الإنـــــتـــــــ {1} ـــــــحـــار

    • الإنـــــتـــــــ {1} ـــــــحـــار

      ما رأيك في هذا الموضوع وبكل صراحة ؟!! 0
      1.  
        ممتاز (4) 0%
      2.  
        جيد جدا (1) 0%
      3.  
        جيد ومقبول (0) 0%
      4.  
        ضعيف ودون المستوى (2) 0%
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
      صار الانتحار .. وإيذاء النفس في زمننا هذا يعتبره الكثيرون حلا لمشاكل العصر ودواهيه ..
      فكل يوم نسمع عن إنتحار الكثير من الناس .. لذا احب ان أخصص هذه الصفحة البسيطة ..
      لأتكلم في هذا الامر المهم ..
      وسيكون الموضوع مقسم على خطوات نسير في الحديث معها بروية ..
      وهي :
      ( 1 ) أدلة تحريم إتلاف الانسان نفسه .. ( حرمة الانتحار ) :
      أ - في القرأن .
      ب - في السنة .
      ( 2 ) من دوافع الانتحار :
      أ - الهموم .
      ب - لبفشل في تحقيق الطموحات .
      ( 3 ) كل مهلك إنتحار :
      أ - المسكرات والمخدرات .
      ب - التدخين .
      جـ - التهور في قيادة السيارات .
      د - تناول بعض الادوية دون وصفة طبية .

      وأسال الله لي التوفيق .. واتمنى أن تتابعوا الموضوع وينال على اعجابكم ..

      وأرجوا منكم التصويت على مستوى الموضوع في أعلاه ..
    • المصافحة الاولى للموضوع

      ( 1 ) أدلة تحريم إتلاف الانسان نفسه .. ( حرمة الانتحار ) :

      نجد التشريعات الربانية , في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - تؤدي غايتها إلى المحافظة على سلامة الانسان فردا ونوعا , نفسا وجنسا .

      $$f الادلة من القرأن الكريم :
      جاء في كتاب الله عز وجل التحذير من أن يتلف الانسان نفسه .. في قوله تعالى { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما } - سورة النساء الاية 29 - ثم بين العقوبة التي تترتب على هذا القتل إذ قال عز وجل بعد ذلك { ومن يفعل ذلك عدوانا ولما فسوف نصليه نارا , وكان ذلك على الله يسيرا } - سورة النساء الاية 30 - وقال سبحانه : { ولا تلقوا بايديكم إلى التهلكة } - سورة البقرة الاية 195 .

      المصافحة التالية .. إن شاء الله .. ستكون الادلة على حرمة الانتحار في السنة النبوية المطهرة .
    • المصافحة الثانية للموضوع

      تابع ....( 1 ) أدلة تحريم إتلاف الانسان نفسه .. ( حرمة الانتحار ) :

