اتخاذ القرار السليم

    • اتخاذ القرار السليم

      الوطن -

      رفيف عبدالله الطائي:



      إن مسألة اتخاذ قرار ما، ليست بالأمر السهل والهين، فنحن بشكل يومي نتخذ عدة قرارات في اليوم الواحد، في حياتنا العملية، وحياتنا الأسرية، وفي الشارع، وغيرها، إننا في فترات متقاربة نتخذ قرارات وبشكل مفاجئ وأحيانا يفرضها علينا الموقف الذي نحن فيه، فكيف نتخذ قرارا صائبا؟ قرار لا نندم على أننا اتخذناه؟ قرار لا نظلم به أحدا ؟ وقرار لا نظلم به أنفسنا ؟ مجرد التفكير بكلمة أخذ قرار تعني صنع قرار لموقف معين، شريطة أن يكون اتخذه بشكل عقلاني وموضوعي

      إن أمر اتخاذ القرار تتحكم به عدة عوامل ونقاط أساسية تبدأ من التفكير السليم العقلاني والموضوعي والحكمة أن يتحلى متخذ القرار بالحكمة والتروي والفطنة والذكاء والقدرة على تحليل الأمر بشكل منطقي والتحلي بالصبر والتأني.

      إذن هي عوامل عديدة مترابطة مع بعضها البعض لمتخذ القرار أو ما يمكن أن أطلق عليه صاحب القارب، ولقبته بذلك لأن جميع خطوات امر ما معتمدة على القرار الذي سيتخذه فعلى سبيل المثال قبطان السفينة لأي عارض مفاجئ هو المسؤول الأول عن مسار هذه السفينة، فهنا يكون مربط الفرس في اتخاذ القرار الذي لا بد أن يخضع للعوامل التي ذكرتها سابقا وبشكل سريع، حيث توافرت هذه العناصر في متخذ القرار، يكون قد وصل إلى بر الأمان أو منتصف الطريق، وبتوفر هذه العوامل والتي تشكل حلقة دائرية سلم متخذه من الوقوع في الخطأ، ونحن لا ننكر أن هذه العناصر صعب توافرها في شخص واحد، فلذلك نقول مسألة اتخاذ القرار ليس بالأمر الهين، وشخصية متخذ القرار أيضا لا بد أن تتصف ببعض الصفات الأساسية وهي: يكون ذا رأي محايد، شخصية مرنة بسيطة تتصف بالصدق والوضوح، شخصية متعاونة قادرة على الإقناع والاقتناع تتسم بالقوة والصمود أمام العوائق التي قد تعيق تنفيذ القرار والأهم من ذلك عدم الاستسلام للإحباط الذي قد يعيقنا في منتصف الطريق، واتخاذ أي قرار في حياتنا يمر بعدة مراحل، لما قد يشكله من نقطة تحول أساسية في حياتنا سواء كانت العملية أم المهنية، التوقف، النظر، الاستماع، التفكير، التنفيذ، التطبيق، عندما نكون في ظرف معين على سبيل المثال رب الأسرة (الأب) هو العائل والمسؤول الأول عن أسرته، فلو فرضنا تحتم على الأسرة الانتقال من منزل إلى آخر فهنا يأتي دوره في اختيار المكان المناسب ويمر بهذه المراحل: البحث مع نفسه عن المكان المناسب الذي يتناسب مع ظروف أبنائه الدراسية، ان يختار منزلا قريبا من المدرسة ومركز المدينة، إلخ، مرحلة النظر أن تكون لديه نظرة ثاقبة في هذا الاختيار، الاستماع بأن يأخذ مشورة زوجته وأبنائه يستمع لرأيهم ثم تأتي المرحلة الأخرى وهي يفكر في جميع وجهات النظر التي ستوصله إلى المرحلة التي تليها وهي التنفيذ بأن ينتقل إلى منزل يتناسب مع متطلبات أسرته، ومن هنا يتخذ قراره في التنفيذ والتطبيق الفعلي.

      إذن مسألة اتخاذ القرار نستطيع أن نجعلها هينة إن توافرت فيها العوامل الأساسية لاتخاذ القرار، وكلما اتخذناه بشكل صحيح ومنطقي، كلما سلمنا من الوقوع بالخطأ، ونتعدى مرحلة الندم التي من الممكن أن نقع فيها.

      إن صنع القرارات ليس خبرة أو علما، بل هو فن إداري وكأنك رسام ترسم على لوحة تعبر عن الواقع بمعنى من يتخذ القرار لا بد ان يكون شخصية ماهرة وبارعة في صنع القرارات.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions