نبذة من ترجمة الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • نبذة من ترجمة الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي

      نبذة من ترجمة الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي



      أسمه ومولده:-

      هو العالم الجليل قدوة المحققين، وعمدة المدققين، صدر العلماء العاملين، الإمام المحدث، التقي الزاهد، والفاضل العابد، أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن جامع الهرري[1] الشيبي[2] العبدري[3]، مفتى هرر.

      ولد في مدينة هرر عاصمة بلاد الحبشة[4] حوالي سنة 1910ر، وكانت هرر تسمى قلعة الإسلام في تلك البلاد لكثرة العلماء فيها وتمسك أهلها بأحكام الدين الإسلامي، و نسب الشيخ الأصلي يعود إلى بني شيبة وهم بطن من عبد الدارمن قبيلة قريش.

      نشأته ورحلاته:

      نشأ في بيت متواضع مُحباً للعلم ولأهله، فحفظ القرءان الكريم استظهارا وترتيلاً وإتقانا وهو ابن سبع سنين، ثم عكف على الاغتراف من بحور العلم فحفظ عددا من المتون في مختلف العلوم، ثم أولى علم الحديث اهتمامه فحفظ الكتب الستة وغيرها بأسانيدها حتى إنه أجيز بالفتوى ورواية الحديث وهو دون الثامنة عشرة، ولم يكتف بعلماء بلدته وما جاورها بل جال في أنحاء الحبشة والصومال لطلب العلم وسماعه من أهله، وله في ذلك رحلات عديدة لاقى فيها المشاق والمصاعب، غير أنه كان لا يأبه بها بل كلما سمع بعالم شد رحاله إليه ليستفيد منه، وهذه عادة السلف الصالح، وساعده ذكاؤه وحافظته العجيبة على التعمق في الفقه الشافعي وأصوله ومعرفة وجوه الخلاف فيه، وكذا الشأن في الفقه المالكي والحنفي والحنبلي حتى صار يشار إليه بالبنان وتشد الرحال إليه من أقطار الحبشة والصومال.

      أخذ الفقه الشافعي وأصوله والنحو عن العالم النحرير الشيخ محمد عبد السلام الهرري والشيخ محمد عمر جامع الهرري والشيخ محمد رشاد الحبشي والشيخ إبراهيم أبي الغيث الهرري والشيخ يونس الحبشي والشيخ محمد سراج الجبرتي، ومن المتون التي حصلها على هؤلاء ألفية الزبد و التنبيه والمنهاج و اللمع للشيرازي وألفية ابن مالك وغير ذلك من الأمهات.

      وأخذ علوم العربية بخصوص عن الشيخ الصالح أحمد البصير والشيخ أحمد بن محمد الحبشي وغيرهما، وقرأ فقه المذاهب الثلاثة وأصولها على الشيخ محمد العربي الفاسي[5] والشيخ عبد الرحمن الحبشي.

      وأخذ علم التفسير عن الشيخ شريف الحبشي في بلده جمة، وأخذ الحديث وعلومه عن كثير من أجلهم الشيخ أبو بكر محمد سراج الجبرتي مفتي الحبشة والشيخ عبد الرحمن عبد الله الحبشي وغيرهما، ثم اجتمع بالشيخ الصالح المحدث القارئ أحمد بن عبد المطلب الحبشي، شيخ القرّاء في المسجد الحرام[6]، فأخذ عنه القراءات الأربع عشرة واستزاد منه في علم الحديث، ثم أخذ من الشيخ داود الجبرتي القارئ.

      وقد شرع يُلقي الدروس مبكرا على الطلاب الذين ربما كانوا أكبر منه سناً فجمع بين التعليم والتعلم، وانفرد في أرجاء الحبشة والصومال بتفوقه على أقرانه في معرفة علم تراجم رجال الحديث وطبقاتهم، وحفظ المتون والتبحر في علوم السنة واللغة والتفسير والفرائض وغير ذلك، حتى إنه لم يترك علماً من العلوم الإسلامية المعروفة إلا درسه وله فيه باع .

      ثم أم مكة فتعرف على علمائها كالشيخ العالم السيد علوي المالكي والشيخ أمين الكتبي، وحضر على الشيخ محمد العربي التبان، واتصل بالشيخ عبد الغفور النقشبندي فأخذ منه الطريقة النقشبندية.

      ورحل بعدها إلى المدينة المنورة واتصل بعلمائها فأخذ الحديث عن الشيخ محمد بن علي الصديقي البكري الحنفي، ثم لازم مكتبة عارف حكمت والمكتبة المحمودية مطالعا منقباً بين الأسفار الخطية مغترفاً من مناهلها فبقي في المدينة مجاورا سنة، أما إجازاته فأكثر من أن ندخل في عددها وأسماء المجيزين وما مع ذلك.

      ثم رحل إلى بيت المقدس في أواخر العقد الخامس من هذا القرن ومنه توجه إلى دمشق فاستقبله أهلها بالترحاب، لاسيما بعد وفاة محدثها الشيخ بدر الدين الحسني رحمه الله، فتنقل في بلاد الشام بين دمشق وبيروت وحمص وحماة وحلب وغيرها من المدن، ثم سكن في جامع القطاط في محلة القيمرية، وأخذ صيته بالانتشار فتردد عليه مشايخ الشام وطلبتها وتعرف على علمائها واستفادوا منه وشهدوا له بالفضل وأقروا بعلمه، واشتهر في الديار الشامية " بمحدث الديار الشامية" " وخليفة الشيخ بدر الدين الحسني".

      ثناء العلماء عليه:

      وقد أثنى عليه العديد من علماء وفقهاء الشام منهم:

      1- الشيخ عز الدين الخزنوي الشافعي النقشبندي من الجزيرة شمالي سوريا رحمه الله

      2- الشيخ عبد الرزاق الحلبي إمام و مدير المسجد الأموي في دمشق.

      3- الشيخ أبو سليمان الزبيبي.

      4- الشيخ ملا رمضان البوطي .

      5- الشيخ أبو اليسر عابدين مفتى سوريا رحمه الله .

      6- الشيخ عبد الكريم الرفاعي.

      7- الفقيه الحنفي الشيخ سعيد طناطرة.

      8- الشيخ أحمد الحصري شيخ معرة النعمان ومدير معهدها الشرعي.

      9- الشيخ عبد الله سراج الحلبي.

      10- الشيخ محمد مراد الحلبي.

      11- الشيخ الدكتور صهيب الشامي أمين فتوى حلب .

      12- الشيخ عبد العزيز عيون السود شيخ قراء حمص رحمه الله .

      13- الشيخ أبو السعود الحمصي.

      14- الشيخ فايز الديرعطاني نزيل دمشق جامع القراءات السبع فيها رحمه الله.

      15- الشيخ عبد الوهاب دبس وزيت الدمشقي رحمه الله .

      16- الدكتور الحلواني شيخ القراء في سوريا.

      17- الشيخ أحمد الحارون الدمشقي الولي الصالح رحمه الله.

      18- الشيخ طاهر الكيالي الحمصي وغيرهم نفعنا الله بهم.

      ومن خارج الشام: أثنى عليه الشيخ عثمان سراج الدين سليل الشيخ علاء الدين رحمهما الله شيخ النقشبنديه في وقته، وقد حصلت بينهما مراسلات علمية وأخوية.

      والشيخ عبد الكريم البياره المدرس في جامع الحضرة الكيلانية في بغداد، والشيخ أحمد الزاهد.

      والشيخ محمود الحنفي من مشاهير مشايخ الأتراك العاملين الآن بتلك الديار.

      والشيخ حبيب الرحمن الأعظمي محدث الديار الهندية رحمه الله اجتمع به مرات عديدة واستضافه.

      والشيخ عبد الله بن صديق الغماري محدث الديار المغربية .

      أخذ الإجازة في الطريقة الرفاعية من الشيخ عبد الرحمن السبسبي، والشيخ طاهر الكيالي، والإجازة في الطريقة القادرية من الشيخ أحمد العربيني رحمهم الله تعالى.

