بدء فعاليات التمرين الوطني لمكافحة التلوث الزيتي ” النورس 2017م”

    • خبر
    • بدء فعاليات التمرين الوطني لمكافحة التلوث الزيتي ” النورس 2017م”

      Alwatan كتب:

      بمشاركة عدد من الجهات ذات العلاقة

      بالتعاون مع العديد من الجهات الحكومية والعسكرية والأمنية المعنية وفق الخطة الوطنية لمكافحة التلوث الزيتي بدأ صباح أمس التمرين الوطني لمكافحة التلوث الزيتي (النورس 2017)، والذي تنظمه وزارة البيئة والشؤون المناخية مع شركة تنمية نفط عُمان بالتعاون مع وزارات الدفاع والصحة والزراعة والثروة السمكية والنقل والاتصالات والنفط والغاز وسلاح الجو السلطاني العماني، والبحرية السلطانية العمانية، ومركز الأمن البحري ، وشرطة عمان السلطانية (العمليات، خفر السواحل)، واللجنة الوطنية للدفاع المدني، وهيئة الدفاع المدني والإسعاف، وهيئة الكهرباء والمياه ، وبلدية مسقط ، وميناء السلطان قابوس.
      بدأت أعمال التمرين بعملية روتينية لتحميل ناقلة نفط خام في ميناء الفحل عن طريق عوامة الإرساء رقم (2) ، والذي يظهر معه خط الأنابيب الواقع تحت البحر بتسريب كميات من النفط نتيجة لحادث غير معروف ، لم يتم الكشف عن التسريب حتى حدوث تدفق لكميات كبيرة من النفط وظهورها على سطح البحر، ليتم التأكيد على أن ناقلة النفط الخام ليست مصدر الحادث وإخراج الناقلة من منطقة عوامة الإرساء إلى منطقة الانتظار خارج ميناء الفحل.
      وخلال التمرين تم الكشف عن بقعة نفطية في المنطقة الواقعة حول عوامة الإرساء رقم (2) بشركة تنمية نفط عُمان (وفقا لجولة الأمن والسلامة التفقدية)، في تمام الساعة (0600) تم تبليغ العمليات البحرية وغرفة التحكم بشركة تنمية نفط عُمان ، ليتم إعطاء التعليمات بالتوقف الطارئ لعملية الضخ لجميع عوامات الإرساء ، وإغلاق جميع الصمامات حيث إن كميات النفط التي انسكبت في البحر غير معروفة في حينه وتتحرك وحدات الشركة حسب خطة الطوارئ لاحتواء البقعة الزيتية من خلال نشر الحواجز المطاطية داخل منطقة ميناء الفحل ، والقيام بعمليات شفط الزيت باستخدام كاشطات خاصة بذلك.
      وفي حوالي الساعة (0730) ونتيجة لمستوى واتجاه الرياح بدأت إحدى البقع النفطية تتجهه إلى عمق البحر وأخرى تتجه إلى شاطئ القرم ومحطة تحلية المياه بالغبرة مرورا بالمنطقة البيئية الحساسة لأشجار القرم الواقعة في شاطئ القرم مما استدعى تفعيل النطاق الكامل للطوارئ بخطة الطوارئ الوطنية لمكافحة التلوث بالزيت للتعامل مع التسرب.
      إجراءات للتمرين
      عند استلام البلاغ عن الحادث من قبل مركز مراقبة عمليات التلوث بوزارة البيئة والشؤون المناخية ، وهي الجهة المختصة بمكافحة التلوث الزيتي بالسلطنة تم توزيعه على الجهات المعنية داخل وخارج السلطنة ، ومن ثم توجيه المختصين لتفعيل الخطة الوطنية لمكافحة التلوث الزيتي وتنفيذ آلياتها بمشاركة الأعضاء الرئيسيين والجهات المساندة الأخرى إلى جانب استدعاء مساندة خارجية.
      بعدها مباشرة تم تشكيل غرفة عمليات التحكم الرئيسية ، والتي تتكون من الجهات الحكومية والعسكرية والخاصة ومنها يتم إصدار الأوامر إلى مختلف فرق العمل المشكلة لتنفيذ عمليات الاستجابة لمكافحة التلوث، وأيضا يتم منها تزويد مختلف الجهات المعنية الداخلية والخارجية بالمعلومات المتاحة عن تطورات الحادث وسير عمليات الاستجابة للسيطرة عليه.
      كما تقوم أيضا بالتنسيق مع الجهات المختلفة لتسهيل وصول فرق العمل إلى المواقع والعمل على توفيرالسفن والطائرات الخاصة باستشعار الزيت وعمليات الرش لمكافحة البقعة الزيتية، وتوفير مجموعة من المستلزمات كالخرائط التوضيحية لمنطقة الحادث، وفيها يتم تحديد مسارات انتشار البقعة الزيتية وتحديد حركة وسرعة الرياح وموقع انتشار البقعة بناء على المعطيات الميدانية بالتنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية.
      كما يتم في هذه الغرفة متابعة الشركات القائمة على تنفيذ عمليات السيطرة على الحادث وعمليات التنظيف وتزويدها بالمعلومات المطلوبة عن الحادث وتزويد فريق الإعلام بآخر المستجدات حول البقعة الزيتية وأماكن انتشارها، بالإضافة إلى تشكيل (8) فرق عمل ميدانية رئيسية وهي : (فريق الرصد والتقييم البيئي، فريق العمليات الشاطئية ، فريق العمليات البحرية ، فريق العمليات الجوية، فريق إدارة المخلفات ، فريق الاستجابة الصحية ، فريق الخدمات المساندة، الفريق الإعلامي)، وتقوم فرق العمل على أثر المعلومات المتوفرة والبيانات الرسمية من قبل غرفة عمليات التحكم الرئيسية المشكلة للسيطرة على هذا الحادث بتنفيذ خطة الاستجابة للسيطرة على الحادث واحتواء البقعة الزيتية لمنع الأضرار البشرية والطبيعية والبيئية التي يمكن أن يسببها هذا التسرب النفطي على الشواطئ العمانية.
