
يُقال
يآ أبتي
بأن إخوتي يلفهم مُخيمٌ حقير
يُداوي جراحهم البرد
ويلفُ معصمهم الهوان,
و هناك أيضا
صديقتي سُعاد
شفتاها تُغلفها ابتسامة صفراء
و عيناها تحكيان ألم عميق
،
و صرير الأبواب يا أبتي في مُخيمهم
يوحي برهبة مترقبة لما بعد هذا الصرير
،
يترقبون قدومنا
كــ ترقبهم لعيد الأضحى و الفطر
يآ أبتاه
ما عادت الأرض المُمتلئة بزخم النفوس
المُعتزة بذاتها كما
تتذكرها
فالصهيون أبادها ,
و ترابها الطاهر دنستها أيديهم
أبتاه ،
أصبحت سيول دماء اخواني تُغطيها
و القليل من دماء الطفل أيمن
و أخيه سامي
و صديقهم مُعاذ
.
.
و تلك البسمة التي تعودنا عليها
رحلت لما بعد الشمس
فلا قُدرة لها على احتمال
الواقع المؤلم الذي تصحى عليه نفوسهم
,
ونحن يآ أبتاه
قابعون في بيوتنا
تترأسنا ذيول الخيبة
ونجتر معها تلك الكرامة التي تصطنعها أرواحنا
,
ولا يهمهم
سوى القيل و القال يا أبتاه
،
سوى البيبسي و كنتاكي
ولما يُقال عنه الانستجرام
,
سوى (أنفسم)
وإخوتي يا أبتاه
لم يلتفت لهم أحد بعد
و ليس
في القريب ..
العاجل
على ما أظن
عندما تضيق الحياة ويموت الإحساس تبقى القلوب معلقة بالأمل لأنها في أعماقها متأكدة من أن هناك أحد يرعاها وهو المولى العزيز القدير (( اللــــــــــــــه ))..
بقلم((همــ المسـاء ــــس))
