سؤال أهل الذكر ، 22 رجب 1423هـ ، 22/9/2002

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • سؤال أهل الذكر ، 22 رجب 1423هـ ، 22/9/2002

      برنامج سؤال أهل الذكر حلقة الأحد 22 رجب 1423 هـ ، الموافق 29 / 9/ 2002 م
      الموضوع عام :

      سؤال :
      أخت جزائرية تحكي فيها مأساتها الفكرية تقول : : أنها كانت غير ملتزمة بالأصول والقواعد والآداب والأخلاق لأنها كانت بعيدة نوعا ما عن النصح والإرشاد ، وتخرجت من الجامعة وحصلت على شهادة اللسانس في الحقوق ، وبعد فترة من الزمن ( في الثمانينات ) سمعت بالمبادئ والقيم والأخلاق التي تدعو إليها الجماعات الإسلامية في الجزائر فاعتنقت مبادئهم والتزمت ولبست الحجاب ، وسمت تلك المرحلة بالمرحلة الذهبية لأنها شعرت فيها بحلاوة الإيمان وأحست أنها مؤمنة حقاً ، في بداية التسعينيات حدث عندها تغير فكري ، هذا التغير عندما أن هذه الجماعات الإسلامية عندما تأثرت بها والتي رأت فيها القدوة الممتازة سمعت وعلمت أنها بدأت تقتل الأطفال والنساء والشيوخ وبدأت تستخدم وسائل مفزعة ومرهبة في إرعاب الناس فهذا الأمر جعلها تشك في عقيدتها بل تشك حتى في التوحيد الذي تؤمن تشك في إيمانها بالله جل وعلا ، فمثلت هذه المرحلة عندها مرحلة مقلقة جداً أدت في بها في نهاية المطاف إلى خلع الحجاب بل إلى الشك في القيم والمبادئ والأخلاق الإسلامية وتحسب أنها في هذا الوضع تعاليم ميتة وأنها لا تصلح للحياة إذا كان هؤلاء الذين يدعون إليها يرتكبون مثل هذه الأعمال المنكرة .
      وتقول فكيف لمن كان يدعو للجنة والخير والمحبة والأخوة وكل الخير للناس أن يذبح ويمزق أشلاء كل الناس بدون تمييز بين صبي وأنثى وبين رضيع وغيره .
      تقول : أريد معرفة حكم الإسلام في أفعالي ( لأنها عندما تحولت فكرياً وبدأت تتخلى عن الحجاب تخلت أيضاً عن الصلاة والصيام والعجيب أنها خلعت الحجاب في السابع والعشرين من رمضان عام 1996 م ثم بعد ذلك شعرت بألم في بطنها وذهبت إلى الأطباء لكن التحاليل لم تثبت شيئاً من الأمراض العضوية عندها ، ثم ذهبت إلى الرقية ويبدو أنه لا يزال لديها بصيص من الأمل في الإسلام والقرآن الكريم وقال لها الراقي أن جنياً دخلت في جسدك ويتحدث بلسانك ويسيء إلى الإسلام ويسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلّم .
      بقت المرأة الآن في حالة اضطراب نفسي الذي انتابها تغير فكري نتيجة ما شاهدته من أفعال مرعبة وإرهابية من قبل الذين يدعون إلىالمبادئ والأخلاق الإسلامية أم هو من قبيل فعل الجن والسحر كما سمته هي بسحر التكليف .
      تريد هي منك أن تبسط القول في هذه المسألة وتقول لا أريد أن أكون من الخاسرين فلقد فطرت على حب الخير وحب الأنبياء وأولياء الله الصالحين ولقد واجهت مشاكل عويصة في حياتي وكنت والحمد لله من الصابرين أريد أن تقنعني لأنها شعرت أنه لا يوجد رجل في هذا العالم سواكم فتريد منك أن تهديها إلى طريق السواء وأن توضح لها الحقيقة التي غابت عنها ؟


