الفنون وحكم الإسلام فيها فتوى اعرضها بعد ان طلبت مني وفيها عدم تحريم الغناء قطعيا

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الفنون وحكم الإسلام فيها فتوى اعرضها بعد ان طلبت مني وفيها عدم تحريم الغناء قطعيا

      المذيع :
      هناك أمور أصبحت شائعة في عصرنا يستخدمها ويتأثر بها كثير من الناس في مجالات مختلفة فما هو موقف الإسلام من قضية الفن بمختلف أنواعه هناك فنون الموسيقى والغناء وهناك فنون التمثيل والمسرح وهناك فنون الشعر والسينما إلى آخر هذه الفنون فما هو موقف الإسلام ومن هذه كلها ؟
      سماحة الشيخ :
      أريد أن أجيب بان الإسلام يقر كل ما هو نافع ولا يسمح بأي شيء ضار فما كان نافعا أقره الإسلام وما كان ضارا لم يقره الإسلام ولا ريب أن الإسلام جاء والعرب عندهم حصيلة من الأدب كانوا يعنون بالشعر ويعنون بالنثر وقد أقرهم الإسلام على ذلك وإنما حارب ما كان مضرا بالأخلاق فقد حارب من الشعر الكذب وكل ما فيه ضرر كالهجاء ونحوه لذلك يقول الله سبحانه تعالى ((والشعراء يتبعهم ا الغاوون ألا تر انهم في كل واد يهيمون وانهم يقولون مالا يفعلون إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الله الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون))وفي هذا الاستثناء ما يدل على أن الشعر ليس مذموما ذما مطلقا وليس هو مذموما لذاته وإنما يذم إذا اشتمل على المذام كالكذب والهجاء وتحسين الباطل وتقبيح الحق إلى ما وراء ذلك .فينسحب هذا الحكم على المسرح وعلىالروايه وعلى كل ما أشبه ذلك أما بخصوص الموسيقى فإنه ينظر إذا كانت هذه الموسيقى ملهية شاغلة عن ذكر الله سبحانه وتعالى مؤثرة في الأخلاق كالموسيقى التي تصحب بالغناء الماجن الخليع الذي يحط من القيم الإنسانية والذي يشيع الرذيلة والذي يحرك الغريزة غريزة الفساد في النفس فمثل ذلك مما لا يقره الإسلام أما الأناشيد الحربية التي تؤجج الحماس وتبعث في النفس العزائم على الجهاد فإن مثل ذلك كان موجودا في عصر الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ، كما حدث من عبد الله بن رواحه رضي الله عنه وغيره من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين كانوا ينشدون الأناشيد في حال مبارزة خصومهم لأجل تشجيع المسلمين على الجهاد وإعلاء كلمة الله.أما الأغاني المائعة المنحلة وخصوصا من أصوات النساء فالإسلام لا يقرها بحال وقد جاء تحريمها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواية اثني عشر صحابيا من أجلة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وهذه الروايات يشد بعضها بعضا ، فينبغي أن ينظر لكل شيء إلى مصلحته ومفسدته فتقر المصلحة ولا تقر المفسدة.





      المصدر:
      شريط إصدار مكتبة تسجيلات الهلال
      عنوان الشريط :
      لقاء مع إذاعة سلطنة عمان وإذاعة صوت العرب الخليلي
    • أخى الفاضل،،

      هل تريد ان تبين لنا من خلال نقلك لهذه الفتوى بان الغناء غير محرم قطعيا كما ذكرت؟ أرجو الإفادة؟
      حتى نستطيع ان نتناقش سويا فى هذا الموضوع وقد يكون كلام الشيخ حفظه الله على خلاف ما تقول والله الموفق.
    • نعم اعتقد ذلك

      نعم اعتقد ذلك وفق الشروط التي حددها سماحة الشيخ الجداريه الموجوده في اغلب المساجد والتي لم ترد في هذه الفتوى ومنها عدم شغل الإنسان عن عبادة الله والتي بعون الله سأنشرها إذا وجدتها قريبا إن شاء الله .

      ولقد رأيت كتابا لكاتب من المذهب منذ فتره وهو على شكل قصه بين شيخ وابنه وقد تحدث هذا العالم عن الغناء وحرمه لكنه استثنى في حالة الأعراس هذا الحكم وأباح الطبل واشترط ان يغني الأطفال أو الجواري كما ورد عن النبي وسانشرها قريبا إن شاء الله .