      $$f من السنة الشريفة :
      وجاء في الاحاديث الصحيحة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - التحذير الشديد من هذا الاتلاف من قبل الانسان لنفسه , فقد أخرج الشيخان -( مسلم في كتاب الايمان ,, والبخاري في كتاب الطب ) - والترمذي في كتاب الطب , والنسائي في كتاب الجنائز عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (( من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيها ابدا , ومن تحسى سما فقتل نفسه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا , ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها ابدا )) .
      وجاء في رواية أخرى من طريق أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :(( الذي يخنق نفسه يخنقها في النار , والذي يطعنها يطعنها في النار )) .
      وجاء ايضا في رواية أخرجها الشيخان من طريق جندب بن عبدالله - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :(( كان برجل جراح فقتل نفسه )) فقال الله تعالى :(( بدرني عبدي بنفسه , حرِّمت عليه الجنه )) .
      وفي رواية أخرى عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :(( كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكينا فخز بها يده فما رقأَ الدم حتى مات )) قال الله تعالى :(( بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنه )) .
      وجاء في رواية أخرى عن جندب أيضا :(( إن رجلا ممن كان قبلكم خرجت به قرحة , فلما آذته إنتزع سهما من كنانته فنكأها فلم يرقأ الدم حتى مات . قال ربكم . قد حرمت عليه الجنه )).
      هذه الروايات كلها تدل على التشديد في إزهاق الانسان نفسه .
      وجاء في رواية رواها السيخان عن طريق ابي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال :(( شهدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حُنيناً فقال لرجل ممن يدعى بالاسلام , هذا من اهل النار . فلما حظرنا القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصابته جراحة , فقيل : يا رسول الله الرجل الذي ثلت له آنفا إنه من أهل النار فإنه قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات . فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - " الى النار " . فكاد بعض المسلمين أن يرتاب فبينما هم على ذلك إذ قيل أنه لم يمت ولكن به جراح شداد فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه , فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك فقال : الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله , ثم أمر بلالا فنادى في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ))
      وأخرج أبو داود في سننه من طريق جابر بن سمرة - رضي الله عنه - ان رجلا قتل نفسه بمشاقص . فلما أُخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك قال ك لا أصلي عليه . أي أمتنع عن الصلاة عليه بسبب قتله نفسه .
      والروايات في هذا كثيرة جدا .. بل جاء في رواية عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه بعث بسرية واستعمل عليهم رجلا من الانصار وامرهم أن يستمعوا له ويطيعوا , فأغضبوه في شيء .فقال : إجمعوا لي حطبا فجمعوا له ثم قال : أوقدوا نارا فأوقدوا . ثم فقال : الم يأمركم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تسمعوا لي وتطيعوا . قالوا بلى . قال فادخلوها . فنظر بعضهم غلى بعض . فقالوا : إنما فررنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من النار . فكانوا كذلك فسكن غضبه . وطفيت النار . فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال :(( لو دخلوها ما خرجوا منها )) .


      المصافحة التالية .. إن شاء الله .. ستكون .. حرمة الانتحار .
    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      عذا للجميع .....
      قد فاتني أن أذكر مصدر الموضوع ..
      المصدر هو :
      كتاب : من ضروب الانتحار , لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي , المفتي العام للسلطنة ,
      مكتبة الاستقامة .
      مع تصرف بسيط مني ,, فتقبلوا فائق الاحترام والتقدير .
    • المصافحة الثالثة للموضوع

      حرمة الإنتحار : لذا من الروايات السابقة استظهر العلماء أن الانسان يحرم عليه أن يقتل نفسه باي وسيلة من الوسائل , سواء كانت هذه الوسيلة تردياً من شاهق , كأن يتردى من عمارة , أو من جبل أو من منارة , أو من أي شيء كان . أو كانت هذه الوسيلة إستعمال سلاح كقتل نفسه بحديدة , أو قتل نفسه برصاص , أو كانت هذه الوسيلة استعمال مأكول أو مشروب , وذلك باستعمال السم ليقتل نفسه .
      واستظهر العلماء من ذلك أن الانسان لو أهلك نفسه بوسيلة لا يعتاد بها اهلاك النفس لكان هالكاً فقد روي عن بعض السلف أن لإبناً له أكل شبع , فتخم من هذه الاكلة وأصيب من هذا بمرض , ثم برئ فقال له أبوه : " لو مت بتخمتك هذه لما صلينا عليك " أي عدَّه بذلك مهلكاً لنفسه لأنه أكل فوق ما تحتمل طاقته , وليس للانسان أن ياكل أكثر مما تحتمله طاقته .
      والانسان الذي يهلك نفسه بتناول السم , أو بإتلافها بأي سبب من الاسباب إنما يدفعه لذلك حب التخلص من مكروه من المكاره .
      فما هذا المكروه ؟! وإلى ما يتخلص منه ؟!


      المصافحة التالية ... إن شاء الله ... ستكون ... من دوافع الانتحار
    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      أخي العزيز الرئيسي ....
      سأبحث عن إجابة سؤالك .. فهي لا تحضرني حاليا ..
      أستطيع ان أعرفه بنفسي .. من المعلومات التي لدي .. لكنني أفضل ان أجاوبك عن طريق تعريف وضعه من هو اكثر مني دراية .
      أخي العزيز ماكس اشكرك على متابعة الموضوع .. وكل ما ذكرته في طريقي لطرحه ,, إن شاء الله ..
      وأسأل الله العون والتوفيق .
    • المصافحة الرابعة للموضوع

      من دوافع الانتحار :
      ( أ ) الهموم :
      قد يتخلص الانسان من هذه الحياة بسبب فقر أحدق به فيها , أو يتخلص منها بسبب عار وقع به , أو بسبب هم تحمَّله وناء بثقله فلم يستطع عليه صبرا . ولكن إلى أي شيء يتخلص ؟
      فإن كان هذا الفقر الذي أحدق به إلى أن يهلك نفسه , يدفعه إلى أن يتناول السم أم أن يقتل نفسه بحديدة أو يلقي بنفسه في الغرق أو أن يفعل أي شيء يهلك به نفسه فإنه ينتقل بذلك من فقر جزئي إلى فقر كلي , وينتقل بذل من فقر محدود المدة إلى فقر أبدي لا حدود له .
      وكذلك الذي يريد التخلص من أي عذاب كان كهمٍّ ينوء به صدره ولا يستطيع عليه صبرا فغنه ينتقل بذلك من عذاب محدود جدا إلى عذاب لا حدود له من عذاب موقوت إلى عذاب دائم لا يمكن أن يقاس العذاب الذي ينتقل إليه .
      فإن الدنيا مهما وجد الانسان فيها من شدائد , ومهما لاقى فيها من مكاره فإن شدائدها ومكارهها محدودة , فهي نسبية جدا , بينما شدائد الأخرة لا حدود لها .
      جاء في بعض الروايات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أنه قال : يأتى بأكثر الناس نعيما في هذه الحياة الدنيا فيغمس يوم القيامة غمسة في عذاب الأخرة ثم يقال له : هل ذقت نعيما قط ؟ فيقول " لا " . ويأتى بأشد الناس محنة وبلاء في الحياة الدنيا فيغمس غمسة في نعيم الأخرة ثم
      يقال له : هل ذقت شدَّة قط ؟. فيقول " لا " .
      ( 1 )

      إن الانسان عندما ينقلب إلى نعيم الاخرة ينسى كل شدة مرت به في الحياة الدنيا . وعندما ينقلب إلى عذاب الأخرة – والعياذ بالله – ينسى كل نعمة مرت به في الحياة الدنيا . فما من محنة إلا وهي تهون بجانب محنة الدار الأخرة .وما من نعيم إلا ويتضاءل حتى لا يكون شيئا بجانب نعيم الأخرة .
      فمن قاسى شدة الدنيا ثم انقلب بعد ذلك إلى نعيم الاخرة فإنه بانقلابه إلى هذا النعيم ينسى كل ما مر به من ضنك وشدة ومحنة ومعاناة في هذه الدنيا على أن ما يمر به في الدنيا إنما هو موقوت فالحياة نفسها موقوته لا تدوم وكما لا تدوم شدتها , لا يدوم نعيمها .
      ----------
      ( 1 ) الحديث الذي ذكر هنا .. نقلته عن لسان سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة .. ولذا لم اذكر اي مرجع له من كتب الحديث والسنه .
      فأرجوا المعذرة .

      المصافحة التالية .. ان شاء الله .. ستكون الأمر الثاني الذي يدفع الناس للانتحار .
    • المصافحة الخامسة للموضوع

