ماما تريزا - جديد omanizer

    • ماما تريزا - جديد omanizer

      خباري مندازي : كلمتان أضعهما يوميا ً فور وصولي للمكتب وفتح دردشة جي ميلي :)
      نفسي تهف على المندازي أول الصبح .
      اليوم تحققت الأمنية وعزموني على مندازي .
      كنت اكل مندازي وفاتحه السبلة شفت موضوع 9 ملايين لبناء سفارة وبيت لسفير مصر و كم مليون لبناء وزارة الشؤون القانونية .
      رسلت مسج لتوأم الروح قلت فيه : من كثر ما اقرأ عن مئات الملايين صرت اشوف 9 ملايين شي تافه ولا يعني شي ، بس ردود الناس هي إلي خلتني احس بهول المبلغ .
      ردت توأم الروح : إلي يده في الماي مامثل إلي يده في النار ، الناس مالاقيه تاكل ، وإذا لاقت غدا ما تلاقي تتعشى .
      حسيت اني عايشة في مجاعة ، بس اليوم توأم الروح مستحرقة ما اعرف ايش فيها فحاولت أهديها بمسج كتبت فيه :
      " يا بنت الناس إستبشري خير ، هذا اول الغيث تعيين الدكتور أحمد السعيدي ، وفي العيد الوطني كل جوعان تكلمتي عنه بيعطوه 40 وجبة !! "
      ردت توأم الروح : " ايوا إستهزأي من برجك العاجي !! والناس جوعانة "
      وجعتني الجملة وأعتكفت بالمكتب وجلست كأي مواطنة كادحة أحلل الراتب وأشتغل وأجهز لإجتماع مهم صارلي اسبوعين اجهز فيه .
      قبل الإجتماع بنص ساعة خبروني أجلنا الإجتماع ،إحنا سوينا تمويه عشان نخلي الموظفين يشتغلوا وينتجوا أكثر .

      يالله ثار المارد بداخلي وكأني شربت كاساً من الداقوص الحار ، بس ما قدرت اقول شي انا " حشرة " انفذ الاوامر وممكن انداس في أي لحظة ، حسيت اني وهنت ومرضت فلحظة ، لأني كتمت غصتي بداخلي ، وكل تعبي راح عشان " تمويه سخيف " ، وحسيت اني مظلومة ومكسورة وضعيفة وبغيت اصيح وماعندي شي في هالمكتب الا هالجدران البيضاء ، وقلت لزملائي خلوني وحدي بسكر الباب ، وتوجهت أدق رأسي في زاوية أخترتها بعناية .
      فجـــــــــــــــــــأة أنفتح الباب على مصراعية ودخل مديري وقال :
      مسقطية الهوى مو شالنك هناك ؟!
      رديت : كنت متوجه أصلي .
      فقال : من هين جايبه هالقبلة الجديدة ؟
      فإبتسمت وغيرت الموضوع ولبست قناعا آخر : اساعدك بشي ؟
      فقال : كيف حركة " تمويه " الإجتماع ذكية صح ؟
      فرديت والغصة تخنقني : عبقرية ، ما تخطر على بال حد .
      وذهب واغلق الباب ، فعدت الى قبلتي وضربت رأسي ، وظهرت " بجمة " جميلة زينة جبيني ، وظن الزملاء انها من كرامات ملازمتي للصلوات . فعشت دور الزاهدة كما لم اعشه من قبل وذقت للمرة الأولى حلاوة الايمان .

      أرسلت مسج لتوأم الروح أبشرها بهدايتي ، فكتبت :
      " أخيتي ،، سامحيني لما قد أظهرته صباح اليوم من جمود في الروح وصلادة في القلب ، إنني لكنت جاحدة للنعمات ، وكنت أنانية أضحك على جوع الفقراء ، إنني ادركت قبل سويعات إننا كلنا فقراء مظلومون في هذا العالم الوضيع ، مردنا يا أخيتي للتراب ، فلا تجعلي من زلتي الماضية سببا للشقاق والنزاع "

      ســـــــــــاد صمت ، وأنتظرت رد توأم الروح ، فلم ترد ، أرسلت مسجاً آخر :
      " أخيتي ،، لا تجعلي الظنون تسلب لبي ، أرجوك أجيبيني "

      وأخيرا وصل مسج من توأم الروح كتبت فيه :

      "عفوا مـــــــــــن معي ؟! "

      فرددت دون ان افكر ولم أدري انني كتبت في رسالتي لتوأم الروح :

      "أنا مـــــــــاما تريزا ".

      فردت توأم الروح :
      " انتي أم الدوادين والمصخ "

      والله وحده يعلم إنني كتبتها بكل احساسي ، كتبتها دون ان اشعر . في خضم احساسي بقلة الحيلة والضعف ، ولكن صفعت توأم الروح جعلتني اصحو من شرودي بفزع . وأشكو من وجع بسبب تلك " البجمة " التي تزين جبيني .



      المصدر : مدونة omanizer

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية