الساعة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • لم تكن الدمعات الصغيرة تقف لولا هذه الغضون المتشكلة كأخاديد أرض وعرة، ولم تكن المرأة الكبيرة لتلتقط الدمعات الصغيرة لولا هذا النقاء الذي تظهره، ولم تكن التي تلملمها كحبات العنب الملتصقة ببعضها بعضاً والمتدلية عن فرح جنح قليلاً فارتفع في الهواء غير عابئ به ويظهر كأنه طير. تؤكد ذلك ورقتا العنب اللتان تم العنقود جناحين شفافين. في أعلى المرآة وفي جانب منها غطت صورة غير ملونة جزءاً من المرآة غير هام إلا أن الدمعات تتسلق الزجاج لتصل الصورة وتبللها حتى أن العينين المحرورتين لا تغيبان عنها والقوام المعتل ينثر وهناً جامحاً يضغط على المفاصل بعنف ليرديها ويبدو أكثر ما يبدو في الغمام الشاحب حول عينيها ويتدرج ليمنح قليلاً من الضوء أنّى ارتفعت ملامح الوجه.

      (لماذا تلبسين الأسود؟! كم مرة قلت لك البسي أي ثوب إلا هذا. الخزانة ممتلئة ما الذي يذكرك به؟! إن فعلت ولبسته مرة أخرى سأحرقه هل سمعت؟ سأحرقه.)

      يخفض جناحه كطير، ويخفف من حركته ويقترب منها هامساً ومتلكئاً.

      كلما رأيته تسودّ الدنيا في عينيّ كم أكره هذا الثوب قد يمنح وجهك جمالاً أخاذاً وقد يكون له همهمات الورد لكنني لا أستصحبه دعيني أقول يظهركأنه أفعى رقطاء تبتلع الضوء من عيني. سحاب:سيأتي يوم أغمض عيني على آخرهما وقتها لا وقت لأن أبتاع من السوق بعض الحاجات أو أن تقولي لا تتأخر عند المساء وليس بمقدوري أن أقول أعدي العشاء أو أن أقول هل سقّيت الورد؟ تلتفين إليّ قائلة: ألم يثر انتباهك إلا الورد؟ ألم تنس؟ بلى سحاب نسيت خذيه ليس قلبي بل دمعة خذيها ليست قبلتي بل وردة.)

      الساعة "...."

      (هل قلت إننا سنفطر خارج البيت هذا الصباح؟ ما رأيك أن نأكل "الفتة" سنخرج هيئي نفسك سحاب.)

      حتى الآن الشمس لم تدق النوافذ والستائر نائمة على الزجاج ملتصقة به ومتماوجة. في الشارع جلبة متقطعة لكنها بعيدة والشمس تصفرّ للنهار كأنه خلف الجبال وكأنه قطيع ماعز يتقدم ببطء شديد. الشارع ضيق كيديّ عجوز انتفضت تحت جلده ممرات زرقاء ويمر مخطوف الروح من المقبرة من الشمال وعلى يسارها هناك نفثات لمازوت يحترق في البيوت. الوقت برد والشمس تظاهرت بأنه ستشق باب النهار إلا أن الغيم سيعميها على كل حال إن ظهرت فلحين وأن شوكة البرد لن تُكسر حتى أن الماء المتشلل من الحنفية يبّسه البرد ويظهر كالإجاصة.

      (سحاب ضعي السخّانة ضعيها كأن المدفأة غير مشتعلة عتقت يجب تغييرها في العام المقبل سحاب هل تعتقدين أنني سأعيش إلى العام المقبل.؟‍)

      السؤال يعض قلبه ويمحل صوته، ترمقه سحاب يغمض عينيه هكذا فعل حين سألته ابنته مرام.

      - بابا ماذا تتمنى؟

      أجابها: أن أغمض عيني

      قالت: نعسان بابا؟‍‍!

      بكت سحابة وأجهشت





      وللحديث بقية
    • أكمل ما تبقى من حديث



      (سحاب هل جننت لا تعكري عينيك بالدموع دعيهما كما هما نافذتان أطل منهما إليك إلى العالم. بالله دعيهما كلمتك هل تذكرين؟ سأفقد عينيك سحاب عبئيهما بمنديل أمي قد أحتاجهما فقد خبأته ستقدمه لك إن طلبته. لن تسألك لماذا؟ هذه عادتها. هذا هذيان سحاب قوليها. هل تعتقدين أنّ الحقيقة ستجرحني؟ إن فكرت فستضحكين لا وقت للخطأ الآن ستولولين بعد حين وقد تمزقين ثوبك... بالمناسبة لماذا تمزق النساء ثيابهن عندما تقع المصيبة على رؤوسهن؟ ويصفرّ وجهك حتى يجف لونه وتحيط بعينيك حلقات عاتمة وبعد حين بعد الظهر وربما قبل المغيب ستمشين ليس في النعش كما أفعل أنا – أسألك هل يمشي الميت؟- بل بين المشيعين ستلمحين عينيّ مطبقتين وستقولين إنهما غير مطفأتين ولما تشعرين بأنهما جامدتين كحجر تقولين: هذا حلم كم الساعة الآن؟

      سحاب.. إذا سألت مرام – ستسأل – قولي لها: سافر وقد تقول: اطبخي الملوخية قد يأتي اليوم وربما تهز فستانك وتقول: ماما غيّري هذا الفستان لونه أسود. وإذا فارت الدمعات تأكدي من أنهل لن تلمس مرام لميها بأصابعك دمعة دمعة واسألي الورد وإذا شئت لا توقظيه ... فهذا وقت نومه. لعلك تسألين: هل ينام الورد؟ اسألي مرام... إذاً هل أقول إنها من صنفه؟ بالطبع سحاب لا بأس أن تضعيها في كأس لعله يبل ريقه عندما يستيقظ. سحاب خلي الزهر أربعين يوماً في البيت لتنتشر كؤوسه وعندما تختلين بنفسك في الليل اسمعي الموسيقا بين وبينك سأزعل إذا قلت مات. قولي: توقف موته.)



      الساعة (...)

      (عند مطلع كل شمس – هذا وعد – سأقرع بابك لا تنسي أن تحضري القهوة كعادتك لتكن هذه المرة بالسكر القليل منه أنسى أنه قصف هذا العمر وعندما تقترب مرام...

      تزقزق: بابا لا تتأخر. ثم تكرج إلى جدتها أجزم سحاب أنها لن ترى النور إن أمي تعبت لا تنسي أن تفعلي شيئاً لأجلها. كانت قد سألتني: ما رأيك بها؟)



      بيضاء طويلة تنحني بهدوء على الطاولة فينسكب شعرها الأشقر كشلال عليها. محلقاً حول وجهها كطائرة ورقية ترفع رأسها فيتراجع طائراً في الهواء المتدفق من النافذة.

      (سألتك أمي: لماذا لا تأكلين؟

      أجبت: أكلتُ

      - وأنت

      فاجأتني.

      في المساء قلت: ما اسمها؟

      قالت أمي: سحاب بنت المستأجر الجديد

      لتفض الموسيقا بيننا لتغمرنا... سحاب سأرقص الليلة. سحاب سأرقص ... كأنك لن تعيش هكذا تقولين ...جاء الليل جاء الليل لنفتحه بالمائدة وليكن العشاء دسماً على غير عادة ليكن دسماً هذا العشاء قطّعي اللحم سأشعل النار.

      المطبخ ضيق.لكن القلب الواسع والليل منجم فحم سأرفع الكأس هذه الليلة وإذا كنت قد أعددت التبولة أو تعدّينها لا تنسي أن تخففي من الحامض ما أمكن على الأقل في صحني ومرة أخرى نسمع موسيقا فيلم من أجل حفنة دولارات.)



      الساعة (...)

      (لماذا عقدته؟

      أرخي هذا الشعر يا بنت ارخيه على آخره كم أحبه مشللاً حول الوجه.

      قلتِ: كلما اردتني هز "التوتة"

      وقال أخوك: كم يحب جارنا التوت‍! وقالت أمي: بنت كيّسة لكن أخوها مشموس اتركها وشأنها.

      لقد ارتفع بهمه عنا.. لن تقتله أفكاره وإن فعلت فإنها تبقى... من المؤسف أن أدعي أن ذلك هو المهم)



      الساعة (...)

      (سحاب أذكر أنك كلمتني نعم أذكر كان الليل ينحلّ بيننا كنقطة حبر رمتها مرام في كأس ماء وكأن الشمس لسبب ما لمّت أغراضها وهرعت تحجل فوق البحر حتى امحت.

      قلتِ: متى نفصّل غرفة النوم لمرام... تذكرين سحاب إنني أرجأت تركيب السيراميك إلى هذا اليوم. كم مرة قلت: إن منظر الحمّام لا يطاق .... معك حق هل أمد يدي إلى جيبي؟ أسألك سحاب: هل أمدها؟ ستضحكين نعم ستضحكين ما أفكر به الآن قبل أن يلعب الشتاء بنا ويقرسنا. هل حزرته سحاب؟ هل...؟ لقد أصبت الأباجورات. كما عانينا من البرد السنة الماضية؟ كم؟ هل نسأل مرام؟ هل نسألها عن الهواء الذي كان يصفّر كأزعر على طريق وكأنه يقول:إنّي آتٍ.



      سحاب هل نسيت الآخر لن أقول الأخرى لا أرغب أن أضع مثل هذا الاحتمال يكفينا بنت واحدة.وإذا أردت أن تتأكدي مما أقول ضعي يدك على بطنك ستشعرين بشيطنته وإذا كان يلعب كفرخ السمك دعيه سحاب دعيه يلعب ترين إنني أفترض أنه بإمكانك أن تصغي حداً لشيطنته ... سحاب الحياة حلوة... عيشيها سحاب عندما تضعين لا تنسي أن تسمي الطفل على اسم جدّه. اسم أحمد اسم جميل.)



      الساعة (...)

      (أكاد ألمس أجزاءك فأجّلي كل شيء ليبق النشيج في الصدر ولتبقي في يدي إنني أهلوس وهل بقي لي غير هذا.؟ سحاب.. ليس بوسعي الاستمرار بالكلام ما بقي مني سأوفره ...هاتي مرام هاتها هي ما تبقى مني وليختلج هذا القلب خلجته الأخيرة وبعدها ليسكت قد أرتاح. اذهبي أيقظيها إن كانت نائمة.. إن لم أرها الآن فلن أراها ثانية. قولي لها: بابا سيسافر تعالي ودعيه وقد تسألك: لماذا لا يكلمني؟ قولي لها أي شيء عديها سحاب سأحمل كعادتي ألعاباً وفساتين وأشياء أخرى وسأخصها أكّدي لها بقطع الحلوى سأكثر منها هذه المرة. سحاب ما بك تعولين؟ بالله كفى لم أسألك ماذا تطلبين؟ وردة؟ قد تفضلين الذهب. فستاناً‌؟ قد تفضلين...قولي لماذا أنت ساكتة؟..

      أرغب أن أسمع آخر ما ترغبين به قد أحققه لك إني لا أمزح سحاب. ما بقي مني شيء لا يذكر سأحتفظ به لحين تأتين بها لا بأس سحاب أن تضعي كأس الماء البارد بيدها وأن تخبريها أن تسكبه على وجهه بتّ أشعر بنفس الشعور الذي يخالج الشجر عندما يدب اليباس فيه. سحاب. مرة‌ً أخرى أخبريها.سحاب أخبريها.)



      الساعة (...)

      (.....

      ......

      ...........................................)
    • حقاً ما قمتي به من جهد في تكوين الفكرة بكل ما تحمله من تصوير وخيال واسع كان يستحق الثناء إضافة إلى السرد القصصي بعيد المدى .

      هنا أقف وقفة ثناء وشكر على خيالك المستفيض الذي أخذنا من البداية وحتى آخر حرف دون أن نشعر أننا أنهينا قصتك الجميلة .

      لك التحية . وننتظر المزيد
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter: glow(color=red,strength=5);']
      سيديت ..نـــــــ العيون ــــــور
      همسك غدى مبحوح ... حتى اني عجزت افهم .. صدى همك؟؟ فشكرا على كلمات الجميله ..
      [/CELL][/TABLE]
    • الرسالة الأصلية كتبت بواسطة:وجدانيات
      حقاً ما قمتي به من جهد في تكوين الفكرة بكل ما تحمله من تصوير وخيال واسع كان يستحق الثناء إضافة إلى السرد القصصي بعيد المدى .

      هنا أقف وقفة ثناء وشكر على خيالك المستفيض الذي أخذنا من البداية وحتى آخر حرف دون أن نشعر أننا أنهينا قصتك الجميلة .

      لك التحية . وننتظر المزيد


      لك مني الشكر الجزيل على هذه الكلمات التشجيعية
      وبحق أخجلتني
    • الرسالة الأصلية كتبت بواسطة:غضب الأمواج
      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter: glow(color=red,strength=5);']
      سيديت ..نـــــــ العيون ــــــور
      همسك غدى مبحوح ... حتى اني عجزت افهم .. صدى همك؟؟ فشكرا على كلمات الجميله ..
      [/CELL][/TABLE]



      تسلم أخوي على الزيارة

      وحياك الله دائما وأبدا في صفحاتي