      واباح الشيخ سعيد بن خلف الدفوف وكذلك الشيخ احمد في الغناء بشروط وسأنشرها في اقرب وقت هي ايضا إن شاء الله .
    • سأنقل مقال للأخ / علي حسين الفيلكاوي

      أرجو منك أخي بدر ، والأخوة الكرام قراءته :


      حكم الغناء في الاسلام
      إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

      أما بعد :-ه

      فإنَّ أصدق الحديث كلام الله تعالى ، وخير الهدي هدي محمد e وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثةٍ بدعة ، وكل بدعةٍ ضلالة ، وكل ضلالةٍ في النار .ه

      قال تعالى :" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا الَّلهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُون" وقال سبحانه : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءًا وَاتَّقُوا الَّلهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ الَّلهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبَا " .ه

      وقال سبحانه : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا الَّلهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ الَّلهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا " .ه

      أما بعد :ه

      فالغناء كما وصفه علماء المسلمين على قسمين ( مباح ومحرم ) فالمباح ما خلا من آلات اللهو ومن الكلام الفاحش ومن كلام العشق والغرام ومن اختلاط الرجال بالنساء ، وهو كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لما سئل عن الشعر حسنه حسن وقبيحه قبيح ، وقال عليه الصلاة والسلام أيضا كما روى البخاري " إن من الشعر حكمة " ، وأما الغناء المحرَّم فهو الغناء الماجن والمختلط بآلات اللهو وهو المنتشر اليوم ، وهذا الغناء لا يجوز سماعه لأنه يقترن اقترانا وثيقاً بالمجون والخلاعة ، فهو داعية الفجور وتبرج النساء ، واختلاطهن بالرجال في كل مكان ، وهو بريد الزنا ، فلا تجد أمةً يزداد إقبال أبنائها على الغناء واهتمامهم به إلا ويفشو فيها الزنا واللواط ، وتعاطي الخمور والمسكرات ، فهو غذاء كل فاسق وعربيد ، ووقود كل شهوةٍ فاجرةٍ ، ومصيدة كل شيطانٍ مريد ، يقول ابن القيم عن الغناء بأنه قرآن الشيطان ، والحجاب الكثيف عن الرحمن ، وهو رقية اللواط والزنى ، وبه ينال العاشق الفاسق من معشوقه غاية المنى ، ويقول عن المستمعين إليه بأنهم قضوا حياتهم لذة وطرباً ، واتخذوا دينهم لهوًا ولعبًا ، مزامير الشيطان أحب إليهم من استماع سُوَر القرآن ، لو سمع أحدهم القرآن من أوله إلى آخره لما حرك له ساكناً ، ولا أزعج له قاَطناً ، ولا أثار فيه وجداً ، ولا قدح فيه من لواعج الشوق إلى الله زنداً ، حتى إذا تُلِيَ عليه قرآن الشيطان ، وولج مزمور سَمْعَه ، تَفجَّرت ينابيع الوَجْدِ من قلبه على عينيه فَجَرَتْ ، وعلى أقدامه فَرَقَصَتْ ، وعلى يديه فَصَفَّقَتْ ، وعلى سائر أعضائه فَاهْتَزَّتْ وَطَرِبَتْ ، وعلى أنفاسه فتصاعدت ، وعلى زفراته فتزايدت ، وعلى نيران أشواقه فاشتعلت ، فهذا كلام ابن القيم فيه .ه

      وأما الأدلة على تحريمه من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة وسلف الأمة فكثيرة جداً .ه


      الآية الأولى : قولهU " وَمِنَ اَلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اّللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمِ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ " فعن سعيد بن جبير عن أبي الصهباء البكري أنه سمع عبدالله بن مسعود وهو يُسأَل عن هذه الآية فقال تعني الغناء والله الذي لا إله إلا هو يرددها ثلاث مرات ، وكذا قال ابن عباس وجابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومجاهد ومكحول وعمرو بن شعيب وعلي بن نديمة . وقال الحسن البصري نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير. ه

      الآية الثانية : قوله U " وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اَسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي اَلأْمْوَالِ وَالأَُوْلاَدِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمْ اَلشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا " وقوله تعالى " واستفزز من استطعت منهم بصوتك " قيل هو الغناء قال مجاهد باللهو والغناء أي استَخَفَّهُم بذلك وقال ابن عباس في قوله " واستفزز من استطعت منهم بصوتك " قال كل داعٍ دعا إلى معصية الله عز وجل . ه

      الآية الثالثة : قوله U " أَفَمِنْ هَذَا الحَديثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ " قال عكرمة عن ابن عباس : السُّمود : الغناء في لغة حِمْيَرْ ، يُقَال أسمدي لنا ، أي غَنِّي لنا .ه

      الآية الرابعة : قوله U " واَلَّذينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَاماَ "

      قال محمد بن الحنفية : " الزُّور هاهنا الغناء " ، وقاله ليث عن مجاهد ، وقال الكلبيُّ : لا يحضرون مجالس الباطل . ويدخل في هذا أعياد المشركين ، كما فسرها به السلف ، والغناء ، وأنواع الباطل كلها .ه

      وأما من السنة فالأحاديث أيضاً كثيرة :ه

      فعن عبادة بن الصامت t قال : قال رسول الله e " ليشربن ناس من أمتي الخمر ، يسمونها بغير اسمها ، يُعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات ، يخسف الله بهم الأرض ، ويجعل منهم القردة والخنازير " ، وعن أبو مالك أو أبو عامر الأشعري قال : قال رسول الله e " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ (الفرج) والحرير والخمر والمعازف " وقوله " يستحلون " صريح بأن المذكورات – ومنها المعازف – محرمة في الشرع ، ولكن أولئك القوم يستحلونها ، ولو لم تكن محَرَّمة لما قرنها النبي e مع الزنا والخمر ، وعن أبي هريرة t قال : قال رسول الله e " لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً حتى يَرِيَهُ خير له من أن يمتلئ شِعراً " ، وهذا الحديث إنما هو محمول على التجرد للشعر ، أي أن يغلب الشعر على قلب الإنسان فيشغله عن القرآن وعن الذِّكر ، وأما إذا كان القرآن والذِّكر هما الغالبين عليه ، فليس جوفه ممتلئاً ، فعن مصعب بن الزبير t قال : بينما نحن نسير مع رسول الله e بالعرج إذ عرض شاعر ينشد ، فقال رسول الله e : خذوا الشيطان ، أو : امسكوا الشيطان ، لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً حتى يَرِيَهُ خيرٌ له من أن يمتلئ شعراً " وعن عبدالرحمن بن عوف t قال : " أخذ النبي e بيدي ، فانطلقت معه إلى ابراهيم ابنه ، وهو يجود بنفسه ، فأخذه النبي e في حجره حتى خرجت نفسه . قال : فوضعه وبكى . قال : فقلت : تبكي يا رسول الله وأنت تنهى عن البكاء ؟! قال إني لم أَنْهَ عن البكاء ، ولكني نهيت عن صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ : صوتٌ عند نعمة لهو ولعب ومزامير الشيطان ، وصَوت عند مصيبة لطم وجوه وشق جيوب ، وهذه رحمة ، ومن لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ ، ولولا أنه وعد صادق وقول حق وأن يلحق أولنا بآخرنا ، لحزنَّا عليك حزناً أشد من هذا ، وإنا بك يا ابراهيم لمحزونون ، تبكي العين ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرَّب " ، وعن أنس بن مالك عن النبي e قال " صوتان ملعونان : صوت مزمار عند نعمة ، وصوت ويلٍ عند مصيبة " ، وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله e : " إن الله حرَّم عليَّ – أو حرَّم – الخمر والميسر والكوبة وكلَّ مُسكرٍ حرام " والكوبة : هي الطَّبل ، وقال e : " ثمن الخمر حرام ، ومهر البغيَّ حرام ، وثمن الكلب حرام ، والكوبة حرام " والكوبة : الطَّبل ، وقال e : إن الله حرَّم على أمتي الخمر والميسر والمزر والكوبة والقنِّين ، وزادني صلاة الوتر " ، والمزر : نبيذ الذرة خاصة وهو الغبيراء ، والكوبة : هي الطَّبل ، والقنِّين : هو العود من آلات الموسيقى ، وعن عمران بن حصين t قال : قال رسول الله e : " يكون في أمتي قذف ، وخسف ، ومسخ ، قيل يا رسول الله : ومتى ذاك ؟ قال : إذا ظهرت المعازف ، وكثرت القِيَان ، وشُرِبَت الخمور " ، وقال e : " تبيت طائفة من أمتي على أكل وشرب ، ولهوٍ ولعب ، ثم يصبحون قردة وخنازير ، فَيُبْعَثْ على أحياء من أحيائهم ريح فتنسفهم كما نَسَفَتْ من كان قبلهم باستحلالهم الخمور ، وضربهم بالدفوف واتخاذهم القينات " ، وقال e " والذي نفسي بيده ليبيتن ناس من أمتي على أشر وبطر ، ولعب ولهو ، فيصبحوا قردة وخنازير ، باستحلالهم المحارم والقينات ، وشربهم الخمر ، وأكلهم الربا ، ولبسهم الحرير " ، وقال e : " لا تبيعوا القينات ، ولا تشتروهن ، ولا تُعَلِّموهن ، ولا خير في تجارةٍ فيهن ، وثمنهن حرام ، وفي مثل هذا أُنزِلَت هذه الآية " وَمِنَ اَلْنَاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اَلَّله" ، وفي هذا رد على من قال بأن الآية لا تعني الغناء ، وعن أنس بن مالك t قال : قال رسول الله e " إذا استحلَّت أمتي ستاً فعليهم الدمار : إذا ظهر فيهم التلاعن ، وشربوا الخمور ، ولبسوا الحرير ، واتخذوا القِيان ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء " ، وفي هذه الأحاديث دلالة واضحة على تحريم الآت الطرب .ه

