نصوص قصيرة !

    • نصوص قصيرة !

      نصوص قصيرة !

      إيغال

      تحت قشرة الجلد الأولى أختبئ
      أقرأ تعويذة الهروب
      و أستيقظ في دمي !
      أنزع جلدي و أقطع أوردتي كي أستعيدني !
      فأموت !

      اندماج

      لا شئ يشبه زرقة الألم !
      لا ألم يحتوي قصاصات روحي !
      لا روح تغامر من أجل أن تشي بي
      للسماء !
      أبحث عن الأحمر لكن الآهة توغل في الزرقة !

      دوائر

      ألتف حولها
      و تلتف حولي
      و حولنا يلتف قدر تعيس إلى درجة الخنق !
      نبحث عن مخرج لكن لا نجد إلا نقطة في وتر
      و قطرا عابر !

      صدق

      ما عدت أريد أن أفهم لم جئت
      و لم علي أن أبقى ؟
      و لم ينبغي أن نفهم
      كي لا نتعب !
      لقد تعبت من محاولة الفهم و لم أفهم !
      الوحيد الذي استطعت فهمه
      أن محاولاتنا للفهم تزيد اللغز تعقيدا !

      طهارة

      أسامحهم
      ليس لأني أحبهم !
      و ليس لأنهم يستحقون
      و ليس لأني طيب جدا !
      و لكن لأني بصدق لا أستطيع أن أنتقم !

      كهانة

      الدخان يتصاعد من هذه الكتابة !
      لم أقل لها شيئا
      لكنها عرفت اسمي
      و ألمي
      و وطني
      ثم زادت كمية من البخور على الجمر
      و ذهبت !

      اعتذار

      سرقوا سيفك يا أبا زيد
      و باعوه في محلات الخردة بأبخس الأثمان !
      قتلوا حصانك و فرقوا لحمه قربانا للأسفلت !
      هدوا خيمتك و حفروا محلها بئر نفط !
      لم لا ترحل يا سيدي !

      هدوء

      يعرفون أني لا أتكلم
      و أني صامت لا أبوح
      و أني أكتم ألف صرخة
      و ألف ندم
      و ألف حكاية عن الغروب !
      لذا يريدون أن أنفجر و يرتاحون من تخيل ثورة !

      أرواح

      أحسها جيدا
      أكاد أتوقع متى تنام
      و متى تحزن
      و متى تفرح
      و متى تكذب
      و متى تكتب
      و متى تستيقظ
      و ماذا تقول لي في كل موعد لا ألتقيها فيه
      و تحسني أكثر !
      لكنا لا نعرف بعضنا !

      لؤم

      فكرت مرة
      أن أسرق المدينة ذات ليل !
      لكن أين أستطيع أن أدسها ؟!
      و أين أتخلص من هولاء البشر !
      و كيف لي بمدينة أخرى تفهم غيابي
      و محاولاتي لخيانتها مع القرى !

      عناد

      أتأمل الجدران
      هي هي لم تتغير من ثلاثين عاما
      لون الطلاء نفسه
      تلك النظرة المريبة كلما مررت بها
      الكتابات المراهقة نفسها !
      وحدي الذي تغيرت !

      أمل

      مرة ..
      عندما أطفأت الأنوار
      و قلت في نفسي هيا إلى الظلمة !
      وجدتني أستطيع أن تحديد مكان الساعة
      و بصيص ضوء يأتي من النافذة !
      و أكرة الباب !
      هناك في الظلمة دوما أشياء تلمع
      لكن لا نراها
      لأنا نغمض أعيننا خوفا من الظلام !

      صبر

      بعض الناس يحاول أن يطفئ النار
      بكمية كبيرة من الحطب
      فتزداد اشتعالا !
      وحدها كمية بسيطة من الماء
      تستطيع أن تطفئها حتى لو عطشنا قليلا !

      حب

      عندما رأت أمي صورتي في الجريدة
      طلبت من أخي الصغير أن يقصها لها مع القصيدة !
      حضنتها و قبلتها !
      ثم أخذتها معها ذات مساء
      لتريها صديقاتها في مدرسة حفظ القرآن !
      وحدها أمي تحبني !
      حتى لو لم تكن تعرف ماذا كانت القصيدة !

      تجربة

      كنت متوترا و قلقا و فقيرا لحبر !
      هذا في أول الغياب !
      في منتصف الغياب
      بدأت أفكر في خيارات الرحيل !
      عندما رحلت اكتشفت معنى أجمل للغياب !
      لكني قررت أن أعود !
      كي أغيب من جديد !

      عشق

      تراسلني
      كي تشتمني
      و تلعنني
      و تنصبني مثالا للخيانة
      و اللؤم
      و الـ ....
      لكنها لا زالت تكتب في أول رسائلها
      حبيبي !

      فرار

      يئست من شجاعتي !
      فحملت أدواتي كلها
      و لوحاتي
      و علب الألوان
      و قررت
      أن أبدأ من جديد
      و أرسم بالأبيض !

      طموح

      كلما قرأت ديوان شعر عن طقوس العشق و الغرام
      و كلما انتهيت من ذرف دموعي
      بعد الانتهاء من رواية عاطفية
      أكتشف أن المحبين يستنسخون أنفسهم
      لذا لم أكتب روايتي الأولى !
      و لم أجمع قصائدي
      كي آت بما لم تأت به الأوائل !

      لمحة

      لا أتخيل هذه الكلمة
      في كل اللغات
      بغير هذه الحاء فيها !
      بحتها
      استدارتها
      حرارتها
      وحدها قادرة على قياس حرارة الدم العربي !

      تكوين

      سامحوني لأني لم أكن أنتم
      و لن تكونوا أنا يوما !
      لنكن نحن كما كنا !



      ـــــــــــ
      منقول