بعد المحاضرات و كالعادة اخرج بمعدة فارغة و برأس مشحون يكاد أن ينفجر, فأول ما يتبادر على ذهني هو الذهاب إلى الكافتيريا أنا وصديقتي بالطبع !!! في ذلك اليوم اتفقتُ مع صديقتي على أن أذهب أولا و اطلب الغداء ثم تأتي بعدي وذلك لرغبتها في مناقشة بعض الأساتذة !!! لا أدري .. ربما هو إلهام من الله الذي جعلني أختار طاولة على أقصى اليمين منعزله, المهم إني طلبتُ طبقان لي و لها ...
لقد أنتهيت من طعامي وأصبح طبقي قابل للتنظيف !!! أما صديقتي فلم تأتي !!! ماذا أفعل غير إنتظارها .. كنت أرى الفتيات يأكلن و يذهبن ثم تأتي فتيات أخريات وبقيت وحدي مع صحن خالٍ و آخر مملوء ... أعتقد بإن من كان في الكافتيريا قد لاحظ وجودي ... سرحتُ بعيدا ... تخيلتُ أشياء كثيرة ... ولكن أحدٌ لفت إنتباهي خلال هذا الوقت المستقطع من حياتي في سبيل إنتظار صديقتي العزيزة !!! ذلك الشخص هو شاب عُماني يحمل الأطباق من على الطاولات لتنظيفها لاحقاً .. وأعتقد بإنني لفتُ إنتباهه أيضا ... وذلك لمكوثي الطويل على طاولة بمفردي .. ومراقبة الساعة بين الفترة و الحين ...
أردتُ محادثة هذا الشاب .. لا لشئ ,,, ولكني لأني شعرتُ بإنني فخورة بهِ ... لم تسنح لي الفرصة لذلك ... ولكني تفاجئت بإبتسامتهِ لي ... و كأنه يحييني ... بادلته التحية ... الحقيقة .. رأيت هذا النموذج في الجامعة ... شاب عماني آخر ... لم يحمل شهادة تعيله في زمن البكالوريوس و الماجستير .. وبعضهم لا يملكون حتى الإبتدائية ... قد تكون العائلة هي المسؤولة عن ذلك .. وقد تكون ظروف أقوى .. وقد يكون تهورٌ منه ... رغم الأسباب .. فإني أراهم محط فخر لنا ... لا أقدر على وصف شعوري حين أراه يمسح الأرض التي نمشي عليها ... و يتوقف لحظات بإنتظار مرورنا الكريم !!! لا أملك إلا القدرة على السلام ... وهو لا يملك سوى الرد !!!
أم تترك بيتها من الصبح حتى المساء في تنظيف سكنات الجامعة .. أو تنظيف مرافق الجامعة ... امرأة نالت من إحترامي القدر الكبير ... رغم اني لا أحبذ الكلام كثيرا ولكني أردتُ كسب هذه المرأة ... فقط لأنها أشعرتني بنصفي الآخر الموجود في أعماقي ... ولكن طبعي تغلب على رغبتي ... لم أستطع سوى السلام عليها و السؤال عن صحتها ... بقيتُ أكن لها إحترام كبير ... لم تعلم هي عنه شيئا ...
ما اردت الوصول إليه .. هو إنني في البداية كنتُ أشفق على هؤلاء الشباب ... لعلمي الأكيد بإنهم لن يقدروا على تحقيق أحلامهم ... كالزواج وغيره في زمن غلاء المهور .. ولكنهم أزالوا هذا الشعور من داخلي ... فهم يتعايشون مع الوضع بشكل جميل ... لم يخجلوا من عملهم ... طوال الوقت كانوا يبتسمون ... لا نستطيع تغيير واقعهم .. أو إعطائهم من الشهادات التي قد ترفعهم إلى أعلى ... ولكن ... دعونا نشعرهم بفخرنا بهم ... إنهم موجودون في كل مكان ...
على محطات البترول تجدوهم ... في المحلات .. في الجامعات .. في المطاعم ... في الأسواق ... بائعين .. حمالين ... منظفين ..
ماذا حدث بعدهااااا؟؟؟؟
إنتظروا قليلا ...
لقد أنتهيت من طعامي وأصبح طبقي قابل للتنظيف !!! أما صديقتي فلم تأتي !!! ماذا أفعل غير إنتظارها .. كنت أرى الفتيات يأكلن و يذهبن ثم تأتي فتيات أخريات وبقيت وحدي مع صحن خالٍ و آخر مملوء ... أعتقد بإن من كان في الكافتيريا قد لاحظ وجودي ... سرحتُ بعيدا ... تخيلتُ أشياء كثيرة ... ولكن أحدٌ لفت إنتباهي خلال هذا الوقت المستقطع من حياتي في سبيل إنتظار صديقتي العزيزة !!! ذلك الشخص هو شاب عُماني يحمل الأطباق من على الطاولات لتنظيفها لاحقاً .. وأعتقد بإنني لفتُ إنتباهه أيضا ... وذلك لمكوثي الطويل على طاولة بمفردي .. ومراقبة الساعة بين الفترة و الحين ...
أردتُ محادثة هذا الشاب .. لا لشئ ,,, ولكني لأني شعرتُ بإنني فخورة بهِ ... لم تسنح لي الفرصة لذلك ... ولكني تفاجئت بإبتسامتهِ لي ... و كأنه يحييني ... بادلته التحية ... الحقيقة .. رأيت هذا النموذج في الجامعة ... شاب عماني آخر ... لم يحمل شهادة تعيله في زمن البكالوريوس و الماجستير .. وبعضهم لا يملكون حتى الإبتدائية ... قد تكون العائلة هي المسؤولة عن ذلك .. وقد تكون ظروف أقوى .. وقد يكون تهورٌ منه ... رغم الأسباب .. فإني أراهم محط فخر لنا ... لا أقدر على وصف شعوري حين أراه يمسح الأرض التي نمشي عليها ... و يتوقف لحظات بإنتظار مرورنا الكريم !!! لا أملك إلا القدرة على السلام ... وهو لا يملك سوى الرد !!!
أم تترك بيتها من الصبح حتى المساء في تنظيف سكنات الجامعة .. أو تنظيف مرافق الجامعة ... امرأة نالت من إحترامي القدر الكبير ... رغم اني لا أحبذ الكلام كثيرا ولكني أردتُ كسب هذه المرأة ... فقط لأنها أشعرتني بنصفي الآخر الموجود في أعماقي ... ولكن طبعي تغلب على رغبتي ... لم أستطع سوى السلام عليها و السؤال عن صحتها ... بقيتُ أكن لها إحترام كبير ... لم تعلم هي عنه شيئا ...
ما اردت الوصول إليه .. هو إنني في البداية كنتُ أشفق على هؤلاء الشباب ... لعلمي الأكيد بإنهم لن يقدروا على تحقيق أحلامهم ... كالزواج وغيره في زمن غلاء المهور .. ولكنهم أزالوا هذا الشعور من داخلي ... فهم يتعايشون مع الوضع بشكل جميل ... لم يخجلوا من عملهم ... طوال الوقت كانوا يبتسمون ... لا نستطيع تغيير واقعهم .. أو إعطائهم من الشهادات التي قد ترفعهم إلى أعلى ... ولكن ... دعونا نشعرهم بفخرنا بهم ... إنهم موجودون في كل مكان ...
على محطات البترول تجدوهم ... في المحلات .. في الجامعات .. في المطاعم ... في الأسواق ... بائعين .. حمالين ... منظفين ..
أليسوا نماذج من وطني يستحقوا الفخر ...