      قدم إلى بيروت عام 1370 هـ – 1950 ر، فاستضافه كبار مشايخها أمثال الشيخ القاضي محي الدين العجوز رحمه الله ، والشيخ المستشار محمد الشريف رحمه الله ، والشيخ عبد الوهاب البوتاري إمام جامع البسطا الفوقا، والشيخ أحمد إسكندراني رحمه الله إمام ومؤذن جامع برج أبي حيدر ولازمه واستفاد منه، ثم اجتمع بالشيخ توفيق الهبري رحمه الله وعنده كان يجتمع بأعيان بيروت، وبالشيخ عبد الرحمن المجذوب رحمه الله ، واستفادوا منه، و بالشيخ مختار العلايلي رحمه الله أمين الفتوى السابق الذي أقر بفضله وسعة علمه وهيأ له الإقامة على كفالة دار الفتوى في بيروت ليتنقل بين مساجدها مقيماً الحلقات العلمية وذلك بإذن خطي منه، وفي سنة 1389هـ -1969ر وبطلب من مدير الأزهر في لبنان حاضر في التوحيد في طلاب الأزهر.



      سلوكه وسيرته:-

      الشيخ عبد الله الهرري شديد الورع، متواضع، صاحب عبادة، كثير الذكر، يشتغل بالعلم والذكر في آن واحد، زاهد طيب السريرة، لا تكاد تجد له لحظة إلا وهو يشغلها بقراءة أو ذكر أو تدريس أو وعظ أو إرشاد، عارف بالله متمسك بالكتاب والسنة، حاضر الذهن قوي الحجة ساطع الدليل، حكيم يضع الأمور في مواضعها، شديد النكير على من خالف الشرع، ذو همة عالية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى هابه أهل البدع والضلال وحسدوه، لكن الله يدافع عن الذين ءامنوا.

      هذا ما كان من خلاصة ترجمته الجليلة، ولو أردنا بسطها لكلت الأقلام عنها وضاقت الصحف ولكن فيما ذكرناه كفاية يستدل به كما يستدل بالعنوان على ما هو في طي الكتاب.

      تصانيفه وآثاره:

      شغله إصلاح عقائد الناس ومحاربة أهل الإلحاد وقمع فتن أهل البدع والأهواء عن التفرغ للتأليف والتصنيف، ورغم ذلك ترك أثاراً ومؤلفات قيمة منها:-

      1- الصراط المستقيم في التوحيد - طبع

      2- النهج القويم شرح الصراط المستقيم - طبع

      3- الدليل القويم على الصراط المستقيم.

      4- شرح العقيدة النسفية - طبع

      5- شرح العقيدة الطحاوية – طبع

      6- قصيدة في الاعتقاد تقع في ستين بيتاً.

      7- المقالات السنيه في كشف ضلالات أحمد بن تيميه - طبع

      8- الغارة الإيمانية في كشف مفاسد التحريرية.

      9- النهج السوي في الرد على سيد قطب وتابعه فيصل مولوي، توحيد عقيدة.

      10- شرح ألفية الزبد في الفقه الشافعي.

      11- شرح متن أبي شجاع في الفقه الشافعي.

      12- شرح متن العشماويه في الفقه الملكي.

      13- مختصر عبد الله الهرري الكافل بعلم الدين الضروري – طبع .

      14- بغية الطالب لمعرفة العلم الديني الواجب – طبع .

      15- صريح البيان في الرد على من خالف القرءان – طبع .

      16- شرح ألفيه السيوطي في علم مصطلح الحديث.

      17- التعقب الحثيث على من طعن فيما صح من الحديث – طبع.

      وقد رد فيه على الألباني وفند أقواله، وقد حصل هذا الكتاب على تزكية محدث الديار المغربية الشيخ عبد الله الغماري رحمه الله فقال: "هو رد جيد متقن".

      18- نصرة التعقب الحثيث على من طعن فيما صح من الحديث

      – طبع .

      19- شرح البيقونية في مصطلح الحديث.

      20- أسانيد الكتب السبعة، وفيه يذكر الشيخ عبد الله أسانيده للكتب السبعة وغيرها- طبع .

      21- الروائح الزكية في مولد خير البرية – طبع .

      22- شرح الأجرومية في النحو.





      التعريف بالمنهج العلمي الذي يدرسه الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي :-



      أعلم أخي المسلم أن الشيخ عبد الله الهرري لم يأت بجديد على الإطلاق، وليس صاحب مذهب مستحدث، إنما مذهبه مذهب الإمام الشافعي رحمه الله، وكتبه على مذهب الإمام الشافعي، وفتاويه لا تخرج عن المذاهب المعتبرة لأهل السنة والجماعة، وما حصل أن خالف إجماع المسلمين ولو في مسألة واحدة لأنه يعتبر الإجماع حجة في الشرع بعد كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، بل إن كتبه ودروسه ومحاضراته تزخر بما أقره الأئمة الأعلام المعتبرون في علوم الدين المختلفة.

      وسنعرض هنا عدة مسائل على سبيل الذكر لا الحصر مما يعتني الشيخ عبد الله بتعليمه لأهميتها وكثرة المشوشين حولها.



      أولاً: الحث على طلب العلم الشرعي وتعلم الفرض العيني:-

      يحث الشيخ عبد الله الهرري طلابه على التزود من العلم الشرعي وتعلم ذلك القدر من علم الدين الذي لا يعذر مسلم بجهله، والذي سماه العلماء بالفرض العيني، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:-" طلب العلم فريضة على كل مسلم"[7] أي علم الدين الضروري الشامل لمعرفة الله ومعرفة رسوله وغيرهما من ضروريات الاعتقاد، والشامل أيضا لمعرفة أحكام الصلاة والطهارة شروطاً وأركانا ومبطلات وغيرهما من ضروريات علم الدين.

      فالشيخ يحرص على تعليم العلم الشرعي بطرق وأساليب الفقهاء والمحدثين والحفاظ، وليس بالاعتماد فقط على المطالعة من الكتب لاحتمال الدس عليها أو السقط المخل بالمعنى.



      ثانياً:- الاهتمام بعلم التوحيد:-

      إن العلم بالله وصفاته أجل العلوم وأعلاها رتبة وأوجبها تحصيلاً وأولاها اعتناء ويسمى علم الأصول وعلم التوحيد وعلم العقيدة.

      قال الله تعالى:- ] فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك[ (سورة محمد/19)، قدم الأمر بمعرفة التوحيد على الأمر بالاستغفار.

      وقد خص النبي صلى الله عليه وسلم نفسه بالترقي في هذا العلم، فقال:' أنا أعلمكم بالله وأخشاكم له'[8]،



      ثالثاً:- تنزيه الله تعالى عن مشابهة المخلوقين:-

      ومما يهتم به الشيخ عبد الله الهرري تنزيه الله عن مشابهة المخلوقين سنده في ذلك هو سند من سبقه من العلماء ألا وهو قول الله تعالى:- ] ليس كمثله شىء[ ( سورة الشورى/11)، وقوله تعالى:- ] ولم يكن له كفوا أحد[ (سورة الإخلاص/4) وقوله تعالى:- ] هل تعلم له سميا [ (سورة مريم /65) وفي هذه الآيات كفاية لمن يتدبر.



      رابعاً:تبرئة الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين مما لا يجوز عليهم:-

      يحرص الشيخ عبد الله الهرري على توضيح أمر مهم في دروسه وكتبه، وهو التحذير من نسبة ما لا يليق بالأنبياء لهم، ذلك أنهم أفضل خلق الله، فقد قال الله تعالي: ]وكلا فضلنا على العالمين[(سورة الأنعام/86)، فالشيخ حفظه الله يُعلم أنه يجب اعتقاد أن كل نبي من أنبياء الله يجب أن يكون متصفاً بالصدق والأمانة والفطانة، فيستحيل عليهم الكذب والخيانة والرذالة والسفاهة والبلادة، وتجب لهم العصمة من الكفر والكبائر وصغائر الخسة قبل النبوة وبعدها.

