الاحتلال يفتح النار بغزة ويشن مداهمات بالضفة .. وفرنسا تقلل توقعاتها لمحادثات السلام

    • خبر
    • الاحتلال يفتح النار بغزة ويشن مداهمات بالضفة .. وفرنسا تقلل توقعاتها لمحادثات السلام

      Alwatan كتب:

      رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد ـ باريس ـ وكالات:
      نكلت قوات الاحتلال الاسرائيلي بالفلسطينيين فاتحة نيرانها في قطاع غزة كما شنت حملة مداهمات بالضفة الغربية في الوقت الذي قللت فيه فرنسا من توقعاتها ازاء محادثات السلام.
      ففي قطاع غزة، أطلقت قوات الاحتلال، فجر أمس النار باتجاه عدد من المزارعين وسط قطاع غزة.
      ونقلت مصادر فلسطينية عن شهود عيان، أن عددا من جنود الاحتلال المتمركزين خلف السياج الفاصل، أطلقوا النار باتجاه مجموعة من المزارعين شرق البريج وسط القطاع دون يبلغ عن وقوع إصابات.
      واستهدفت قوات الاحتلال الاسرائيلي، بنيران أسلحتها الرشاشة صباح امس الجمعة، المواطنين ومنازلهم شرق محافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وقوع اصابات.
      وتسبب هذا القصف بحالة من الترقب والقلق بين صفوف المواطنين، وخصوصا الفلاحين الذين يستغلوا أيام الجمع لخدمة أراضيهم الزراعية.
      الى ذلك، استهدفت زوارق الاحتلال الإسرائيلي، الليلة قبل الماضية وفجر أمس، بنيران أسلحتها الرشاشة، الصيادين ومراكبهم في بحر شمال قطاع غزة.
      وأفاد صيادون، بأن تلك الزوارق استهدفت قواربهم بنيران أسلحتها الرشاشة، دون أن يبلغ عن وقوع اصابات، وأجبرتهم على ترك أماكن الصيد.
      يذكر أن زوارق الاحتلال تتعمد استهداف الصيادين في بحر قطاع غزة، وتمنعهم من ممارسة مهنة الصيد، بإطلاق النار عليهم، وملاحقتهم، والاستيلاء على مراكبهم.
      واقتحمت مجموعة من المستوطنين اليهود أمس الجمعة، وتحت حماية قوات الاحتلال منطقة “منطقة برك سليمان” الواقعة بين بلدة الخضر وقرية ارطاس جنوب بيت لحم.
      وأفاد منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في الخضر أحمد صلاح في تصريحات صحافية، بأن حوالي 50 مستوطنا وتحت حماية قوات الاحتلال اقتحمت برك سليمان من خلال طرق جبلية، ومارسوا طقوسا تلمودية، عدا عن الغطس في البركة الثانية.
      وأشار صلاح إلى أن اقتحامات المستوطنين تكررت كثيرا في الفترات الماضية، وتظهر تظهر تنامي الأطماع الاستيطانية .
      كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس الجمعة، عددا من محلات الخراطة في منطقة الفحص جنوب مدينة الخليل في الضفة الغربية.
      وذكرت مصادر فلسطينية أن الجنود الإسرائيليين خلعوا عددا من أبواب هذه المحلات ثم باشروا بتفتيشها، وأن ذلك تزامن مع انتشار مكثف لآليات الاحتلال في المنطقة.
      واندلعت الليلة قبل الماضية، مواجهات بين المواطنين وجنود الاحتلال في بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة.
      وذكر مراسلنا في الضفة الغربية نقلا عن مصادر فلسطينية وشهود عيان أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال وأفراد الشرطة الإسرائيلية اقتحمت البلدة، ما تسبب بحصول المواجهات.
      وأضاف: تتركز المواجهات في الأحياء القديمة من حزما، حيث يستخدم جنود الاحتلال الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز السام بكثافة، ما تسبب ذلك بحدوث عشرات حالات الاختناق بين صفوف المواطنين.
      وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، شابا من جنين، واحتجزت شابين آخرين لساعات على حاجز عسكري.
      وذكرت مصادر فلسطينية، أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب نورس نصيف غوادره (24عاما)، واحتجزت الشابين محمد بسام نصار (30عاما)، ومحمد عبدالكريم عيسه (28عاما) لأكثر من خمس ساعات قبل أن تخلي سبيلهما وذلك أثناء مرورهم على حاجز عسكري مفاجئ بالقرب من بلدة دير شرف وجميعهم من الحي الشرقي في جنين.
