسفام العالمية. ويقول مدير مكتب أوكسفام في العراق، اندريس غونزاليس، إن “المنظمة تخشى أن الاستعدادات الحالية في المخيمات لا تواكب الوتيرة المتزايدة في أعداد النازحين الجدد والقادمين من مدينة الموصل”، مضيفاً أن السباق الآن هو توفير مأوى لائق ومياه نظيفة والدفء قبل اشتداد فصل الشتاء على النازحين”. وأشارت المنظمة إلى أن “عائلة من كل خمس عائلات هربوا من مدينة الموصل والمناطق المحيطة بها يتوجهون إلى المناطق والقرى التي تمت السيطرة عليها، حيث يعاني سكان تلك المناطق من نقص في الغذاء والمياه النظيفة والوقود والدواء”. ووفقاً لمنظمة الهجرة فإن ما يقارب 3362 عائلة هربوا من القتال الدائر خلال الأسبوع الماضي مقارنة بـ 875 عائلة في الأسبوع الذي سبقه، أي أن إجمالي عدد الفاريين بلغ أكثر من 7 آلاف عائلة، وذلك منذ 17 أكتوبر من العام الجاري.وأوضحت المنظمة أن قوافل من الحافلات والشاحنات ممتلئة بالعائلات النازحة تتوافد إلى المخيم الذي تديره الأمم المتحدة في منطقة “حسن شام” بشكل يومي، والذي يقع 50 كلم شرقي مدينة الموصل، مشيرة إلى أن الخيام المعدة لـ1950 عائلة، قد تم استنفادها تقريباً، ومخيماً آخر في منطقة القيارة هو الآخر قد استنفذ.
Source: alwatan.com/details/151273Alwatan كتب:
في السياسة 11 نوفمبر,2016
نسخة للطباعة