      فالأنبياء يجوز عليهم من المعاصي فقط الصغائر التي ليس فيها خسة ولكن ينبهون فوراً للتوبة قبل أن يقتدي بهم فيها غيرهم، ومن الصغائر التي فيها خسة سرقة حبة عنب.

      وقد علمنا الشيخ أن سبّ النبي صلى الله عليه وسلم وانتقاصه كفر، ويكون صاحبه كافراً خارجا من دين الإسلام بالإجماع، وهذا موافق لما جاء في جميع النصوص المتعلقة بهذا الموضوع، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قوله تعالى:- ] من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإنّ الله عدو للكافرين[ (سورة البقرة/98)، وقوله تعالى:- ] قل أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم[ ( سورة التوبة65-66).



      خامساً:- التحذير من الردة وبيان أقسامها المُجمع عليها:-

      إن الشيخ عبد الله الهرري لم يأت بجديد في هذا الباب، وإنما هو ناقل لما قرره علماء المسلمين، فالشيخ يقسم الردة إلى ثلاثة أقسام : أفعال وأقوال واعتقادات كما اتفق على ذلك أهل المذاهب الأربعة: الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة.

      والردة أمر منتشر في هذا الزمان والعياذ بالله وهذا مما دفع الشيخ إلى الإسهاب في هذا الأمر فإنك تجد كثيرا من الناس يتساهل في الكلام حتى إنه يخرج من بعضهم ألفاظ تخرجهم عن الإسلام ولا يرون ذلك ذنبا فضلاً عن كونه كفراً، وذلك مصداق قوله صلى الله عليه وسلم:' إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأساً يهوي بها في النار سبعياً خريفاً' أي مسافة سبعين عاماً في النزول وذلك منتهى جهنم وهو خاص بالكفار، والحديث رواه الترمذي وحسنه وفي معناه حديث رواه البخاري ومسلم.



      سادساً:- بيان أن التوسل وزيارة قبور الأنبياء والصالحين والتبرك بآثارهم أمر جائز:-

      وهذا مما درج عليه المسلمون من لدن الصحابة إلى زمننا هذا ولا يلتفت إلى المخالف في هذا الأمر لأنه يكون مخالفاً لإجماع الأمة .

      والشيخ عبد الله الهرري علمنا أنه لا دليل حقيقي يدل على عدم جواز التوسل بالأنبياء والأولياء في حال الغيبة أو بعد وفاتهم بدعوى أن ذلك عبادة لغير الله، لأنه ليس عبادة لغير الله مجرد النداء لحي أو ميت، ولا مجرد الاستغاثة بغير الله، ولا مجرد قصد قبر ولي للتبرك، ولا مجرد طلب ما لم تجر به العادة بين الناس، ولا مجرد صيغة الاستعانة بغير الله تعالى، أي ليس ذلك شركاً، لأنه لا ينطبق عليه تعريف العبادة عند اللغويين، لأن العبادة عندهم: الطاعة مع الخضوع، قال الأزهري[9] الذي هو أحد كبار اللغويين نقلاً عن الزجاج الذي هو من أشهرهم: "العبادة في لغة العرب الطاعة مع الخضوع"، وقال مثله الفراء، وقال بعضهم: "العبادة أقصى غاية الخشوع والخضوع"، وقال بعض:" نهاية التذلل" كما يفهم ذلك من كلام شارح القاموس المرتضى الزبيدي خاتمة اللغويين[10]، وهذا الذي يستقيم لغة وعرفاً.

      إن الشيخ عبد الله حفظه الله يقول بجواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم وندائه سواء في حال حياته أو مماته مع اعتقاد أن النافع والضار على الحقيقة هو الله، ومن اعتقد أن غير الله ينفع ويضر بمعنى يخلق النفع والضرر فقد أشرك بالله، فلا يعتقد بمن يقول:" يا رب فرج كربي بجاه محمد" أنه عبد محمدا، إنما قصده:" يا رب بمقام محمد عندك فرج كربي". وهذا ما فيه ضرر في الاعتقاد بل فيه ثواب.



      سابعاً:- بيان أنواع البدعة وأنها على قسمين بدعة هدى وبدعة ضلالة:-

      كعادة الشيخ لم يأت في هذا الموضوع بجديد، إنما قال ما سبق إليه العلماء ودعم كلامه بالأدلة الواضحة والنقولات الجلية.

      فالبدعة لغة:- ما أحدث على غير مثال سابق، وفي الشرع: المحدث الذي لم ينص عليه القرءان ولا جاء في السنة[11]، والبدعة تنقسم إلى قسمين:- بدعة ضلالة: وهي المحدثة المخالفة للقرءان والسنة، وبدعة هدى:- وهي المحدثة الموافقة للكتاب والسنة.

      وهذا التقسيم للبدعة هو مفهوم من حديث البخاري[12] ومسلم[13] عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت:- " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:- من أحدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، ورواه مسلم[14] بلفظ أخر وهو:" من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"، فأفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله:" ما ليس منه" أن المحدث إنما يكون رداً أي مردوداً إذا كان على خلاف الشريعة وأن المُحدث الموافق للشريعة ليس مردوداً.

      والأصل في تقسيم البدعة إلى قبيحة وحسنة هو حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه مسلم[15] من حديث جرير بن عبد الله البجلى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :- " من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شئ. ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شئ" . و روى الحافظ البيهقي بإسناده في مناقب الشافعي عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال : " المحدثات من الأمور ضربان : أحدهما ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا ، فهذه البدعة الضلالة ، والثانية ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا ، وهذه محدثة غير مذمومة ا.ه16 .



      ومن الأمثلة على البدع الحسنة:-

      1- جمع المصلين خلف قارئ واحد في صلاة التراويح:-

      وهو ما فعله عمر رضي الله عنه في أثناء خلافته، حيث جمع الناس في التراويح خلف قارئ واحد، وكانوا قبل ذلك يصلون أوزاعا متفرقين، يصلي الرجل لنفسه فيصلي بصلاته الرهط ، وقال بعد أن رءاهم مجتمعين خلف قارئ واحد: " نعم البدعة هذه" رواه البخاري .

      فهذا أمر لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفعله عمر ووافقه عليه الصحابة فهو من البدع الحسنة. الاحتفال بالمولد النبوي:

      ومن البدع الحسنة الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا العمل لم يكن في عهد النبي ولا فيما يليه، إنما أحدث في أوائل الستمائة للهجرة، وأول من أحدثه ملك إربل، وكان عالما تقياً شجاعاً يقال له المظفر، وجمع لهذا كثيراً من العلماء، فيهم من أهل الحديث و الزهاد الصالحين والصوفية الصادقين ، فاستحسن ذلك العلماء في مشارق الأرض ومغاربها ومنهم الحافظ السيوطي، فقد ألف فيه رسالة سمّاها حسن المقصد في عمل المولد17

      الخاتمة



      لقد بينا سيرة العلامة الشيخ عبد الله الهرري المعروف بالحبشي ومنهجه في تعليم الناس الخير، ولمعا من العلم الذي يدرسه في بلاد الشام منذ ما يقرب من خمسين سنة، فمن أراد الزيادة فليطالع كتب الشيخ ويلاحظ غزارة علم هذا الرجل واعتداله وابتعاده عن التطرف والغلو والإرهاب وأنه موافق للعلماء لا يخرج عما قرروه قيد أنملة وهذه الأوراق دليل على اعتماد الشيخ على ما أقره علماء المسلمين الماضون، ومن لم يستطيع ذلك فليراجعنا في جمعية الثقافة العربية الإسلامية يجد الجواب الشافي.

      نسأل الله أن يرزقنا السلامة في ديننا، وأن يرزقنا من اليقين ما يُهون علينا مصائب الدنيا، وأن لا يجعل مصيبتنا في ديننا، وأن يظهر الحق والدين، اللهم آمين ، الحمد لله الجواد الكريم، الرؤوف الرحيم، الذي أنعم علينا بتمام هذه الوريقات، يا ربنا لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك، ولعظيم سلطانك، ونسألك من فضلك، بجاه أشرف رسلك، أن تجعل ما كتبناه خالصا لوجهك، وأن تنفع به وتجعله سبباً للفوز برضاك وعفوك.



      وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

      ___________________________________

      [1] - نسبة إلى هرر وهي مدينة تقع في الناحية الداخلية الأفريقية، تحدها من الشرق والجنوب جمهورية الصومال، ومن الغرب الحبشة، ومن الشمال الشرقي جمهورية جيبوتي، وقد احتلت الصومال وقُسمت إلى خمسة أجزاء، فكان إقليم الصومال الغربي ( هرر) من نصيب الحبشة وذلك سنة 1304 هـ – 1887ر.

      [2] - نسبة إلى بني شيبة وهم بطن من عبد الدار من قريش وهم حجبة الكعبة المعروفون ببني شيبة إلى الآن، انتهت إليهم من قبل جدهم عبد الدار حيث ابتاع أبوه قصي مفاتيح الكعبة من أبي غبشان الخزاعي ، وقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم في عقبهم. أنظر في كتاب "سبائك الذهب" ( ص 68).

      [3] - بنو عبد الدار بطن من قصي بن كلاب جد النبي صلى الله عليه وسلم الرابع، انظر في كتاب " سبائك الذهب" (ص 68).

      [4] - وكانت تضم أثيوبيا والصومال وتخضع لحكم الدكتاتور المسمى هيلاسيلاسي الذي حاربه الشيخ عبد الله الحبشي .

      [5] - نسبة إلى فاس في بلاد المغرب.

      [6] - تسلّم إمامة المسجد الحرام أيام السلطان عبد الحميد الثاني

      [7] - رواه البيهقي وابن ماجه في مقدمة سننه، وقد قال الحافظ كمال الدين المزي:" هذا الحد روي من طرق تبلغ مرتبة الحسن"، أنظر " سنن ابن ماجه ( ج1/81).



      [8] -رواه البخاري في صحيحه كتاب النكاح: باب الترغيب في النكاح.

      [9] - أنظر تهذيب اللغة (ج2/234)

      [10] - أنظر تاج العروس (ج3/410-411 مادة ع ب د).

      [11] - أرجع إلى مادة( ب د ع) في المصباح المنير وتاج العروس.

      [12] - صحيح البخاري: كتاب الصلح: باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود.

      [13] - صحيح مسلم : كتاب الاقضية باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور.

      [14] - صحيح مسلم : التخريج السابق.

      [15] - صحيح مسلم: كتاب الزكاة باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار.

      16 - مناقب الشافعي (1/469)

      17 – أنظر الحاوي للفتاوي ( ج /189)
    • أخي : ابن صحار البار

      وهل أنت من الذين يصدقون كل كلمة يقال عن العلماء دون تيقن من الأمر ؟ لا أظنك منهم يا أخي ..

      تحقق من كل كلمة قالوها عن الشيخ عبدالله الهرري قبل أن تطعن فيه يا أخي
      فوالله الذي لا إله إلا هو لقد قالوا عن الشيخ عبدالله أشياء ما قالها الشيخ أبدا ..

      فهم يكذبون في أرقام الصفحات ، حتى في كتب الشيخ ، فمثلا يقولون قال عبدالله الحبشي ..... في كتابه النهج السليم ، والشيخ عبدالله أبدا لم يؤلف كتاب اسمه النهج السليم ، وهم أيضا يحرفون كلام الشيخ ، يكتبون عكس ما قاله الشيخ ..

      فيا أخي الكريم تحقق من الأمر قبل أن تطعن في أحد ...
    • مهلا يا مسلمون ...لا تغتروا بالحبشي فهو ضال مضل و قد افتى كل العلماء المعتبرين بضلاله
      الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله ...أما بعد
      قال رسول الله ( إن أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضللون ) [رواه أحمد 5/145 بسند صحيح] وقال ( إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان ) [رواه أحمد 1/22 بإسناد صحيح]
      و هذا الحبشي هو احد هؤلاء الذين حذرنا منهم النبي صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث فهو رجل يطعن في الصحابة مثل معاوية و عائشة رضي الله عنهم و هو رجل مدعوم من الشيعة الروافض و تدعو لافكار يهودية و قد مدحها الكونغرس الامريكي و دعا لتشجيعها لانها جماعة معتدلة بوصفهم مع انها جماعة تكفيرية تكفر علماء المسلمين الاخيار من المعاصرين و السابقين يدعو للتوجه لقبور آل البيت و الاستغاثة بهم فهو داعية الى الشرك و الضلال , و لذلك ضلله كل العلماء مثل اللجنة الدائمة للإفتاء يالسعودية و مفتي مصر علي جمعه و مدير الجامع الازهراحمد عمر هاشم و كذلك ضلله البوطي و مفتي سوريا احمد كفتارو و الشيخ وهبة الزحيلي استاذ الفقه المعروف و اليكم فتوى دار الافتاء المصرية في جماعة الأحباش وفتوى هيئة كبار العلماء السعودية في الحبشي و طائفته الضالة : -السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
      قررت ان اتابع بعض اراء الاشاعرة في الاحباش فوجدت ادارة الافتاء المصرية تصفها بالجماعة الضالة , و كذا الدكتور احمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الذي افترى عليه الاحباش و تلك قصة اخرى

      إليكم فتوى ادارة الافتاء المصرية :
      رقـم الفـتـوى 4095
      الموضوع حكم صلاة الجماعة
      التاريخ 05/12/2005
      الـمـفـتـــي أمانة الفتوى

      السؤال :

      اطلعنا على الطلب – المقيد برقم 1384 لسنة 2005م والمتضمن ما يأتي : إننا جمع من الطلبة المسلمين بلوزان ( سويسرا ) نحافظ – بفضل من الله – على صلواتنا ونؤديها جماعة ، بقاعتين وضعتهما الجامعة على ذمة المنتمين إلى مختلف الديانات ، بما في ذلك المسلمين والحمد لله ، وبالنظر إلى أن الدروس لا تنقطع يوم الجمعة ، فإننا منذ سنوات نقيم صلاة الجمعة هناك ويتناوب عدد منا على إلقاء الخطبة والإمامة بالناس . وقد أصبحنا منذ ما يقارب السنة والنصف نلتقي أسبوعيًّا لتعلم قواعد التجويد وفهم معاني سورة البقرة ودراسة الفقه والسيرة ، وهذا التلاقي أتاح لنا بفضل الله أن نتعارف أكثر وأن نتعاون في المعاش والإقامة والدراسة وأن نتناصح ، ومما يدعم هذا أننا نلتقي أسبوعيًّا على مائدة الطعام ، وكل هذا يحصل بمقرات الجامعة . وقد اكتشفنا أنه يوجد من بيننا من يتردد على مركز إسلامي في قلب مدينة لوزان ، يسيره أتباع لشيخ حبشي اسمـه / محمد بن عبد الله الهرري يقيم بلبنان ويُسمى أتباعه الأحباش ، وقد بلغنا عنهم وقرأنا لهم آراء وأفكارا ، وعاينا منهم تصرفات لا تتفق مع ما تعلمناه عن ديننا الحنيف ، وآخر ما فعلوه أنهم أقاموا صلاة جمعة موازية للصلاة التي نقيمها منذ أكثر من تسع سنوات وعلى بعد أمتار عنا ، فهم لا يصلون معنا وقد بلغنا عن مصدر موثوق أنهم حتى وهم في الحرم المكي في موسم الحج يقاطعون صلاة الجماعة ولا يصلون إلا وراء إمامهم . وقد جذبوا إليهم الكثير من الخلق بلوزان من الطلبة وغيرهم ، وعندما يريد أن يتعرف رجل أو امرأة على الإسلام فإنه غالبا ما يقصدهم ؛ لأنهم ناشطون في الدعاية لأنفسهم ولمركزهم ، بل هم يدعون في بياناتهم أن لهم علاقات وشيجة بجامعة الأزهر ، ولما اطلعنا على بيان لفضيلة رئيس جامعة الأزهر السابق الدكتور / عمر هاشم ، ينفي فيه أية علاقة بهم وينبه إلى عدم سلامة تفكيرهم ، ادعى الأحباش عدم صحة البيان وأنه مزور ، وهم لا يزالون في علاقتهم بالسلطات السويسرية أو في سعيهم إلى استقطاب الناس ، يتبجحون ويدعون أن جامعة الأزهر تزكيهم وتساندهم . بناءً على هذا ، فإننا نلتمس من فضيلتكم أن تفتوننا بشأن هذه الجماعة : هل يُنصح باتباعها وقراءة كتب شيخها أم ينبغي مقاطعتها ونصح أفرادها بالإقلاع عما هم فيه ؟ إننا بحاجة ماسة وملحة إلى أن تفيدونا في هذه القضية بعلمكم ؛ حيث شجعنا على الكتابة إليكم تواتر الأخبار بكرم أخلاقكم وغزارة علمكم ، وإنا نأمل أن يصلنا ردكم في أحسن الأوقات وأن تتفضلوا بإصدار بيان رسمي بشأنهم ، يتم نشره على الموقع الرسمي لدار الإفتاء أو بجامعة الأزهر " بالإنترنت " ، حتى لا يتجرأ الأحباش على اتهام من يبلغه بالتزوير إن وجدوا فيه ما لا يعجبهم . كما نطلب منكم الدعاء لنا بالتوفيق والسداد والهداية ، ونسأل الله تعالى أن ييسر لنا الالتقاء بكم والتتلمذ على يديكم جازاكم الله خيرا ونفع الأمة بعلمكم . تجدون مع هذه الرسالة نسخة من بيان فضيلة الدكتور / عمر هاشم ، ونسخة من بيان باللغة الفرنسية صادر عن مركز الأحباش بلوزان ، في الشهر السادس من السنة الفارطة ، يدعون فيه أن لهم صلة وعلاقة بجامعة الأزهر .
      وليس هناك أي تعاون بين هذه الجماعة وبين الأزهر الشريف ، ولم يصدر من أي جهة عندنا اعتماد لهذه الجماعة : لا من جامعة الأزهر الشريف ، ولا من مجمع البحوث الإسلامية ، ولا من دار الإفتاء المصرية ، ولا من وزارة الأوقاف المصرية . والاحتيال على مثل هذه المؤسسات من أجل الإيهام بالاعتماد هو من خوارم المروءة التي يجـب أن يتنـزه عنها المسلـم – خاصة طالب العلم – . والله سبحانه وتعالى أعلم
      نص فتوى هيئة كبار العلماء السعودية في الحبشي و هي فتوى مفصلة :-
      الفتوى رقم (19606)

      الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد:


      فقد ورد إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء أسئلة واستفسارات حول (جماعة الأحباش) والشخص الذي تنتمي إليه المدعو / عبد الله الحبشي، القاطنة في لبنان، ولها جمعيات نشطة في بعض دول أوربا وأمريكا واستراليا، استعرضت اللجنة لذلك ما نشرته هذه الجماعة من كتب ومقالات، توضح فيها اعتقادها وأفكارها ودعوتها، وبعد الاطلاع والتأمل فإن اللجنة تبين لعموم المسلمين ما يلي:

      أولاً: ثبت في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، أن النبي r قال: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"، وله ألفاظ أخر، وقال عليه الصلاة والسلام: "أوصيكم بتقوى الله تعالى والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم عبد، وإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة" رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

      وإن من أهم الخصال التي امتازت بها تلك القرون المفضلة، وحازت بها الخيرية على جميع الناس: تحكيم الكتاب والسنة في جميع الأمور، وتقديمهما على قول كل أحد كائناً من كان، وفهم نصوص الوحيين الشريفين حسب القواعد الشرعية واللغة العربية، وأخذ الشريعة كلها بعمومها وكلياتها، وآحادها وجزئياتها، ورد النصوص المتشابهات إلى النصوص المحكمات، ولهذا استقاموا على الشريعة وعملوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، ولم يزيدوا فيها ولم ينقصوا، وكيف يحدث منهم زيادة أو نقص في الدين وهم مستمسكون بالنص المعصوم من الخطأ والزلل؟

      ثانياً: ثم خلفت من بعدهم خلوف كثرت فيهم البدع والمحدثات، وأُعجب كل ذي رأي برأيه، وهجرت النصوص الشرعية، وأُوّلت وحرّفت لتوافق الأهواء والمشارب، فشاقّوا بذلك الرسول الأمين، واتبعوا غير سبيل المؤمنين، والله سبحانه يقول: }وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا{ [سورة النساء، الآية 115]، ومن فضل الله عزّ وجلّ على هذه الأمّة أنه يقيض في كل عصر من العلماء الرّاسخين من يقوم في وجه كل بدعة تشوه جمال الدّين، وتعكّر صفوه، وتزاحم السّنّة أو تقضي عليها، وهذا تحقيق لوعد الله بحفظ دينه وشرعه في قوله سبحانه: }إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ{ [سورة الحجر، الآية9]، وقول النبي r في الحديث الثابت في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرها من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس"، وله ألفاظ أخرى.

      ثالثاً: ظهرت في الربع الأخير من القرن الرابع عشر الهجري جماعة يتزعمها عبد الله الحبشي الذي نزح من الحبشة إلى الشام بضلالته، وتنقل بين دياره حتى استقر به المقام في لبنان، وأخذ يدعو الناس على طريقته، ويكثّر أتباعه وينشر أفكاره التي هي أخلاط من اعتقادات الجهمية والمعتزلة والقبورية والصوفيّة، ويتعصّب لها ويناظر من أجلها، ويطبع الكتب والصحف الدّاعية إليها.

      والنّاظر فيما كتبته ونشرته هذه الطّائفة يتبين له بجلاء أنهم خارجون في اعتقادهم عن جماعة المسلمين (أهل السّنّة والجماعة) فمن اعتقاداتهم الباطلة على سبيل المثال لا الحصر:

      1 ــ أنهم في مسألة الإيمان على مذهب أهل الإرجاء المذموم[1].

      ومعلوم أن عقيدة المسلمين التي كان عليها الصحابة والتابعون ومن سار على هديهم إلى يومنا هذا أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح، فلا بد أن يكون مع التّصديق موافقة وانقياد وخضوع للشرع المطهر، وإلا فلا صحّة لذلك الإيمان المدَّعى.

      وقد تكاثرت النقول عن السلف الصّالح في تقرير هذه العقيدة، ومن ذلك قول الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: وكان الإجماع من الصحابة والتّابعين ومن بعدهم، ومن أدركناهم يقولون: الإيمان قول وعمل ونيّة، لا تجزئ واحد من الثلاث إلا بالآخر.

      2 ــ يجوِّزون الاستغاثة[2] والاستعاذة[3] والاستعانة[4] بالأموات ودعائهم من دون الله تعالى، وهذا شرك أكبر بنص القرآن والسّنّة وإجماع المسلمين، وهذا الشرك هو دين المشركين الأولين من كفار قريش وغيرهم، كما قال الله سبحانه عنهم: }وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ{ [سورة يونس، الآية 18]، وقال جل وعلا: }فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ 2 أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ{ [سورة الزمر، الآيتان 2،3]، وقال سبحانه: }قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَانَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ 63 قُلِ اللّهُ يُنَجِّيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ{ [سورة الأنعام، الآيتان 63،64]، وقال جل وعلا: }وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا{ [سورة الجن، الآية18]، وقال سبحانه: }ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ 13 إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ{ [سورة فاطر، الآيتان 13،14]، وقال النبي r : "الدعاء هو العبادة" أخرجه أهل السنن بإسناد صحيح، والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، وهي تدل على أن المشركين الأولين يعلمون أن الله هو الخالق الرازق النافع الضار، وإنما عبدوا آلهتهم ليشفعوا لهم عند الله، ويقربوهم لديه زلفى؛ فكفَّرهم سبحانه بذلك، وحكم بكفرهم وشركهم، وأمر نبيه بقتالهم حتى تكون العبادة لله وحده كما قال سبحانه: }وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه{ [سورة الأنفال، الآية39]، وقد صنف العلماء في ذلك كتباً كثيرة، وأوضحوا فيها حقيقة الإسلام الذي بعث الله به رسله، وأنزل به كتبه، وبينوا فيها دين أهل الجاهلية وعقائدهم وأعمالهم المخالفة لشرع الله، ومن أحسن من كتب في ذلك: شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، في كتبه الكثيرة، ومن أخصرها كتابه: (قاعدة جليلة في التّوسل والوسيلة).

      3 ــ أن القرآن عندهم ليس كلام الله حقيقة.[5]

      ومعلوم بنص القرآن والسنة وإجماع المسلمين، أن الله تعالى يتكلّم متى شاء، كيف شاء، على الوجه اللائق بجلاله سبحانه، وأن القرآن الكريم كلام الله تعالى حقيقة، حروفه ومعانيه، كما قال الله تعالى: }وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ{ [سورة التوبة، الاية6]. وقال سبحانه: }وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا{ [سورة النساء، الاية164]، وقال جل وعلا: }وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً{ [سورة الأنعام، الآية 115]، وقال سبحانه: }وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{ [سورة البقرة، الآية75]. والآيات في هذا المعنى كثيرة معلومة. وتوتر عن السلف الصالح إثبات هذه العقيدة، كما نطقت بذلك نصوص القرآن والسنة ولله الحمد والمنّة.

      4 ــ يرون وجوب تأويل النّصوص الواردة في القرآن والسنة، في صفات الله جلّ وعلا، وهذا خلاف ما أجمع عليه المسلمون، من لدن الصحابة والتابعين ومن سار على نهجهم، إلى يومنا هذا، فإنهم يعتقدون بوجوب الإيمان بما دلت عليه نصوص أسماء الله وصفاته من المعاني من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، بل يؤمنون بأن الله سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يلحدون في أسمائه وآياته، ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه؛ لأنه لا سميّ له، ولا كفو له، ولا ندّ له، قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: (آمنت بالله وبما جاء عن الله على مراد الله، وآمنت برسول الله بوما جاء عن رسول الله على مراد رسول الله). وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى، (نؤمن بها ونصدق ولا نرد شيئاً، ونعلم أن ما جاء به الرسول r حق وصدق، ولا نرد على رسول الله r ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه).

      5 ــ ومن عقائدهم الباطلة: نفي علو الله سبحانه على خلقه[6].

      وعقيدة المسلمين التي دلت عليها آيات القرآن القطعية، والأحاديث النبوية، والفطرة السوية، والعقول الصريحة: أن الله جل جلاله، عالٍ على خلقه، مستوٍ عل عرشه، لا يخفى عليه من أور عباده. قال الله تعالى: }ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ{ [سورة الأعراف، الآية 54، ويونس الآية3، والرعد الآية 2، والفرقان الآية 59، والسجدة الآية4، والحديد الآية 4]، في سبعة مواضع في كتابه، وقال جل شأنه: }إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ{ [سورة فاطر، الآية 10]، وقال جل وعلا: }وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ{ [سورة البقرة، الآية 255]، وقال عز وجل: }سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى{ [سورة الأعلى، الآية 1]، وقال جل جلاله: }وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ وَالْمَلآئِكَةُ وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ 49 يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ{ [سورة النحل، الآيتان 49،50]، وغيرها من الآيات الكريمات. وثبت عن النبي r من الأحاديث الصحاح الشيء الكثير، ومنها: قصة المعراج المتواترة، وتجاوز النبي r السماوات سماء سماء، حتى انتهى إلى ربه تعالى، فقربه وأدناه، وفرض عليه الصلوات خمسين صلاة، فلم يزل يتردد بين موسى عليه السلام وبين ربه تبارك وتعالى، ينزل من عند ربه إلى عند موسى، فيسأله كم فرض عليه؟ فيخبره فيقول: ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف، فيصعد إلى ربه فيسأله التخفيف.

      ومنه ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: "لما خلق الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي"، وثبت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي r قال: "ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء"، وفي صحيح ابن خزيمة وسنن أبي داود أن النبي r قال: "العرش فوق الماء، والله فوق العرش، وهو يعلم ما أنتم عليه"، وفي صحيح مسلم وغيره في قصة الجارية، أن النبي r قال لها: "أين الله؟" قالت: في السماء، قال: "من أنا؟" قالت: أنت رسول الله، قال: "أعتقها فإنها مؤمنة".

      وعلى هذه العقيدة النقية درج المسلمون: الصحابة والتابعون وتابعوهم بإحسان إلى يومنا هذا والحمد لله. ولعظم هذه المسألة وكثرة دلائلها التي تزيد على ألف دليل أفردها أهل العلم بالتصنيف، كالحافظ أبي عبد الله الذهبي في كتابه: (العلو للعلي الغفار)، والحافظ ابن القيم في كتابه: (اجتماع الجيوش الإسلامية).

      6 ــ أنهم يتكلمون في بعض أصحاب النبي r بما لا يليق.[7]

      ومن ذلك تصريحهم بتفسيق معاوية رضي الله عنه، وهم بذلك يشابهون الرافضة – قبحهم الله – والواجب على المسلمين الإمساك عما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم أجمعين، وحفظ ألسنتهم مع اعتقاد فضلهم، ومزية صحبتهم لرسول الله r، وقد ثبت عن النبي r أنه قال: "لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مُدّ أحدهم ولا نصيفه" رواه البخاري ومسلم. ويقول جل وعلا: }وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ{[سورة الحشر، الآية10]، وهذا الاعتقاد السليم نحو أصحاب النبي r هو اعتقاد أهل السنة والجماعة على مر القرون، قال الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة: (ونحب أصحاب رسول الله r، ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان).

      رابعاً: ومما يؤخذ على هذه الجماعة ظاهرة الشذوذ في فتاويها، ومصادمتها للنصوص الشرعية من قرآن أو سنة، ومن أمثلة ذلك:

      إباحتها القمار مع الكفار لسلب أموالهم، وتجويزهم سرقة زروعهم، وحيواناتهم، بشرط أن لا تؤدي السرقة إلى فتنة، وتجويزهم تعاطي الربا مع الكفار، وجواز تعامل المحتاج بأوراق اليانصيب المحرمة، ومن مخالفاتهم الصريحة أيضاً: تجويزهم النظر إلى المرأة الأجنبية في المرآة، أو على الشاشة ولو بشهوة، وأن استدامة النظر إلى المرأة الأجنبية ليس حراماً[8]، وأن نظر الرجل إلى شيء من بدن المرأة التي لا تحل له ليس بحرام [9]، وأن خروج المرأة متزينة متعطرة مع عدم قصدها استمالة الرجال إليها ليس بحرام [10]، وإباحة الاختلاط بين الرجال والنساء [11]، إلى غيرها من تلك الفتاوى الشاذة الخرقاء، التي فيها مناقضة للشريعة، وعدُّ ما هو من كبائر الذنوب من الأمور الجائزات المباحات. نسأل الله العافية من أسباب سخطه وعقوبته.

      خامساً: ومن أساليبهم الوقحة للتنفير من علماء الأمة الراسخين، والإقبال على كتبهم، والاعتماد على نقولهم – سبهم وتقليلهم والحط من أقدارهم، بل وتفكيرهم، وعلى رأس هؤلاء العلماء: الإمام المجدد شيخ الإسلام أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام بن تيمية – رحمه الله تعالى – حتى إن المدعو: عبد الله الحبشي ألّف كتاباً خاصاً في هذا الإمام المصلح، نسبه فيه إلى الضلال والغواية، وقوَّله ما لم يقله، وافترى عليه، فالله حسيبه، وعند الله تجتمع الخصوم.