      وأما الآثار عن الصحابة والسلف فكثيرة أيضاً : ه

      فقد رُوِيَ أن عبدالله بن مسعود t : مرَّ بلهو ، فأعرض عنه ، فقال رسول الله e : " إنْ أصْبَحَ ابنُ مسعودٍ لكريماً " ، وقال ابن وهب : أخبرني سليمان بن بلال عن كثير بن زيد : أنه سمع عُبَيدَالله يقول للقاسم بن محمد بن أبي بكر : " كيف ترى في الغناء ، قال : فقال له القاسم : هو باطل ، فقال : قد عرفت أنه باطل ، فكيف ترى فيه ؟ فقال له القاسم : أرأيت الباطل ، أين هو ؟ قال : في النار ، قال : فهو ذاك " ، وقال رجل لابن عباس رضي الله عنهما " ما تقول في الغناء ، أحلال هو ، أم حرام ؟ فقال : لا أقول حراماً إلا ما في كتاب الله ، فقال أفحلالٌ هو ؟ فقال : ولا أقول ذلك ، ثم قال له : أرأيت الحق والباطل ، إذا جاء يوم القيامة ، فأين يكون الغناء؟ فقال الرجل : يكون مع الباطل ، فقال له ابن عباس : اذهب فقد أفتيتَ نَفسك " ، وورد عن الفضيل بن عياض أنه قال : " الغناء رقية الزنا " ، وورد عن يزيد بن الوليد أنه قال : " يا بَنِي أُمَيَّةَ ، إيَّاكم والغناء ، فإنه يَنْقُصُ الحياء ، وَيَزيد في الشهوة ، ويهدم المروءة ، وإنه لينوب عن الخمر ، ويفعل ما يفعل السِّكْرْ ، فإن كنتم لا بْدَّ فاعلين فَجَنِّبوهُ النِّساء ، فإن الغناء داعية الزنا " وورد عن الحُطَيْئَةَ أنه نزل برجل من العرب ، ومعه ابنته مُلَيْكَة ، فلما جَنَّهُ الليل سمع غِناء ، فقال لصاحب المنزل : كُفَّ هذا عنِّي ، فقال : وما تَكْرَهُ من ذلك ؟ فقال : إن الغناء رائدٌ من رادةِ الفجور ، ولا أحب أن تسمعه هذه ، يعني ابنته ، فإن كَفَفْتَهُ وإلا خَرَجْتُ عَنْك ، وورد أيضاً عن ابن مسعود t أنه قال : " الغناء يُنْبت النفاق في القلب كما يُنبت الماء الزرع ، والذِّكر يُنبت الإيمان في القلب كما يُنبت الماء الزرع " ، وورد عن عمر بن عبدالعزيز أنه كَتَبَ إلى مؤدِّب ولده : " ليكن أوَّل ما يعتقدون من أَدَبِكَ بُغْض الملاهي ، التي بدؤها من الشيطان ، وعاقبتها سخط الرحمن ، فإنه بلغني عن الثُّقات من أهل العلم : أن صوت المعازف ، واستماع الأغاني ، واللهج بها يُنبت النفاق في القلب كما يَنْبُت العشب على الماء " ، وذكر الخلاَّل عَن مكحول قال : لمن مات وعنده مُغَنِّيَةً لم نُصَلِّ عليه .ه

      وأما حكم الغناء في المذاهب الأربعة :-ه

      فمذهب أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب ، وقوله فيه أغلظ الأقوال ، وقد صرَّح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها ، كالمزمار والدُّفِّ ، حتى الضرب بالقضيب ، وصرَّحوا بأنه معصية ، يوجب الفسق ، وتُرَدُّ به الشهادة ، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا : إن السَّماع فسق ، والتلذذ به كفر ، وقالوا إذا مَّر أحد بالغناء يجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مَّر به ، أو كان في جواره ، وقال أبو يوسف من أصحاب أبى حنيفة ، إذا مررت بدار يُسْمَعُ منها صوت المعازف والملاهي : " أُدخُل عليهم بغير إذنهم ، لأن النهي عن المنكر فرض ، فلو لم يَجُزْ الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض " ، وقالوا أيضاً يتقدَّمْ إليه الإمام إذا سمع ذلك من داره ، فإن أصَرَّ حبسه وضربه سياطاً .ه

      وأما مذهب الإمام مالك فإنه نهى عن الغناء ، وعن استماعه ، وقال : " إذا اشترى جارية فوجدها مغنية فله أن يردها بالعيب " ، وَسُئل مالك رحمه الله : عما يُرخِّصُ فيه أهل المدينة من الغناء؟ فقال : " إنما يفعله عندنا الفُسَّاق " .ه

      وأما مذهب الشافعي فقال : " إن الغناء لهوٌ مكروه ، يُشبه الباطل والمحال ، ومن استكثر منه فهو سفيه تُردُّ شهادته " ، وصرَّح أصحابه العارفون بمذهبه بتحريمه ، وقال أيضاً : " صاحب الجارية إذا جمع الناس لسماعها فهو سفيه تُرَدُّ شهادته " وأغلظ القول فيه ، وقال : " هو دياثة ، فمن فعل ذلك كان ديُّوثاً ".ه

      وأما مذهب الإمام أحمد ، فقال عبد الله ابنه : " سألت أبي عن الغناء ؟ فقال الغناء يُنبت النفاق في القلب ، لا يعجبني ، ثم ذكر قول مالك : " إنما يفعله عندنا الفسَّاق " ، ونصَّ في أيتام ورثوا جارية مُغَنِّيَةً ، وأرادوا بيعها ، فقال : " لا تُباع إلا على أنها ساذجة ، فقالوا : إذا بيعت مغنِّيَةً سَاوَتْ عشرين ألفاً أو نحوها ، وإذا بيعت ساذجة لا تساوي ألفين ، فقال : لا تباع إلا على أنها ساذجة " ، فانتبهوا يا عباد الله فإنه لو كانت منفعة الغناء مباحة لما فَوَّتَ الإمام أحمد رحمه الله هذا المال على الأيتام .ه

      هذا ونختم كلامنا بأبيات جميلة لابن القيم رحمه الله يصف فيها المستمعين للغناء فيقول :ه

      برينا إلى الله من معشـر بهم مرض من سماع الغنا

      وكم قلت يا قوم أنتم على شفا جرف فاستهانوا بنـا

      ولما استمروا على غيهم رجعنا إلى الله في رشـدنا

      فعشنا على ملة المصطفى وماتـوا على تاتنـا تنتنا

      وبعد كل هذه الأدلة على تحريم الغناء ، فإنه يجب على المرء المسلم أن يَتَجَنَّبَ وأن يُجَنِّبَ أهله سماع الغناء ، ومن طَرَّقَ أهله إلى سماع رقية الزِّنى فهو أعلم بالإثم الذي يستحقه ، والله سبحانه وتعالى يقول : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أَمَنُوا قُوْا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيِكُمْ نَاراً وَقُوُدُهَا النَّاسُ وَالحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلاَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَّ يَعْصُونَ الَّلهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ " ، وصلَّى الله وسلَّم على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين .
    • قال ابن القيم عن الغناء :