      هذا وقد تم نشر مادة زيت السمك بكمية (2) طن في البحر على بعد (10) كم من ميناء الفحل ، وقد قامت طائرة الكاسا للاستطلاع البحري التابعة لسلاح الجو السلطاني العماني بعملية كشف واستطلاع مدى حجم وموقع البقعة الزيتية ، وتعتبر طائرة كاسا والتي دخلت الخدمة حديثاً ذات قدرات عالية في التعامل مع حالات الكوارث والتلوث المشابهة.
      كما تتحرك سفينة البحرية السلطانية العمانية وزوارق شرطة خفر السواحل بالمعدات الخاصة بمكافحة التلوث الزيتي وإنزال حواجز مطاطية واستخدام كاشطات لشفط الزيت، وكذلك تم استخدم سلاح الجو السلطاني العماني طائرة خاصة لرش المواد المشتته على البقع الزيتية لتفتيتها حتى يسهل السيطرة عليها، وعمل مسح شامل للمنطقة وتحديد البقعة الزيتية وموعد وصولها إلى الشاطئ وذلك عن طريق تحديد الاتجاه وسرعة الرياح وانتشار البقعة الزيتية في البحر.
      وبعد فترة من وقوع الحادث تصل البقعة الزيتية على شاطئ القرم ويتم التخطيط لإدارة هذه المنطقة من خلال تقسيمها إلى منطقة ملوثة ومنطقة غير ملوثة بحيث يتم تجنب تلويث المناطق غير الملوثة خلال سير عمليات التنظيف والمكافحة ، وانزال الحواجز المطاطية لحماية شاطىء القرم وإغلاق مدخل خور أشجار القرم لتجنب دخول البقعة الزيتية داخل الخو ، كما قامت بلدية مسقط بتوفير مجموعة من العمال للقيام بعمليات تنظيف الشاطىء بالإضافة إلى فريق حماية الحياة الفطرية لحماية الطيور والأسماك وغيرها من الكائنات البحرية التي تتعرض لخطر التلوث، وكذلك يتم تخصيص مناطق لجمع المخلفات الزيتية وتخصيص مناطق الاستراحة لفرق العمل وتحديد مناطق إدارة العمليات الشاطئية ، إضافة إلى تخصيص مكان لتأهيل الحياة الفطرية مثل الطيور المتأثرة بالزيت، وتحديد مناطق خروج الاليات والافراد من المنطقة ضمانا للسلامة، كما قامت محطة الغبرة لتحلية المياه والطاقة بتنفيذ خطة الطوارئ للشركة من خلال إنزال الحواجز المطاطية لحماية المحطة من البقعة الزيتية وتم تنبية المنشآت السياحية والمواطنين والمقيمين بعدم الاقتراب من المناطق الشاطئية المتأثرة بالتلوث حفاظاً على سلامتهم ، بالإضافة إلى طلب المساعدة الخارجية من احد الدول الأعضاء بالمنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (روبمي) ، وذلك لغرض قياس الاستجابة الإقليمية التي حددتها الاتفاقية الموقعة بين الدول الاعضاء في هذا الشأن حيث تم إدخال بعض المعدات عبر أحد المنافذ الحدودية وتتجه إلى منطقة صحار الصناعية ثم تعود عبر ذات المسار.
      يذكر أن التعامل مع هذا النوع من الحوادث على المستوى الوطني عن طريق اللجنة الوطنية للدفاع المدني وذلك بالتنسق مع مركز عمليات التلوث في وزارة البيئة والشؤون المناخية، والذي يتولى التنسيق مع الجهات لعمليات الاستجابة الميدانية وفق ما تراه اللجنة الوطنية للدفاع المدني كما شارك في التخطيط لعملية الاستجابة وفد من مركز المساعدة المتبادلة للطوارى البحرية (ميماك) لتقييم إجراءات عملية الاستجابة، وكذلك فريق من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت للاطلاع على عمليات استجابة الجهات وفق خطة الطوارئ الوطنية لمكافحة التلوث الزيتي.
      وبعد تنفيذ خطة الاستجابة بموجب الخطة الوطنية ووفق استراتيجية علمية موحدة تستطيع كافة الجهات المعنية السيطرة على هذا الحادث من خلال عمليات المكافحة المختلفة واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للسيطرة على الحادث والخروج بأقل الأضرار، كما سيتم اليوم تنظيم مؤتمر صحفي لمناقشة الإجراءات التي تم اتخاذها خلال سير عمليات التمرين بحضور الخبراء والمقيمين والمشاركين ومختلف وسائل الإعلام المحلية والخارجية حيث سيتم من خلال هذا النقاش إيضاح أهم أسباب الحادث وجملة الإجراءات التي اتخذت من قبل الجهات الوطنية والجهات الخارجية للتعامل مع الحادث ، كما سيتاح المجال للجميع لطرح الأسئلة إضافة إلى إجراء مجموعة من اللقاءات الإعلامية مع بعض المسؤولين حول التمرين ومجرياته العملية.

      Source: alwatan.com/details/171008