رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
اعادت قوات الاحتلال برفقة جرافة تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، ظهر امس اقتحام بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة ودمرت عددا من المنازل بها، وذلك تزامنا مع تدمير عدد اخر في النقب المحتل، في حين جدد مستوطنون متطرفون تدنيس باحات المسجد الأقصى عقب اقتحامه من جهة باب المغاربة.
هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، مبنى سكنيا في بلدة العيسوية وسط القدس المحتلة ، بحجة عدم الترخيص. ويعود المبنى للمواطن خالد نمر محمود، ويتكون من طابقين، بواقع أربع شقق سكنية، تؤوي 30 مواطنا، أصبحوا بلا مأوى. وقال شهود عيان في البلدة، أن قوة كبيرة من جنود الاحتلال اقتحمت البلدة فجرا، وفرضت طوقا عسكريا محكما حول المبنى، وطلبت من أصحابه إخلاءه، وما فيه من احتياجات أساسية، قبل أن تُشرع الجرافات بتدميره، وهدمه. وفي سياق أخر ، اقتحمت قوة كبيرة من جنود الاحتلال الإسرائيلي، امس الأربعاء، مخيم شعفاط وسط القدس المحتلة، وتمركز قسم منها على مدخل مدرسة شعفاط الابتدائية، وسط توتر يسود المنطقة. وقال شهود عيان إن جنودا إسرائيليين انتشروا في شارع المخيم الرئيسي، وأوقفوا عدداً من الشبان ودققوا في بطاقاتهم الشخصية، في الوقت الذي تصدى مواطنون لهذه الاقتحامات بالحجارة، فيما أغلق عددا من التجار محالهم بسبب كثافة القنابل الغازية التي تطلقها قوات الاحتلال بشكل عشوائي في المنطقة. وفي تطور لاحق، انضمت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس لقوات الاحتلال في اقتحام المخيم؛ الأمر الذي أغلق فيه التجار محالهم تحسبا من حملة ضريبية، وعادة ما تكون مخالفاتها المالية باهظة.
هذا، واقتحمت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية، ترافقها الجرافات، مدينة رهط، وقرية كسيفة في النقب، وهدمت منزلين. وقال شهود عيان لمراسلنا، إن الجرافات الإسرائيلية هدمت منزلا يعود لعائلة أبو الطيف برهط ، وآخر في منطقة “القطامات”، في ضواحي كسيفة، على خط “80″. وحسب الشهود، إن قوات الشرطة اقتحمت رهط صباح امس، حيث انتشر عناصر حرس الحدود والوحدات الخاصة بمحيط بعض الأحياء السكنية، وحاصروا الحارة رقم”9″، ومنعوا السكان من الاقتراب، أو دخول الحي، وهدمت الجرافات منزل المواطن ابو الطيف، بحجة ان البناء غير مرخص . كما اقتحمت الجرافات وقوات الشرطة قرية كسيفة، وهدمت منزلا آخر في منطقة “القطامات”، ولا تزال تتواجد في القرية. وأوضح رئيس المجلس الاقليمي للقرى غير المعترف بها في النقب عطية الأعسم، “إن عمليات الهدم التي حدثت اليوم تأتي في اطار السياسة الممنهجة التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية على مدار السنوات الأخيرة، من أجل شل الحياة في القرى العربية، والقرى غير المعترف بها”. وأضاف إن هذه السياسات تهدف إلى عده أمور، في مقدمتها: ترحيل المواطنين، وتركيزهم في “جاتوهات” وجيوب معزولة، بحيث يسكن أكبر عدد ممكن في أصغر بقعة من الأرض، إضافة الى هدفهم الأساس، وهو الاستيلاء على الأراضي، التي يتم ترحيل السكان منها، ووقف التكاثر الطبيعي في النقب، لانهم ينظرون الى زيادة السكان هناك “كقنبلة ديمغرافية” . ولهذه الأسباب كما قال، هم يلاحقون الفلسطينيين للتضييق عليهم اقتصاديا، واجتماعيا، وفي مجالات الحياة كافة، ويمنعون الخدمات عن القرى غير المعترف بها .
الى ذلك، اقتحم 56 طالبا من منظمة “طلاب لأجل الهيكل”، و42 مستوطنا، معظمهم باللباس التلمودي الأسود التقليدي، وثلاثة عناصر من مخابرات الاحتلال، في الفترة الصباحية، من امس الأربعاء، المسجد الأقصى المبارك.
وتمت الاقتحامات من باب المغاربة، عبر مجموعات صغيرة ومتتالية، وبحراسة معززة ومشددة من قوات الاحتلال الخاصة، وانتظم المُقتحمون بجولات استفزازية ومشبوهة في أرجاء المسجد المبارك، وسط هتافات التكبير الاحتجاجية من قبل المصلين.
Source: alwatan.com/details/177174Alwatan كتب:
في السياسة 2 مارس,2017
نسخة للطباعة