      ومن ذلك أيضاً طعنهم في الإمام المجدد، الشيخ محمد بن عبد الوهاب – رحمه الله تعالى – ودعوته الإصلاحية التي قام بها في قلب جزيرة العرب، فدعا الناس إلى توحيد الله تعالى ونبذ الإشراك به سبحانه، وإلى تعظيم نصوص القرآن والسنة والعمل بها، وإقامة السنن وإماتة البدع، فأحيا الله به ما اندرس من معالم الدين، وأمات به ما شاء من البدع والمحدثات، وانتشرت آثار هذه الدعوة – بفضل الله ومنته – في جميع أقطار العالم الإسلامي، وهدى الله بها كثيراً من الناس، فما كان من هذه الجماعة الضالة إلا أن صوبوا سهامهم نحو هذه الدعوة السنية ومن قام بها، فلفقوا الأكاذيب وروجوا الشبهات، وجحدوا ما فيها من الدعوة الصريحة إلى الكتاب والسنة، فعلوا ذلك كله تنفيراً للناس من الحق، وقصداً للصد عن سواء السبيل، عياذاً بالله من ذلك.

      ولا شك أن بغض هذه الجماعة لهؤلاء الصفوة المباركة من علماء الأمة دليل على ما تنطوي عليه قلوبهم من الغل والحقد على كل داع إلى توحيد الله تعالى، والمتمسك بما كان علي أهل القرون المفضلة من الاعتقاد والعمل، وأنهم بمعزل عن حقيقة الإسلام وجوهره.

      سادساً: وبناء على ما سبق ذكره وغيره مما لم يذكر؛ فإن اللجنة تقرر ما يلي:

      1- أن جماعة الأحباش فرقة ضالة، خارجة عن جماعة المسلمين (أهل السنة والجماعة)، وأن الواجب عليهم الرجوع إلى الحق الذي كان عليه الصحابة والتابعون في جميع أبواب الدين في العمل والاعتقاد، وذلك خير لهم وأبقى.

      2- لا يجوز الاعتماد على فتوى هذه الجماعة؛ لأنهم يستبيحون التدين بأقوال شاذة، بل ومخالفة لنصوص القرآن والسنة، ويعتمدون الأقوال البعيدة الفاسدة لبعض النصوص الشرعية، وكل ذلك يطرح الثقة بفتاويهم والاعتماد عليها من عموم المسلمين.

      3- عدم الثقة بكلامهم على كل مكان الحذر والتحذير من هذه الجماعة الضالة، ومن الوقوع في حبائها تحت أي اسم أو شعار، واحتساب النصح لأتباعها والمخدوعين بها، وبيان فساد أفكارها وعقائدها.

      واللجنة إذ تقرر ذلك وتبينه للناس تسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجنب المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يهدي ضال المسلمين، وأن يصلح أحوالهم، وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم، وأن يكفي المسلمين شرورهم، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير.

      وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان.

      اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
      عضو-------------- ----------عضو ------------------------------- نائب الرئيس--------------------------- ----- الرئيس
      بكر أبو زيد-- صالح الفوزان --عبد العزيز آل الشيخ-- عبد العزيز بن عبد الله بن باز


      ------------------------------------------



      [1] انظر مثلاً: (الدليل القويم على الصراط المستقيم) تأليف: عبد الله الحبشي ص: 7،9،10 .

      [2] انظر مثلاً: (بغية الطالب لمعرفة العلم الديني الواجب) تأليف: عبد الله الحبشي ص: 8، و(صريح البيان في الرد على من خالف القرآن فأنكر كفر ساب النبي) للحبشي ص:57 .

      [3] انظر مثلاً: (الدليل القويم) ص:173، و(صريح البيان)، ص:62، و(المقالات السّنّيّة في كشف ضلالات أحمد بن تيمية) ص:46، وص:56 من الطبعة الأخرى، وهي من تأليف: عبد الله الحبشي.

      [4] انظر مثلاً: (بغية الطالب) ص:8، و(صريح البيان) ص:57، تأليف: الحبشي.

      [5] انظر مثلاً (إظهار العقيدة السنية بشرح العقيدة الطحاوية)، تأليف: عبد الله الحبشي، ص:58 وما بعدها.

      [6] انظر مثلاً: (إظهار العقيدة السنية بشرح العقيدة الطحاوية) تأليف: عبد الله الحبشي، ص/121، و(الدليل القويم) للحبشي أيضاً، ص:157، و(معرفة الإسراء والمعراج) للحبشي كذلك، ص:14.

      [7] انظر مثلاً: (صريح البيان) للحبشي، من ص:86 إلى ص:116.

      [8] انظر مثلاً: (بغية الطالب) للحبشي، ص:224.

      [9] انظر مثلاً: (بغية الطالب) للحبشي، ص:288.

      [10] انظر مثلاً: (بغية الطالب) للحبشي، ص:351.

      [11] انظر مثلاً: (صريح البيان) للحبشي، ص:178،179.
    • النص الكامل لفتوى دار الافتاء المصرية في جماعة الأحباش :-
      رقـم الفـتـوى 4095
      الموضوع حكم صلاة الجماعة
      التاريخ 05/12/2005
      الـمـفـتـــي أمانة الفتوى




      السؤال :

      اطلعنا على الطلب – المقيد برقم 1384 لسنة 2005م والمتضمن ما يأتي : إننا جمع من الطلبة المسلمين بلوزان ( سويسرا ) نحافظ – بفضل من الله – على صلواتنا ونؤديها جماعة ، بقاعتين وضعتهما الجامعة على ذمة المنتمين إلى مختلف الديانات ، بما في ذلك المسلمين والحمد لله ، وبالنظر إلى أن الدروس لا تنقطع يوم الجمعة ، فإننا منذ سنوات نقيم صلاة الجمعة هناك ويتناوب عدد منا على إلقاء الخطبة والإمامة بالناس . وقد أصبحنا منذ ما يقارب السنة والنصف نلتقي أسبوعيًّا لتعلم قواعد التجويد وفهم معاني سورة البقرة ودراسة الفقه والسيرة ، وهذا التلاقي أتاح لنا بفضل الله أن نتعارف أكثر وأن نتعاون في المعاش والإقامة والدراسة وأن نتناصح ، ومما يدعم هذا أننا نلتقي أسبوعيًّا على مائدة الطعام ، وكل هذا يحصل بمقرات الجامعة . وقد اكتشفنا أنه يوجد من بيننا من يتردد على مركز إسلامي في قلب مدينة لوزان ، يسيره أتباع لشيخ حبشي اسمـه / محمد بن عبد الله الهرري يقيم بلبنان ويُسمى أتباعه الأحباش ، وقد بلغنا عنهم وقرأنا لهم آراء وأفكارا ، وعاينا منهم تصرفات لا تتفق مع ما تعلمناه عن ديننا الحنيف ، وآخر ما فعلوه أنهم أقاموا صلاة جمعة موازية للصلاة التي نقيمها منذ أكثر من تسع سنوات وعلى بعد أمتار عنا ، فهم لا يصلون معنا وقد بلغنا عن مصدر موثوق أنهم حتى وهم في الحرم المكي في موسم الحج يقاطعون صلاة الجماعة ولا يصلون إلا وراء إمامهم . وقد جذبوا إليهم الكثير من الخلق بلوزان من الطلبة وغيرهم ، وعندما يريد أن يتعرف رجل أو امرأة على الإسلام فإنه غالبا ما يقصدهم ؛ لأنهم ناشطون في الدعاية لأنفسهم ولمركزهم ، بل هم يدعون في بياناتهم أن لهم علاقات وشيجة بجامعة الأزهر ، ولما اطلعنا على بيان لفضيلة رئيس جامعة الأزهر السابق الدكتور / عمر هاشم ، ينفي فيه أية علاقة بهم وينبه إلى عدم سلامة تفكيرهم ، ادعى الأحباش عدم صحة البيان وأنه مزور ، وهم لا يزالون في علاقتهم بالسلطات السويسرية أو في سعيهم إلى استقطاب الناس ، يتبجحون ويدعون أن جامعة الأزهر تزكيهم وتساندهم . بناءً على هذا ، فإننا نلتمس من فضيلتكم أن تفتوننا بشأن هذه الجماعة : هل يُنصح باتباعها وقراءة كتب شيخها أم ينبغي مقاطعتها ونصح أفرادها بالإقلاع عما هم فيه ؟ إننا بحاجة ماسة وملحة إلى أن تفيدونا في هذه القضية بعلمكم ؛ حيث شجعنا على الكتابة إليكم تواتر الأخبار بكرم أخلاقكم وغزارة علمكم ، وإنا نأمل أن يصلنا ردكم في أحسن الأوقات وأن تتفضلوا بإصدار بيان رسمي بشأنهم ، يتم نشره على الموقع الرسمي لدار الإفتاء أو بجامعة الأزهر " بالإنترنت " ، حتى لا يتجرأ الأحباش على اتهام من يبلغه بالتزوير إن وجدوا فيه ما لا يعجبهم . كما نطلب منكم الدعاء لنا بالتوفيق والسداد والهداية ، ونسأل الله تعالى أن ييسر لنا الالتقاء بكم والتتلمذ على يديكم جازاكم الله خيرا ونفع الأمة بعلمكم . تجدون مع هذه الرسالة نسخة من بيان فضيلة الدكتور / عمر هاشم ، ونسخة من بيان باللغة الفرنسية صادر عن مركز الأحباش بلوزان ، في الشهر السادس من السنة الفارطة ، يدعون فيه أن لهم صلة وعلاقة بجامعة الأزهر .