      الجواب :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد فمما يؤسف له أن نجد قوماً محسوبين على الإسلام يدمرون الإسلام أكثر مما يدمره أعداءه من الخارج ، ووجدت حالات عديدة فيها الكثيرة من المفارقات والتناقضات التي تدعو كل ذي لب إلى أن يقف عندها ليتدبر وينظر أسباب مآسيها وما هي الدواعي والبواعث إلى ارتكاب هذه الأمور التي تؤدي إلى الاضطراب وتؤدي إلى المفارقات والتناقضات مع أن دين الإسلام دين سمح دين أصيل جاء من عند الله بعيد عن المفارقات والتناقضات ، ولقد وقفت مع نفسي كثيراً وتسآلت حول هذه القضايا التي أصبحت تدعو إلى الأسى وقلت في أكثر من موقف بأنه يجب أن تصاغ هذه الأمة صياغة من حيث الفكر ومن حيث الأخلاق ومن حيث الإجتماع ، على أن تكون هذه الصياغة صياغة قرآنية نابعة من صميم عقيدة القرآن ونابعة من أسس هذا الدين الحنيف الذي جاء به المرسلون وأكلمه الله سبحانه وأتم به النعمة على يد عبده ورسوله محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام .
      الأمة كما قلت بحاجة إلى صياغة فكرية ذلك لأن كل هذه المآسي التي أصابت هذه الأمة والتي جرتها عليها انحرافاتها إنما هي بسبب فقدان التصور ، فأولئك الذين ارتكبوا المآسي العظيمة لم يبالوا بالحرمات فقتلوا الأطفال وقتلوا النساء وشردوا الآمنين ارتكبوا ما ارتكبوا باسم الإسلام والإسلام براء من كل ذلك فإن الإسلام دين المرحمة يدعو إلى الرحمة في أي موقف من المواقف ، ولذلك ينهى أتباعه كل النهي وأشد النهي عن العدوان حتى عندما يقابل المسلمون العدوان إنما عليهم أن يردوا عدوان المعتدي وحده وألا يتعدوا على غيره ، فالله سبحانه وتعالى يقول في كتابه ( وقاتلوا الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) ، ولئن كان الإسلام يأمر بالبر والإنصاف حتى مع غير المسلمين الذين لم يجاهروا المسلمين بالعداوة حيث يقول عز من قائل ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين ) ، فكيف يرضى المسلم مع ذلك أن يعامل إخوانه المسلمين بل يعامل أهل بدلته وأبناء جلدته هذه المعاملة القاسية ويتنكر لمبادئ الإنسانية حتى يكون سبعاً ضارياً لا يبالي بأن يفتك بالأطفال والنساء والشيوخ الكبار وكل ضعيف إن هذه الحالة هي حالة شاذة بعيدة كل البعد عن تعاليم الإسلام وعن قيم الإسلام ، فليت هؤلاء ما انتموا إلى الإسلام قط ، وليتهم لم يرضوا بأن يلحقوا بهذا الدين الحنيف النظيف هذه التهم القذرة التي يجب أن يبرأ الدين منها ونحن نأسف لذلك ، وقد سبق أن قمت بالإجابة على أسئلة طرحت في ندوة عن صياغة هذه الأمة فهذه الأخطاء هي أخطاء ليست وليدة اليوم والأمس وإنما هي وليدة تراكمات تاريخية حجبت عن الناس الصورة الصحيحة عن الإسلام ، فلا بد إذن من أن يبني كل مسلم فكره على أساس التصور الإسلامي الصحيح حتى يعرف كيف يتصرف في هذه الحياة .
      أما بالنسبة إلى ما وقع لهذه المسكينة التي أصيبت بما أصيبت به التي رزأت بهذه الأرزاء ، رزأت في عقيدتها وفكرها ودينها ، بالنسبة إلى مأساتها فإن من الجواب عليها قبل كل شيء ألا تفهم الإسلام من خلال هذه التصرفات الشائنة التي تنطلق من أقوام لا معرفة لهم بالدين ولا دراية لهم بأصوله ولا بفروعه ولا أساس عندهم من تعاليمه وفكره , وإنما عليها أن ترجع إلى الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا خلفه فتستوحي تعاليم الإسلام منه ، وعليها أن تراجع نفسها ، وأن تنظر إلى هذا الكون كله فإنها تجد أن الكون مصاحف هداية لهذه الإنسانية ، إذ كلذرة من ذرات هذا الكون هي كلمة من كلمات الله ناطقة بافتقارها إليها سبحانه وتعالى ، وتناسق هذا الكون العجيب دليل واضح على وحدانية مكونه سبحانه وتعالى ، ولذلك نجد أن في الكتاب الكريم إحالة الإنسان على النظر في دلائل هذا الكون التي تدل على توحيد الله سبحانه في مقام الدعوة إلى توحيده فالله تعالى يقول ( وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) ثم يتبع الله سبحانه وتعالى ذلك قوله ( إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحياء به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون ) ، نعم إن في ذلك كله آيات بينات لأن خلق السموات والأرض يدل دلالة واضحة على وحدانية المكون العظيم سبحانه وتعالى ذلك لأن كل ما في هذا الكون من سمائه وأرضه ، من علوه وسفله كل ما في هذا الكون إنما هو متناسق مع بقية