ولجأت ماي إلى التفاوض مع حزب العمال، بغية التوصل لاتفاق حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، رغم الخلاف الشديد حول بنود متعلقة بعضوية اتحاد جمركي، وإجراء استفتاء آخر.
ووجه كوربن خطابا إلى ماي، كتب فيه: "أرى أن مفاوضاتنا بشأن التوصل لاتفاق حول الانسحاب من الاتحاد الأوروبي قد وصلت إلى منتهاها."
وأضاف أن التحرك نحو البحث عن بديل لـ ماي يعني "أن الحكومة غير مستقرة بشكل غير مسبوق".
كما قال إن "الحكومة لم تغير من موقفها بما يكفي، وإن الانقسامات داخل الحزب المحافظ تعني الحكومة لا تستند على سلطة أو قدرة على الوفاء بأي شيء."
وفي المقابل، قالت ماي إن بعض الأمور كان من الصعب الوصول فيها إلى "موقف مشترك"
وأضافت: "لم نتجاوز الخلافات داخل حزب العمال حول موقفهم من المضي قدما في خطة خروج، أو إجراء استفتاء جديد".
لكن الطرفين تفقا على أن المفاوضات كانت "بناءة" وحققت بعض التقدم.
ويفضل حزب العمال اتفاق يشمل اتحاد جمركي مع الاتحاد الأوروبي، بحيث لا تفرض جمارك أو ضرائب على تبادل البضائع بين المملكة المتحدة ودول الاتحاد.
كذلك لا يستبعد حزب العمال خيار إجراء استفتاء ثانٍ، بحيث يصوت العامة على الاتفاق الذي يقره البرلمان.
وتسبب موقف العمال بغضب بين المحافظين الداعمين للانفصال، إذ يقولون إن الاتحاد الجمركي سيحد من قدرة بريطانيا على إبرام اتفاقيات تجارية خاصة بها. كما يرون أن التصويت للمرة الثانية غير ديمقراطي.
كما انتقد بعض النواب المحافظين إقبال ماي على التفاوض مع حزب العمال، لكنها قالت إن الحكومة "لا تملك إلا التواصل مع النواب على الجانب الآخر من مجلس العموم."