      $$f من دوافع الانتحار :
      ( ب ) الفشل في تحقيق الطموحات :
      قد يدفع الناس الى الانتحار فشلهم أحيانا في بعض ما يطمحون إليه ويسعون لتحقيقه . فقد يطمح أحد ما في نيل منصب من المناصب في هذه الحياة الدنيا , ثم إذا ما فشل في نيل هذا المنصب والوصول إليه فلا يجد أمامه مخلصا إلا الانتحار .
      وقد يطمح تلميذ من التلاميذ أن يتفوق في دراسته وأن يعود بعلامات مرتفعة , وأن يعود بشهادة يفاخر بها إخوانه وزملاءه , ولكن إذا ما خسر ذلك لا يرى مخلصا له إلا الانتحار .
      فلننظر فيما يريد هؤلاء تحقيقه فإن كانوا يسعون إلى منصب في هذه الحياة الدنيا , فما قدر هذا المنصب ؟! هل يكون أكثر من كونه حاكما لقطر كبير من هذه الأرض ؟! أو لأقطار متعددة ؟ فلينظروا حال الذين كانوا من قبلهم الذين تحققت لهم هذه المناصب وتبوأوا هذه المناصب إلى أين كان منقلبهم ؟ قال تعالى :{ ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم , وأرسلنا السماء عليهم مدرارا وجعلنا الأنهار تجري من تحتهم فأهلكناهم بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين }- سورة الأنعام الاية ( 6 ) .
      كم أمم بادت فلم يبق لها ذكر بعدما كانوا أصحاب حول وطول وصول في هذه الحياة الدنيا .
      يذكر أحد المكتشفين الأثريين الأمريكيين بأنه اكتشف في بلاد ما وراء النهر ( العراق ) قيام مملكة فيما بعد الطوفان تسمى مملكة " كميش الأولى " وقد حكمها ثلاثة وعشرون ملكاً . كم تقدر المدة التي حكموا خلالها هذه المملكة .
      يقول بأن هذه المدة كانت أربعة وعشرين ألفاً من السنين , أي على افتراض انه قد ملك كل منهم بالتعادل بينهم أكثر من ألف عام . لكن ماذا بقي لهم من رصيد هذا الذي أوتوه في الحياة الدنيا ؟ إن كلاً منهم ليقول إن لم يتزود بالعمل الصالح : { ما أغنى عني مالية , هلك عني سلطانية } – سورة الحاقة الآيتان 28 و 29 .
      ويذكر أن مملكة قامت بعد ذلك تسمى مملكة " أوروك الأولى " حكم فيها أحد عشر ملكاً في مدة دامت ألفين وأربعمائة من الأعوام . أي لو نفترض أيضاً أنهم قد حكموا بالتعادل إذا يكون كل واحد منهم ملك مدة أكثر من مائتي عام . ولكن مع ذلك اضمحلوا فصاروا خبراً بعد أثر بل انطمس حتى خبرهم ولم يعد لهم ذكر إلا قليلاً , وإن ذكروا لم يُذكروا بمَحْمَد.
      وإن كان هذا الذي ينتحر إنما ينتحر بسبب أنه لم يفز في بالنجاح , فعليه أن يدرك بأن الفوز الحقيقي ليس هو الفوز في الامتحان الدراسي إنما هو الفوز بالامتحان الأخروي بين يدي الله سبحانه , عندما يتغابن الناس تغابنا لا يقف عند حد بحيث يعطى أحدهم كتابه بيمينه فيتبوأ جنةً عالة ً في مقعد صدق عند مليك مقتدر . بينما الفريق الأخر يعطى كتابه بشماله فيتبوأ ناراً حامية لا يطيق عذابها . تلكم الجنة التي يتبؤها الفريق الأول يصفها الله سبحانه وتعالى بأن { عرضها السماوات والأرض } – سورة آل عمران الآية 133 – ويصف النار التي يتبؤها الفريق الآخر بقوله تعالى : { عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون } – سورة التحريم الآية 6 – ويقول تعالى في وصف أهلها { ولهم مقامع من حديد } - سورة الحج الآية 21 – فإي الفريقين أولى بأن يغتبط , وأي المنهجين أولى أن يحرص على سلوكه ؟ إنه لا يوجد في الإسلام أي مبرر يبرر لأحد أن يقدم على هذه الجريمة ( الانتحار ) وأن يهلك نفسه بسبب محنة يقاسيها في هذه الحياة الدنيا .
      إن الانتحار دليل الاضطراب النفسي , وعدم استقرار العقيدة في هذه النفوس , بل هي نفوس خواء لأنها حُرِمت من نعمة إدراك الحقائق على ما هي عليه , إذ إن الكون كله لغزٌ معمى لا يمكن أن يحل إلا بالإيمان الراسخ ومن منطلقات وحي الله سبحانه الذي يعرِّف الإنسان بمبدئه ومصيره ويعرِّفه بالمنقلب الذي ينقلب إليه في المصير حسب ما قدَّم في هذه الحياة الدنيا .

      المصافحة التالية ,, ان شاء الله ,, ستكون ,, كل مهلك انتحار ,,{ وستكون في صفحة اخرى ,, بعنوان الانتـــــ (2) ـــــحار }