الذهب كالإوزة التي تبيض ذهبا للمستثمرين أخبار

    • الذهب كالإوزة التي تبيض ذهبا للمستثمرين أخبار

      مارك كنج

      لقد ازدادت شعبية الذهب في السنوات الأخيرة مما يعكس الطلب الشديد للمستثمرين على الوسائل التقليدية الآمنة في وقت يشهد فيه العالم تقلبا شديدا في أسواق العقارات والأسهم. لقد ازداد سعر الذهب من حوالي 550 دولارا أمريكيا في اوائل 2006 الى 1227 دولارا امريكيا أي زيادة مقدارها 123% مقارنة بانخفاض مقداره 5،4% 10 و4% في المعدل الصناعي لداو جونز خلال نفس الفترة. إن توقع أسعار الذهب يمكن أن يخدع حتى الحكومات فجوردن براون رئيس الوزراء البريطاني السابق تسبب بخسارة بسبب بيعه كميات ضخمة من احتياطيات الذهب البريطانية بين عامي 1999-2002 مقابل سعر زهيد ولكن المستثمرين في الذهب قد تمكنوا من جني الثروات في السنوات الأخيرة. يقول مجلس الذهب العالمي إن الطلب على الذهب سوف يبقى قويا خلال ما تبقى من سنة 2010 كنتيجة لتزايد الطلب من الهند والصين بالإضافة الى تزايد الطلب العالمي على الاستثمار ولكن بعض الخبراء في هذا المجال يذهبون الى أن الوضع الحالي للذهب لا يمكن إدامته حيث يمكن ان تنفجر الفقاعة عند أول اشارة ضعف. إن الذهب لا يولد أي دخل او فائدة او ارباح والسعر يعتمد بشكل كامل على العرض والطلب فلو قام المستثمرون الكبار بالانسحاب فإن المخاطرة هو أن مستثمري التجزئة والذين اشتروا عندما كان السوق في القمة هم الذين سوف يخسرون ولكن السؤال ما هو الشيء الذي قد يتسبب بانخفاض مفاجىء في سعر الذهب ؟ يعتقد معظم الخبراء أن التضخم الطفيف او الانكماش سوف يؤثر سلبا على الذهب فتاريخيا سعر الذهب يرتفع بما يتوافق مع التضخم. يقول ادوارد جورج وهو من كبار الاقتصاديين إنه حتى لو انخفض السعر بمعدل 20 بالمائة فإنه لن ينزل عن سعر 800 دولار امريكي للأونصة حيث إن نصف عمليات التعدين للبحث عن الذهب لا يمكن أن تكون مربحة اذا نزل السعر عن الف دولار للأونصه فلو نزل السعر تحت هذا المستوى فإنهم سوف يتوقفون عن الإنتاج مما سوف يقلل العرض وهذا سوف يؤدي في نهاية المطاف الى ارتفاع السعر مجددا. بينما يختار العديد من المستثمرين ان يستثمروا في الذهب من خلال البورصة هناك مستثمرين آخرين يفضلون شراء ذهب فعلي . إن وعي المستثمرين بسعر الذهب المتزايد والظروف الاقتصادية الصعبة قد أدى الى زيادة الطلب على الحصول على مبالغ نقدية بشكل سريع مما أدى الى ازدياد عدد الشركات سواء الموجودة في السوق او على الانترنت التي تعد بتقديم مبالغ نقدية فورية مقابل المجوهرات المصنوعة من الذهب علما ان بعض هذه الشركات تدفع مبالغ سخيفة للناس الذين يعانون من ضائقة مالية والذين يرغبون ببيع مقتنياتهم. لقد استفادت شركات الرهن من صعود سعر الذهب ففي آخر ستة اشهر من سنة 2009 اعلنت شركة ابلمارل آند بوند زيادة في ارباحها بمقدار 31% وهذا يعود جزئيا الى شرائها للذهب. يقول ديفيد بوستوك من شركة الوساطة مايز إن من آثار ازدياد سعر الذهب أنه كلما ارتفع السعر ، كلما زاد عدد الزبائن الذين يقومون بالاقتراض واضاف " نحن نحذر الزبائن من الاقتراض بشكل يزيد عن حاجتهم فلو احتاجوا الى 300 جنيه استرليني فقط فإنه ليست هناك حاجة لاقتراض الف جنيه استرليني."

      الجارديان

      ¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
      ---
      أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية