الوطن -*خميس بن عبيد القطيطي:

تجتاح الشارع العربي اليوم حالة من الاستياء والغضب الشديد ، ففي الوقت الذي تمتد فيه يد العرب باتجاه اسرائيل راغبة في العودة الى طاولة المفاوضات يأتي الرد الاسرائيلي بمواقف سلبية تعصف بكل مبادرة عربية بل وتقابلها بالاستهتار وعدم الاكتراث في حالة تعبر عن شريك غير جدير بالتفاوض والحوار ، ولكن متى كانت اسرائيل شريكا حقيقيا حضاريا في العلاقة مع العرب ؟ فاسرائيل تمارس الابتزاز والغطرسة والغرور لا سيما اذا ما تعلق الامر بالحقوق العربية.
اجتماع العرب الاخير في جامعة الدول العربية لم يستطع ان يتزحزح عن واقعيته السياسية النمطية المعروفة منذ عام 1979م ، فاتخذ مفاوضات السلام شعارا لا مناص عنه ، ولكن هذا الشعار العربي في الحقيقة هو ذاته ما يعزز الغرور الاسرائيلي دائما ويدفعها نحو التعالي والتصلف في اعتماد الرد السلبي المباشر فأصبحت اليوم ترسل اشارات متعجرفه بعد كل نداء أو مبادرة عربية من اجل السلام سواء بمفاوضات مباشرة أو غير مباشرة وللأسف الشديد رغم كل تلك التجاوزات والاساءآت التي مارستها وتمارسها اسرائيل على الساحة الفلسطينية والعربية عموما ونحن العرب ما زلنا نتأبط بواقعيتنا السياسية المعتمدة والتي لم نجن منها شيئا يذكر ، فإلى متى هذا الهوان والخذلان؟!
بمجرد ان أرسل العرب اشارة الى اسرائيل بموافقة على التفاوض غير المباشر كما ترغب الولايات المتحدة وسيط السلام في الشرق الاوسط لتقابله اسرائيل بقرار المصادقة على بناء 1600 وحدة سكنية في وقت لم يزل فيه بايدن نائب الرئيس الاميركي في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله والذي عبر عن استيائه من القرار الاسرائيلي داعيا في نفس الوقت الجانبين الى الجلوس معا على طاولة واحدة ، وهنا تبرز تجربة جديده متطورة في اطار العلاقات الدولية تقوم على انتزاع الحقوق العربية مع الانتقال الى التفاوض ، فهل يعقل هذا المفهوم ؟!
نشرت صحيفة يديعوت احرنوت الصحيفة الاولى في اسرائيل خبرا مفاده وجود خطة اسرائيلية ببناء 50 ألف وحدة سكنية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وذلك على مراحل ، وهذا الخبر الصاعق والمفاجئ يوحي بأن مستقبل فلسطين الدولة والكيان والحقوق كلها مهددة بالخطر، فالسلطة الفلسطينية تتحدث عن رفض التفاوض قبل تجميد الاستيطان والمحتل الصهيوني يضرب بتعهداته السابقة عرض الحائط ، ويتجه نحو التصعيد ويتجه نحو زعزعة الامن بشكل غير مسبوق ، فالمعدل الاستيطاني المنوي إنشاؤه يقضي على هوية الدولة الفلسطينية بأسرها فلا يبقي أرضا ولا حقا ولا دولة ولا حديثا عن الانسحاب ولا يبقي قضية لاجئين أو مبعدين ، ولا اعلان الدولة المأمولة بعاصمتها القدس الشريف وذلك اذا ما اقدمت اسرائيل على هذا الاجراء التعسفي الماحق ، وبالتالي تتماهى الاحياء الفلسطينية المتبقية في القدس الشرقية مع الدولة اليهودية بل تقود الى تهويد الدولة الفلسطينية على وجه العموم وهو ما تخطط له اسرائيل لاحقا.
يقف الوضع الفلسطيني اليوم أمام مشهد مظلم وخطير ، وينذر بمستقبل غامض في اطار استعادة الحقوق والتي يجمع العرب عليها مواقفهم من خلال التفاوض والعودة الى المفاوضات والالتزام بها كطريق لا يمكن التنحي عنه ، ولكنه في الحقيقة يعتبر لدى اسرائيل الخضوع والاستسلام وفقدان القدرة على اعتماد أي موقف آخر ، وهو ما سيفجر الاوضاع على الساحة العربية والفلسطينية ويؤدي بالامور الى انفلات أمني لا تحمد عقباه.
وسيط السلام الاميركي جورج ميتشل وهو يعود الان من جديد الى المنطقة يجب ان يدرك حجم هذه الاوضاع المتفاقمة في القضية الفلسطينية ، لهذا تجب ممارسة الضغط على اسرائيل ان لم يكن من أجل الالتزام بما تمليه الوساطة فعلى الاقل بما تمليه عليها القياده الدولية التي ربما قد تجد نفسها لاحقا في أزمة حقيقية اذا ما اندلعت انتفاضة فلسطينية ثالثة لا تستطيع الولايات المتحدة ولا اسرئيل ان تقدر حجمها وخطورتها على الأمن الاسرائيلي عندما تتكرر مشاهد الانتفاضة الاولى وانتفاضة الاقصى الثانية التي ضربت اسرائيل في عقر دارها ، ويصبح العنف والعنف المضاد في الشرق الاوسط هو السائد والمقلق للعالم بأسره.
ومع كل هذه التجاذبات المعقدة للقضية المركزية العربية ، نعود من جديد الى قضية الواقع العربي المؤلم الذي يجب أن يبحث عن نفسه وسط هذه المعمعة ويكفر عن أخطائه الماضية بالبحث عن واقعية سياسية أخرى ترافق واقع الخيار الاستراتيجي وهو السلام المعتمد عربيا في المشهد العام للقضية ، ورغم أن هذه المسأله ليست بالسهلة فالتحول نحو دعم مشاريع أخرى على الساحة لا بد لها من مؤهلات وقدرات تمكنها من المواصلة والمضي بها قدما الى الامام ، هذه المؤهلات يجب أن ترتكز على الالتزام بالمبادئ الثابتة الراسخة في استعادة الحقوق المسلوبة طالما أن الحوار لا يجدي نفعا مع العدو المحتل فهناك مشاريع أخرى تقضي بدعم المقاومة العربية اينما وجدت وارسال مؤشرات الى وسطاء السلام بأن العلاقة مع اسرائيل وفق قاعدة السلام لم تثمر وبالتالي فخيار المقاومة هو الحل.
يمتلك العرب ايضا خيارا وسطيا آخر ربما يكون هو الانسب لهم في المرحلة الراهنة وهو اعتماد الضغط على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من أجل الضغط على اسرائيل بكل الوسائل لكبح جماحها وايقاف نشاطاتها المخلة بالاتفاقات السلمية ، وتذكيرها أن عنفوانها السادي ربما تجد لاحقا ما يقابله على أرض الواقع من قبل المقاومة الفلسطينية البطلة التي اقضت مضجعها في مرات عديدة ، وبشكل عام كيفما يكون الخيار العربي في التعاطي مع القوى الفاعلة في هذه القضية ، إلا أنه يجب على العرب استحداث مشاريع جديدة بديلة ، فالتضامن العربي الحقيقي لم يأخذ مجراه كمشروع في اطار المواجهة مع العدو ، وكذلك السوق الاقتصادية العربية لم يثمر عنها شيء ، أما الانزواء في زاوية التفاوض المباشر وغير المباشر وعدم طرح افكار جديدة ومشاريع جوهرية بديلة فإنها تضع الموقف العربي في حالة من الذل والهوان لا يمكن أن يقبله التاريخ العربي المشبع بالبطولات والجولات التي ناضل فيها الاجداد للدفاع عن المكتسبات وحماية المقدسات التي نراها اليوم تسقط واحدة تلو الاخرى دون أن نقوم بأي جهد قومي صادق يزيح عنا غبار الذل واليأس والانهزام.

تجتاح الشارع العربي اليوم حالة من الاستياء والغضب الشديد ، ففي الوقت الذي تمتد فيه يد العرب باتجاه اسرائيل راغبة في العودة الى طاولة المفاوضات يأتي الرد الاسرائيلي بمواقف سلبية تعصف بكل مبادرة عربية بل وتقابلها بالاستهتار وعدم الاكتراث في حالة تعبر عن شريك غير جدير بالتفاوض والحوار ، ولكن متى كانت اسرائيل شريكا حقيقيا حضاريا في العلاقة مع العرب ؟ فاسرائيل تمارس الابتزاز والغطرسة والغرور لا سيما اذا ما تعلق الامر بالحقوق العربية.
اجتماع العرب الاخير في جامعة الدول العربية لم يستطع ان يتزحزح عن واقعيته السياسية النمطية المعروفة منذ عام 1979م ، فاتخذ مفاوضات السلام شعارا لا مناص عنه ، ولكن هذا الشعار العربي في الحقيقة هو ذاته ما يعزز الغرور الاسرائيلي دائما ويدفعها نحو التعالي والتصلف في اعتماد الرد السلبي المباشر فأصبحت اليوم ترسل اشارات متعجرفه بعد كل نداء أو مبادرة عربية من اجل السلام سواء بمفاوضات مباشرة أو غير مباشرة وللأسف الشديد رغم كل تلك التجاوزات والاساءآت التي مارستها وتمارسها اسرائيل على الساحة الفلسطينية والعربية عموما ونحن العرب ما زلنا نتأبط بواقعيتنا السياسية المعتمدة والتي لم نجن منها شيئا يذكر ، فإلى متى هذا الهوان والخذلان؟!
بمجرد ان أرسل العرب اشارة الى اسرائيل بموافقة على التفاوض غير المباشر كما ترغب الولايات المتحدة وسيط السلام في الشرق الاوسط لتقابله اسرائيل بقرار المصادقة على بناء 1600 وحدة سكنية في وقت لم يزل فيه بايدن نائب الرئيس الاميركي في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله والذي عبر عن استيائه من القرار الاسرائيلي داعيا في نفس الوقت الجانبين الى الجلوس معا على طاولة واحدة ، وهنا تبرز تجربة جديده متطورة في اطار العلاقات الدولية تقوم على انتزاع الحقوق العربية مع الانتقال الى التفاوض ، فهل يعقل هذا المفهوم ؟!
نشرت صحيفة يديعوت احرنوت الصحيفة الاولى في اسرائيل خبرا مفاده وجود خطة اسرائيلية ببناء 50 ألف وحدة سكنية في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وذلك على مراحل ، وهذا الخبر الصاعق والمفاجئ يوحي بأن مستقبل فلسطين الدولة والكيان والحقوق كلها مهددة بالخطر، فالسلطة الفلسطينية تتحدث عن رفض التفاوض قبل تجميد الاستيطان والمحتل الصهيوني يضرب بتعهداته السابقة عرض الحائط ، ويتجه نحو التصعيد ويتجه نحو زعزعة الامن بشكل غير مسبوق ، فالمعدل الاستيطاني المنوي إنشاؤه يقضي على هوية الدولة الفلسطينية بأسرها فلا يبقي أرضا ولا حقا ولا دولة ولا حديثا عن الانسحاب ولا يبقي قضية لاجئين أو مبعدين ، ولا اعلان الدولة المأمولة بعاصمتها القدس الشريف وذلك اذا ما اقدمت اسرائيل على هذا الاجراء التعسفي الماحق ، وبالتالي تتماهى الاحياء الفلسطينية المتبقية في القدس الشرقية مع الدولة اليهودية بل تقود الى تهويد الدولة الفلسطينية على وجه العموم وهو ما تخطط له اسرائيل لاحقا.
يقف الوضع الفلسطيني اليوم أمام مشهد مظلم وخطير ، وينذر بمستقبل غامض في اطار استعادة الحقوق والتي يجمع العرب عليها مواقفهم من خلال التفاوض والعودة الى المفاوضات والالتزام بها كطريق لا يمكن التنحي عنه ، ولكنه في الحقيقة يعتبر لدى اسرائيل الخضوع والاستسلام وفقدان القدرة على اعتماد أي موقف آخر ، وهو ما سيفجر الاوضاع على الساحة العربية والفلسطينية ويؤدي بالامور الى انفلات أمني لا تحمد عقباه.
وسيط السلام الاميركي جورج ميتشل وهو يعود الان من جديد الى المنطقة يجب ان يدرك حجم هذه الاوضاع المتفاقمة في القضية الفلسطينية ، لهذا تجب ممارسة الضغط على اسرائيل ان لم يكن من أجل الالتزام بما تمليه الوساطة فعلى الاقل بما تمليه عليها القياده الدولية التي ربما قد تجد نفسها لاحقا في أزمة حقيقية اذا ما اندلعت انتفاضة فلسطينية ثالثة لا تستطيع الولايات المتحدة ولا اسرئيل ان تقدر حجمها وخطورتها على الأمن الاسرائيلي عندما تتكرر مشاهد الانتفاضة الاولى وانتفاضة الاقصى الثانية التي ضربت اسرائيل في عقر دارها ، ويصبح العنف والعنف المضاد في الشرق الاوسط هو السائد والمقلق للعالم بأسره.
ومع كل هذه التجاذبات المعقدة للقضية المركزية العربية ، نعود من جديد الى قضية الواقع العربي المؤلم الذي يجب أن يبحث عن نفسه وسط هذه المعمعة ويكفر عن أخطائه الماضية بالبحث عن واقعية سياسية أخرى ترافق واقع الخيار الاستراتيجي وهو السلام المعتمد عربيا في المشهد العام للقضية ، ورغم أن هذه المسأله ليست بالسهلة فالتحول نحو دعم مشاريع أخرى على الساحة لا بد لها من مؤهلات وقدرات تمكنها من المواصلة والمضي بها قدما الى الامام ، هذه المؤهلات يجب أن ترتكز على الالتزام بالمبادئ الثابتة الراسخة في استعادة الحقوق المسلوبة طالما أن الحوار لا يجدي نفعا مع العدو المحتل فهناك مشاريع أخرى تقضي بدعم المقاومة العربية اينما وجدت وارسال مؤشرات الى وسطاء السلام بأن العلاقة مع اسرائيل وفق قاعدة السلام لم تثمر وبالتالي فخيار المقاومة هو الحل.
يمتلك العرب ايضا خيارا وسطيا آخر ربما يكون هو الانسب لهم في المرحلة الراهنة وهو اعتماد الضغط على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من أجل الضغط على اسرائيل بكل الوسائل لكبح جماحها وايقاف نشاطاتها المخلة بالاتفاقات السلمية ، وتذكيرها أن عنفوانها السادي ربما تجد لاحقا ما يقابله على أرض الواقع من قبل المقاومة الفلسطينية البطلة التي اقضت مضجعها في مرات عديدة ، وبشكل عام كيفما يكون الخيار العربي في التعاطي مع القوى الفاعلة في هذه القضية ، إلا أنه يجب على العرب استحداث مشاريع جديدة بديلة ، فالتضامن العربي الحقيقي لم يأخذ مجراه كمشروع في اطار المواجهة مع العدو ، وكذلك السوق الاقتصادية العربية لم يثمر عنها شيء ، أما الانزواء في زاوية التفاوض المباشر وغير المباشر وعدم طرح افكار جديدة ومشاريع جوهرية بديلة فإنها تضع الموقف العربي في حالة من الذل والهوان لا يمكن أن يقبله التاريخ العربي المشبع بالبطولات والجولات التي ناضل فيها الاجداد للدفاع عن المكتسبات وحماية المقدسات التي نراها اليوم تسقط واحدة تلو الاخرى دون أن نقوم بأي جهد قومي صادق يزيح عنا غبار الذل واليأس والانهزام.
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions