رأي الوطن : التدريب وأهمية التطبيق ونقل الأثر

    • خبر
    • رأي الوطن : التدريب وأهمية التطبيق ونقل الأثر

      Alwatan كتب:

      يومًا بعد يوم تزداد الحاجة إلى الكوادر الوطنية والكفاءات التي تمتلك القدرات والمهارات الإدارية والقيادية اللازمة لتسيير دفة الأعمال وتطوير الإنتاج، وبناء بيئة عمل منتجة تمتاز بالابتكار والإبداع، وهذا ما يستوجب وجود خطط وبرامج إنماء مهني وبرامج تدريب عالية يدخل في صميمها بناء كوادر قيادية وإدارية فاعلة قادرة على إدارة ما يسند إليها من مهام ومسؤوليات، وتتعاطى مع سير العمل وتحدياته بروح من المسؤولية وقدرة على التوقع، وذكاء في التصرف ومعالجة الأمور، وكذلك من شأنها أن تحدث النقلة المطلوبة في مجال العمل الذي عادة ما يغلب عليه الروتين والترهل والبيروقراطية، وفي أحيان كثيرة المحسوبية التي تمثل عائقًا كبيرًا أمام الإنتاج والعطاء، وتمثل سببًا كبيرًا ورئيسيًّا في خلق بيئة عمل غير صحية تشيع فيها مظاهر التكاسل والتواكل والإهمال وعدم تقدير المسؤولية وغياب الشعور بأهمية الوظيفة والأمانة الملقاة على العاتق.
      ما من دولة إلا ولها مساعيها الجادة نحو التقدم والتطور والرقي ومراكمة الإنجازات والترقي في سلم التقدم والتطور، وفي سبيل ذلك تبذل كل جهد ممكن لإعداد الكوادر الوطنية الشابة والطموحة وتأهيلها لتحمل ما أنيط ويناط إليها من مسؤوليات وأعمال، فتضع فيها ثقتها الكبيرة من أجل تحقيق الأهداف والازدهار وصناعة المستقبل، وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة بكل ما يعنيه هذا المفهوم الواسع.
      وكما هو معروف وثابت أن أي نجاح تحرزه أي مؤسسة حكومية كانت أو خاصة إنما يرتبط ذلك بكادرها الإداري والفني وما يمتلكه من مهارات ومعارف وخبرات وثقافات ومبادئ وقيم، مع وجود خطط وبرنامج عمل واضح وسليم، بل إن هذا النجاح يعكس تلك المحددات وتلك العلامات التي يتميز بها كادرها البشري. كما أن قدرة المؤسسة على الإبداع والابتكار وتجويد خدماتها وكسب رضا المستفيدين من خدماتها ترتبط ارتباطًا كبيرًا بمستوى كوادرها البشرية الإدارية والعاملة، ويعكس في الوقت ذاته التخطيط السليم والصحيح من قبل المؤسسة لتطوير أداء كوادرها ورفع مستوياتهم التأهيلية والإنتاجية، ورفع مستوياتهم الكفائية بما يحقق رغبتها في إنجاز مستويات إنتاجية أعلى.
      ويأتي الاحتفال الذي أقامته وزارة الخدمة المدنية بتكريم المشاركين في برنامج الكفاءات الحكومية بنسخته الثالثة والذي نظمته الوزارة بالتعاون مع معهد الإدارة العامة وشركة كفاءة لتنمية الموارد البشرية انطلاقًا من التوجه الحكومي الرائد نحو تأهيل كوادر إدارية وقيادية مجيدة وإعدادها لتتبوأ مسؤولياتها، وكذلك انطلاقًا من الحرص الكبير الذي توليه الحكومة من أجل تنمية الموارد البشرية.
      فالبرنامج ـ وكما أوضح القائمون عليه ـ يعزز قدرات المشاركين بالقطاع الحكومي والخاص، حيث صمم البرنامج وفق أفضل المعايير العالمية في تطوير القدرات الإدارية، والتحسين المستمر في بيئة العمل للقطاعين للمساهمة في تحقيق أعلى مستويات الكفاءة في أداء العمل والإنتاجية في وحدات الجهاز الإداري للدولة ومؤسسات القطاع الخاص. كما أن تعزيز أداء الوحدات الحكومية وقدرات العاملين فيها هدف تحرص الحكومة على تحقيقه، خصوصًا أن التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ دائمة التأكيد على أهمية تنمية الموارد البشرية، حيث عمل البرنامج على تقوية العلاقات الوظيفية بين المشاركين ما أسهم في سرعة إنجاز الأعمال وزيادة الإنتاجية.
      إن الآمال معقودة على هذه الكوكبة من الكفاءات المحتفل بها في تحقيق الأهداف المتوخاة بالتطبيق الأمين والرصين، ونقل خبراتهم وأثر التدريب إلى زملائهم في المؤسسات التي ينتمون لها.

      Source: alwatan.com/details/339805