أجزاء الكون تناسقاً عجيباً وذلك دليل على أن صدور ذلك عن مكون واحد إذ لو كان ذلك عن أكثر من مكون واحد لكان لكل واحد منهم إرادة مستقلة عن إرادة غيره ، هذا مما يجعل كل واحد من أولئك يستقل بمراده وهنا يكون التعارض والاختلاف والشقاق ، وذلك يؤدي إلى الفساد كما قال سبحانه ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ، فلأجل هذا نجد اقتران ذكر التوحيد في كتاب الله سبحانه وتعالى بذكر هذه العلامات الكونية الدالة وحدانيته عز وجل فالله سبحانه وتعالى يقول ( قل الحمد لله وسلام على عباده الذين أصطفى آالله خير أما يشركون ، أمن خلق السموات وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم أن تنبتوا شجرها أإله مع الله بل هم قوم يعدلون ، أمن جعل الأرض قرارا وجعل خلالها أنهارا وجعل لها رواسي وجعل بين البحرين حاجزا أإله مع الله بل أكثرهم لا يعلمون ، أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون ، أمن يهديكم في ظلمات البر والبحر ومن يرسل الرياح بشراً بين يدي رحمته أإله مع الله تعالى الله عما يشركون ) فعليها أن تفكر في وجودها بنفسها وفي وجود هذه الكائنات كلها من حولها فإنها دلائل شاهدة صادقة على وحدانية الله سبحانه وتعالى . هذا ما اعتمل في نفسها من أفكار ووساوس فإن ذلك إنما هو نتيجة حتمية لانحراف الإنسان عن الحق ، فإن الإنسان عندما ينحرف عن منهج الحق يصاب بهذه الأزمات النفسية ، وتكون نفسه فريسة للشيطان الرجيم فالله سبحانه يقول ( ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا ) ، ويقول سبحانه وتعالى في وصف الذين اتقوا الذين هم بعيدون عن هذا ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هو مبصرون ) ، هنالك فارق بين المتقي وغيره ، لذلك ندعوها إلى أن تكون في زمرة المتقين ومن حزب عباد الله المصلحين أولئك الذين يتذكرون كلما مسهم مس من الشيطان ، كلما ألم بهم شيء من وسوسة الشيطان وفكره ، ولا ريب أن الشيطان عندما يوسوس للإنسان وينصرف الإنسان عن منهج الحق يكون عرضة بعد ذلك لمثل هذه الأزمات النفسية ولمثل هذه الأمراض العصبية والنفسية والذهنية التي تخيل إليه خيالات شتى ، فلذلك نحن ندعوها أولاً إلى أن تكثر من ذكر الله سبحانه وتعالى ، فإن ذكر الله تطمئن به القلوب يقول الله سبحانه وتعالى ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ، وعليها أن تكثر من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ، وأنصحها بأن تتلو في كل يوم ما يتيسر من كتاب الله سبحانه وتعالى مع التزامها بدين الله ، وأن تكثر من تلاوة المعوذات وذلك بأن تقرأ الإخلاص والمعوذتين مع النفث في يديها والمسح وينبغي أن تقول في حال مسح جسدها : أعوذ بالله السميع العليم الشيطان الرجيم ، أعوذ بالواحد الصمد من شر كل ذي حسد ، أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعذابه ومن شره عباده ومن همزات الشياطين ، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما أجد وأحاذر فإن الله سبحانه يدفع عنها هذه الوساوس وهذا القلق وهذه الأمراض وهذه البلاوى وهذه المصائب التي ألمت بها ، ومع هذا كله فإن مما ينبغي أن تلازمه قراءة عشر آيات من سورة البقرة في كل صباح وفي كل مساء وذلك بأن تقرأ أربع آيات من أول سورة البقرة إلى قول الله تبارك وتعالى ( المفلحون ) ثم ثلاث آيات هي آية الكرسي والآيتان بعدها إلى قوله سبحانه وتعالى ( خالدون ) ثم قوله سبحانه ( لله ما في السموات ... ) إلى آخر السورة وهذه الآيات الثلاث الأخرى ومع ملازمتها لذلك وإخلاصها لله سبحانه وتعالى فإنني أرجو كل الرجاء أن تنقشع أمام نظرها هذه الغيوم التي تلبدت حتى حجبت الحقيقة عن قلبها وعقلها ، وأرجو بمشيئة الله أن تتلاشى هذه الوساوس وأن تتلاشى هذه الأمراض ، وأن تعود إلى سيرتها الأولى والله تبارك وتعالى ولي التوفيق .
      يتبع بإذن الله تعالى
    • (2)
      سؤال :
      فيما يتعلق بهذه الأفعال التي يرتكبها من يدّعي الإسلام ، هناك حجج ربما تطايرت إلى أسماع الناس وتعاطف معها الكثير أيضاً ظانين أنها صحيحة من هذه الحجج يقول من يقوم بمثل هذه الأعمال أن الآخرين يقتلون أبناؤه ونساؤه وأطفاله فلا بد أن يواجههم أيضاً بالمثل ، وبعضهم خصص ذلك بالنسبة للكافرين فما دام الكفار يفعلون مع أبناءه وأطفاله نفس تلك الأفعال فلا بد أن يواجههوا بالمثل ، هل هذه الحجة صحيحة ؟


      الجواب :
      لا ، وألف لا ، فإن المسلم الذي هو صحيح الإسلام من شأنه الرفق ، ومن شأنه الرحمة فهو لا يعتدي على من لم يعتد عليه ، وما ذنب هذا الطفل الذي هو ولد على الفطرة ؟ فإن كل مولود يولد على الفطرة كما جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ( كل مولود يولد على الفطرة وإنما أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) فما ذنب هذا المولود الذي على الفطرة ولا يزال الفطرة لم يبلغ الحلم ، ولم يرتكب شيئاً من المنكرات ولم يقارف شيئاً من الأوزار ، ولم يعتد على حرمة أحد من الناس حتى تنتهك حرمة حياته ويودى بحياته ؟ ما الداعي إلى ذلك ؟ ما ارتكبه غيره من حماقات لا ينعكس أثره عليه لأنه الله تبارك وتعالى ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) ، ثم مع هذا كله هب أن أولئك الذين تنكروا لإنسانيتهم وفعلوا ما فعلوا من هذه الأعمال الوحشية فعلوا ذلك بالمسلمين ، فهل المسلمون في مثل هذه الحالة يتنكرون لإنسانيتهم أيضاً ويتجردون من معاني هذه الإنسانية ، لا ، وألف لا ، وأذكر هنا كلمة قالها الإمام أبو الخطاب المعافري اليمني رحمه الله تعالى ورضي عنه الذي نُصب إماماً لأهل الحق والاستقامة في بلاد المغرب وكان مثالاً في العدل والاستقامة والنزاهة وتطبيق سيرة النبي صلى الله عليه وسلّم وسيرة الخلفاء الراشدين ، فإنه شدّد على جيشه أن يأخذوا شيئاً من أموال أهل البغي من الذين يقاتلون هؤلاء المسلمون الصالحون من أهل الحق والإستقامة بسبب تنكرهم لمبادئهم ويأخذون أموالهم قيل له من قبل بعض جيشه بعدما منع هو أصحابه من أن يأخذوا شيئاً من أموال أولئك ، فقال له بعضهم : نأكل من أموالهم كما يأكلون من أموالنا . قال : إذن حق على الله أن يكبنا معهم في النار فنكون كما قال الله تعالى ( كلما دخلت أمة لعنت أختها ) ، هكذا التورع وهكذا النزاهة وهكذا ينبغي أن يكون المسلمون في ورعهم وفي نزاهتهم وفي تطبيقهم لمبادئ الإيمان ومبادئ الإسلام ومبادئ الرحمة التي جاء بها القرآن الكريم .


