الأنثى .. تستحق الأكثر

    • الأنثى .. تستحق الأكثر

      عُمان -

      عاصم الشيدي:



      أربعون عاما مضت من عمر نهضتنا المباركة استفادت خلالها المرأة من حقوقها المتاحة منذ مساحات الأزمنة الماضية أو تلك التي نالتها مع بدء عهد النهضة المباركة.

      ولا شك أن المشهد تطور بشكل تراكمي كان يحاول دائما أن يساير تطور المجتمع العماني خطوة بخطوة. فالمرأة المحرومة من الجلوس على مقاعد الدراسة أصبحت تحمل حقيبة وزارية، وسفيرة للسلطنة في مختلف بقاع العالم وعضوة إدعاء العام وعضوة في لجنة حقوق الإنسان .. والقائمة تطول كثيرا وتفيض على أحلام الفتاة العمانية التي لم تبذل كثير عناء للحصول عليها.

      لا أحد ينكر كل تلك المساحات التي احتلتها المرأة بجدارة واستحقاق. لكن ثمة مساحات إنسانية تبحث عمن يملؤها حتى الآن وهي مساحات لا تملؤها الحكومة بالضرورة؛ بل يملؤها المجتمع في المقام الأول والقطاع الخاص وجمعيات المرأة في المقام الثاني.

      سيخرج المشهد من مسقط بعيدا إلى مساحات أخرى من السلطنة.. هناك حيث المئات من الفتيات من خريجات الثانوية العامة واللاتي لم يحصلن على فرص للدراسة الجامعية ولم يأت ابن الحلال لينشغلن به. والسؤال الذي أراوده ويراودني ماذا تفعل هذه الفتيات؟ وماذا تفعل الآخريات أيضا في أوقات فراغهن؟ أليس من حقهن أن تكون لهن أندية يمارسن فيها هواياتهن؟ ملاعب للكرة .. وأحواض سباحة تراعي خصوصيتهن أو على الأقل أماكن مخصصة لهن على شاطئ البحر.

      تجلس الفتاة غالبا في البيت، تساعد والدتها وتمارس هواياتها البيتية: القراءة، والطبخ، ودخول الانترنت إن كان متاحا وغيرها مما لا أعرفه. لكن هل هذا كل شيء أو هل ذلك يلبي هوايات جميع الفتيات. أحسب أن الإجابة هي: لا. ثمة فتيات لا أماكن حتى الآن لممارسة هواياتهن. الأندية المنتشرة في كل بقاع السلطنة أعضاؤها في الغالب الأعم شباب. وصالاتها للشباب، أحواض سباحتها لا تصلح للفتيات لأنها مكشوفة في الغالب. جمعيات المرأة العمانية قد لا تستطيع الآن تلبية كل هوايات المرأة التي حلقت كثيرا عن مجرد تنسيق الزهور والخياطة ودورات الإتيكيت إلى أكبر من ذلك. وليس ذلك ترفا بل هي احتياجات إنسانية وتطور مجتمعي.

      من وجهة نظري أن على الأندية الرياضية أن تسعى بشكل جاد إلى تفعيل دورها من أجل دعم هوايات المرأة خاصة في الولايات البعيدة عن محافظة مسقط وإلى تخصيص المساحات الملائمة للرياضات النسائية، وعلى جمعيات المرأة العمانية دراسة سبل جديدة تلبي احتياجات الفتيات العمانيات وفق متطلبات العصر، فليس ثمة مشكلة في لو احتوت الجمعيات على صالات رياضية وملاعب وأحواض سباحة ومكتبة، مقابل رسوم تدفعها الفتاة للاستفادة من كل تلك الخدمات.

      وعلى القطاع الخاص أن يدرس مثل هذه الفرص الاستثمارية على أن توظف بشكل يتواكب مع خصوصيات المجتمع العماني.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions