عشرات المستوطنين يدنسون (الأقصى) وسط قيود على دخول الفلسطينيين

    • خبر
    • عشرات المستوطنين يدنسون (الأقصى) وسط قيود على دخول الفلسطينيين

      Alwatan كتب:

      رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
      اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين صباح امس الأحد، المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، وسط قيود على دخول الفلسطينيين. وفتحت شرطة الاحتلال عند الساعة السابعة والنصف صباحًا باب المغاربة، ونشرت عناصرها وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى وعند أبوابه، تمهيدًا لتوفير الحماية الكاملة للمستوطنين. ويأتي هذا الاقتحام، فيما طالبت ما تسمى بـ”منظمة عائدون إلى المعبد” رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الجيش الإسرائيلي أفغيدور ليبرمان بالسماح لهم باقتحام الأقصى عشية أعياد “رأس السنة العبرية”. وتواصل شرطة الاحتلال تضييق الخناق على طلاب وطالبات مدارس الأقصى الشرعية، عبر التشديد على دخولهم للمسجد، ومنع إدخال كتب المنهاج الفلسطيني. وقال مدير التعليم الشرعي في دائرة الأوقاف الإسلامية الشيخ ناجح بكيرات في تصريحات صحفية إن قوات الاحتلال أخضعت الطلاب صباح امس للتفتيش أثناء دخولهم إلى مدارسهم بالأقصى. وأشار إلى أن قوات الاحتلال منعت الخميس الماضي طلاب المدرسة الشرعية من دخول مدرستهم داخل المسجد، بحجة رفضهم إدخال كتب المنهاج الفلسطيني، كما تم اعتقالي والتحقيق معي وإبعادي عن البلدة القديمة بالقدس المحتلة، بسبب موقفي إزاء منع إدخال الكتب والطلاب إلى الأقصى.
      وعلى صعيد اقتحامات الأقصى، أوضح بكيرات أن 63 متطرفًا اقتحموا المسجد الأقصى على عدة مجموعات خلال الفترة الصباحية، ونظموا جولات استفزازية في باحاته. وعادةً ما يتلقى المستوطنون أثناء اقتحامهم شروحات عن “الهيكل” المزعوم ومعالمه، بالإضافة إلى أدائهم طقوس وشعائر تلمودية عند أبوابه. وتفرض شرطة الاحتلال قيودًا على دخول المصلين للأقصى، وتحتجز هوياتهم الشخصية عند أبوابه، فيما تواصل منع دخول نساء “القائمة الذهبية”. ورغم إجراءات الاحتلال، إلا أن عشرات المصلين من أهل القدس والداخل المحتل توافدوا منذ الصباح للمسجد، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم، وتصدوا بهتافات التكبير لاقتحامات المستوطنين المستمرة. ويتعرض المسجد الأقصى بشكل يومي، عدا يومي الجمعة والسبت، لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة المطلقة عليه، وفرض مخطط تقسيمه زمانيًا ومكانيًا.
      الى ذلك، دعت المرجعيات الدينية في مدينة القدس، المقدسيين خاصة والفلسطينين عامة إلى شد الرحال إلى الأقصى بشكل مستمر، خاصة غدا الثلاثاء بهدف إعمار الأقصى والحفاظ عليه، وصد أي اعتداء محتمل يمكن أن يتعرض اليه الأقصى. وحيّت المرجعيات الدينية الشعب الصابر والمرابط في فلسطين وفي مدينة القدس بشكل خاص. وقالت المرجعيات إن القرار الصادر عن الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة بالسماح لأعضاء الكنيست باقتحام الأقصى هو قرار استفزازي غير شرعي وغير قانوني وغير إنساني، وهو صادر عن سلطة غير مسؤولة، فالأقصى للمسلمين وحدهم. وقالت المرجعيات ان التجاوزات والاعتداءات الاحتلالية لم ولن تكسب اليهود أي حق في المسجد الأقصى المبارك.
      وجاءت دعوة المرجعيات في الوقت الذي قررت فيه الشرطة الاسرائيلية تنفيذ ما وصفته بقرار المستوى السياسي الاسرائيلي بالسماح لأعضاء الكنيست بـ”دخول” باحات المسجد الاقصى اعتبارا من يوم الثلاثاء. ويشار ان عددا من اعضاء الكنيست المتطرفين يستعدون ليكونوا أول من سيدخلون المسجد الاقصى، وستراقب الشرطة الاسرائيلية ردود فعل الفلسطينيين على هذه الزيارات، وسط تقديرات لدى اوساط اسرائيلية أنها قد تؤدي الى توتر الأوضاع مجددا في المسجد الاقصى، خاصة بأن الجمعة القادمة سيشهد اول أيام عيد الاضحى المبارك، وكذلك لقرب الاعياد اليهودية التي ستبدأ الشهر القادم، والتي يرافقها دعوات مختلفة من متطرفين يهود لاقتحام المسجد الاقصى.
      على صعيد أخر، قالت صحيفة إسرائيلية امس الأحد إن جهاز الشاباك اكتشف مؤخراً خلايا جديدة من عصابات “تدفيع الثمن” المكونة من فتية المستوطنين وما عرفوا سابقاً ب “فتية التلال”. وذكرت صحيفة “هآرتس” أن هنالك جيلاً جديداً من الجماعات المتطرفة في صفوف المستوطنين ومن ذات النواة التي نفذت عملية إحراق عائلة دوابشة في قرية دوما جنوبي نابلس صيف العام 2015.

      Source: alwatan.com/details/212598