على صفيح ساخن

    • على صفيح ساخن

      عُمان -

      سالم بن حمد الجهوري:



      يبقى الشرق الأوسط الوجهة الساخنة في ساحة الأحداث الدولية وبؤرة التوتر الدائمة التي تزايد القوى الكبرى عليها فمن فلسطين الى السودان الى الصومال الى ساحة المواجهة بين إيران والغرب في الخليج تبقى كل هذه المسارات ملتهبة جاهزة للانفجار في أية لحظة.

      لكن الا يستطيع الغرب اطفاء كل هذه التوترات في البؤر الأربع؟

      الغرب يدرك ان مصالحه في بقاء التوتر واستمراره في هذه المنطقة بالذات فهي ساحة الصراع الخفي بين الشرق والغرب لموقعها في الوسط ولأنها أهم البقاع في الدنيا فأولا مهبط الديانات الثلاث، وثانيا مخزن ثروات النفط والطاقة التي يبحث عنها الغرب وثالثا تحتوي على الممرات البحرية والمضائق الاستراتيجية ورابعا تعد الأسواق المهمة للسلع الغربية وسوق السلاح الذي يكدس كل عام بالمليارات وخامسا النقطة المتقدمة للغرب في مواجهة الشرق وسادسا مصادر الطاقة البديلة في المستقبل ومن شمس وهواء تتمتع بها المنطقة.

      الغرب قادر على إبقاء المنطقة دون توترات لكنه زرع دولة غريبة فيها حتى يبقيها مرتهنة له طيلة العقود والسنين ليحكم قبضته دون منازع عليها.

      هل سمعت عن توتر بين الجارتين فرنسا وبلجيكا مثلا! أو المانيا وهولندا، أو ايطاليا وسويسرا في القارة الاوروبية، أو كندا والولايات المتحدة الأمريكية أو دول امريكا الجنوبية، واتجه شرقا مثلا بين الصين وكوريا الجنوبية أو الشمالية او الهند والنيبال، كل الدول التي ذكرت لها خطوط تماس مع جاراتها لماذا لا يكون هناك احتكاك بينها وبين بعضها البعض؛ لأنه لاتوجد قوة تدفع باتجاه التوترات وتبني المطامع.

      الحماية المفرطة من الدول الكبرى التي اعطت اسرائيل حماية لاحدود لها بحجة تكفير بعضها عن المحرقة النازية «الهلوكوست»، وأخرى شيكات على بياض من اجل حماية السامية وعدم معاداتها حتى ربطت كل العلاقات بين الدول الاخرى والغرب بالتطبيع مع اسرائيل كشرط مسبق.

      كانت لدينا قضية واحدة هي فلسطين وخلال السنوات العشرين الماضية ظهرت قضايا عربية تشوش على القضية الأم وهي في السودان والصومال والعراق وتارة اليمن بين الانفصال والوحدة وحرب صعدة اضف الى تصاعد مطالب انفصال الصحراء الغربية، ونتوقع البقية في الطريق.

      ويبقى السؤال لماذا لا توجد حروب في اوروبا فيما ترزح المنطقة العربية بالتوترات وكأنها تعيش على برميل بارود! ولماذا يعيش الآخرون في سلام دول كبيرة الحجم والمساحة واخرى صغيرة جنبا الى جنب دون منغصات؟ لماذا تفتعل المشاكل بيننا كل يوم؟، فيما الغرب يركز على البحوث والتطوير؟، ولماذا كلما خرجنا من مشكلة نجد الأخرى في انتظارنا منذ عشرات السنين ونحن ندور في حلقة مفرغة؟.

      اذا اين يكمن المخرج من حالة استنزاف المنطقة لمواردها وعدم استقرارها الذي ينعكس سلبا على تطور التنمية وبناء الانسان فيها، نعتقد ان زرع اسرائيل في وسط العالم العربي على قول معلم الجغرافيا الذي فتح عقولنا ونحن صغار على الصراع في الشرق الاوسط وذهب الى ابعد من ذلك بأن شبّه خارطة فلسطين كالخنجر في قلب الوطن العربي، قادر على حل الصراع لكن لم يحن الوقت بعد الى تحقيق ذلك، نسوق هذا الكلام نظرا لما آلت اليه الاوضاع في المنطقة وعجز المجتمع الدولي الذي صوت لقيام اسرائيل في 48 من القرن الماضي في المكان الخطأ والزمن الخطأ ؛ اجبار الاحتلال على الخضوع الى الشرعية الدولية، والى كثرة المناكفات بين الاشقاء العرب، حالة الانقسام بين دولة دون الأخذ في الاعتبار المصالح العربية العليا التي تكلفنا الكثير من يوم الى آخر.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions