اكظم غيضك لكن ..لا تكبت مشاعرك أخبار الشبيبة

    • اكظم غيضك لكن ..لا تكبت مشاعرك أخبار الشبيبة

      القاهرة- وكالة الصحافة العربية

      الغضب أول درجة في سلم عدم القدرة على اتخاذ القرار ، فالإنسان لا يستطيع اتخاذ قرار صائب وهو غاضب فالغضب هو الصديق الدائم للقرارات السريعة غير الصائبة ذات النتائج السلبية غير المرجوة وكلما استطاع الإنسان تمالك أعصابه عند المواقف المستفزة امتلك ناحية القرار الصائب ورد الفعل الموازي بعقلانية لما يواجهه من مخاطر. وقال د.أحمد عكاشة رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي: إن الغضب الحقيقي، له تأثير في نظام القلب الكهربائي، قد يفضي للموت المفاجئ، وإن الإحساس بالغضب الشديد خطر قد يهدد حياة من لهم قابلية للإصابة بمشاكل القلب ويعانون عدم انتظام نبضاته، مدللاً بدراسة قامت بها د. راشيل لامبرت من جامعة "ييل"، بولاية كونتيكت، وفريق البحث، بدراسة 62 مصاباً بأمراض القلب وآخرين زرعت لهم أجهزة متابعة لكهرباء القلب تستطيع رصد الاضطرابات الخطرة وإعطاء صدمة كهربية لإعادة ضربات القلب إلى نمطها الطبيعي، في حالة عدم انتظامها. وأضاف عكاشة: أظهرت دراسات أخرى أن الهزات الأرضية، والحروب وحتى مباريات كرة القدم قد ترفع من معدلات الوفاة بالسكتة القلبية، والتي يتوقف فيها القلب عن ضخ الدم، وقد وجدنا أن الغضب يزيد من اضطراب كهرباء القلب، فلا أحد يشكك بمخاطر الغضب وتأثيراته في القلب والدماغ والحالة النفسية للإنسان.

      *أدرينالين

      وألمح إلى أن خطورة الغضب تأتي من خلال رفع ضغط الدم لدى الإنسان وتسريع نبضات قلبه، وفي أحيان كثيرة يفرز الغضب، حمض الأدرينالين في جسم الإنسان الذي يمده بقوة جبارة وحركة سريعة لا يجدها الإنسان في حالات الاسترخاء.إلا أن من سلبياته أنه ينتقل إلى أبنائنا، لأنهم ينشأون على فكرة أن حل مشكلاتنا يكون باستخدام العنف. ولفت إلى أن من الطرق الجيدة في السيطرة على الغضب "إحسان الظن بالناس" ولأن الغضب قرار شخصي بحت، فإن التغلب عليه يكون أيضا بقرار شخصي بأن نحسن الظن في ردة فعل الآخرين، إذا كان الفعل يتطلب شدة فلا ضير لأن الحزم مطلوب لمعالجة بعض المواقف، ولكن ينصح دائما بمحاولة تأجيل ردة فعل الإنسان الغاضبة إلى دقائق معدودة حتى يهدأ قليلا ثم يرد بالطريقة الملائمة حتى يستجمع قواه العقلية ويتمالك نفسه ليكون رد فعله مساويا للفعل المقابل غير متجاوز له ولا منقوص عنه.

      *مهارات

      وفي السياق ذاته يتفق علماء النفس على أن السيطرة على بعض الأمور الشاقة على الإنسان. تعد من المهارات الإنسانية الراقية والاحترافية التي لا تتوافر لدى كثيرين، ومع ضغوط الحياة اليومية، نكشف كل يوم حاجتنا الماسة إلى امتلاك هذه المهارة، فالغضب هو حالة شعورية تبدأ من الإثارة الخفيفة حتى الاهتياج الشديد الذي يعمي البصرَ والبصيرة.ويلفتون إلى أنه يشيع بين الناس أن إظهار الغضب عند تعرض الإنسان لموقف فلا بد له من التعبير فيه عن غضبه، وهو أمر صحي، وأفضل كثيرا من كبت هذا الغضب داخله، ولكن الدراسات الحديثة أثبتت عكس ذلك.وكان د. عثمان حمود الخضر أستاذ علم النفس بجامعة الكويت قد أعد دراسة وضح فيها أن إظهار الغضب أو كبته يؤديان إلى حدوث مخاطر عديدة على الصحة العامة للفرد، متناولاً انفعال الغضب وعلاقته بمتغيرات ذات أبعاد مؤثرة في الصحة النفسية والبدنية للفرد كالقلق والتفاؤل والألم واحترام الذات والخوف من الفشل، وقد أجريت الدراسة على عينة قوامها 145 طالبا وطالبة كويتيين من طلاب جامعة الكويت تتراوح أعمارهم بين 17 و 28 عاما. وأفادت الدراسة بأن ضبط الغضب يمثل موقفا وسطا في التعامل مع مشاعر الغضب بين الكبت والإظهار، كما يشير إلى قدرة الفرد على السيطرة على غضبه وإلى حكمته في اختيار الزمان والمكان والكيفية المناسبة التي تؤدي إلى توافق سليم مع الموقف دون أن يؤدي ذلك إلى الإضرار بصحة الفرد النفسية والبدنية. وأظهرت الدراسة أنه كلما ارتفعت قدرة الفرد على ضبط غضبه قلت المشكلات الصحية وزادت قدرته على ضبط نفسه وارتفعت درجة تفاؤله واحترامه لذاته، والعكس فكلما انخفضت قدرته على ضبط غضبه زادت مشكلاته الصحية ومعدل قلقه وتشاؤمه ومال إلى إلقاء اللوم على الآخرين وزادت حساسيته من الفشل. وحول كيفية السيطرة على الغضب بشكل عام قالت الدراسة اكتب ما يدور في نفسك وخاطرك وكلما شعرت بالغضب ، قم بكتابة مشاعرك وما هو الأمر الذي دفعك إلى هذا الشعور، ولا تكبت مشاعرك فإذا شعرت برغبة في الصراخ أو البكاء فلا تحاول منع نفسك ولكن احرص على أن تكون وحيدا حتى لا يرى الآخرون لحظات ضعفك.

      *آثار ضارة

      وفي المقابل هناك المزيد من الآثار الضارة لكتمان الغضب، حيث قال باحثون من جامعة "سانت لويس" إن كتمان الغضب يمكن أن يؤدي إلى آلام الرأس أيضا، واشتمل البحث على 422 من البالغين كان 171 منهم يعانون من آلام في الرأس. وقد بحث رئيس الفريق روبرت نيكلسون الحالة التي يكون عليها الشخص الغاضب، كيف يضغط نفسه وشدة وعدد المرات التي يصاب بها بآلام في الرأس، كذلك بحث ما إذا كان الغاضب قلقا أو مصابا بالاكتئاب حيث إن كلا الحالتين لهما علاقة بالصداع، فقال: "وجدنا أن كتمان الغضب أكبر مسبب للصداع، مضيفاً أن الغضب يمكن أن يكون أحد تلك الأشياء العديدة التي تثير آلام الرأس". أما بخصوص التسامح وتأثيره في صحة الإنسان بشكل عام، فقد نصح باحثون أمريكيون بالصفح والتسامح مع الآخرين إذا أردت أن تقلل ضغط دمك والقلق وتخفف التوتر في حياتك وفق الحكمة القائلة "العفو عند المقدرة"• فقد أظهرت دراسة عرضت في اجتماع جمعية الطب السلوكي في ولاية تينيسي الأمريكية أن العفو والتسامح يساعدان على تخفيض ضغط الدم والتوتر النفسي والقلق.

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية