خاطره تاريخيه

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • خاطره تاريخيه

      لقد كانت ظاهرة عجيبة ، أن يتحول عرب الجزيرة العربية من قبائل متفرقة متناحرة ، تعيش على هامش التاريخ ، لا قيمة لها بين جيرانها من القوى العظمى التي كانت تستعبدها ، إلى أمة جديدة تغير وجه التاريخ و تحطم أمماً و حضارات و تزلزل عروشاً و تيجاناً، و تقيم حضارة جديدة ، و تضع قيماً جديدة تصهر معادن العرب و تخلق منهم رجال دولة ، و قادة جيوش ، و مشرعين ، و علماء ، و فلاسفة ، و أبطالاً-كأبطال الأساطير- سرعان ما يخضعون الإمبراطوريات التي كانت تستعبدهم و تمتص خيراتهم.

      لقد كان هذا الحدث العظيم من أعجب الأحداث التي عرفها الجنس البشري في تاريخه على الإطلاق ، و السر يعرفه الجميع و هو ظهور خاتم الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ، الذي اختاره الله لتبليغ هذه الرسالة التي أحدثت انقلاباً في نفوس العرب و بواسطتهم في المجتمع الإنساني كله، و لقد كان هذا الانقلاب غريباً في كل شيء ، كان غريباً في سرعته و في عمقه و في سعته و شموله و آثاره..

      فما كاد الإسلام يظهر حتى اعتنقه المسلمون حين رأوا فيه طوق النجاة للعالم كله من دمار محقق ، و من هنا انطلقوا في الأرض ينشرون الخير الذي أكرمهم الله به ، و أعزهم بعد ذل -على حد قول عمر بن الخطاب : "لقد كنا قوماً أذلاء فأعزنا الله بالإسلام"..

      و لم يمض قرن و نصف منذ ظهور الإسلام سنة 611م حتى أسس المسلمون دولة عالمية عظيمة إذ انتصروا على أعظم أمم الشرق و العرب و هم الفرس و الروم و فتحوا مصر و الشام، كما وصلوا إلى تركستان الغربية؛ بل إلى حدود الصين سنة 36 هـ على يد القائد المسلم "قتيبة بن مسلم" و انتزعوا إفريقية من القوط، بل هددوا فرنسا في الغرب و القسطنطينية في الشرق، و بذلك وضعوا العالم النصراني بين فكي كماشة...

      و مخرت أساطيلهم التي بنيت بالإسكندرية و موانئ الشام و مياه البحر الأبيض المتوسط حتى وصلت إلى جزر اليونان، و تحدت الإمبراطورية البيزنطية سيدة البحار.

      و امتد التوسع الإسلامي في أوروبا حتى توقف إلى حين، بهزيمة عبدالرحمن الغافقي والي أسبانيا على يد "شارل مارتيل" زعيم مملكة الفرنجة في موقعة "بواتيه" قرب مدينة "تور" الفرنسية 110هـ -733م و هي المعركة المعروفة باسم معركة بلاط الشهداء..

      و لولا هزيمة عبدالرحمن الغافقي عبر حدود فرنسا لكان للتاريخ الإسلامي شأن غير هذا، فقد أوصدت أمام المسلمين أوروبا من ناحية الغرب و كان في نيتهم أن ينشروا الخير و العدل في أوروبا كلها، بحيث يصلون إلى القسطنطينية من ناحية غرب أوروبا . و لنا أن نقدر ماذا كان يحدث في التاريخ الإسلامي لو أن هذه الخطوة الجريئة قد تحققت..

      و استمرت فتوحات الخير و النور على جبهات أخرى فقد حاولوا فتح روما سنة 847م ، ثم فتحوا خرسان في أواخر القرن العاشر الميلادي، و استمروا في فتوحاتهم حتى استولوا على مدينة القسطنطينية على يد القائد المسلم محمد بن مراد و هو ابن أربع و عشرين سنة عام 857هـ -1453م..

      و في سنة 1522م فتح المسلمون في عهد سليمان القانوني بلغراد ، و في سنة 1529م حاصر المسلمون فينيا "عاصمة النمسا" ، و في سنة 1537م طرد المسلمون البرتغاليين من بحر الهند و كان هذا هو أعلى مد للتيار الإسلامي الذي بدأ في الانحسار بعد ذلك..

      و هكذا أسس المسلمون إمبراطورية إسلامية نشرت الإسلام من تخوم الصين حتى أواسط أفريقيا جنوباً ، و كانوا سادة البحر المتوسط من غير نزاع حتى جعلوه بحيرة إسلامية فلا يباح دخوله لأجنبي و أنشأوا أسطولاً عظيماً عجزت عن سحقه كل أساطيل البندقية ، و أسبانيا و البرتغال 945هـ-1457م..

      و لم تكن هذه الفتوحات العظيمة من أجل دنيا و لا مال و لا أرض و لا سلطان و لا من أجل سلب أو نهب أو استعمار ، و إنما كانت من أجل هدف أسمى و غاية أرقى من كل ذلك. لقد كانت الفتوحات الإسلامية من أجل إعلاء كلمة الله في الأرض و القضاء على هذه الطواغيت التي عبّدت الناس لها و لتحرير الأرقاء و الشعوب المستضعفة و إخراجها من عبادة الأكاسرة و القياصرة إلى عبادة الله الواحد الذي يستحق العبادة، و إخراج الناس من ظلم الأديان المحرفة إلى عدل الإسلام و أمنه، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة ، كما ورد في إجابة ربعي بن عامر و حذيفة بن محصن و المغيرة بن شعبة حين أرسل إليهم رستم قائد الفرس ليسألهم عن سر مجيئهم و حروبهم ، وجه هذا السؤال إلى هؤلاء الأبطال الثلاثة في ثلاثة أيام متوالية فكان الجواب هو : "الله جاء بنا و هو بعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله، و من ضيق الدنيا إلى سعتها ، و من جور الأديان إلى عدل الإسلام، فأرسل بدينه إلى خلقه فمن قبله منا قبلناه و رجعنا عنه و تركناه و أرضه، و من أبى قاتلناه حتى نفض إلى الجنة أو الظفر".


      منقول من موقع التاريخ
    • سيدي سيفيروث ....
      خاطرتك التاريخية جميلة ....
      لغتك صحيحة ....
      معانيك سامية ....

      سيدي ....
      هذا هو حقيقة الإسلام ....
      و ما نراه اليوم ليس إلا غفوة ....
      و سيرجع ديننا علما يرفرف ....
      بإذن لله ....

      سيدي ....
      زيارتك للأدبية شرف كبير ....
      فداوم على زيارتها ....
      و داوم على كتابتك للمواضيع ....

      و السلام ....
    • أخي العزيز [COLOR='4B0082']l[/COLOR][COLOR='322B57']a[/COLOR][COLOR='19552B']w[/COLOR][COLOR='008000']a[/COLOR][COLOR='557618']t[/COLOR][COLOR='AA6D2F']i[/COLOR][COLOR='FF6347'] [/COLOR][COLOR='D8422F']l[/COLOR][COLOR='B22118']o[/COLOR][COLOR='8B0000']v[/COLOR][COLOR='76002B']i[/COLOR][COLOR='600057']n[/COLOR][COLOR='4B0082']g[/COLOR]


      أشكرك على كتاباتك الرائعه وعلى تشريفك موضوعي بخط قلمك المميز عليه

      وكما قلت أخي بإذن الله تعالى سوف يصحوا المسلمين من سباتهم ليرفرف علم الإسلام مرة أخرى
      إن شاء الله


      أخي العزيز أشكرك مرةً أخرى وأتمنى لك عيداً سعيداً مليءً بالحب والحنان محملاً برائحة الإسلام النديه و العطره


      موفق إن شاء الله