أعزائي رواد ساحتنا الحبيبة الساحة العمانية ... ها أنا أطل عليكم من جديد ... لأبحر معكم عبر هذه المشاركة المتواضعة التي أتمنى أن تحوز على اعجابكم
بينما كنت أتصفح احدى المجلاات كعادتي ... لفت نظري موضوع أحببت أن أشارك فيه في ساحتنا الحبيبة التي طالما اشتقت للكتابة فيها
اسمها أنجالي جويل ...فتاة هندية عمرها عشرين سنة ... ذكرت الصحف مؤخرا أنها أطلقت النار على نفسها بعد أن أصيبت بالاكتئاب بسبب بدانتها.
وجاء في تفاصيل الخبر أنه سبق لها أن حاولت الانتحار مرتين من قبل عن طريق تسميم نفسها ، وأنها كانت تتبع طوال الوقت حميات لتخفيف الوزن
وذكرت صديقاتها أنها جربت كل أنواع الحميات الغذائية الخالية من الدهون ... وجميع التمارين الرياضية التي تعرض في التلفزيون ... من دون أن تحقق أي نجاح يذكر .... ويبدو أن أفراد عائلتها فشلوا في إقناعها بالتخلي عن هاجس السمنة ... بالأساليب الموضوعية ولم يبقى أمامهم إلا التوجه إلى المعبد للصلاة من أجل هدايتها ...وقد انتهزت أنجالي فرصة وجود عائلتها في المعبد لتصوب مسدسا الى قلبها ... وتزهق روحها من أجل بضعة كيلوجرامات زائدة .... نعم بضعة كيلوجرامات لأن أنجالي كما جاء في الخبر ليست بدينة حقا ... فوزنها لا يزيد عن 55 كيلوجراما وطولها 150 سنتيمترا .... ماذا كانت فاعلة لو كان وزنها 90 كيلوغراما؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وذكرت الصحيفة أيضا أن الفتاة كتبت قبل أن تنتحر رسالة من ست أوراق تشرح فيها قرارها ... والغريب أن تحتاج فتاة يعرف أهلها منذ سنوات أنها تعاني اكتئابا بسبب سمنتها إلى ست صفحات لتشرح لهم سبب اقدامها على الانتحار.
ماذا تراها كتبت على كل هذه الأوراق ؟؟ وهل توقفت عن الكتابة أثناء كتابتها وفكرت؟؟؟ كيف يمكن لأحد أن ينتحر لأنه بدين ؟؟؟ هل يمكن أن تتحول السمنة إلى جريمة يشعر مرتكبها بالذنب والاكتئاب لدرجة تقوده إلى الانتحار؟؟؟؟؟
يا لك من حمقاء يا أنجالي ... يا ليت حماقتك تنتقل الى مرتكبي الجرائم الحقيقية فيصابون بالاكتئاب ويخنقهم الشعور بالذنب فيصوبون مسدساتهم نحو قلوبهم بدلا من تصويبها نحو أبرياء العالم.
أتمنى أن تكون هذه القصة قد تركت ولو شيئا بسيطا في أنفسكم كما تركت في نفسي
تقبلوا مني تحياتي الحيدرية
أم حيدر علي

