قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا عبد العزيز الأويسي ،
حدثنا علي بن أبي علي اللهبي عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ،
رضي الله عنه ، قال : لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت التعزية ، جاءهم آت يسمعون حسه ولا يرون شخصه
فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته ( كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ) [ ص: 178 ] إن في الله عزاء من كل مصيبة ، وخلفا من كل هالك ، ودركا من كل فائت ، فبالله فثقوا ، وإياه فارجوا ، فإن المصاب من حرم الثواب ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
قال جعفر بن محمد : فأخبرني أبي أن علي بن أبي طالب قال : أتدرون من هذا ؟ هذا الخضر ، عليه السلام .
تفسير قوله تعالى ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة )
اختلف المفسرون على تحريم زواج العفيف من المرأة الزانية حتى تتوب ،
وتحريم زواج المرأة العفيفة من الرجل الزاني حتى يتوب ،
يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله :
" هذا خبر من الله تعالى بأن الزاني لا يطأ إلا زانية أو مشركة ،
أي : لا يطاوعه على مراده من الزنى إلا زانية عاصية أو مشركة لا ترى حرمة ذلك ،
وكذلك : ( الزانية لا ينكحها إلا زان ) أي : عاص بزناه ، ( أو مشرك ) لا يعتقد تحريمه .
عن ابن عباس رضي الله عنهما : ليس هذا بالنكاح ، إنما هو الجماع ،
لا يزني بها إلا زان أو مشرك . وهذا إسناد صحيح عنه ، وقد روي عنه من غير وجه أيضا . وقد روي عن مجاهد ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، وعروة بن الزبير ، والضحاك ، ومكحول ،
ومقاتل بن حيان ، وغير واحد ، نحو ذلك " انتهى. " تفسير القرآن العظيم " (6/9)