
إهداء الى الصحفي والصديق سالم الرحبي
بعض من الكلمات تثري
دمت دائما للالهام شمعه
بحروفك وصورك العميقة
وإلى الأمام
منشار
في الصباح جاءت الممرضات إلى الجناح لتغير الملاءات وأغطية الأسرة البيضاء، حملن معهن المطهرات والملابس النظيفة ، كان ترتيبه الأخير بين المرضى على الرغم من قرب سريره للمدخل لم ينم ليلة البارحة كان يصدر أصوتا غريبة، بدأت حركة وجلبة تحدث بجوار سريره ،الممرضات على غير العادة يركضن في كل اتجاه .
كان في زيارته ضيف، لم يُعرف أحد غيره قد زاره منذ سبعة أشهر- هكذا علق جاره المريض، وأكد كلامه مصدر موثوق في المستشفى- صرصور شوهد يمشي على سريره..... صادف توقيت ظهوره زيارة لجنة من المؤسسة المشرفة على الصحة ، أمرت على الفور بإجراء تحقيق مع مسئول النظافة، لكن المسئول أرجع الأمر إلى سوء تصميم الجناح، وقرب الحمام من المدخل هو مدعاة لزيارات مباغتة من بعض الضيوف الغير مرغوب فيهم ، كانت أسبابه مقنعة لدى الضيوف المسئولين وقرروا إغلاق التحقيق، واعتباره مجرد حادث عابر.
“منشار” ليس اسم بل لقب مستحق لرجل امتلأت المدينة بأخباره وتجارته، حيث أصبح يملك أجزاء كبيرة من محلات المدينة وأراضيها ، كثرت الإشاعات التي لاحقته قبل مرضه بأنه يتعامل بالربا، حذف من قاموسه كلمة صدقة لفقير، استحوذ بالطرق الملتوية على أراضي تعود ملكيتها لوقف المسجد، تزوج من بنت تصغره بثلاثين عاما.
قيل أن السائق هو الذي أحضره إلى القسم ، كان لا يقوى على الحركة أصابه الشلل النصفي جاء ابنه في اليوم الثالث ولمدة ربع ساعة فقط منح والده فيها كلمات صادمة أمام مرأى ومسمع الجميع كيف كان ظلمه وقهره له ولأخته الوحيدة التي انتحرت عندما أراد إجبارها على الزواج ، و قبل أن يخرج أسر في أذن الأب كلمات جعلته يصدر أصواتاً مخنوقة لم يفهمها أحد، واهتز سريره، مازال لغز هذه الكلمات غير معروفة إلا لمنشار.
لم ينم الأب في تلك الليلة ولم يسلم كل من في الجناح من إزعاجه، حيث استمر في إصدار أصواته المبحوحة بدأت تتضح بعدها بيوم أنه يريد ماءً، فكان يحرك طرف يده إلى فاه يطلب ماء من كل ممرضه أو زائر يدخل إلى الجناح، كان الجميع يعرض عليه الماء إلا أنه لم يستطع أن يشرب لهذا اضطر الطبيب على وضع أنبوب التغذية في أنفه، حيث كان يُسقى منه ، بدأت صحته تتحسن، وبدأ ينطق بكلمات أكثر فهماً، ومع ذلك كان يطلب الماء كجملة مفضلة لديه.
دخلت عجوز لزيارة أحد أقربائها سمعته ينادي يريد أن يشرب عرفت العجوز منشار الذي ابتاع منها قطعة أرض بسعر بخس قبل أن يُبنى الشارع عليها، أشفقت عليه ولكنها لم تتذكر اسمه نادته بلقبه:
• منشار تريد أن تشرب؟
قذفها طوال اليوم بكلمات السباب:
- منشار أبوك، منشار يقطعك، منشار يقتلك.
أخذ كل من في الجناح يضحكون ، كانت ردة فعله صادمه للعجوز، التي لم تعد تفرق بين اسمه، ولقبه الذي طغى عليه لدرجة أنه أصبح يثور منه ، بعد أن كان يتفاخر به، مع زملائه التجار:
- منشار قادر على كل شيء.
- منشار يقطع كل من تسول له نفسه بالوقوف في وجهه.
تدهورت حالة منشار بسبب توقف كليته عن طرد السوائل من جسمه، مات في الساعة السابعة مساء في نفس اليوم الذي ضرب الإعصار المدينة، حُِملت جثته إلى الثلاجة ريثما يرد أحد على الهواتف التي تُركت في سجله.
المصدر : مدونة سعيد السيابي
¨°o.O ( على كف القدر نمشي ولا ندري عن المكتوب ) O.o°¨
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
---
أتمنى لكم إقامة طيبة في الساحة العمانية
وأدعوكم للإستفادة بمقالات متقدمة في مجال التقنية والأمن الإلكتروني
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions
رابط مباشر للمقالات هنا. ومن لديه الرغبة بتعلم البرمجة بلغات مختلفة أعرض لكم بعض
المشاريع التي برمجتها مفتوحة المصدر ومجانا للجميع من هنا. تجدون أيضا بعض البرامج المجانية التي قمت بتطويرها بذات الموقع ..
والكثير من أسرار التقنية في عالمي الثاني Eagle Eye Digital Solutions