اغتيال قيادي بالقسام .. و(حماس) تحمل الاحتلال المسؤولية و(الجهاد) تتوعده

    • خبر
    • اغتيال قيادي بالقسام .. و(حماس) تحمل الاحتلال المسؤولية و(الجهاد) تتوعده

      Alwatan كتب:

      رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
      اغتال مسلحون مجهولون مساء أمس الاول في قطاع غزة الأسير المحرر والقيادي في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مازن فقهاء، وقالت الحركة إن الاحتلال الإسرائيلي هو المستفيد من اغتياله.
      وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم إن فقهاء تعرض لإطلاق نار مباشر من مسلحين مجهولين في منطقة تل الهوى جنوب مدينة غزة. من جهته قال الناطق باسم الشرطة في قطاع غزة أيمن البطنيجي إن فقهاء اغتيل بأربع رصاصات في الرأس.
      ورجح شهود عيان أن الاغتيال كان باستخدام سلاح مزود بكاتم للصوت أثناء وصول فقهاء إلى منزله. وأورد موقع كتائب القسام على الإنترنت خبر اغتيال مازن فقهاء ووصفه بالقائد القسامي. وقال القيادي في حركة حماس خليل الحية “عملية اغتيال هذا المجاهد لا تخدم سوى الاحتلال، والأجهزة الأمنية تحقق وتدقق وننتظر ما ستسفر عنه التحقيقات”. وأضاف الحية في تصريح صحفي في مستشفى الشفاء بغزة الذي نقل إليه جثمان فقهاء “نقول لا جهة مستفيدة من الاغتيال سوى الاحتلال”، ورافق الحية إسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس وقادة آخرين من الحركة إلى مستشفى الشفاء لرؤية جثمان الرجل.
      وقد أشارت مواقع فلسطينية – بعضها مقرب من حركة حماس- إلى اتهامات إسرائيلية سابقة لفقهاء بأنه كان من ضمن أشخاص آخرين يشرفون على تشكيل خلايا مسلحة للحركة في الضفة الغربية المحتلة.
      وقد حملت حركة حماس وجناحها العسكري كتائب عز الدين القسام وفصائل فلسطينية أخرى في بيانات لها إسرائيل مسؤولية اغتيال الفقهاء. واتهمت الحركة الاحتلال وعملاءه بتنفيذ الجريمة، وأكدت في بيان لها أن “دماء المجاهدين لا تذهب هدرا وهي تعرف كيف تتصرف مع هذه الجرائم”. من ناحيتها، قالت حركة الجهاد الإسلامي إن اغتيال فقهاء يحمل بصمات الاحتلال وأجهزته الأمنية، وإن العملية تحتم تعزيز الجبهة الداخلية، بينما قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن عملية الاغتيال يجب أن تقابل برد قاس على الاحتلال وأعوانه.
      وفي سياق متصل، حملت لجان المقاومة الشعبية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات عملية الاغتيال. يـُذكر أن مازن فقهاء أسير محرر أبعدته إسرائيل إلى قطاع غزة ضمن صفقة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط التي أبرمتها المقاومة الفلسطينية عام 2011.
      وصباح أمس، شيع الاف من أعضاء حركة حماس جثمان فقهاء، وافاد شهود عيان ومصورو الصحافة الفرنسية ان الآلاف من اعضاء وانصار وقيادات حماس ومئات المسلحين من كتائب القسام شاركوا في موكب التشييع الذي انطلق من مشفى الشفاء غرب مدينة غزة باتجاه المسجد العمري الكبير وسط المدينة. وبعد صلاة الجنازة ووري الجثمان الذي لف براية حماس الخضراء الثرى في مقبرة الشهداء شمال مدينة غزة.
      وهتف المشاركون “الموت الموت لإسرائيل”، و”الانتقام الانتقام، واطلق مسلحون ملثمون النار في الهواء. وجرت الجنازة وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي منذ الصباح. وشارك في الجنازة اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحماس ويحي السنوار رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة ونائبه خليل الحية وعدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية.
      وقال خليل الحية في كلمته خلال التشيع “إذا ظن العدو ان الاغتيال سيغير المعادلة فإن العقول القسامية قادرة ان ترد بالمثل. العدو لن ينجح في تحييد غزة عن الضفة الغربية وسياسة الاستفراد ستفشلها المقاومة والمعركة مع العدو الصهيوني مفتوحه وقائمة لن تنتهي الا بتحرير فلسطين”. وقال القيادي في الجهاد الاسلامي محمد الهندي في كلمته ان “الاحتلال يتوهم انه سيكسر المقاومة وثبات الشعب الفلسطيني باغتيال الشهيد فقهاء”. ونعت مساجد في قطاع غزة ودعت المواطنين إلى المشاركة في تشييع فقهاء الذي اغتيل مساء الجمعة قرب منزله في منطقة تل الهوى جنوب غرب مدينة عزة. وقال اياد البزم المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة حماس لوكالة الصحافة الفرنسية إن فقهاء (38 عاما) اغتيل برصاص مجهولين وأن أجهزة الأمن “فتحت تحقيقا عاجلا في الحادث”. واتهم النائب العام اسماعيل جبر التابع لحكومة حماس جهاز الموساد الاسرائيلي قائلا ان بصماته “واضحة في عملية الاغتيال”. وقال الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة للصحفيين ان فقهاء “اغتيل بعدة اعير نارية مباشرة من مسافة صفر في الرأس والجزء العلوي من الجسم”. وقال مسؤول أمني في حماس لم يكثف عن اسمه “إن العدو يحاول فرض معادلة جديدة عبر الحرب الأمنية الصامتة”. وأضاف وفق ما نشره موقع “المجد” الأمني التابع لحماس “ان معادلة الحرب الأمنية الصامتة مؤقتة سنتجاوزها بسرعة معاً”.
      من جهته، أكد والد الشهيد مازن فقها، أن نجله تمّنى الشهادة في سبيل الله، وكان له ما أراد. وأضاف والد فقها في تصريحات صحفية، “أن الاحتلال سبق أن هدّد نجله لمرات عديدة بسبب نشاطه العسكري في قطاع غزة، حيث أرسل له رسائل تهديدية في أكثر من مرة مفادها أنه يتوجب عليه ترك العمل العسكري بالقطاع”. وذكر أن التهديدات الإسرائيلية، كانت تصل إلى عائلته في طوباس شمالي الضفة الغربية، بذريعة أنهم يقدمون النصائح لنجلهم مازن من أجل ثنيه عن عمله، أو التوجه لاغتياله.

      Source: alwatan.com/details/182275