عادت قضية "تكويت" الوظائف لتتصدر واجهة الأخبار في الكويت، بعدما أشار إحصاء إلى ارتفاع أعداد العمال المصريين في البلاد.
وبحسب صحيفة "الرأي" الكويتية، فإن تقريرا صدر عن جهاز الإحصاء والتعبئة العامة المصرية أفاد بأن الكويت استقبلت أكثر من "8 آلاف مصري شهريا عام 2018"، لغرض العمل.
وأثار التقرير جدلا نيابيا حكوميا، إذ حث نواب الحكومة على التدقيق في التقرير والتسريع في "استبدال العمال الوافدين بكويتيين".
ووصفت النائبة الكويتية صفاء الهاشم، الأمر بـ "الجريمة والكارثة" معتبرة أن التقرير يثبت أن الحكومة الكويتية غير جادة في سياسة "الإحلال " (تقديم الكويتيين على الوافدين في الوظائف الحكومية).
وأضافت الهاشم في مقال أن "التقرير يؤكد إصدار نحو 98 ألف تصريح عمل جديد لمواطنين مصريين غالبيتهم بلا مؤهل جامعي".
وفتح الجدل باب التساؤلات عن مدى تأثير ذلك الوضع على مصر، في حال استجابت الحكومة الكويتية لطلب النواب.
وفي عام 2017، وضعت الحكومة الكويتية "خطة تكويت" يتم بموجبها تسريح العمال الأجانب من مجموعة من الوظائف الحكومية.
وتهدف الخطة إلى زيادة نسب الموظفين الكويتيين بين 70 و100% من إجمالي قوة العمل في الوظيفة العمومية، وذلك للحد من تداعيات تراجع إيرادات النفط التي رفعت بدورها مستويات البطالة.
وتشير إحصاءات حديثة إلى أن القوة العاملة الكويتية في سوق العمل ارتفعت إلى 17% مقابل تراجع أعداد العمال الأجانب.
ولكن العديد من الكويتيين ينتقدون النتائج السنوية لتنفيذ هذه الخطة، لذا يدعو مغردون إلى تقليص أعداد العمالة الوافدة غير المنتجة والاستفادة من الطاقات البشرية المحلية للحد من البطالة المنتشرة في صفوف الشباب.
ياجماعه اغلب الوافدين اللي يدشون الكويت ويشتغلون هدفهم يجمع له مبلغ من المال ويروح ديرته علشان يسوي له مشروع ويعيش منه ماعدا المصريين يبي يستوطن في الكويت ويموت فيها ومايبي يطلع منها حتي لو يوصل عمره٨٠ مايبي يروح ديرته وشكثر اشوفهم اعمارهم فوق ٧٠ واذا سألته يقول انا مبسوط هنا!!
على النقيض، يصف آخرون "خطة التكويت" بأنها حصار يضع الوافد أمام خيارات تقوده إلى الرحيل طواعية ويحذرون من انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الكويتي.
ويصف المغرد أحمد القرار القاضي بتوطين الوظائف العمومية بـ "العنصري".
في حين يرى المغرد طه فاضل أن الهجوم على الوافدين عموما والمصريين خصوصا اكتسب بعدا سياسيا، لزيادة شعبية الحكومة والبرلمان، خاصة أن معظم الكويتيين، يفضلون الوظائف الحكومية على الوظائف الخاصة.
الحقيقة معلش صادمة لكن لازم نعرفها هى بتمثل فئة من الشعب الكويتي الذى ضج من سلوك بعض المصريين هناك من فساد ونصب واحتيال والمطالبين بخروجنا من الكويت.حق الشعب أن يجد من يمثله ويوصل فكره للحكومة، هى فقط وسيط استغل جيدا هذه الكراهية انتخابيا وهناك برلمانيون آخرون يتبنون نفس مطالبها
مازالت النائبة الكويتية صفاء هاشم تهاجم المصريين وصرحت غادة عجمى نائبة برلمان مصري العمالة المصرية بالكويت بمختلف فئاتها من العمال حتى المهندس والطبيب ساهموا فى إعادة بناء دولة الكويت وهذا شرف لنا السؤال هنا لماذا هذه الانثي العنكبوت لا تحب مصر والمصريين هل ظتها واحد مصري pic.twitter.com/3fF4GIRQ1Y
وتساءل المغرد هشام الخضري "متى سننتهي من هذا.. مواطن وافد، مواطن وافد.. والله صار شيء غثيث".
بينما غرد خلف ناصر:" أعتقد اذا استمر الوضع كما هو ، سيصبح عدد المصريين أكثر من الكويتيين. اختلال التركيبة السكانية مخيف على المدى البعيد، وزارات الدولة والجمعيات التعاونية والشركات والمؤسسات كلها مصريون .اتقُوا الله في الكويت هذه عمالة غالبيتها هامشية نحن لسنا ضد الأخوة المصريين".
وفي إطار الجدل حول العمال الأجانب، أطلق حساب على تويتر بعنوان "الحركة الكويتية ضد توغل الوافدين" .
حركتنا بعيده عن العنصريه، لكن حين تتجاهل الحكومه المبدعين الكويتيين الذين يكرمون من الدول العظمى، وتستبدلهم بوافدين من دول منتشر بها الرشوه والفساد، هنا لابد من وقفه بوجه الحكومه
— الحركه الكويتية ضد توغل الوافدين (@xforeignersx) ١٣ أغسطس ٢٠١٩
نهاية تويتر الرسالة التي بعث بها @xforeignersx
يذكر أن تصريحات الأخيرة للنائبة الكويتية صفاء الهاشم، أثارت موجة غضب في مصر.
وبينما رفضت الحكومة المصرية التعليق على تصريحات الهاشم، دعاها نواب مصريون إلى مراجعة كلامها معتبرين "الحديث حول جدوى وجود العمالة المصرية أمرا غير لائق ويضر بالعلاقة بين البلدين".
كما طالب النائب عماد جاد، عضو لجنة العلاقات الخارجية، بالبرلمان المصري بمنع الهاشم من دخول البلاد.
وللهاشم تاريخ طويل في الهجوم على العمال المصريين في الكويت، إذ طالبت مرارا بترحيلهم بحجة أنهم عالة على الاقتصاد الكويتي.