      " و من مكايد عدو الله و مصايدة التي كاد بها من قل نصيبه من العقل و العلم و الدين و صاد بها قلوب الجاهلين و المبطلين سماع المكاء و التصدية و الغناء بالآلات المحرمة الذي يصد القلوب عن القرآن و يجعلها عاكفة على الفسوق و العصيان .. فهو قرآن الشيطان و الحجاب الكثيف عن الرحمن و هو رفية اللواط و الزنا و به ينال العاشق الفاسق من معشوقه غاية المنى كاد به الشيطان النفوس المبطلة و حسنه لها مكرا و غرورا و أوحى إليها الشبه الباطلة على حسنه فقبلت وحيه و اتخذت من أجله القرآن مهجورا فلو رأيته عند ذياك السماع و قد خشعت منهم الأصوات و هدأت منهم الحركات و عكفت قلوبهم بكليتها عليه و انصبت انصبابة واحدة عليه فتمايلوا و لا كتمايل النسوان و تكسروا في حركاتهم و رقصهم أرأيت تكسر المخانيث و النسوان و يحق لهم ذلك و قد خالط خماره النفوس ففعل فيها أعظم ما يفعلة حميا الكؤوس فلغير الله بل للشيطان قلوب هناك تمزق و أموال في غير طاعة الله تنفق .. قضوا حياتهم لذة و طربا و اتخذوا دينهم لهوا و لعبا .. مزامير الشيطان أحب إليهم من استماع سور القرآن ، لو سمع أحدهم القرآن لما حرك له ساكنا و لا أزعج له قاطنا حتى إذا تلي عليه قرآن الشيطان و ولج مزموره سمعه تفجرت ينابيع الوجد عن قلبه علو عينيه فجرت و على أقدامه فرقصت و على يديه فصفقت و على سائر أعضائه فاهتزت و طربت و على أنفاسه فتصاعدت ...
      فيا أيها الفاتن المفتون و البائع حظه من الله بنصيبه من الشيطان صفقة خاسر مغبون .. هلا كانت هذه الأشجان عند سماع القرآن ؟ و هذه الأذواق و المواجيد عند قراءة القرآن المجيد ؟ و لكن كل امرئ يصبو إلى ما يناسبه و يميل إلى ما يشاكله
      "
    • وسئل أحد المشايخ : ما حكم الأغاني هل هي حرام أم لا رغم أنني أسمعها بقصد التسلية فقط ، و ما حكم العزف على الربابة و الأغاني القديمة ، و ما حكم الطبل في الزواج ؟

      فأجاب :
      " الاستماع إلى الأغاني حرام و منكر و من أسباب مرض القلوب و قسوتها و صدها عن ذكر الله و عن الصلاة و قد فسر أكثر أهل العلم قوله تعالى : " و من الناس من يشتري لهو الحديث " بالغناء و كان عبدالله بن مسعود الصحابي الجليل - رضي الله عنه - يقسم على أن لهو الحديث هو الغناء ، و إذا كان مع الغناء آلة كالربابة و العود و الكمان و الطبل صار التحريم أشد ، و ذكر بعض العلماء أنا الغناء بآلة لهو محرم اجماعا ، فالواجب الحذر من ذلك ، و قد صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم .. أنه قال : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير و الخمر و المعازف " . ( أخرجه البخاري ) ، و المعازف هي آلات الطرب ، و أوصيك و غيرك بالإكثار من قراءة القرآن و من ذكر الله - عز و جل - كما أوصيك و غيرك بسماع إذاعة القرأن الكريم و برنامج نور على الدرب .. ففيهما فوائد عظيمة و شغل شاغل من سماع الأغاني و آلات الطرب ...
      أما الزواج فيشرع فيه ضرب الدف مع الغناء المعتاد الذي ليس فيه دعوة إلى محرم و لا مدح محرم في وقت من الليل للنساء خاصة لإعلان النكاح و الفرق بينه و بين السفاح كما صحت السنة بذلك عن النبي - صلى الله عليه و سلم - ...
      أما الطبل فلا يجوز ضربه في العرس - و لا في غيره - بل يكتفى بالدف خاصة في العرس و للنساء دون الرجال
      "


      فلماذا الاصرار على جواز الاستماع إليها ؟؟

      أليس يجب على المسلم الاحتياط لأمر دينه ؟؟
    • اخي العزيز منذر جزاك الله على إيضاحك خيرا

      كطالب للحقيقه أسال
      استشهادا على اقوال علمائنا من المذهب السني فهناك من قال بحليتها منهم الشيخ العلامه يوسف القرضاوي وطائفة كبيره من علماء الأزهر المجددين وقال أيضا بهذا علمائنا من المذهب الشيعي إلى مايشبه الإجماع عندهم .فما تقول في ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟ وقد أوردت كلاما من علمائنا الأباضيه في صدر الموضوع ، مع عدم نفي وجود من لايقولون بحليتها.

      ألم يراعي من قال بهذا القرآن وما انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أقوال السلف ؟؟؟؟
      مع الأشارة إلى أن هناك إجماعا على أن المجون والخلاعة في الغناء يجعل منها حراما ارجو الإجابة للتوضيح