      من ناحية أخرى، أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف البناء في منزلين وعريش زراعي في قرية واد رحال جنوب بيت لحم.
      وقال ممثل هيئة الجدار والاستيطان في بيت لحم حسن بريجية في تصريحات صحافية، إن سلطات الاحتلال برفقة موظفين من “الإدارة المدنية”، اقتحموا منطقة “خلة النحلة” في قرية واد رحال، وسلموا ثلاث إخطارات بوقف البناء في منزلين وعريش بحجة عدم الترخيص.
      وأشار بريجية إلى أن أراضي “خلة النخلة” التي تبلغ مساحتها آلاف الدونمات تتعرض لهجمة من قبل سلطات الاحتلال منذ سنوات بهدف الاستيلاء عليها لأغراض استيطانية.
      وفي ذات السياق، أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الطريق الواصل بين مخيم الجلزون ومدينتي رام الله والبيرة بحاجز عسكري ومنعت المواطنين من المرور.
      وأفاد مراسلنا في الضفة الغربية بأن أزمة خانقة للسيارات حدثت بالقرب من قرية سردا جراء انتقال مركبات المواطنين إلى هناك جراء إغلاق الطريق العام رام الله- نابلس، بالقرب من مخيم الجلزون، ما تسبب بأزمات مرورية خانقة جدا.
      يأتي ذلك فيما سعى الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند للتهوين من شأن الاحتمالات المتوقعة من محادثات السلام في الشرق الأوسط وقال إنه لا يمكن حل الصراع إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
      وحاولت فرنسا بث روح جديدة في عملية السلام خلال العام الماضي فعقدت مؤتمرا تمهيديا في يونيو حاولت خلاله الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول عربية كبرى إنعاش المحادثات.
      ومن المقرر أن تشارك نحو 70 دولة ومنظمة في اجتماع في باريس يوم غد الأحد يقول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه “عقيم”.
      وفي آخر خطاب له أمام البعثات الدبلوماسية الأجنبية قبل أن يترك منصبه في مايو قال أولاند إن الهدف تجديد التأكيد على دعم المجتمع الدولي لحل الدولتين وضمان أن يبقى مرجعا.
      وقال “يمكنني ملاحظة أن هذا ضعف على الأرض وفي الأذهان. إذا سمحنا له بأن يتوارى فسيمثل هذا خطرا على الأمن الإسرائيلي الذي نحن متمسكون به بقوة.”
      وأضاف “برغم ذلك فأنا واقعي بشأن ما يمكن أن يحققه المؤتمر. لن يتحقق السلام إلا من خلال الإسرائيليين والفلسطينيين… لا أحد غيرهم. المفاوضات المباشرة فقط هي ما يمكن أن ينجح.”
      وتعتقد فرنسا ـ التي دعت نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس للاجتماع مع هولاند لبحث نتائج المؤتمر ـ أنه في ظل الغموض حول الطريقة التي سوف تتعامل بها الإدارة الأميركية القادمة مع القضية من الضروري دفع الطرفين للعودة إلى المحادثات.
      ومن المقرر أن يكون عباس في باريس يوم الأحد لكن نتنياهو لن يحضر.
      وقال مكتب أولاند إن الزعيم الفرنسي سيجتمع مع الرئيس الفلسطيني في الأسابيع القادمة.
      وفي واشنطن قالت وزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية جون كيري يشعر أنه “ملزم” بحضور مؤتمر باريس لضمان ألا “يفرض حلا” برغم أن ولاية إدارة أوباما تنتهي الأسبوع القادم.
      وقال مارك تونر المتحدث باسم الوزارة في بيان صحفي يومي “نحن مهتمون بدعم حل الدولتين ومهتمون أيضا بضمان أن يكون أيا ما يحدث في هذا المؤتمر بناء ومتوازنا.”
      وتابع قوله “لا نريد أن يحدث أي شيء يسعى لفرض حل على إسرائيل.”
      وقال ريكس تيلرسون مرشح الرئيس المنتخب دونالد ترامب لمنصب وزير الخارجية الأربعاء إن الصراع لا يمكن حله إلا من خلال مفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين وهو موقف تتفق معه الإدارة الحالية.
      وتدعو مسودة بيان ختامي للاجتماع اطلعت عليها رويترز الطرفين إلى “تجديد التأكيد على الالتزام بحل الدولتين والتنصل من الأصوات الرسمية إلى جانبهم التي ترفض هذا الحل.”

      Source: alwatan.com/details/166430