      الجواب

      إنه يجب على المسلمين – خاصة طلبة العلم – أن يعملوا على توحيد كلمة المسلمين ، وألا يسعوا بينهم بالفرقة والنـزاع والخصام ؛ حيث أمرنا الله تعالى أن نعتصـم جميعا بحبـله المتيـن وألا نتفرق في الدين ، قال تعالى : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا (آل عمران 103) وقـال سبحانه : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ (الأنفال 46) ، وأن نقول للناس الحسن من الكلام ، قال عز من قائل : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنا (البقرة 83) ، وأمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكل ما يؤدي إلى الوَحدة ، حتى جعل التبسم في وجه الأخ صدقة . وأي جماعة تتخذ من الفقه الموروث سببا للشقاق والنـزاع وتفرقة المسلمين تكون قد لَبَّسَت الحق بالباطل ؛ قال تعالى : وَلاَ تَلْبِسُوا الحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (البقرة 42) . وأي جماعة تأخذ ببعض ما أوحى الله به دون بعض وتنـزعه من سياقه تكـون قد وقعت في المنهي عنه ؛ قال تعالى :أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ العَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (البقرة 85) . وأي جماعة يختل في يدها الميزان فترتكب الضـرر الأشد وتقدم ذلك على ارتكاب الضرر الأخـف تكون قد عصت الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ قال تعالى : يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ (البقرة 269) . وقد ترك النبي صلى الله عليه وآلـه وسلم قتل المنافقين مع علمه أنه قد أُذِن له في قتلهم بقوله تعالى : لَئِن لَّمْ يَنتَهِ المُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي المَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لاَ يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلاًمَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً (الأحزاب 60-62) ، فلما عرض عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل بعضهم قال له : « دَعْهُ ؛ لاَ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ » متفق عليه . وقد علّمنا الله تعالى أن نقتدي بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام ونتأسى بهم أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ (الأنعام 90) ، ولقد ترك نبي الله هارون على نبينا وعليه الصلاة والسلام من عصوا من اليهود باتخاذهم العجل مراعاة لأمر موسى عليه السلام له بوحدة الكلمة إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (طه 94) ، وفي هذا دليل واضح على ما ذكرناه . وإذا كان ما يُدعى بجماعة الأحباش تفعل ما هو منسوب إليها في السؤال فإنها تكون حينئذٍ جماعة ضالة قد وقعت فيما هو محظور شرعًا ويجب الابتعاد عنها وعدم الانتماء إليها .

      وليس هناك أي تعاون بين هذه الجماعة وبين الأزهر الشريف ، ولم يصدر من أي جهة عندنا اعتماد لهذه الجماعة : لا من جامعة الأزهر الشريف ، ولا من مجمع البحوث الإسلامية ، ولا من دار الإفتاء المصرية ، ولا من وزارة الأوقاف المصرية . والاحتيال على مثل هذه المؤسسات من أجل الإيهام بالاعتماد هو من خوارم المروءة التي يجـب أن يتنـزه عنها المسلـم – خاصة طالب العلم – . والله سبحانه وتعالى أعلم
    • بيان مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا حول طائفة الأحباش


      بسم الله الرحمن الرحيم


      الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ؛ من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، بلغ عن ربه فأتم البلاغ ، وبين لنا شرائع ديننا فى شتى مناحي الحياة حتى غبطنا على بيانه أهل الكتاب ، فاللهم صل وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع ملته إلى يوم الدين آمين. وبعد،

      فقد ورد إلى مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا استفتاء عن الفرقة المعروفة بالأحباش، وذلك لظهورها وإثارتها الفتنة في بعض المدن الأمريكية. ورداً على استفتاء السائل، وبعد البحث والتفكر، فإن المجمع يفيد بالآتي:


      · تنتسب فرقة الأحباش إلى عبد الله الهرري الحبشي، من مدينة هرر بالحبشة، وقد ولد فيها لقبيلة تنحدر من أصول عربية. وقد أثار في بلاد الحبشة – قبل هجرته منها – ما عرف بفتنة بلاد كلب حيث تآمر مع النظام الحاكم وقتها (1940م) ضد الجمعيات الإسلامية لتحفيظ القرآن مما أدى إلى الحكم على مديرها بالسجن لمدة ثلاث وعشرين سنة. ثم إنه قد هاجر إلى لبنان واستقر فيها وصار له بها أتباع ومريدون.

      · ولقد عرفت عنه وعن فرقته – المعروفين بالأحباش – انحرافات في العقيدة وشذوذ في الفقه، كما عرفوا ببغيهم وعدوانهم على المسلمين وعلمائهم، الأحياء منهم والأموات.

      - ومن أفسد عقائدهم:

      1. تجويز الاستغاثة والاستعانة والاستعاذة بالأموات ودعائهم (انظر: بغية الطالب لمعرفة العلم الديني الواجب، لعبد الله الحبشي ص 8).

      2. قولهم أن القرآن ليس كلام الله على وجه الحقيقة (انظر إظهار العقيدة السنية، للحبشي ص 58).

      3. سبهم لبعض الصحابة (انظر: صريح البيان في الرد على من خالف القرآن، للحبشي ص 86-116).


      - ومن شذوذهم في الأمور الفقهية:

      1. قولهم بإباحة القمار مع الكفار لسلب أموالهم (انظر:بغية الطالب ص 224).

      2. قولهم بحل النظر إلى بدن الأجنبية وقولهم بجواز ذلك ولوبشهوة إن كانت على شاشة التلفاز أو في المرآة (انظر:بغية الطالب ص 288 ، 351).

      3. صلاتهم في أمريكا إلى غير القبلة التي ارتضاها المسلمون، كما هومعروف.


      - ومن بغيهم على المسلمين وعلمائهم: تكفيرهم وتفسيقهم للكثير من علماء الأمة ودعاتها كابن تيمية والذهبي وناصر الدين الألباني وأبي الأعلى المودودي وسيد قطب – رحمهم الله – ويوسف القرضاوي وفيصل المولوي – حفظهما الله – وغير هؤلاء كثير.


      · ولقد صدرت فتاوى وردود من العديد من الهيئات العلمية والعلماء بتضليلهم وبيان انحراف منهجهم منها:

      1. خطاب بشأنهم من الدكتور أحمد عمر هاشم، رئيس جامعة الأزهر، إلى مدير رابطة العالم الإسلامي بتاريخ (24/8/2001).

      2. فتوى اللجنة الدائمة بالسعودية برقم (19606).

      3. رد على جماعتهم من الدكتور يوسف القرضاوي بعنوان " جماهة الأحباش: جدال بلا علم وتطاول بلا أدب" وذلك في كتابه "فتاوى معاصرة" 3/685.


      ونحن – بمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا – إذ ننصح المسلمين باجتناب هذه الفرقة، ندعوالله لهم ولكل من زاغ عن سبيل الحق من أهل القبلة أن يردهم إلى السنة والجماعة رداً جميلاً. والحمد لله رب العالمين