      يتبع بإذن الله تعالى
    • (3)
      [B][B]
      سؤال :
      البعض يقولون بأن هذا الذي ينسب إلى الجماعات الإسلامية من قتل وتشريد وإرهاب إنما هو كيد إعلامي ليس له أساس من الواقع ويراد به تشويه المسلمين وتشويه الإسلام من خلال هذه التغطية الإعلامية التي يراد منها إبعاد المسلمين عن حقيقة الإسلام .


      الجواب :
      حقيقة الأمر أن من يرتكب هذه الحماقات وهذه الأعمال فلا يعد من الجماعات الإسلامية ، ولا يعد تصرفه من تصرف المسلمين ، وإنما يعد من عملاء أعداء الدين ينفذ ما ينفذ من الأعمال الرهيبة في أمة الإسلام لأجل النكاية بالإسلام ، ولأجل النكاية بالمسلمين خدمة لأعداء الدين ، ونحن لا نحمل على جماعة معينة ونحملها تبعية الأمر ، وإنما نقول من فعل ذلك ، ولا نقول بأن هذا ثابت على جماعة معينة فإن الأصل في المتهم أنه برئ حتى يثبت ما أتهم به ، فما يدرينا لعل هؤلاء قوم دُسوا في وسط هذه الجماعات من أجل تشويه صورتها ومن أجل الكيد لها ، هذا أمر محتمل .



      سؤال :
      لكنكم أشرتم إلى أن التراكمات التاريخية التي كانت ترزأ بها أمة الإسلام دفعت مثل هذه الجماعات إلى ارتكاب مثل هذه الأعمال ؟


      الجواب :
      نعم ، عدم وضوح صورة الإسلام ، لربما اندفع بعض الناس وراء العاطفة ، ولم ينظروا إلى الأمور بمنظار العقل ومنظار الوحي الرباني ، وإنما نظروا إلى كل شيء بمنظار العاطفة ، ولم تقف بهم عاطفتهم عند حد معين حتى أدت بهم إلى ارتكاب هذه الحماقات .
      [/B][/B]

      يتبع بإذن الله تعالى
    • (4)

      سؤال :
      بعض الذين يلتزمون بتعاليم الإسلام يتميزون بالفضاضة والغلظة في تعاملهم مع الناس ولم يستحضروا في أثناء تعاملهم هذا قول الله سبحانه وتعالى ( ولو كنت فضاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) ، نريد نصيحة لهؤلاء ؟


      الجواب :
      هذا أيضاً مما يؤسف له كثيراً ، فإن الإسلام دين أخلاق ، والله تبارك وتعالى عندما وصف الرسول صلى الله عليه وسلّم وصفه بالخلق وذلك دليل على أن الخلق أسمى ما يتصف به الإنسان ، فالله تعالى عندما وصف النبي صلى الله عليه وسلّم قال ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ، ونحن نرى أن الله سبحانه وتعالى بهذا الوصف يرفع من قدر الخلق حتى يجعله أعظم ما يتصف به عباد الله الصالحون ولذلك وصف به خيرة خلقه عبده ورسوله محمداً صلى الله عليه وسلّم الذي أرسله رحمة للعالمين وسراج للمهتدين وإماماً للمتقين ، فلو كان هنالك وصف أعظم من الخلق لوصفه به ، وعلى أي حال قد يظن الإنسان أن العلم هو الدرجة العليا للإنسان ولكن الله تعالى لم يصف النبي صلى الله عليه وسلّم بقول وإنك لعلى غزير ، أو وإنك لعلى علم عظيم ، وإنما وصفه بالخلق فقال ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ، أما العلم فقد خاطبه مع غيره من بني البشر بقوله ( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) ومعنى ذلك أن علم الرسول صلى الله عليه وسلّم وعلم سائر البشر بجانب علم الله تعالى لا يعد إلا شيئاً قليلاً ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلّم أعلم البشر أجمعين إلا أن هذا العلم لا يوازي شيئاً بجانب علم الله الذي أحاط بكل شيء ، فلذلك وصف الله تعالى عبده ورسوله صلى الله عليه وسلّم بالخلق فقال ( وإنك لعلى خلق عظيم ) ، وهذا يعني أن أتباع النبي صلى الله عليه وسلّم عليهم أن يتحلوا بالأخلاق الحميدة الأخلاق الفاضلة الأخلاق السهلة التي تقرب ولا تبعد وتؤلف ولا تنفر وتجمع ولا تفرق ، هكذا كان الرسول صلى الله عليه وسلّم وهكذا كان صحابته رضي الله عنهم لأن أخلاقهم انعكست عليها أخلاقه النبي صلى الله عليه وسلّم فتجسدت أخلاق النبي صلى الله عليه وسلّم في أخلاقهم ، وخلق النبي صلى الله عليه وسلّم هو تجسيد لخلق القرآن كما قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها عندما سئلت عن خلقه فقالت : كان خلقه القرآن .
      ونجد أن هذا الخلق الذي تحلى به صلوات الله وسلامه عليه كان يتجسد في رحمته بالعباد في رحمته بالناس وحبه الخير لهم فالله تعالى يقول ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) ، نعم كان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً كان بالناس رؤوفا لأنه يريد أن ينتشل الناس جميعاً من الضياع ، يريد أن ينقذ الناس جميعاً من النار فهو يأخذ بحجزهم عن النار لأنه يدعوهم إلى الله ، وكان حريصاًَ على إيمانهم حتى ينقذوا أنفسهم من الهلكة ولذلك يقول الله تعالى مخاطباً إياه ( لعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ) ، ويقول ( لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين ) ، ومعنى باخع نفسك أي مهلك نفسك ، فهو من شدة الهم الذي يحمله بسبب عدم إيمان الناس حتى ينقذوا أنفسهم من النار ، من شدة هذا الهم الذي يحمله كان يكاد أن يودي به هذا الهم لولا لطف الله تبارك وتعالى به ، وذلك يعود إلى خلقه العظيم ، إلى اتصافه بالرحمة ، إلى اتصافه بالخير .
      والله تعالى يصفه صلى الله عليه وسلّم بأنه لو كان فضاً غليظ القلب لانفض خير القرون من حوله ، لانفض صحابته من حوله مع أن صحابته أثنى الله عليهم في كتابه بما أثنى عليهم به قد خلد ذكرهم بقوله ( للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأبناءهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجة مما أتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ) ، ويقول في وصفه ووصفهم ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم التوراة ، ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار ، وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيما ) . ومع هذا يقول لنبيه صلى الله عليه وسلّم ( ولو كنت فضاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) أي لانفض صحابته من حوله مع ما من مبادئ الرحمة ، فكيف بسائر الناي ، كيف بالرجل العادي الذي يريد أن يكون داعية إلى الخير وأن يكون آمراًً بالمعروف وأن يكون ناهياً عن المنكر يقابل الناس بالفضاضة ويقابل الناس بالشدة معه أنه ليس في مستوى النبي صلى الله عليه وسلّم ، أين هو من النبي صلى الله عليه وسلّم ؟ بعده عن الرسول صلى الله عليه وسلّم كبعد الثرى عن الثريا وكبعد الضريح عن الضراح ، وأولئك الناس أيضاً الذي هم من حوله يريد أن يدعوهم إلى الخير أين هم من صحابة النبي صلى الله عليه وسلّم الذين أثنى الله تعالى عليهم في كتابه ، وأولئك الصحابة الذين لو كان النبي صلى الله عليه وسلّم فضاً غليظ القلب لانفضوا من حوله فكيف بهؤلاء لا ينفضون من حوله وقد اتصف بهذه الفضاضة واتصف بهذه الغلظة ، لا ريب أن دماثة الأخلاق تقرب البعيد وتؤلف النافر وتدعو كل أحد إلى التفاعل مع هذا الذي اتصف بهذه الدماثة ، فعلى جميع المتدينين أن يكونوا مثالاً في حسن الخلق ، ونحن نجد أن الله تعالى يقول ( وقولوا للناس حسنا ) وهذا الخطاب وإن كان هو موجهاً من حيث لفظه إلى بني إسرائيل إلا أن إنزاله في القرآن الكريم دليل على أن هذه الأمة مطالبة بأن تتحلى بهذه الصفة وذلك بأن تقول للناس حسنا ، ولم يقول وقولوا للمؤمنين حسنا ، قال وقولوا للناس ليكون ذلك داعياً لجميع الناس إلى الإيمان واتباع الحق ، والله تعالى المستعان .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (5)

      سؤال :
      قال رجل قبل ثلاثة أشهر من الآن لزميل له إنني أعتبر علاقتي مع زوجتي انتهت من هذه اللحظة ، وهي في طهر مسها ، قال ذلك نتيجة تراكم سوابق كثيرة معها ومع أهلها جعله ييأس من استمرار هذه العلاقة ، ونظراً لأنه علاجها بعيداً عن عالم الحروز والعقاقير والبخور والتمائم فقد كانت مريضة ولكنها تتبع تعليمات أهلها في ذلك محاولة إخفاء ذلك عنه ، ثم رأى أهلها ضرورة العلاج بالطب العصري فلما وصل العلاج إلى مرحلة يقتضي فيها العلاج السفر بعيداً عن الوطن للعلاج استنجدوا بالزوج فقال ما ذكر لكنه وعد بعلاجها أولاً مع اعتبار العلاقة منتهية خلال هذه الفترة من وفاء وعدة ، فأخذ زوجته وسافر بها وقام بإعادة إجراءات علاجها من جديد إلى أن شُخص المرض بأنه لا علاج لها إلا بعملية جراحية وهي استئصال في ورم في غدة في الرأس وهم ينتظرون صدور قرار الأطباء بإجراء العملية أو عدمها وهذه مرحلة حاسمة مع العلم بأن الرجل طوال يختلي بزوجته ويسافر بها لكن لم يباشرها والزوج خلال هذه الفترة لا يعتبرها زوجها وهو يقوم بالسعي في علاجها لأنه وعدهم بذلك .

      الجواب :
      أولاً قبل كل شيء قوله قد انتهت العلاقة التي بينه وبينها من الكنايات أي من كنايات الطلاق ، فإن قصد بذلك الطلاق فالطلاق واقع ، وإن كان لم يقصد بذلك الطلاق فالطلاق غير واقع ، ولكنني أفهم من السؤال أن الزوج قصد بذلك الطلاق ، وبناء على هذا فإنها بعد أن تنتهي عدتها ليس له أن يختلي بها قط ، وتصبح أجنبية منه ، وقد كان علاج ذلك أن يراجعها إن كان هذا الطلاق رجعياً قبل أن تنتهي عدتها وذلك بأن يشهد شاهدين على أنه راجعها بصداقها وعلى ما بقي من طلاقها ، فإن فعل ذلك قبل أن تنتهي عدتها وأخبرها الشاهدان بذلك فهي تصبح في عصمته ، تصبح امرأته كما كانت من أول مرة .


      سؤال :
      رجل يقول : طلقت زوجتي للمرة الثانية ثم راجعتها بعد مرور شهر ونصف بإشهاد شاهدين ، وبعد مرور ما يقارب سنة طلقتها الطلاق الثالث والآن قد أخبرتني أنها قد غسلت ثلاث مرات في فترة الشهر والنصف بعد الطلاق الثاني ما حكم المراجعة بعد الطلاق الثاني ؟ وما حكم الطلاق الثالث علماً بأنني لم أكن أعلم بأنها حاضت وغسلت ثلاث مرات بعد الطلاق الثاني ، وأن الزوجة لم تكن تعلم أنه لا بد من عقد جديد إذا خرجت المرأة من العدة ولم تراجع خلال تلك الفترة ؟


      الجواب :
      إنا لله وإنا إليه راجعون ، هذا هو الجهل بعينه ، فإن كثيراً من الناس يظنون أن المراد بثلاثة قروء ثلاثة أشهر ، وذلك فهم خاطئ ناشئ عن الجهل وعدم المعرفة بالعربية ، وعدم المعرفة بأحكام الإسلام ، فالثلاثة قروء هي ثلاث حيض ، ولا يحل للإنسان بعد أن تغتسل زوجته من حيضتها الثالثة أن يراجعها في حال من الأحوال ، وإنما عليه أن يتزوجها بعقد جديد ، وبناء على ذلك فإنها لبثا في معاشرة محرمة وعليهما أن يتوبا إلى الله تبارك وتعالى .


      سؤال :
      ما حكم مصافحة الزوجة لأخوال زوجها ؟

      الجواب :
      أخوال الزوج وإخوته وأعمامه كلهم أجانب من زوجته فلا تجوز لهم مصافحتها ، ولا يجوز لها مصافحتهم ، لأنهم أجانب منها ، وذلك أنه لو مات عنها الزوج أو طلقها تصبح حلالاً لكل واحد منهم ، فكيف مع ذلك يصافحونها ، وأما المحارم الذين تجوز المصافحة بينهم وبين ذات المحرم منهم فهم الأب وإن علا أي الجد وأبوه وجده وإن علا ، والابن وإن سفل أي ابن الابن وابن البنت وهلم جرا وإن سفلوا هؤلاء كلهم هم محارم ، وكذلك الأخ وأبناء الأخ ابن الأخ وابن ابن الأخ ، وابن بنت الأخ وهلم جرا ، وكذلك أبو الزوج ، وكذلك ابن الزوج وكذلك الخال وكذلك العم ، ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب كما دل على ذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلّم مع دلالة القرآن على حرمة الأخوات من الرضاع ، وعلى حرمة الأمهات من الرضاع .


      سؤال :
      في الجزائر يعانون هناك من ندرة في الطلبة الذين ينقلون الفتاوى ويضبطونها ، ويوجد لديهم طالب يدرس في السنة الثانية من المرحلة الجامعية يريد أن يتفرغ لهذا الأمر فيضبط الفتاوى وينقحها ، لكن تفرغه لهذه الفتاوى يؤدي إلى أضرار اقتصادية ومالية به فهل يواصل دراسته وفي أثناء الفراغ يقوم بهذا العمل ، أم يقطع الدراسة نظراً لأن الأمر يهم المسلمين وينفعهم .


