#i#i#i#i#i#i#i
كان جحا يمشى فى البادية جائعاً ، فرأى أعرابياً معه طعاماً
فتقدم جحا إليه وكان طامعاً فى أن يدعوه للأكل ، ولكن الأعرابى قال له :
ـ من أين أقبلت يا بن العم ؟
ـ من الثنية .
ـ هل أتيتنا منها بخير ؟
ـ سل عما بدا لك .
ـ كيف علمك بحيي ؟
ـ أحسن العلم .
ـ هل لك علم بكلبى نفاع ؟
ـ حارس الحي لا يستطيع أحد أن يقربه من قوته وشدته .
ـ فكيف علمك بأم عثمان ؟
ـ بخ بخ بخ ومن مثل أم عثمان !
لا تدخل من الباب إلا متبخترة بالثياب المُعصفرة مثل الطاووس
ـ وكيف أبى عثمان ؟
ـ وأبيك إنه شبل الأسد ، ويلعب بالكرة مع الصبيان .
ـ وكيف جملنا السقاء ؟
ـ إن سنامه ليخرج من الغبيط .
ـ وكيف دارنا الآن ؟
ـ وأبيك إنها لخصيبة الجناب ، عامرة الفناء ، كأنها دار النعمان .
فقام عنه الأعرابى وقعد ناحية يأكل مطمئناً بما سمعه
ولا يدعوه للأكل معه ، فمر كلب زجره الأعرابى وقال لجحا :
ـ أين هذا الكلب من نفاع ؟
ـ يا أسفى على نفاع ، مات وقد كثر السارق فى الحى بعد موته !
ـ وما سبب موته ؟
ـ أكل من لحم الجمل السقاء ، فاغتص بعظم منه فمات .
ـ إنا لله وإنا إليه راجعون ، أو قد مات الجمل ؟ فما أماته ؟
ـ عثر بقبر أم عثمان فانكسرت رجله .
ـ ويل أمك ، أماتت أم عثمان ؟
ـ أى والله ، أماتها الأسف على عثمان .
ـ ويلك ، أمات عثمان ؟
ـ أى وعهد الله ، سقطت الدار عليه .
ـ وهل هُدمت الدار ؟
ـ نعم ونهبوا جميع ما فيها حتى الطوب والخشب .
فرمى الأعرابى طعامه ونثره ، وأقبل ينتف لحيته ويقول :
ـ إلى أين أذهب ؟
ـ إلى جهنم .
وأقبل جحا يلتقط الطعام ويهزأ به ويضحك ويقول :
لا أرغم الله إلا أنف اللئام .#i.#i..#i..#i..#i..
كان جحا يمشى فى البادية جائعاً ، فرأى أعرابياً معه طعاماً
فتقدم جحا إليه وكان طامعاً فى أن يدعوه للأكل ، ولكن الأعرابى قال له :
ـ من أين أقبلت يا بن العم ؟
ـ من الثنية .
ـ هل أتيتنا منها بخير ؟
ـ سل عما بدا لك .
ـ كيف علمك بحيي ؟
ـ أحسن العلم .
ـ هل لك علم بكلبى نفاع ؟
ـ حارس الحي لا يستطيع أحد أن يقربه من قوته وشدته .
ـ فكيف علمك بأم عثمان ؟
ـ بخ بخ بخ ومن مثل أم عثمان !
لا تدخل من الباب إلا متبخترة بالثياب المُعصفرة مثل الطاووس
ـ وكيف أبى عثمان ؟
ـ وأبيك إنه شبل الأسد ، ويلعب بالكرة مع الصبيان .
ـ وكيف جملنا السقاء ؟
ـ إن سنامه ليخرج من الغبيط .
ـ وكيف دارنا الآن ؟
ـ وأبيك إنها لخصيبة الجناب ، عامرة الفناء ، كأنها دار النعمان .
فقام عنه الأعرابى وقعد ناحية يأكل مطمئناً بما سمعه
ولا يدعوه للأكل معه ، فمر كلب زجره الأعرابى وقال لجحا :
ـ أين هذا الكلب من نفاع ؟
ـ يا أسفى على نفاع ، مات وقد كثر السارق فى الحى بعد موته !
ـ وما سبب موته ؟
ـ أكل من لحم الجمل السقاء ، فاغتص بعظم منه فمات .
ـ إنا لله وإنا إليه راجعون ، أو قد مات الجمل ؟ فما أماته ؟
ـ عثر بقبر أم عثمان فانكسرت رجله .
ـ ويل أمك ، أماتت أم عثمان ؟
ـ أى والله ، أماتها الأسف على عثمان .
ـ ويلك ، أمات عثمان ؟
ـ أى وعهد الله ، سقطت الدار عليه .
ـ وهل هُدمت الدار ؟
ـ نعم ونهبوا جميع ما فيها حتى الطوب والخشب .
فرمى الأعرابى طعامه ونثره ، وأقبل ينتف لحيته ويقول :
ـ إلى أين أذهب ؟
ـ إلى جهنم .
وأقبل جحا يلتقط الطعام ويهزأ به ويضحك ويقول :
لا أرغم الله إلا أنف اللئام .#i.#i..#i..#i..#i..
</B></I>
مشكوره أختي