دمعة حزن على إخواني في فلسطين

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • دمعة حزن على إخواني في فلسطين

      صدأ الحزن
      بقلم: أحمد بهجت

      عندما تعود الأمة العربية إلي عافيتها سوف تحاكم مجرمي الحرب الذين يقتلون الفلسطينيين مثلما حاكم العالم مجرمي الحرب في نورمبرج‏.‏

      وفي إحدي جلسات المحاكمة سأل أحد القضاة مسئولا نازيا من قادة التعذيب سؤالا بدا غريبا في الجلسة‏.‏
      قال القاضي موجها حديثه للمسئول النازي‏:‏
      ـ حين كنتم تسحبون رجلا من فراشه في منتصف الليل وتقتادونه إلي السجن وتقتلونه بعد ذلك‏,‏ ألم يكن أحد من الألمان يسأل أين اختفي هذا الرجل؟‏..‏ ألم يكن أحد يحتج علي اختفائه؟ ألم يكن أحد يثور من أجله؟
      أجاب مجرم الحرب بأن أحدا لم يكن يجرؤ علي السؤال‏.‏
      قال القاضي‏:‏ هكذا تم تخريب ألمانيا كلها‏.‏
      يريد القاضي أن يقول سكوت الشعوب عن الظلم هو أقصر الطرق نحو الخراب‏.‏

      تأملت ما تنقله كاميرات التليفزيون من صور الدبابات وهي تحطم مباني السلطة الفلسطينية وتذكرت أيام النازية وأسلوبهم في الحياة‏.‏

      إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمشط البيوت بيتا بعد بيت‏,‏ الأيدي مرفوعة فوق الرءوس‏,‏ بعد ذلك علي السجين أن يخلع قميصه ويكشف عن بطنه حتي يتأكد أنه لا يلف حزاما ناسفا حول جسده‏.‏
      بعد ذلك يؤمر بأن يرقد وبطنه علي الأرض‏,‏ وخلال هذا كله يمكن للجندي الإسرائيلي أن يطلق علي رأسه طلقة واحدة‏,‏ لن يسأله أحد لماذا أطلقت عليه الرصاص‏,‏ وهناك جواب جاهز لتبرير قتل أي إنسان‏..‏ لقد قاوم الاعتقال‏..‏ هذا وحده يكفي لتبرير قتله‏.‏

      وتذكرت فاروق شوشة في العيون المحترقة

      وأنادي‏..‏ من قاع الحزن أنادي‏..‏ فأنا يا سيف الدولة دمع في عين بلادي‏.‏
      يا سيف الدولة كل سيوف العرب تصلصل في الأغماد‏,‏ تهمس في صدأ الأقفال
      يا سيف الدولة كل خيول العرب تحمحم في الأوتاد‏,‏ وتصهل في نوبات التذكار‏,‏ تحمل تاريخا مذعورا‏,‏ فلعل الفارس يصحو‏,‏ ينهض من كبوته يمسح صدأ الحزن ويغسل عار الأشعار‏.‏