      الجواب :
      في هذه الحالة أنا أحب أن يكون هنالك تنسيق بينه وبين غيره ، بحيث يكون هناك فريق يقوم بهذه المهمة حتى لا يقع العبء على رأسه وحده وإنما يتحمل كل واحد نصيب من هذا العبء بحيث ينقل هذا الفتوى مع فراغه ، وينقل الآخر مع فراغه والعمل إن تكاثرت الأيدي التي تقوم به يكون سهلاً ميسراً ، ولا ينبغي لأحد منهم أن يقطع دراسته فليجمعوا بين الحسنيين بين الدراسة وبين نقل الفتاوى ، والله تعالى يوفقهم .


      يتبع بإذن الله تعالى
    • (6)

      سؤال :
      يقول الله تعالى ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ما حدود هذه الآية ؟ هل يقف المسلم عند كل حركة وسكون ولا بد أن يسأل ؟


      الجواب :
      أولاً قبل كل شيء أشد ما يكون حرمة أن يقدم الإنسان على القول بغير علم ، فإن الإقدام على القول بغير علم أمر قرنه الله تبارك وتعالى بالإشراك به عندما قال سبحانه ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطاناً وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) ، وبين أن ذلك مما يدعو إليه الشيطان لعنه الله والعياذ بالله من شره ومن دعوته فقد قال سبحانه ( إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) ، وجاء في الحديث الذي أخرجه الإمام الربيع رحمه الله في مسنده الصحيح عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال : من أفتى مسألة أو فسر رؤيا بغير كان كمن خر من السماء إلى الأرض فصادف بئراً لا قعر لها ولو أنه وافق الحق . هذا ولو وافق الحق ، فكيف إذا خالف الحق ، فلذلك كان التقول على الله بغير علم أمراً محرماً .
      أما الفعل فإن كان الإنسان في نفسه ريبة من الأمر ، وفي نفسه حرج من الإقدام على ذلك الفعل فليس له أن يقدم عليه حتى يسأل ليتبينه قبل أن يقدم عليه ، ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : استفت قلبك وإن أفتوك وأفتوك . وفي الحديث عنه : البر ما اطمأنت إليه النفس والإثم ما حاك في الصدر .
      وكذلك نجد في بعض الروايات دع ما يريبك إلى ما لا يريبك . فليس للإنسان أن يقدم على شيء من غير أن يكون على بينة من الأمر وهو في نفسه ريبة من ذلك الأمر ، أما إن لم تكن في نفسه ريبة وأقدم على شيء وهو لا يعلم حكمه ووافق الحق و لم يخالف الحق ففي هذه الحالة لا يكون مسئولاً أمام الله لأنه وافق الحق وإن كان الأولى له أن يتعلم ، ولكن لا يستطيع الإنسان أن يمتنع من أي عمل حتى يتعلم حكمه فإن ذلك أمر عسير فما لم تكن هنالك ريبة وكانت النفس مطمئنة ترجى السلامة إن وافق الحق ، والله تعالى أعلم .



      سؤال :
      رجل طلق زوجته أثناء المكالمة الهاتفية ثلاث مرات ثم أعاد الطلاق ثلاث مرات بعد المكالمة ويقول كانت نية الطلاق موجودة قبل المكالمة ؟


      الجواب :
      تبين منه بالثلاث لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرة في العدة ، ومن العلماء من حكى الإجماع على ذلك ومن بين العلماء الذين حكوا الإجماع عليه العلامة ابن قدامة في كتابه المغني ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      امرأة تصوم عن زوجها المتوفى وهو ليس عليه صيام فهل أجر الصيام يصل إليه ؟

      الجواب :
      ليس في ذلك دليل شرعي ولا ينبغي لها أن تفعل ذلك وإنما الأولى أن تتصدق عنه فإن الصيام عن الغير إنما هو في من مات وعليه صيام كما جاء في حديث عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها من مات وعليه صيام صام عنه وليه ، والله تعالى أعلم .


      انتهت الحلقة بعون الله وتوفيقه
    • شكرا لك أخي ابا زياد

      وأتمنى أن كانت لديك الحلقة عن سؤال اهل الذكر التي تم فيها استضافت الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي حفظه الله ، وسئل فيها عن حكم صيام رجب أن توافيني بها ، ولك جزيل الشكر .