تحية لمعرض مسقط الدولي للكتاب

    • تحية لمعرض مسقط الدولي للكتاب

      الوطن - علي بن صالح الكلباني:



      زادت الحركة المرورية والاقتصادية في محافظة مسقط الأسبوع الماضي توهجاً فوق نشاطها المتجدد وذلك بفضل الأضواء العلمية والأدبية والفكرية التي كانت تشع من معرض مسقط الدولي الخامس عشر للكتاب الذي نجحت السلطنة في تنظيمه بشكل رائع منذ أول يوم لحفل الافتتاح الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة وبحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة والمدعوين.

      فقد كان المعرض بالفعل جذابا من جميع الأوجه وقد كانت تشكيلته وتنظيمه كالطائر المحلق في سماء العالمية فقد صمم ذلك المعرض على ثلاثة أقسام واضحة المعالم فالقسم الرئيسي منه وهو الهيكل الضخم الذي ضم دور النشر العربية والأجنبية التي عرضت الكتاب العربي فيما الجناحان الآخران لهذا الطائر المحلق في سماء مسقط قد خصص أحد الجناحين لعرض إصدارات المؤسسات والهيئات الحكومية من داخل السلطنة وخارجها أما الجناح الآخر فقد خصص لأنشطة دور النشر العربية والأجنبية التي تعنى بإصدار الكتاب الأجنبي لينجح هذا المعرض بتشكيلته في إيجاد التنظيم الجيد والمناسب لأروقة المعرض بهدف راحة الزوار وليؤكد بالفعل المعرض نفسه بأنه دولي الكل يترقبه .

      فتحية وتقدير على تلك النجاحات والمجهودات نرفعها إلى لجنة معرض مسقط الدولي للكتاب والتي يترأسها معالي حمد بن محمد الراشدي وزير الإعلام والشكر موجه أيضاً إلى عموم فرق العمل التي جعلتنا نعيش بالفعل في أجواء علمية وثقافية وأدبية ومعرفية حركت كل شرائح المجتمع بما فيها طلبة وطالبات المدارس وعموم المؤسسات التعليمية وحتى العائلية وصل حداً إلى تزاحم ملحوظ بين أروقة المعرض بل في ساحته الخارجية حيث امتلأت كل مواقف السيارات وتعطلت أحيانا حركة السير في الشوارع والطرقات في مشاهد تنم عن مدى الإقبال على معرض الكتاب والقناعات المتزايدة لدى الأفراد والعائلات والمؤسسات بضرورة التجديد المعرفي والفكري في عالم يتطلب أن نسايره بفضل الضخ المعلوماتي اللا محدود.

      إن النجاح الكبير لمعرض مسقط الدولي الخامس عشر للكتاب راجع إلى سر التحضيرات الجيدة في تنظيمه وفي بث ونشر الرسائل الإعلامية الجذابة وفي مستوى ونوعية التسهيلات قبل المعرض وأثناءه وذلك في تفاعل واضح بين المعرض والإعلام والأدباء والكتاب والمؤسسات والذي وحتى المجتمع عزز بنوعيات جيدة من الوجبات العلمية والفكرية والأدبية على شكل فعاليات وندوات ومحاضرات وتوقيعات من قبل الكتاب والأدباء على إصداراتهم الحديثة ليتناغم الجميع في عرس عماني يتجدد سنويا بل يتطور في سمعته وقوته وتنظيمه وفي مدى ونوعية المشاركات المحلية والإقليمية والدولية في هذا المعرض الذي أصبح أحد أهم المعارض في خارطة المعارض العمانية الدورية.

      ففي كل مرة يتم إقامة معرض مسقط الدولي للكتاب ينمو هذا المعرض ويكبر وتزيد قاعدة محبيه من داخل السلطنة وخارجها فالمؤشرات تشير إلى مشاركه أكثر من خمسمائة ناشر من 27 دولة عربية وأجنبية عرضوا نتاجاتهم العلمية والأدبية والفكرية باللغات العربية والأجنبية حيث ضم المعرض حوالي 36 ألف عنوان فكل هذه الأمور وغيرها هي مؤشرات على ذلك النجاح ولذا كان من الطبيعي الإقبال الجماهيري عليه حيث تزين المعرض بوجود إصدارات نخبة من المفكرين والأدباء الأمر الذي فتح لزوار وضيوف المعرض آفاقا أرحب في المجالات العلمية والمعرفية لذا نتمنى أن تحذو بقية المعارض العمانية حذو معرض مسقط الدولي للكتاب في نجاحاته والارتقاء بمستوياتها نحو الأفضل والأجمل.

      نعم لقد كان معرض مسقط الدولي الخامس عشر للكتاب جذابا على كافة الأصعدة فقد ساهم بإصداراته وفعالياته وبإعلامه وبتسويقه وبضيوفه من الناشرين والأدباء والكتاب في تغذية العقول والارتقاء بها فكريا وعلميا وأدبيا وثقافيا بل كانت للمعرض محاسنه الاقتصادية والسياحية والترفيهية حيث أوجد حراك عائلي وبشري وطلابي وتجاري ليخرج الجميع مستفيدين بأجمل الوجبات التي قدمها أحد أفضل المعارض العمانية.


      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية

      وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
      رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
      المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
      والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني
      Eagle Eye Digital Solutions